البوم والغربان : عداوة عمرها قرون
ADVERTISEMENT

إذا كنت قد قرأت كتاب كليلة ودمنة فربما تعرف أن البوم والغربان بينهم عداوة قديمة تعود لقرون حتى أنهم يكيدون المكائد لبعضهم. الحقيقة أن معظم الجوارح من الطيور لديهم عداوة مع الغراب. بين سطور هذا المقال سنتعرف على الغربان والبوم وكذلك بعض مظاهر العداء بين البوم والغربان. إذا كنت من

ADVERTISEMENT

محبي عالم الحيوان والطيور ندعوك لتصحبنا في تلك الرحلة.

1- البوم :

البوم من الطيور الجارحة وهو أحد الطيور الليلية. لدي البوم القدرة على صيد الفريسة بصمت ودون إصدار أي صوت بفضل جناحه العريض. يعود نشاط البوم الليلي لقدراته الجيدة على الرؤية في أثناء الظلام. الحقيقة أن البوم من الطيور التي تعتبر كنز مدفون حيث لا يعرف الكثير عن طيور البوم ولا عن أصواتها المميزة التي تطلقها ليلا. بسبب هذا الغموض احتل البوم دور البطولة في عدد كبير من القصص والأساطير.

ADVERTISEMENT

أصوات البوم تعتبر مثل اللغة التي تستخدمها للتواصل مع بعضها، منها الناعم ومنها الحاد المخيف. بعض تلك الأصوات تنادي بها شريكها والبعض الأخر تستخدمه لتحذر من الخطر. كما يتواصل البوم عن طريق الصراخ أثناء الصيد أو في لحظات الخطر. يعتقد أيضا أن بعض تلك الأصوات يعلن بها البوم سيطرته على أماكن بعينها ولسان حاله يقول هذه هي منطقتي أحترس من أن تقترب. كما تختلف تلك الأصوات بأختلاف البيئة المحيطة، سواء غابة أو صحراء أو قرب الأماكن المأهولة بالسكان. تعدد الأصوات حسب البيئة ينم عن ذكاء البوم ونجاحه في التأقلم مع البيئات المختلفة.

تختلف تفسيرات أصوات البوم بين الحضارات المختلفة على سبيل المثال، العرب يظنون أن تلك الأصوات نذير شؤم ويشترك معهم الهنود في ذلك الاعتقاد. أما في الحضارة اليونانية فينظر للبوم، أنه كائن يتمتع بالحكمة والمعرفة. تلك المعتقدات المختلفة جعلت عادات البوم مادة لخلق الأساطير.

ADVERTISEMENT

المفاجأة أن أصوات البوم تختلف بإختلاف أنواعها، لابد أنك لاحظت تنوع البوم. يوجد أكثر من 200 نوع مختلف من البوم وتم تصنيفهم لنوعين رئيسيين. بوم الحظيرة والبوم الحقيقي مثل القرناء الصغيرة والكبيرة والبومة الثلجة والبومة الهندية وغيرهم من الأنواع.

عنق البوم له 14 فقرة مما يمنحها القدرة المذهلة على لف رأسها 270 درجة إلا أن عينيها ثابتة في محاجرها. غذاء البومة الرئيسي اللحوم، تتغذى على الفئران والقوارض والأرانب والسحالي والسناجب وحتى الضفادع. أم البوم الأكبر حجما فلا تقتصر فرائسه على البر بل يقوم بصيد الأسماء والثعابين والطيور المائية أيضا. يتنوع الطعام بشكل كبير مما يساعد البوم على التكيف مع البيئات المختلفة. أحيانا تلتهم البومة الفريسة كاملة وفي أحيان أخري تقطعها. البوم لا يستطيع البقاء بدون طعام إلا لبضعة أيام، ويتوقف الأمر على حالته الصحية وحصوله على الماء.

ADVERTISEMENT

البوم من الطيور المنفردة، لا تعيش في أسراب وتحافظ بضراوة على منطقتها و تحمي فراخها. تنجح البومة في حماية نفسها أما بالتمويه مع الطبيعة المحيطة من أشجار وحشائش أو عن طريق أخذ وضعية التجمد بحيث تتجمد تماما عند الشعور بالخطر لتبدو وكأنها جزء من الطبيعة. أما إذا تواجهت مع الخطر المحدق وجها لوجه فإنها تقوم بنفش ريشها لتبدو أكبر كثيرا من حجمها على أمل أن تخيف مصدر الخطر ليبتعد. تعيش البومة في الطبيعة بين 10 وحتى 25 سنة بينما البوم الذي يحيا في الأسر ويخضع للرعاية الطبية فيمكنه أن يحيا حتى 30 عاما بصفة خاصة الأنواع الكبيرة والتي لديها مناعة أفضل ضد الكثير من الأمراض.


صورة No-longer-here من Pixabay


2- الغربان:

لا يصعب عليك التعرف علي الغراب فهو الطائر الكبير المشهور بلونه الأسود. يتميز الغراب بالذكاء. الغراب قادر على التعلم والتخطيط وحل الألغاز، كما أنه يقوم أيضا بنقل الخبرات للأجيال التالية. يماثل الغراب البوم بل ويتفوق عليه في قدرته الفائقة على التكيف، نجح البوم في العيش في كل دول العالم وفي البيئات المختلفة سواء في المدن والأجواء الأستوائية أو حتى الريف.

ADVERTISEMENT

على عكس البوم يحيا الغراب في مجموعات ويشترك في البحث عن الطعام والعناية بالصغار ويقوم بالتواصل مع أفراد المجموعة بالأصوات أيضا. أظهرت الغربان قدرات فائقة فيما يخص اللغة فهي قادرة على تعلم الكلمات البشرية بل وترديدها أيضا وهي أحد القدرات التي تدل على ذكائها الفائق الذي يعتبره البعض مقارب لذكاء الإنسان.

الغربان مثلها مثل ألبوم من حيث غموضها وسلوكها بعض السلوكيات الغير مفهومة على سبيل المثال، لا توجد أدلة تجريبية قوية على أن الغربان تقوم بجمع الأشياء اللامعة على نحو معتاد. كما أنها تمارس ما يشبه طقس الدفن البشري بعد موت أحد أعضائها. لوحظ تجمعها فيما يشبه الجنازة عند موت أحدها وإطلاق أصوات خاصة بالحدث نفسه بعد دفن الغراب.

بعض الحضارات تعتبر الغراب رمز للموت والحكمة والبعض يعتبر رؤية الغراب نذير شؤم. الثقافة اليابانية تكن الاحترام للغراب وهو على العكس من الثقافات العربية التي تكره الغربان حيث تعتبرها كائن مزعج يعبث بأكياس القمامة ويتغذى على الجثث. لايزال الكثير من سلوكيات الغربان غير مفهوم ويحتاج المزيد من الدراسة.

ADVERTISEMENT


صورة Alexas_Fotos من Pixabay


3-  العداوة بين الغربان والبوم:

الحقيقة أن السبب وراء العداوة غير واضح ولكن يمكن ملاحظته في العلاقة بين الطائرين. تقوم الغربان بمهاجمة البوم نهارا ويرد لها البوم الصاع صاعين في المساء وهو الوقت الذي ينشط فيه البوم علي عكس الغربان التي تنشط نهارا. يظن البعض أن العداوة بين البوم والغربان فطرية، يوجد إعتقاد أنه منذ ولادتهم يحاولون قتل بعضهم البعض. مع كل صباح يبحث الغربان عن أعشاش البوم ويقومون بالتعدي عليهم. في الليل قد يفترس بعض البوم الغربان أو يهاجمها مستفيدا من نشاطه الليلي، مما يزيد العداء بين الطرفين. تبدو العملية فيما يشبه التطهير العرقي بسبب ضراوتها.

نهى موسى

نهى موسى

ADVERTISEMENT
الفراولة أم التوت الأزرق أم التوت الأسود: ماذا تمنحك كل حبة؟
ADVERTISEMENT

الفراولة، لا التوت الأزرق، هي ما ينبغي أن تمدّ يدك إليه أولًا إذا كانت الأولوية لديك هي فيتامين C—ولهذا فإن وعاءً مشكّلًا من أنواع التوت قد يفيدك أكثر من اختيار نوع واحد «الأفضل».

التوت الأغمق لونًا ليس هو الفائز تلقائيًا. فقد خلصت مراجعة نُشرت عام 2021 أعدّها باسو وزملاؤه في

ADVERTISEMENT

مجلة Nutrients إلى أن التوت، بوصفه مجموعة غذائية، غنيّ بالألياف وفيتامين C والبوليفينولات، لكن هذه المزايا لا تتوزع بالتساوي على كل أنواعه. وتوضح قيم USDA FoodData Central ذلك بجلاء: فلكل 100 غرام، توفّر الفراولة نحو 59 ملغ من فيتامين C، ويوفّر العُلّيق نحو 5.3 غرام من الألياف، بينما يوفّر التوت الأزرق نحو 14.5 غرام من الكربوهيدرات مع مذاق أحلى وأسهل في التناول. وتتبدّل كلمة «الأكثر صحّة» فور أن يتبدّل المطلوب منها.

تصوير ستانلي كوستامين على Unsplash
ADVERTISEMENT

أول خطأ في الفرز: الحكم بحسب اللون

يفعل معظمنا ذلك بسرعة. يبدو التوت الأزرق والعُلّيق أعمق لونًا، لذلك نشعر بأنهما الخيار الأقوى. أحيانًا يقودك هذا الحدس إلى محتوى أعلى من الأنثوسيانينات، وهي المركّبات الصبغية التي ترتبط كثيرًا بلون التوت الأزرق والعُلّيق، لكنه يفوّت النقطة الأهم: يمكن لوعاء واحد أن يجمع بين مزايا مختلفة في آن واحد.

الفراولة هي الأكثر إشراقًا. فهي تمنحك قدرًا كبيرًا من فيتامين C مقابل عدد قليل جدًا من السعرات الحرارية، نحو 32 سعرة حرارية لكل 100 غرام. وإذا كان وعاء الفاكهة لديك يقوم مقام البرتقالة التي لم تأكلها، فإن الفراولة تحجز مكانها سريعًا.

أما العُلّيق فيؤدي مهمة مختلفة. فمع نحو 43 سعرة حرارية لكل 100 غرام وحوالي 5.3 غرام من الألياف، فإنه يميل إلى أن يمنح إحساسًا أكبر بالشبع في الفم والمعدة. وهذه الألياف مهمّة إذا كنت تريد وجبة خفيفة تُبطئك قليلًا بدلًا من أن تختفي في ست لقيمات.

ADVERTISEMENT

ويقع التوت الأزرق في المنتصف بطريقة تجعل التقليل من شأنه سهلًا، كما تجعل الاستمرار في أكله سهلًا أيضًا. فهو يوفّر نحو 2.4 غرام من الألياف لكل 100 غرام، وحوالي 9.7 ملغ من فيتامين C، كما أن حموضته الأخف تمنحه مذاقًا أنظف وأحلى. وهذا يجعله شديد العملية، وهذه ليست ميزة غذائية صغيرة في الحياة اليومية.

في ماذا يتفوّق كل نوع من التوت فعلًا؟

إذا كنت تريد خلاصة سريعة وواضحة، فهي كالتالي: تتصدّر الفراولة هذه الأنواع الثلاثة في فيتامين C. ويتصدّر العُلّيق في الألياف. أما التوت الأزرق، فغالبًا ما يفوز بالألفة وسهولة التناول والحلاوة التي لا تحتاج إلى كثير من الإقناع.

والبوليفينولات هي الموضع الذي يختلط فيه الأمر على الناس كثيرًا، فلنبقِه واضحًا. البوليفينولات مركّبات نباتية تساعد في منح التوت لونه ومرارته وبعضًا من نشاطه المضاد للأكسدة. ويشتهر التوت الأزرق خصوصًا بالأنثوسيانينات، كما يقدّم العُلّيق أيضًا تركيبة قوية من البوليفينولات، وهو ما ينسجم مع مذاقه الأعمق. أما الفراولة فلديها بوليفينولات كذلك، لكن بتوازن مختلف ومن دون أن تفوز في مسابقة اللون.

ADVERTISEMENT

وهنا تُفيد الأرقام المتجاورة أكثر من لغة «الأغذية الخارقة». فلكل 100 غرام: الفراولة: نحو 59 ملغ من فيتامين C، و2 غرام من الألياف، و32 سعرة حرارية. التوت الأزرق: نحو 9.7 ملغ من فيتامين C، و2.4 غرام من الألياف، و57 سعرة حرارية. العُلّيق: نحو 21 ملغ من فيتامين C، و5.3 غرام من الألياف، و43 سعرة حرارية. إذا كان هدفك هو النضارة وجرعة من فيتامين C تدعم المناعة، تتقدّم الفراولة إلى الواجهة. وإذا كان هدفك هو الألياف ووعاء أكثر إشباعًا، فالعُلّيق هو الأنسب. وإذا كان هدفك هو نوع التوت الذي ستأكله على الأرجح كما هو، فإن التوت الأزرق غالبًا ما يصل إلى هذا الهدف أولًا.

وهنا يوجد حدّ صريح لا بد من الإقرار به. فالقيم الغذائية تختلف باختلاف الصنف ودرجة النضج وما إذا كان التوت طازجًا أم مجمّدًا. لذلك فالأمر لا يتعلّق بدقة مثالية، بل بأنماط ثابتة بما يكفي لتساعدك على الاختيار في يوم عادي من أيام الأسبوع.

ADVERTISEMENT

أيّ نوع من التوت تمدّ يدك إليه أولًا؟

اختيارك الأول يقول عنك أكثر مما تظن

هذه الحركة الأولى ليست عشوائية. فإذا اتجهت إلى الفراولة، فقد تكون تبحث عن ذلك الإشراق—ذلك الاندفاع الحادّ العصيري المنعش. وإذا تناولت التوت الأزرق، فقد ترغب في حلاوة أنظف وحموضة أقل. وإذا ذهبت يدك إلى العُلّيق، فقد يعجبك ذلك العمق الداكن، ذاك الطعم الذي يبدو أقل شبهًا بالحلوى وأكثر نضجًا.

يمكنك تذوّق الفرق حتى قبل أن تفكر في التغذية. فحموضة الفراولة تصل سريعًا ومشرقة. ويبدو التوت الأزرق أحلى لأن حموضته عادةً أخف. أما العُلّيق فيأتي بطرف أعمق مائل قليلًا إلى القبض، يترك جانبي الفم أكثر جفافًا بدرجة طفيفة. وهذا الإحساس ليس سحرًا؛ بل يرتبط باختلاف الأحماض والسكريات والمركّبات الفينولية، وهي المواد الكيميائية النباتية التي قد تضيف مرارة أو حدّة إلى جانب اللون.

ADVERTISEMENT

لذلك يمكن أن يكون تفضيلك دليلًا مفيدًا. إذا كنت تميل إلى الأحلى، فقد يكون التوت الأزرق هو توت الالتزام اليومي—النوع الذي تنهيه فعلًا. وإذا كنت تريد قرمشة وانتعاشًا، فالفراولة أنسب لذلك، ويصادف أيضًا أنها تحمل مقدارًا أكبر من فيتامين C. وإذا كنت تريد وعاءً يفرض حضوره قليلًا ويبقيك أكثر شبعًا، فالعُلّيق يملك حجة قوية لأن الألياف تغيّر تجربة الأكل، لا ما يُكتب على الملصق فقط.

متى تكون الفروق مهمّة—ومتى لا تكون كذلك حقًا؟

ومن الاعتراضات المنصفة هنا أن هذه الفروق صغيرة أكثر مما ينبغي لتُحدث فرقًا إذا كنت تتناول الفاكهة أصلًا بانتظام. وهذا صحيح جزئيًا. فمن منظور النظام الغذائي ككل، يظلّ تناول التوت بانتظام أهم من محاولة تتويج نوع واحد بطلًا.

لكن هذه الفروق تبقى مفيدة حين تختار عن قصد. فإذا كنت تريد أليافًا أكثر من المقدار نفسه في يدك، فإن العُلّيق يساعدك بوضوح. وإذا كنت تريد فيتامين C أكثر من داخل وعاء التوت نفسه، فإن الفراولة تساعدك بوضوح. وإذا كنت تريد نوع التوت الأرجح أن ينجح مع الزبادي ودقيق الشوفان وعلب الغداء وأن يؤكل مباشرة من العلبة لأن الناس يحبون أكله فعلًا، فإن للتوت الأزرق أفضلية يومية لا ينبغي لأي جدول أن يتجاهلها.

ADVERTISEMENT

وينبغي إدراج الفاكهة المجمّدة في هذا الإطار العملي نفسه. فالتجميد قد يحافظ جيدًا على كثير من العناصر الغذائية، وغالبًا ما تُقطف أنواع التوت المجمّدة وهي ناضجة. وإذا كان العُلّيق الطازج مرتفع الثمن أو مخيّبًا للآمال، فإن التوت المجمّد يظلّ يتيح لك أن تختار بحسب الوظيفة بدلًا من الاستسلام وشراء ما يبدو أجمل فحسب.

توقّف عن البحث عن الفائز. وابنِ الوعاء الذي تحتاج إليه.

اختر الفراولة عندما تريد إشراقًا وأقوى جرعة من فيتامين C، والعُلّيق عندما تريد مزيدًا من الألياف ونهاية أقل حلاوة، والتوت الأزرق عندما تريد حلاوة سهلة ونوع التوت الذي سيواصل معظم الناس أكله بسرور، وامزج الأنواع الثلاثة معًا عندما تريد تغطية شاملة بدلًا من فائز واحد.

كمال أيدين

كمال أيدين

ADVERTISEMENT
خطأ شماعة الملابس الذي يترك نتوءات على الأكتاف في القمصان والسترات
ADVERTISEMENT

قد يكون أكثر ما يبدو منظمًا في خزانتك — علاقة الملابس — هو السبب وراء ظهور نتوءات الكتفين على السترات الناعمة والقمصان والتيشيرتات والتوبات المحاكة.

وهنا يكمن الجانب المزعج في هذا التشريح الصغير لخزانتك: أحيانًا يكون الترتيب الأنيق نفسه هو ما يُلحق الضرر. فقد أوضح

ADVERTISEMENT

المعهد الكندي للحفاظ، في إرشاداته الخاصة بتخزين الملابس لعام 2019، أن الأقمشة المحاكة عرضة للتشوّه أثناء التخزين، وأن الأفضل عمومًا ألّا تُعلّق. كما يقدّم National Park Service تحذيرًا عمليًا مشابهًا من منظور المتاحف: ينبغي أن تدعم علاقات الملابس القطعة على نحو صحيح، وأن تكون مشكّلة أو مبطنة بحيث لا تضع ضغطًا على مساحة صغيرة واحدة.

ولا ينطبق هذا على جميع القطع. فالسُّترات الرسمية المهيكلة، والقمصان المنسوجة، وبعض التوبات تبقى بحالة جيدة تمامًا على العلاقة المناسبة. لكن إذا كانت قطعتك الناعمة المفضلة تواصل تكوين بروزين حادين صغيرين عند الكتفين، فالعلاقة هي المشتبه به الأول.

ADVERTISEMENT

المشكلة الحقيقية ليست التجعيدة، بل الشكل الذي يحمل الوزن.

نتوءات الكتفين ليست تجاعيد عشوائية. إنها نتيجة مادية للجاذبية، وتمدد القماش، والشد المتكرر عند نقطتي تماس ضيقتين. فالقطعة الناعمة تتدلّى تحت وزنها، بينما تدفعها العلاقة إلى الأعلى عند الطرفين، ومع الوقت يبدأ القماش في الاحتفاظ بهذا الشكل. وهكذا تتحول العلاقة الأنيقة إلى قالب.

ويحدث هذا بأسرع ما يكون مع الأقمشة المحاكة والمطاطية لأنها أكثر قابلية للتمدد. فالسترة القطنية الثقيلة، والكنزة المصنوعة من صوف الميرينو الناعم، والتوب المصنوع من جيرسي منسدل، كلها تستجيب للوزن بطرق مختلفة، لكن كلًّا منها قد يتمدد إذا ظل معلقًا من نقطة ضيقة فترة كافية. وما إن تسترخي الألياف وتعتاد هذا الوضع مرة بعد مرة، حتى تظهر تلك الكتفين المرتفعتين اللتين تبدوان كأنهما دُفعتا إلى الداخل من الأسفل.

ADVERTISEMENT

وشكل العلاقة القياسي لا يساعد أيضًا. فمعظم علاقات الملابس اليومية تضيق بشدة عند الأطراف، لذلك يتركز وزن القطعة هناك بدلًا من أن يتوزع على امتداد خط الكتف. وإذا كانت العلاقة كذلك أعرض أو أضيق من اللازم، ازداد الضغط سوءًا.

إليك اختبار الخزانة السريع: إذا كان كتف العلاقة يمتد إلى ما بعد نقطة الكتف الطبيعية في القطعة، أو إذا كان القماش يرتفع على هيئة خيمة صغيرة عندما ترفع القطعة عن العلاقة، فهذه العلاقة غير مناسبة للمقاس أو أنها تركز الضغط على نقاط ضيقة أكثر مما ينبغي.

والآن انظر إلى العلاقة التي تحمل أنعم سترة لديك. هل تدعم القطعة فعلًا، أم أنها فقط تغرز فيها قمتين بارزتين عند الكتفين؟

وهنا عادة تنكشف القضية. فتلك النقاط المرتفعة عند الكتفين تبدو مشدودة قليلًا وحادة لأن القماش اكتسب هذا الشكل تحت شدّ طرفي العلاقة الضيقين. وما يبدو كأنه مجرد ثنية تخزين غير مؤذية، يكون في كثير من الأحيان تشوهًا متمددًا يعود للظهور باستمرار لأن القطعة لا تزال تُخزَّن بالطريقة نفسها.

ADVERTISEMENT

قطعة بعد أخرى، هنا يبدأ الضرر

السترة المحاكة السميكة هي الأسهل في التشخيص. فهي ثقيلة وناعمة وتحمل أصلًا وزنها بنفسها. علّقها أيامًا أو أسابيع، فتسحب الجاذبية الجسم إلى الأسفل بينما لا ترفع العلاقة سوى نقطتين صغيرتين في الأعلى. ولهذا كثيرًا ما تُصاب السترات السميكة بنتوءات عند الكتفين وباستطالة في الطول أيضًا.

أما سترة الميرينو الناعمة فقد تكون أكثر خداعًا لأن الضرر يبدو ألطف في البداية. فالحياكة أخف وزنًا، لكن الألياف مرنة وقابلة لاكتساب الشكل أثناء التخزين. وقد لا ترى شوكتين واضحتين على الفور، بل يبدأ خط الكتف في الظهور بشكل مدبب قليلًا أو غير متوازن، خصوصًا مع التعليق المتكرر.

ويقع التيشيرت الجيرسي أو التوب المحاك الناعم في المنتصف. فهو أخف من السترة، لكن المشكلة هنا هي التمدد. فجيرسي الرايون المنسدل، أو خلطات المودال، أو التريكو القطني الناعم قد تطور بروزات صغيرة عند الكتفين بسبب العلاقات الضيقة، خاصة إذا وُضع القميص وهو رطب أو تُرك معلقًا لفترات طويلة.

ADVERTISEMENT

أما السترة الرسمية فمختلفة. فالجاكيت المهيكل يستفيد عادة من التعليق لأن شكله مصمم أصلًا ليرتكز على الكتفين. لكن المسألة تتعلق بالدعم. إذ ينصح National Park Service باستخدام علاقات تناسب القطعة وتوزع الوزن جيدًا؛ وبالنسبة إلى السترة الرسمية، فهذا يعني علاقة عريضة ومشكّلة تدعم منطقة الكتف بدل أن تترك الجاكيت ينهار حول قضيب رفيع.

والقمصان والبلوزات المنسوجة تقع غالبًا في الجانب الأكثر أمانًا أيضًا. فبنيتها النسيجية أقل عرضة للتمدد من الأقمشة المحاكة، كما أن ثنيات التخزين العادية فيها تزول بسهولة أكبر من التشوه الحقيقي في الأقمشة المحاكة. ومع ذلك، فهي لا تزال تحتاج إلى علاقة تناسب عرض الكتفين، لكنها ليست الضحية الرئيسية هنا.

الحل بسيط، لكن فقط إذا التقطت المشكلة مبكرًا

في حالات النتوءات الخفيفة، ابدأ برفق. انزع القطعة من العلاقة، وافردها بشكل مسطح، واستخدم قليلًا من البخار أو قدرًا خفيفًا من الرطوبة لإرخاء الألياف. ثم أعد تشكيل خط الكتف بيديك واتركها لتجف وهي ممددة بشكل مسطح. الفكرة هي أن يعود القماش إلى خطه الطبيعي من دون أي شد إضافي.

ADVERTISEMENT

ومع الصوف أو الأقمشة المحاكة الناعمة، كن أكثر حذرًا. أنت تحتاج إلى رطوبة في الهواء أو لمسة خفيفة جدًا من الماء، لا إلى إغراق القطعة. فالضغط القوي أو شد الكتف إلى الأسفل بعنف قد يزيد التمدد. أعده برفق؛ لا تصارعه.

وإذا كانت النتوءات واضحة، وظل الكتف يعود إلى قممه البارزة بعد محاولة إعادة تشكيل واحدة بعناية، فهذا يعني أن التخزين درّب القطعة على هذا الشكل. قد تتحسن، ولكن ليس بالكامل، خاصة إذا عادت إلى العلاقة نفسها. وعندها يكون الحل الأفضل هو التوقف عن تعليقها تمامًا.

والآن خلاصة سريعة: افحص الكتف، طابق العرض، اطوِ القطعة المحاكة، استخدم بخارًا خفيفًا، أعد التشكيل، وجففها وهي ممددة. هذه الخطوات الست تعالج معظم الحالات الخفيفة وتمنع تشكل حالات جديدة.

الاعتراض على الطي يبدو منطقيًا، لكنه ليس صحيحًا دائمًا.

ADVERTISEMENT

كثيرون يقولون إن العلاقات الجيدة أفضل دائمًا لأن الطي يسبب ثنيات. قد يبدو ذلك معقولًا. لكن بالنسبة إلى كثير من الأقمشة المحاكة، يكون خط الطي مؤقتًا وأسهل في الإزالة من تمدد الكتفين. فالقليل من البخار أو فترة قصيرة من الراحة بعد الارتداء غالبًا ما يكفيان للتخلص من أثر الطي. أما التشوه الناتج عن التعليق فقد يكون أصعب في الإصلاح لأن القماش يكون قد غيّر شكله فعليًا أثناء التخزين.

ولهذا تهم فئة القطعة أكثر من أي قاعدة عامة. فالملابس المحاكة الثقيلة، والمحاكة الناعمة الرقيقة، وتوبات الجيرسي المطاطية تكون غالبًا أفضل عند طيها، أو على الأقل عند تخزينها بطريقة تدعم وزنها من دون نقطتي ضغط ضيقتين. أما القمصان المنسوجة، والبلوزات، والسترات المهيكلة، فعادة ما يكون تعليقها أفضل، بشرط أن تناسب العلاقة عرض الكتفين وتدعم خط الكتف.

ADVERTISEMENT

ما الذي يُعلّق، وما الذي يُطوى، وما الذي يحتاج إلى دعم مختلف؟

إذا كانت القطعة تتمدد عندما تمسكها مرفوعة، فتعامل معها بحذر. يجب طي السترات الثقيلة. كما يُفضّل عادة طي السترات الخفيفة أيضًا، خصوصًا إذا كانت من الصوف أو الكشمير أو ذات حياكة فضفاضة. أما التوبات الجيرسي الناعمة فقد تناسبها الطريقتان، لكن إذا كانت منسدلة أو لها سجل سابق مع نتوءات الكتفين، فاطوها.

أما إذا كانت القطعة ذات بنية مهيكلة أصلًا، فالتعليق يكون أكثر منطقية. فالقمصان المنسوجة بأزرار، والبلوزات قليلة التمدد، والجاكيتات المفصّلة، والسترات الرسمية، كلها تحتمل التعليق جيدًا عندما تطابق العلاقة عرض الكتفين. وتساعد العلاقات العريضة أو المبطنة لأنها توزع القوة على مساحة أكبر بدل أن تصنع نقطتي ضغط صغيرتين.

أنت لا تحتاج إلى نظام فاخر على طريقة المتاجر أو إلى إعادة تنظيم كاملة للخزانة. كل ما تحتاج إليه هو أن يطابق الدعم نوع القطعة. هذا هو ملف القضية كله.

ADVERTISEMENT

اطوِ اليوم الأقمشة المحاكة الناعمة والقطع الثقيلة القابلة للتمدد، واترك العلاقات للملابس التي يمكنها فعلًا أن تتلقى الدعم منها.

لوسيا فيرير

لوسيا فيرير

ADVERTISEMENT