تعتبر المغرب من الدول العربية التي تستحق الزيارة وهي تجذب عددا كبيرا من السياح سنويا. ما يميز المغرب كمقصد للسياحة هو تنوعها الكبير فإن كنت من محبي التاريخ والتراث أو من محبي الطبيعة والجبال أو من عاشقي سياحة الشواطئ والرياضات المائية فإن المغرب لديها ما يشبع شغفك وأكثر. الشهور الأفضل لزيارة المغرب من شهر مارس وحتى شهر مايو حيث إن تلك الشهور تعتبر الأمثل من حيث اعتدال الجو ولا يتعدى الأمر سقوط أمطار خفيفة أحيانا.
تكلفة السياحة في المغرب تعتبر معتدلة إلا إذا اخترت الإقامة في الفنادق الفاخرة وتناول الطعام في مطاعم مميزة، في تلك الحالة تكلفة رحلتك معادلة للسياحة في دولة أوروبية. أما إذا قمت باختيار الفنادق الثلاث أو أربعة نجوم والمطاعم المحلية فإنك ستتمكن من خلال ميزانية معتدلة الاستمتاع برحلة مميزة للمغرب.
قراءة مقترحة
يوجد العديد من المدن المغربية التي تستحق الزيارة مثل مراكش والرباط ولطنجة وشفشاون والدار البيضاء وفاس وغيرهم من المدن. سطور مقالنا ستخص ثلاث مدن يمكنك زيارتها في رحلتك إلى المغرب ونشجعك على اكتشاف المزيد عن المدن الأخرى واختيار الأنسب لك.
تسمى مراكش أحيانا بالمدينة الحمراء ويعود ذلك الاسم للجدران الحمراء التي بناها المرابطون في القرن الثاني عشر، وتعتبر مراكش من الوجهات السياحية المميزة في المغرب. وتعتبر المدينة عاصمة الإمبراطوريات المغربية التاريخية لذا؛ فهي مدينة ذات تاريخ عريق. وإن كنت من محبي الطبيعة فإن مدينة مراكش ستحوذ على إعجابك وذلك لما لها من طبيعة ساحرة. على أرض مراكش خليط من الماضي والحاضر، عمارة تقليدية وأسواق مميزة ذات مذاق عربي أصيل.
حديقة هادئة بتصميم فريد، تعكس برك مياهها زرقة السماء وتمنح الزائر فرصة للتأمل والاستمتاع بالطبيعة.
ساحة نابضة بالحياة تجمع الفنون الشعبية والأكشاك المحلية وتمنح الزائر صورة حية من روح المدينة وتراثها.
قصر تاريخي يضم أجنحة وحدائق وبرك ماء، وتمنح أبراجه مشهدا واسعا للمدينة وفرصا مميزة لالتقاط الصور.
ستشعر عند زيارة مراكش أنك في المكان الأمثل لفهم التراث المغربي بشكل أوضح. تحتوي الأسواق على الملابس التقليدية للمغرب والعطور والتوابل. أثناء المشي في الشوارع ستشعر أنك في رحلة للماضي بين البيوت ذات الألوان الدافئة وبائعي المنتجات اليدوية مثل النحاسيات والفخار.
يمكنك أيضا زيارة منطقة ستي فاطمة المحاطة بالشلالات والاستمتاع بتناول الفاكهة الطازجة والعصائر وغيرها من المأكولات في إطلالة مميزة حيث مياه الشلالات تتدفق حولك. ولا يفوتك زيارة بابا مراكش والتسوق من الأسواق الشعبية الغنية بالمنتجات المحلية.
إن كان سفركم مع أطفال أو مراهقين لا تفوتون زيارة حديقة ميراج المائية وجبل أوكايمدن وركوب التلفريك لقمة الجيل وإن كانت رحلتك في فصل الشتاء فيمكنكم التمتع بالتزحلق على مسارات الجليد الذي يغطي قمة الجبل ويمكنكم زيارة مولات مراكش أيضا والقيام بالتسوق.
تعد طنجة لؤلؤ الشمال المغربي فهي مدينة ساحرة وستفوق توقعاتك وتجذب طنجة 47% من السائحين الأجانب. تمتع بالمقاهي التقليدية والمباني التراثية التي تعانق الشواطئ الزرقاء الصافية. أثناء زيارتك لطنجة يمكنك زيارة مغارة هرقل ذات الموقع الفريد على سفح جبل طارق بمحاذاة مياه خليج طنجة. المغارة عبارة عن غرف وممرات ككهوف وصالات ضخمة ذات أعمدة مميزة تشكلت طبيعيا من خلال قطرات المياه المتساقطة على مر العصور. النقوش الصخرية واللوحات بداخل المغارة تعود لعصور ما قبل التاريخ. عند زيارة المغارة ستتمكن من معرفة تاريخ المنطقة والاستمتاع بعجائب طبيعية في باطن الأرض يصعب أن تقارنها بأى مكان آخر مثلها.
47%
هذه النسبة توضح حجم الجاذبية السياحية لطنجة بين السائحين الأجانب.
| المعلم | ما يميزه | التجربة المتوقعة |
|---|---|---|
| منتزه الرميلات | إطلالة على الخليج وشاطئ البحر | ممرات مظللة ونوافير ومطاعم ومقاه |
| ميناء طنجة | موقع استراتيجي بين المتوسط والأطلسي | مشاهدة نقطة وصل مهمة للتجارة والسياحة |
| مسجد طنجة الكبير | مزج بين الطراز المغربي والأندلسي | تأمل الزخارف والمئذنة البالغ ارتفاعها 40 مترا |
| منارة رأس سبارتل | منارة من القرن التاسع عشر | إطلالة رائعة على المحيط وفرصة لالتقاط الصور |
تحتوي طنجة على شواطئ رائعة ذات مياه صافية ورمال ناعمة وبالتالي، هي الوجهة الأمثل إذا كنت من عشاق السباحة. شاطئ المتوسط يعتبر من أشهر شواطئ المنطقة ويتميز برماله وبأشجار النخيل الكثيفة التي تعطيه أجواء الشاطئ الاستوائي. أما إذا كنت من محبي مشاهد الغروب المميزة فإن شاطئ الأندلس يعتبر الوجهة الأفضل لك.
لا يفوتك زيارة منارة رأس سبارتل ذات الطراز المعماري المميز وتقع المنارة على رأس مطل على المحيط الأطلسي وتعود للقرن التاسع عشر وهي من 4 طوابق وبنيت من الحجر الجيري وهي مكان رائع لالتقاط الصور. ولا تنس شرب الشاي على مقهى الحافة المطل على مضيق جبل طارق ولقاء مشاهير الفن والأدب من مرتادي المقهى. أما لسياحة الأسر فيمكنكم التمتع بزيارة ميدان جراند سوكو وملاهي منار بارك المائية والسوق الكبير ومولات طنجة وحدائقها أيضا.
شفشاون والتي تعنى قرن الجبل هي مدينة ذات تاريخ عريق وقد كانت تبدو كنسخة حية من مدينة غرناطة الأسبانية، حتى أن البعض يسمي شفشاون بغرناطة الصغيرة ويعود ذلك لتأثير الأندلسيين الذين استقروا بها بعد طردهم من غرناطة يعتبر الاختلاف هو اللون الأزرق للمدينة. تبعد المدينة ساعتين فقط من مدينة طنجة ويمكنك التجول في المدينة في رحلة لمدة يوم واحد حيث يقودك كل الطرق للساحة التي تسمى وطاء الحمام.
كانت الساحة مجرد سوق داخل المدينة.
تحولت إلى مزار سياحي كبير تحيط به القصبة والمسجد الأعظم والمطاعم والمقاهي.
تتميز شفشاون بلونها الأزرق وقد ارتبط طلاء عدد كبير من منازلها بالأزرق منذ عقود طويلة، إلا أن السكان واصلوا ترسيخ هذا الطابع المميز للمدينة. وقد كان الاختيار موفقا بشكل كبير حيث تمكن اللون الأزرق المميز من اجتذاب العديد من زوار العالم حيث أعطي مظهرا مميزا لمدينة شفشاون الجبلية. يمكنك التجول بين الشوارع والأزقة الضيقة والتقاط الصور بين الصورة الفنية التي تمزج بين اللون البني للأسقف القرميدية والأبيض والأزرق للمنازل والأبنية. أثناء التجول يمكنك شراء التذكارات السياحية من الأكشاك المنتشرة في المدينة وستلاحظ أن معظم الباعة مرتدين للزي المغربي التقليدي مما يصبغ المكان بصبغة تراثية باهرة. يغلب الطابع الأندلسي على عمارة المدينة وبيوتها.
على الرغم من صغر حجم المدينة إلا أنها تحتوي على أكثر من 200 فندق وبيوت ضيافة. يوجد فنادق حديثة خارج المدينة القديمة إلا أن تجربة الإقامة في البيوت القديمة بداخل المدينة القديمة تجربة فريدة ولها مذاق مغربي مميز. تعرض محالّ الساحة والأزقة الكثير من المنتجات المحلية ومن أكثر المنتجات المميزة المنتجات الصوفية.
لا تفوتوا زيارة نبع رأس الماء، عند الاقتراب منه ستسمعون صوت خرير الماء بوضوح. تتمتع شفشاون بجو جميل معتدل طوال العام بسبب موقعها المرتفع عن سطح البحر، يمكنكم المتع بمنظر يحبس الأنفاس لغروب الشمس بجوار الجامع الأسباني وهو على تلة تطل على المدينة. السير في شفشاون هو السير داخل حلم أزرق كبير، لا تفوت زيارتها.