علامات تدل على أنك تتناول الكثير من الملح
ADVERTISEMENT

في عالم الطهي اليوم، الملح ليس مجرد توابل؛ إنه مكون موجود في كل مكان تقريبًا في كل المواد الغذائية المصنعة في السوق. في حين أن الصوديوم ضروري لوظائف الجسم، فإن الاستهلاك المفرط يمكن أن يدمر صحتك. هل تفرط في تحميل نظامك بالملح دون قصد؟

تستكشف هذه المقالة

ADVERTISEMENT

العلامات الدقيقة والهامة التي تشير إلى أنك قد تستهلك الكثير من الصوديوم. بدءًا من الأسباب المعروفة مثل الوجبات الخفيفة المالحة واللحوم المصنعة إلى المصادر الأقل وضوحًا مثل الحساء والتوابل المعلبة، فإننا نتعمق في الطرق الخادعة التي يمكن أن يتسلل بها الملح إلى نظامك الغذائي.

علاوة على ذلك، نناقش تأثير تناول كميات كبيرة من الملح على جسمك، من الانتفاخ والعطش إلى المخاوف الصحية الأكثر خطورة مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى. من خلال التعرف على هذه العلامات وفهم عواقب الاستهلاك المفرط للصوديوم، يمكنك اتخاذ خطوات استباقية لاتخاذ خيارات غذائية أكثر صحة. انضم إلينا ونحن نكشف عن العلامات التي تشير إلى أنه قد يكون الوقت قد حان لإعادة الاتصال بالملح.

ADVERTISEMENT

فهم توازن الملح: ما هو المقدار الزائد؟

الصورة عبر unsplash

يعد الحفاظ على التوازن الدقيق للصوديوم في نظامك الغذائي أمرًا بالغ الأهمية للصحة المثالية. في حين أن الصوديوم يلعب دورًا حيويًا في وظيفة الأعصاب وتوازن السوائل، فإن استهلاك الكثير منه يمكن أن يؤدي إلى آثار ضارة على صحتك. إذًا، ما هي كمية الملح التي تعتبر أكثر من اللازم؟

ووفقا للإرشادات الغذائية، فإن المدخول اليومي الموصى به من الصوديوم لمعظم البالغين لا يزيد عن 2300 مل غرام، أي ما يعادل حوالي ملعقة صغيرة من الملح. ومع ذلك، فإن العديد من الأفراد يتجاوزون هذا الحد بكثير، حيث يستهلك المواطن الأمريكي العادي أكثر من 3400 مل غرام يوميًا.

لوضع الأمر في نصابه الصحيح، ضع في اعتبارك محتوى الصوديوم في الأطعمة والتوابل الشائعة. تشتهر الأطعمة المصنعة والمعبئة، بما في ذلك الحساء المعلب والوجبات المجمدة والوجبات الخفيفة، بمحتواها العالي من الصوديوم. حتى الخيارات التي تبدو صحية مثل تتبيلات السلطة والصلصات يمكن أن تساهم بشكل كبير في تناولك اليومي.

ADVERTISEMENT

من خلال فهم الإرشادات الموصى بها ومراعاة محتوى الصوديوم في نظامك الغذائي، يمكنك إدارة كمية الملح التي تتناولها بشكل أفضل والحفاظ على نمط حياة أكثر صحة.

الكشف عن الصوديوم المخفي: مصادر الملح الخادعة في نظامك الغذائي

الصورة عبر pixabay

في حين أنه من السهل تحديد مصادر الملح الواضحة في نظامك الغذائي، مثل رقائق البطاطس والمعجنات، فإن العديد من الأطعمة اليومية تحتوي على صوديوم مخفي يمكن أن يتراكم بسرعة. أحد المصادر الأكثر تسللًا هي الأطعمة المصنعة والمعبئة، حيث غالبًا ما يستخدم الملح كمادة حافظة ومحسن للنكهة. وتشمل هذه الخضروات المعلبة واللحوم اللذيذة وحتى حبوب الإفطار.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تحتوي التوابل مثل صلصة الصويا والكاتشب وصلصات السلطة على نسبة عالية من الصوديوم بشكل مدهش. حتى الخيارات التي تبدو بريئة مثل خبز القمح الكامل والجبن يمكن أن تساهم بقدر كبير في تناولك اليومي.

ADVERTISEMENT

لتجنب الوقوع في فخ الملح، من الضروري قراءة الملصقات الغذائية بعناية واختيار خيارات منخفضة الصوديوم أو خالية من الصوديوم كلما أمكن ذلك. إن الطهي في المنزل بمكونات طازجة واستخدام الأعشاب والتوابل لإضفاء نكهة على وجباتك يمكن أن يساعد أيضًا في تقليل اعتمادك على الملح. من خلال توخي الحذر بشأن مصادر الصوديوم المخفية، يمكنك التحكم في كمية الملح التي تتناولها وإعطاء الأولوية لصحتك.

الاستماع إلى جسدك: العلامات الجسدية للإفراط في تناول الملح

الصورة عبر pixabay

غالبًا ما يقدم جسمك أدلة خفية عندما لا يكون الأمر على ما يرام، والإفراط في تناول الملح ليس استثناءً. يمكن أن يساعدك الاهتمام بهذه العلامات الجسدية في تحديد ما إذا كنت تستهلك الكثير من الصوديوم.

الانتفاخ هو أحد أكثر العلامات الملحوظة على تناول كميات كبيرة من الملح. تناول الكثير من الملح يمكن أن يتسبب في احتفاظ الجسم بالمياه، مما يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ وعدم الراحة، خاصة حول البطن والأطراف.

ADVERTISEMENT

إن الشعور بالعطش الشديد والتبول المتكرر يمكن أن يشير أيضًا إلى أنك تستهلك ملحًا أكثر مما يحتاجه جسمك. وذلك لأن كليتيك تعملان وقتًا إضافيًا للتخلص من الصوديوم الزائد في نظامك، مما قد يجعلك تشعر بالجفاف على الرغم من شرب الكثير من السوائل.

بالإضافة إلى ذلك، قد يرتبط الصداع والتعب وصعوبة التركيز بتناول كميات كبيرة من الملح، حيث أن الإفراط في تناول الصوديوم يمكن أن يعطل التوازن الدقيق للشوارد في الجسم.

ومن خلال الاستماع إلى هذه الإشارات الجسدية وتعديل نظامك الغذائي وفقًا لذلك، يمكنك المساعدة في الحفاظ على توازن صحي للصوديوم ودعم صحتك العامة.

الأكل الواعي: استراتيجيات لتقليل استهلاك الملح

الصورة عبر unsplash

إن تقليل تناول الملح لا يعني بالضرورة التضحية بالنكهة. من خلال تبني عادات الأكل المدروسة واتخاذ خيارات واعية، يمكنك الاستمتاع بوجبات لذيذة مع تقليل تناول الصوديوم.

ADVERTISEMENT

إحدى الإستراتيجيات الفعالة هي طهي المزيد من الوجبات في المنزل باستخدام مكونات طازجة وكاملة. يتيح لك ذلك التحكم في كمية الملح المضافة إلى أطباقك وتجربة التوابل البديلة مثل الأعشاب والتوابل وقشر الحمضيات لتعزيز النكهة.

عند تناول الطعام بالخارج أو شراء الأطعمة المعلبة، تأكد من قراءة الملصقات الغذائية بعناية واختيار خيارات منخفضة الصوديوم كلما أمكن ذلك. يمكنك أيضًا طلب الصلصات والتتبيلات الجانبية وطلب تحضير وجبتك دون إضافة الملح.

نصيحة أخرى مفيدة هي تقليل كمية الملح التي تستخدمها في الطهي تدريجيًا. سوف تتكيف براعم التذوق لديك بمرور الوقت، وقد تجد أنك تحتاج إلى كمية أقل من الملح لتحقيق نفس المستوى من النكهة.

من خلال ممارسة الأكل الواعي والوعي بمصادر الملح المخفية، يمكنك التحكم في كمية الملح التي تتناولها ودعم أهدافك الصحية على المدى الطويل.

ADVERTISEMENT
الصورة عبر unsplash

في الختام، الوعي بتناول الملح أمر بالغ الأهمية للصحة العامة. الاستهلاك المفرط للصوديوم يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية مختلفة. من خلال الكشف عن مصادر الملح المخفية، والاستماع إلى إشارات الجسم، وممارسة الأكل اليقظ، يمكنك تقليل تناول الصوديوم دون التضحية بالنكهة. يعد الطهي في المنزل وقراءة الملصقات وتقليل استخدام الملح تدريجيًا من الاستراتيجيات الفعالة. التغييرات الصغيرة تؤدي إلى نتائج مهمة؛ بهذه العادات، يمكنك السيطرة على صحتك وتمهيد الطريق لنمط حياة أكثر صحة.

حكيم مرعشلي

حكيم مرعشلي

ADVERTISEMENT
مانيلا العصرية: اكتشاف التاريخ والثقافة في عاصمة الفيليبين
ADVERTISEMENT

في قلب جزر الفيليبين، تقف مانيلا شامخة كعاصمة تنبض بالحياة، متألقة بتاريخها العريق وثقافتها الغنية. هذه المدينة، التي تعد ملتقى للتقاليد والحداثة، تقدم لزائريها فرصة فريدة لاكتشاف كيف تتشابك خيوط الماضي مع نسيج الحاضر. “مانيلا العصرية” ليست مجرد عنوان لمقال، بل هي دعوة لرحلة استكشافية تأخذنا عبر الأزقة التاريخية وصولاً

ADVERTISEMENT

إلى الشوارع العصرية، حيث كل زاوية تروي قصة، وكل مبنى يحكي حكاية.

من خلال هذا المقال، سنغوص في أعماق مانيلا لنكتشف كيف تمكنت هذه المدينة من الحفاظ على جذورها التاريخية وفي الوقت نفسه، تطوير هوية معاصرة تعكس تطلعات شعبها وتحديات العصر. سنلقي نظرة على المعالم الأثرية التي تقاوم زحف الحداثة، ونستمع إلى ألحان الفنون التي تعزف سيمفونية الثقافة الفلبينية، ونتذوق الأطباق التي تجمع بين النكهات التقليدية والابتكارات الحديثة. “مانيلا العصرية” هي قصة تجدد وإبداع.

ADVERTISEMENT

التاريخ المعماري لمانيلا

الصورة عبر elements.envato

العمارة الاستعمارية: شاهد على الماضي

مانيلا، بمبانيها الاستعمارية الرائعة، تعد كتابًا مفتوحًا يروي قصص العصور الماضية. من كنيسة سان أوغستين العريقة إلى حصن سانتياغو، تظهر هذه الهياكل العظيمة النفوذ الإسباني الذي شكل ملامح المدينة لقرون. يمكن للزائرين أن يتجولوا في حي إنتراموروس التاريخي، حيث تتجلى الجدران العتيقة والأبراج الحجرية كشهود على الزمن الذي لا يمحى.

الحفاظ على المعالم التاريخية وسط التحديث

في ظل التوسع الحضري السريع، تواجه مانيلا تحديًا كبيرًا في الحفاظ على تراثها المعماري. مع ذلك، هناك جهود مستمرة لترميم وصيانة هذه الكنوز التاريخية. المشاريع مثل تجديد مسرح متروبوليتان مانيلا وإعادة إحياء مبنى البريد القديم تعكس التزام المدينة بالحفاظ على روحها التاريخية. هذه الجهود لا تحمي الهوية الثقافية لمانيلا فحسب، بل تعزز أيضًا السياحة وتعليم الأجيال الجديدة عن تاريخهم الغني.

ADVERTISEMENT

الثقافة الفلبينية المعاصرة

الصورة عبر elements.envato

الفنون والموسيقى: تعبيرات عصرية للهوية الفلبينية

تعج مانيلا بالحياة الفنية النابضة التي تعبر عن الروح الفلبينية المعاصرة. في المعارض الفنية والمتاحف، يمكن للزوار أن يشهدوا كيف تتجلى الهوية الفلبينية من خلال لوحات ومنحوتات تجمع بين الأساليب التقليدية والحديثة. الموسيقى أيضًا تلعب دورًا محوريًا في الثقافة المحلية، حيث تتنوع الأنغام من الألحان الشعبية إلى الإيقاعات المعاصرة التي تسمع في الحفلات والمهرجانات الكبرى.

المهرجانات والاحتفالات: الحياة الاجتماعية في مانيلا

لا تكتمل صورة مانيلا الثقافية بدون ذكر المهرجانات التي تعكس التنوع والغنى الثقافي للمدينة. من مهرجان سينولوج الشهير إلى احتفالات الأعياد التقليدية، تتيح هذه المناسبات للسكان والزوار على حد سواء فرصة للغوص في التراث الفلبيني والاحتفال بالتقاليد العريقة. تتميز هذه الفعاليات بالأزياء الملونة، والرقصات الشعبية، والأطعمة الشهية التي تجسد الفرح والوحدة بين الناس.

ADVERTISEMENT

الحياة اليومية في مانيلا

الصورة عبر elements.envato

الأسواق والمطاعم: نكهات مانيلا

تعتبر الأسواق والمطاعم في مانيلا مرآة تعكس التنوع الثقافي والغذائي للمدينة. في سوق كويابو، يمكن للزوار تجربة الأطعمة الشعبية مثل الأدوبو والسينيغانغ، واكتشاف الفواكه الاستوائية الغريبة. المطاعم العصرية تقدم تفسيرات جديدة للأطباق التقليدية، مما يجعل مانيلا مركزًا للابتكار الغذائي. هذا التنوع يعطي الزوار فرصة لاستكشاف تاريخ الفيليبين وثقافتها من خلال النكهات والأطباق.

التنقل والبنية التحتية: التحديات والتطورات

مع نمو مانيلا، تواجه المدينة تحديات في مجال التنقل والبنية التحتية. الازدحام المروري يمثل عقبة يومية، لكن هناك تطورات ملحوظة مثل توسعة نظام القطار الخفيف وتحسين شبكات الطرق. هذه التحسينات تهدف إلى تسهيل الحركة في المدينة وتحسين جودة الحياة للسكان والزوار على حد سواء.

ADVERTISEMENT

التحديات والفرص

الصورة عبر elements.envato

التحديات البيئية والاجتماعية في مانيلا

تواجه مانيلا تحديات بيئية واجتماعية متعددة تتطلب اهتمامًا وحلولًا مبتكرة. من التلوث البيئي إلى الازدحام السكاني، تسعى المدينة جاهدة لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة. مشاريع مثل تحسين نظام إدارة النفايات وتعزيز البنية التحتية الخضراء تعكس التزام مانيلا بمواجهة هذه التحديات.

مشاريع التنمية والاستثمار في المستقبل

مع تزايد الاهتمام العالمي بآسيا، تبرز مانيلا كمركز استثماري واعد. الحكومة والقطاع الخاص يتعاونان لإطلاق مشاريع تنموية تهدف إلى تعزيز الاقتصاد وتحسين جودة الحياة. من المشاريع العمرانية الكبرى إلى تطوير التكنولوجيا، تسير مانيلا نحو مستقبل يعد بالمزيد من الفرص لسكانها وللمستثمرين على حد سواء.

في نهاية رحلتنا عبر شوارع مانيلا وأزقتها، نجد أنفسنا محاطين بتناغم مدهش بين الماضي والمستقبل. “مانيلا العصرية” ليست مجرد مدينة تتطور بسرعة، بل هي قلب الفيليبين النابض الذي يجمع بين العراقة والحداثة. من خلال هذا المقال، استكشفنا كيف تمكنت مانيلا من الحفاظ على تراثها الغني وفي الوقت نفسه، تبني مستقبلًا واعدًا يعكس طموحات شعبها وروحها الخلاقة.

ADVERTISEMENT

مع كل التحديات التي تواجهها، تظل مانيلا مثالًا للمرونة والتجدد، حيث تستمر في تقديم دروس في الثقافة والتاريخ والتنمية. إنها دعوة لنا جميعًا لنتعلم من مانيلا كيف يمكن لمدينة أن تنمو وتزدهر مع الحفاظ على جوهرها الأصيل.

الصورة عبر TheDigitalWay على pixabay

في الختام، “مانيلا العصرية” هي قصة مستمرة من الابتكار والتطور، قصة تستحق أن تُروى وتُعاش. ومع كل غروب شمس على خليج مانيلا، نتطلع إلى فجر جديد يحمل معه وعدًا بمزيد من الإنجازات والاكتشافات في هذه المدينة الرائعة.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT
لماذا نتحدث أثناء نومنا؟ "إنه خلل".
ADVERTISEMENT

يُفترض أن يكون النوم وقتًا للراحة والتعافي والصمت. ومع ذلك، بالنسبة للكثيرين، يجلب الليل ثرثرة غير متوقعة - عبارات مُهمومة، ومحادثات مُطولة، وحتى جدالات مع أعداء غير مرئيين. هذه الظاهرة، المعروفة باسم "التحدث أثناء النوم"، شائعة إذ تُشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 66% من الناس يتحدثون أثناء نومهم

ADVERTISEMENT

في مرحلة ما من حياتهم، ويُعتبر الأطفال والشباب أكثر المتحدثين ليلًا. ولكن لماذا نتحدث أثناء نومنا؟ يعتقد علماء الأعصاب أن التحدث أثناء النوم قد يكون نوعًا من "خلل" - خلل مؤقت في بنية النوم المعقدة للدماغ. فأثناء النوم، يمر دماغنا بمراحل مختلفة، لكل منها غرضها الخاص. ويحدث معظم التحدث أثناء النوم خلال مراحل حركة العين اللاسريعة (non- REM)، عندما يكون الدماغ أقل نشاطًا ولكنه لا يزال قادرًا على إنتاج سلوك يشبه الكلام. إن التحدث أثناء النوم هو نسيان الدماغ مؤقتًا أن الجسم يفترض ان يكون خارج التغطية. فيشبه الأمر تشغيل جهاز كمبيوتر لعمليات خلفية تؤدي عن طريق الخطأ إلى ظهور نافذة منبثقة. النتيجة؟ بضع كلمات، جملة، أو أحيانًا مونولوج درامي لا معنى له لأي شخص - حتى النائم.

ADVERTISEMENT
صورة بواسطة Andrea Piacquadio على pexels

ماذا يحدث في الدماغ عندما نتحدث أثناء النوم؟

دعونا نلقي نظرة خاطفة على ما وراء الدماغ النائم. ينقسم النوم إلى نوعين رئيسيين: حركة العين السريعة (REM) ونوم حركة العين اللاسريعة (Non-REM). حركة العين السريعة هي عندما نحلم بوضوح، ويشبه نشاط دماغنا نشاط اليقظة. يشمل النوم غير الريمي مراحل أعمق، حيث يُصلح الجسم نفسه ويُرسّخ الدماغ الذكريات. يحدث معظم الكلام أثناء النوم خلال المراحل الأخف من النوم غير الريمي، وخاصةً المرحلتين الأولى والثانية. خلال هذه المراحل، ينتقل الدماغ بين اليقظة والنوم العميق. من الشائع أن تنشط القشرة الحركية - وهي الجزء من الدماغ المسؤول عن الحركة والكلام - لفترة وجيزة، على الرغم من أن بقية الدماغ تكون في وضع النوم. يمكن أن يؤدي هذا التنشيط الجزئي إلى إصدار أصوات دون وعي كامل. أما في نوم حركة العين السريعة، فعادةً ما يكون الجسم مشلولًا لمنعنا من تمثيل أحلامنا. ومع ذلك، في حالات نادرة، لا يكتمل هذا الشلل، وقد يتسرب الكلام. هذا أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة، حيث يفشل الدماغ في قمع الحركة تمامًا أثناء الأحلام. غالبًا ما يكون التحدث أثناء النوم غير مترابط، ولكنه في بعض الأحيان يعكس محادثات واقعية أو حالات عاطفية. يشير هذا إلى أن الدماغ قد يعالج الذكريات أو التوتر أو الأفكار غير المحلولة، ويُصدرها صوتًا عن طريق الخطأ. ليس الأمر أن النائم يحاول التواصل، بل أن الدماغ يُجري صيانته الليلية، فتختلط بعض الإشارات.

ADVERTISEMENT
صورة بواسطة Ron Lach على pexels

ما يكشفه الكلام أثناء النوم عنا

مع أن الكلام أثناء النوم عادةً ما يكون غير ضار، إلا أنه قد يُقدم رؤىً مُثيرة للاهتمام حول حالتنا النفسية والعاطفية. يمكن أن يتأثر الكلام أثناء النوم أيضًا بالجينات. إذا كان والديك يتحدثان أثناء نومهما، فمن المرجح أن تفعل ذلك أيضًا. كما أنه أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نوم أخرى، مثل المشي أثناء النوم، أو الكوابيس الليلية، أو الأرق. في هذه الحالات، قد يكون الكلام أثناء النوم جزءًا من نمط أوسع من اضطراب النوم. ومن المثير للاهتمام أن الكلام أثناء النوم لا يعكس دائمًا ما نفكر فيه أو نشعر به حقًا. قد يكون المحتوى عشوائيًا، أو غير منطقي، أو حتى متناقضًا. من المعروف أن الناس يتحدثون بلغات مختلفة، أو يقلدون الأصوات، أو يقولون أشياءً لم ينطقوا بها قط وهم مستيقظون. هذا يدعم فكرة أن التحدث أثناء النوم ليس نافذة على العقل الباطن، بل هو خلل وظيفي - تسرب عرضي من المعالجة الداخلية للدماغ. ومع ذلك، ففي بعض الحالات، قد يكون التحدث أثناء النوم عرضًا لمشاكل كامنة. قد تشير النوبات المتكررة والشديدة إلى التوتر أو الصدمة أو الحالات العصبية. إذا كان التحدث أثناء النوم مصحوبًا بحركات عنيفة، أو ارتباك عند الاستيقاظ، أو إرهاق أثناء النهار، فمن المفيد استشارة أخصائي نوم.

ADVERTISEMENT
صورة بواسطة Andrea Piacquadio على pexels

هل التحدث أثناء النوم مجرد خلل وظيفي - أم أكثر من ذلك؟

قد يبدو وصف التحدث أثناء النوم بأنه "خلل وظيفي" استخفافًا، ولكنه تشبيه مفيد. أدمغتنا أشبه بأنظمة تشغيل معقدة، تُشغّل ملايين العمليات كل ثانية. والنوم هو الوقت الذي يُجري فيه النظام التحديثات، ويمسح ذاكرة التخزين المؤقت، ويُعيد تنظيم الملفات. أحيانًا، يتسرب أمرٌ طائش، فنتحدث دون أن ندري. ولكن قد يكون لهذا الخلل غرضٌ أيضًا. إذ أن بعض الباحثين يعتقد أن التحدث أثناء النوم قد يكون جزءًا من التنظيم العاطفي. فمن خلال التعبير عن أجزاء من الأفكار، قد يكون الدماغ يختبر السيناريوهات، أو يتدرب على المحادثات، أو يخفف التوتر. يرى آخرون أن التحدث أثناء النوم من مخلفات ماضينا التطوري. ربما استفاد البشر الأوائل من التلفظ أثناء النوم - لتنبيه الآخرين للخطر، أو الحفاظ على الروابط الاجتماعية، أو تعزيز تماسك المجموعة. من هذا المنظور، يُعد التحدث أثناء النوم سلوكًا يبقى كأثر مثل الزائدة الدودية. وسواء كان خللًا، أو آلية تكيف، أو صدى تطوريًا، فإن التحدث أثناء النوم يُذكرنا بأن النوم ليس خاملًا. أدمغتنا نشطة، وديناميكية، وأحيانًا لا يمكن التنبؤ بها. في المرة القادمة التي يتمتم فيها شخص ما أثناء نومه، قد لا يعني ذلك شيئًا - أو قد يكون دماغه يعمل على شيء مهم، كلمة تلو الأخرى. التحدث أثناء النوم هو أحد الألغاز العديدة التي تجعل النوم ساحرًا للغاية. إنه تذكير بأنه حتى في حالة اللاوعي، لا تزال عقولنا تعجّ بالنشاط. سواءً أكان ذلك خللاً بسيطاً أم عمليةً ذات معنى، فإنه يُضيف لمسةً من التشويق إلى ساعات الليل الهادئة. لذا، إذا وجدت نفسك تتحدث أثناء نومك، فلا تقلق، فأنت ببساطة جزءٌ من سيمفونية الدماغ الليلية العجيبة والرائعة.

لينا عشماوي

لينا عشماوي

ADVERTISEMENT