طرق عملية لتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية

قد تدخل الدقائق المكثفة المتفرقة في يومك من دون حصة رياضية كاملة: صعود السلالم بسرعة أو حمل أغراض تسوق ثقيلة مثالان على ما يسميه الباحثون النشاط البدني المتقطع القوي. وفي دراسة قادها إيمانويل ستاماتاكيس ونُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي، ارتبط متوسط قدره 3.4 دقائق يوميا من هذا النشاط بانخفاض خطر الأحداث القلبية الوعائية الكبرى لدى النساء غير الممارسات للتمارين بنسبة 45%.

عرض النقاط الرئيسية

  • التمارين القصيرة والمكثفة مثل صعود السلالم أو حمل الأغراض الثقيلة يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 45% لدى النساء.
  • تقليل التوتر اليومي من خلال التأمل أو المشي في الطبيعة يقلل من احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية.
  • الانتظام في النوم وتوحيد مواعيده يسهم بفعالية في تقليل خطر التعرض لحالات قلبية مميتة.
  • تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة والدهون الصحية مثل التوت، السلمون، الشوفان يسهم في تعزيز صحة القلب.
  • خفض استهلاك الدهون المشبعة من خلال التبديل إلى مشتقات قليلة الدسم أو بدائل نباتية يساعد في الوقاية من مشكلات القلب.
  • التفكير الإيجابي والتفاؤل لهما تأثير فعّال في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
  • تجنب الأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية يساهم في خفض الكوليسترول والحد من الالتهابات وتعزيز صحة القلب.

اعتمدت الدراسة على أجهزة قياس الحركة، وكانت نتائجها ارتباطية. وخلص الباحثون إلى أن «النشاط البدني المتقطع القوي قد يكون هدفا واعدا للنشاط البدني للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، وخاصة عند النساء غير القادرات أو غير الراغبات في الانخراط في تمارين رسمية». وقد عُرفت فوائد الفترات الأطول من النشاط العالي الكثافة من قبل، أما هذا التحليل فاختبر الفترات القصيرة التي تقع ضمن الأعمال اليومية.

توصية

1. خصص وقتا للتعامل مع التوتر

يمكن أن تبدأ حماية قلبك بإدارة ضغط الحياة اليومية. يوضح الدكتور أوليفر سيجال، استشاري أمراض القلب وأخصائي الفيزيولوجيا الكهربية في عيادة هارلي ستريت: «التوتر المزمن هو أحد الأسباب الرئيسية للنوبات القلبية، لأنه يمكن أن يرفع ضغط الدم ويزيد من الالتهابات في الجسم».

وتربط جمعية القلب الأمريكية التوتر المستمر بارتفاع ضغط الدم والتهاب الشرايين، كما تدرج التأمل الواعي والتنفس العميق ضمن وسائل التعامل معه. ويقول سيجال: «إن تخصيص وقت كل يوم للاسترخاء، سواء من خلال التأمل أو التنفس العميق أو مجرد المشي في الطبيعة، يمكن أن يكون له تأثير كبير على صحة القلب».

2. ابن نظامك الغذائي حول أطعمة القلب

ينصح الدكتور فرحان شهيد، استشاري أمراض القلب في مستشفى هاربورن: «ركز على الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والدهون الصحية والألياف». وتتفق هذه البنية مع توصيات جمعية القلب الأمريكية التي تضع الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات النباتية والأسماك ضمن أساس النمط الغذائي الداعم لصحة القلب.

تشمل أمثلة شهيد الفواكه مثل التفاح والتوت والبرتقال والموز، والخضراوات الورقية والبروكلي والبطاطا الحلوة. ومن الحبوب الكاملة يمكنك اختيار الشوفان والكينوا والأرز البني. أما البروتينات فتشمل الدواجن منزوعة الجلد، والأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل، والتوفو، والبقوليات مثل العدس والفاصوليا. إدخال هذه المجموعات إلى وجباتك يجعل تحسين الغذاء إجراء واضحا لتقليل خطر النوبة القلبية.

3. ثبات موعد النوم والاستيقاظ

لا تتعلق صحة النوم بعدد الساعات وحده. حللت دراسة بقيادة جان فيليب شابوت، ونشرتها مجلة علم الأوبئة وصحة المجتمع، بيانات 72269 بالغا من البنك الحيوي في المملكة المتحدة. ووجد الباحثون أن أصحاب مواعيد النوم والاستيقاظ شديدة الاضطراب واجهوا خطرا أعلى بنسبة 26% لحدث قلبي وعائي كبير، بما يشمل النوبة القلبية والسكتة الدماغية والوفاة المرتبطة بالقلب.

استخدم الباحثون بيانات أجهزة تُلبس على المعصم لتقدير انتظام النوم، ووجدوا أن الارتباط ظل قائما حتى عند أخذ مدة النوم الموصى بها في الحسبان. وقد تؤثر المواعيد غير المنتظمة في طريقة إدارة جسمك لسكر الدم والكوليسترول والالتهابات ووظيفة المناعة؛ لذا يفيدك تثبيت وقت تقريبي للنوم والاستيقاظ طوال الأسبوع، لا الاكتفاء بتعويض الساعات في أيام العطلة.

4. نم بالقدر المناسب

صورة من unsplash

ترتبط قلة النوم أو كثرته بتدهور مؤشرات صحية قد ترفع خطر أمراض القلب والأوعية الدموية والنوبات القلبية. وينصح الدكتور جيف فوستر، مدير الصحة في مانويل: «إن مدة النوم المثلى لغالبية البالغين هي 7-9 ساعات». وتذكر جمعية القلب الأمريكية النطاق نفسه لمعظم البالغين، مع التأكيد على أهمية جودة النوم وانتظامه أيضا.

5. خفف مصادر الدهون المشبعة

يمكنك تقليل الدهون المشبعة عبر اختيار أنواع قليلة الدسم من الحليب والجبن والزبدة. وتوضح جمعية القلب الأمريكية أن هذه الدهون قد ترفع كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، المرتبط بزيادة خطر أمراض القلب، وتوصي بأن تقل عن 6% من إجمالي السعرات اليومية.

يقترح الدكتور دانييل أتكينسون، رئيس القسم السريري في Treated.com: «يمكنك حتى الذهاب إلى خطوة أبعد من خلال تخطيها تماما. جرب بدائل الحليب مثل حليب الصويا أو اللوز. إذا كنت تشرب القهوة، فحاول شربها سوداء». عند شراء بديل نباتي، انتبه أيضا إلى السكر المضاف لأن محتواه يختلف بين المنتجات.

6. راقب حجم ما تأكله

ترتبط السمنة بزيادة خطر أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول وداء السكري من النوع 2؛ وهي عوامل تسهم في خطر النوبة القلبية. وتورد المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها هذه الحالات ضمن العواقب الصحية المرتبطة بالسمنة.

ينصح فوستر بأن تبدأ بخفض مقدار صغير من إجمالي كل وجبة، قائلا: «لذا، ربما يمكنك تناول وجبتك وقبل أن تبدأ، قم بإزالة ملعقتين أو ثلاث ملاعق. أو اسأل نفسك هل تحتاج حقا إلى وجبة الإفطار؟ لا يوجد دليل على أنها أفضل وجبة في اليوم». وينبغي ألا يتحول تقليل الكمية إلى حذف عشوائي لوجبات يحتاج إليها نظامك العلاجي؛ فإذا كنت تتناول دواء مرتبطا بالطعام أو تعيش مع السكري، فنسق تغيير مواعيد الوجبات مع طبيبك المعالج.

7. النظرة الإيجابية وصحة القلب

صورة من unsplash

ترتبط النظرة الإيجابية بانخفاض خطر النوبة القلبية والسكتة الدماغية. فقد راجعت جوليا بوهم ولورا كوبزانسكي من كلية هارفارد للصحة العامة أكثر من 200 دراسة عن الرفاه النفسي وصحة القلب والأوعية الدموية، ووجدتا ارتباطا بين التفاؤل والرضا عن الحياة وتراجع مخاطر الأحداث القلبية الوعائية.

وجدت المراجعة أيضا أن أصحاب النظرة الإيجابية كانوا أكثر ميلا إلى تبني عادات صحية، وأقدر على التعامل مع الشدائد والتعافي من المرض مقارنة بنظرائهم المتشائمين. ويعني ذلك أن التفكير الإيجابي يرتبط بمجموعة من السلوكيات والقدرات النفسية التي تصب في صحة القلب، إلى جانب عوامل الوقاية الأخرى.

8. قلل الأطعمة فائقة المعالجة والمشروبات السكرية

يساعد الحد من الأطعمة فائقة المعالجة والمشروبات السكرية على ضبط السكر والالتهابات والكوليسترول. وتربط جمعية القلب الأمريكية الإكثار من الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر أمراض القلب، كما توضح أن المشروبات المحلاة ترفع سكر الدم سريعا وقد تسهم في الالتهاب ومقاومة الإنسولين.

يقول شهيد: «النظام الغذائي المتوازن لا يدعم صحة القلب والأوعية الدموية فحسب، بل يساعد أيضا في الحفاظ على وزن صحي، وهو أمر بالغ الأهمية لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب». ولتطبيق ذلك عند التسوق، قارن خانة السكريات المضافة والدهون المشبعة على عبوتين من الفئة نفسها، ثم اختر المنتج الأقل منهما مع مراعاة حجم الحصة المكتوب.

9. الإقلاع عن التدخين

يقول أتكينسون إن المواد الكيميائية الموجودة في التبغ والسجائر يمكن أن تسد الشرايين، ما يفرض على القلب جهدا إضافيا لضخ الدم في أنحاء الجسم. وتوضح جمعية القلب الأمريكية أن النيكوتين يرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم ويضيّق الشرايين، وأن استخدام التبغ عامل خطر رئيسي للنوبة القلبية والسكتة الدماغية.

ويضيف أتكينسون: «في النهاية، ستحسن هذه الخيارات صحتك الشاملة، وهذه هي الطريقة التي يجب أن تفكر بها في رعاية صحة قلبك. كلما كنت أكثر لياقة ووزنا أكثر صحة، قل احتمال إصابتك بنوبة قلبية في المستقبل».

أحدث المقالات