ADVERTISEMENT

كيف تخفف من آلام الظهر؟

قد يبدأ ألم الظهر بعد سقوط أو حادث يسبب التواءً أو كسرًا، وقد يرتبط في حالات نادرة بعدوى أو التهاب مفاصل أو سرطان. مع ذلك، تكون الغالبية العظمى من الحالات غير محددة؛ أي إن الفحوص لا تكشف إصابة بنيوية أو مرضًا يفسر الألم بالكامل. ويمكن أن يصيبك ألم الظهر في أي عمر، لكنه يصبح أكثر شيوعًا مع التقدم في السن.

عرض النقاط الرئيسية

  • معظم حالات آلام الظهر غير خطيرة وغالبًا لا يُكتشف لها سبب بنيوي واضح في الفحوصات.
  • يمكن تخفيف الألم باستخدام أدوية مضادة للالتهاب والحفاظ على الحركة، دون الحاجة للراحة التامة.
  • يجب مراجعة الطبيب فورًا إذا ظهرت أعراض مثل خدر أو وخز أو مشاكل في التبول أو فقدان الوزن غير المبرر.
  • ADVERTISEMENT
  • لا يوجد تمرين معين أفضل من غيره لتخفيف آلام الظهر؛ المهم اختيار نشاط ممتع ويمكن الاستمرار فيه.
  • المعتقدات الشائعة حول ضرورة رفع الأشياء بظهر مستقيم أو تجنب الانحناء لا تدعمها الأدلة العلمية.
  • العلاج النفسي مثل إعادة معالجة الألم (PRT) يمكن أن يقلل الألم من خلال تغيير فهم الدماغ لسبب الألم.
  • عوامل نفسية واجتماعية مثل القلق والتوتر وسوء النوم قد تزيد من شعور الألم، ويجب التعامل معها بشكل شامل.

متى تحتاج إلى الطبيب؟

صورة من unsplash

معظم نوبات ألم الظهر ليست خطيرة، وقد تتحسن خلال بضعة أسابيع. إذا لم تكن لديك أعراض أخرى، يمكنك مراقبة الحالة مدة أربعة إلى ستة أسابيع مع مواصلة أنشطتك اليومية بقدر ما تستطيع. توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بالبقاء نشطًا، وتذكر أن كمادة باردة ملفوفة بمنشفة قد تخفف الألم والتورم، بينما تساعد الكمادة الدافئة أو زجاجة الماء الساخن الملفوفة بمنشفة على تيبس المفاصل أو تشنج العضلات.

ADVERTISEMENT

توصية

لا تنتظر هذه المدة إذا ظهر خدر أو وخز في الجزء السفلي من الجسم، أو تغير في التحكم بالمثانة والأمعاء، أو صعوبة في التبول. وتدعو الهيئة إلى طلب المساعدة الطبية كذلك عند اقتران الألم بألم في الصدر، أو فقدان غير متوقع للوزن، أو حمى وقشعريرة، أو تدهور سريع وشديد. تساعد المعاينة في استبعاد أسباب نادرة، منها الحالات العصبية والعدوى والسرطان.

قد يخفف الإيبوبروفين ألم الظهر، لكن المعهد الوطني البريطاني للتميز في الصحة والرعاية يوصي، عند وصف مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، بمراعاة مخاطر المعدة والكبد والقلب والكلى، واستخدام أقل جرعة فعالة لأقصر مدة ممكنة. كما لا يوصي بالباراسيتامول وحده لعلاج ألم أسفل الظهر. اسأل الصيدلي أو الطبيب المعالج قبل تناول أي مسكن إذا كنت تعاني قرحة معدية أو مرضًا كلويًا أو قلبيًا أو كبديًا، أو تتناول مميعات الدم، أو كنت حاملًا، واتبع الجرعة المدونة على العبوة.

ADVERTISEMENT

لا يُطلب التصوير بالرنين المغناطيسي بصورة روتينية لكل نوبة. فهو شديد الحساسية وقد يكشف تآكلًا أو تمزقًا في الأربطة أو انتفاخًا في الأقراص، لكن وجود هذه السمات لا يثبت وحده أنها سبب الألم. وجدت مراجعة و. برينجيكجي وزملائه أن تنكس الأقراص ظهر لدى أشخاص لا يعانون ألمًا بنسبة 37% في سن العشرين، وارتفعت النسبة إلى 96% في سن الثمانين. ينبغي تفسير الصورة مع الأعراض والفحص السريري، لا تقديم كل سمة فيها باعتبارها «تشوهًا» يحتاج إلى إصلاح.

الحركة جزء من تخفيف الألم

اختر نشاطًا تستمتع به ويمكنك الوصول إليه وتحمل تكلفته؛ فذلك يزيد فرصة الاستمرار. لا يوجد تمرين واحد يناسب الجميع أو يتفوق في كل الحالات، ويمكن أن يكون المشي كافيًا للبدء. كما يدرج دليل المعهد الوطني البريطاني التمارين ضمن خيارات التعامل مع ألم أسفل الظهر، على أن يراعي الاختيار احتياجات الشخص وقدراته.

ADVERTISEMENT

إذا كانت الحركة مؤلمة، ابدأ بالمقدار الذي يمكنك إدارته، وخذ فترات راحة ثم زد النشاط تدريجيًا. يمكنك، على سبيل المثال، تقسيم المشي المعتاد إلى فترات أقصر بدل إلغائه تمامًا. يسهم النشاط البدني في تقوية العضلات وتحسين تدفق الدم والمواد المغذية إلى الأنسجة الرخوة في الظهر، وقد يقلل التصلب خلال التعافي. توقف عن النشاط واطلب تقييمًا طبيًا إذا صاحبه ضعف جديد، أو خدر متزايد، أو فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء.

الوضعية المثالية ليست ضمانًا

صورة من unsplash

يربط اعتقاد شائع ألم الظهر والرقبة بالجلوس أو الوقوف أو الانحناء بطريقة «خاطئة». غير أن مراجعة منهجية قادها نيك ساراسيني وجدت أدلة منخفضة الجودة على أن زيادة انثناء الفقرات القطنية أثناء الرفع لم تكن عامل خطر لبدء ألم أسفل الظهر أو استمراره. وهذا يضعف الفكرة القاطعة بأن رفع جسم بظهر مستدير يؤدي حتمًا إلى الألم.

ADVERTISEMENT

لم تحدد الأبحاث وضعية واحدة تحمي كل شخص من ألم الظهر. ولوحظ أيضًا أن بعض العمال اليدويين غير المصابين بالألم يرفعون الأشياء بظهر أكثر استدارة، في حين يميل عمال يعانون الألم إلى إبقاء ظهورهم أكثر استقامة. يظل وزن الجسم المرفوع، وتكرار المهمة، والإجهاد، والقدرة البدنية، والأعراض الموجودة عناصر تستحق الانتباه؛ لذا لا تختزل سلامة الرفع في زاوية الظهر وحدها.

علاج إعادة معالجة الألم

علاج إعادة معالجة الألم، أو PRT، تدخل نفسي طُوّر لبعض حالات ألم الظهر المزمن. في التجربة السريرية العشوائية التي قادها يوني أشار ونشرتها دورية جاما للطب النفسي عام 2021، أصبح 33 من أصل 50 مشاركًا، أي 66%، خالين من الألم أو شبه خالين منه بعد أربعة أسابيع من العلاج. بقيت آثار العلاج في معظمها خلال متابعة امتدت عامًا واحدًا.

ADVERTISEMENT

أظهرت صور الدماغ بعد العلاج تغيرًا في الاستجابات بمناطق مرتبطة بمعالجة الألم. يركز العلاج على إعادة تقييم الاعتقاد بأن كل إحساس مؤلم دليل مباشر على تلف مستمر؛ وقد ينتقل وصف المريض لحالته من «ظهري يؤلمني بسبب مرض القرص التنكسي» إلى «ظهري يؤلمني بسبب إنذار كاذب يمكنني تغييره». وفي تحليل متابعة للتجربة نفسها، ارتبط ازدياد نسبة الأسباب التي نسبها المشاركون إلى عمليات العقل والدماغ بانخفاض أكبر في شدة الألم.

وسّع نظرتك إلى أسباب الألم

يتأثر الألم بالخوف والقلق والمعتقدات المرتبطة به، كما قد يشتد مع الإجهاد وقلة النوم وسوء التغذية وقلة النشاط. وقد تدخل في الصورة أيضًا مشكلات العلاقات وضغط العمل والهموم المالية. توصي منظمة الصحة العالمية في إرشاداتها لألم أسفل الظهر الأولي المزمن برعاية تتمحور حول الشخص وتجمع، بحسب الحاجة، بين التثقيف والتمارين وبعض العلاجات النفسية والتدخلات الأخرى، بدل حصر المشكلة في العظام والمفاصل.

ADVERTISEMENT

يمكنك تحديد المجموعة التي تؤثر في ألمك: مقدار نومك، ومستوى التوتر، والنشاط الذي تتجنبه خوفًا، والطعام، وضغوط حياتك اليومية. ثم تُبنى الخطة حول احتياجاتك وتاريخك، مع إرشادات للنوم والأكل والاسترخاء وتحريك جسمك بطريقة تشعرك بالأمان. ويحدد المريض أهدافًا شخصية واضحة، مثل المشي مع الكلب أو سقي الحديقة، ثم يتدرج نحوها حتى يكتسب مهارات تساعده على إدارة الألم وتقليله.

أحدث المقالات