ADVERTISEMENT

عادات أولئك الذين يظلون في حالة بدنية أفضل مع تقدمهم في السن

الصورة عبر unsplash

عرض النقاط الرئيسية

  • التدهور البدني مع التقدم في العمر هو عملية طبيعية تبدأ تدريجياً منذ الثلاثينات وتزداد وضوحاً بعد الستينات.
  • فقط نسبة محدودة من كبار السن، تتراوح بين 20-30٪، تتمكن من الحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة البدنية مع التقدم في السن.
  • تنشأ مظاهر التدهور الجسدي من عوامل داخلية مثل التغيرات الهرمونية والضرر الخلوي، وأخرى خارجية كالإجهاد وسوء التغذية.
  • ADVERTISEMENT
  • ساعدت التطورات الحديثة في الطب والتغذية والتكنولوجيا في إطالة فترة النشاط البدني وتحسين نوعية الحياة لدى كبار السن.
  • ممارسة الرياضة بانتظام، والتغذية السليمة، والنوم الكافي، وتخفيف التوتر، والانخراط الاجتماعي، من العادات الأساسية للحفاظ على الصحة مع التقدم بالعمر.
  • تؤثر الوراثة ونمط الحياة والبيئة المحيطة بشكل مشترك في قدرة الأفراد على الاحتفاظ بلياقتهم البدنية مع تقدمهم في السن.
  • من المتوقع أن يُحدث الدمج بين التكنولوجيا والطب الوقائي تحولاً كبيراً في مستقبل الشيخوخة من خلال تحسين الصحة البدنية وتمكين اتخاذ القرارات المستنيرة.

يبلغ شخصان العمر نفسه، لكن أحدهما يظل قادرا على المشي وصعود الدرج وحمل الأغراض بسهولة أكبر من الآخر. يرتبط هذا الفارق عادة بست عادات متداخلة: الحركة المنتظمة، والغذاء المتوازن، والنوم الكافي، وإدارة الإجهاد، والمشاركة الاجتماعية، وتجنب التدخين والإفراط في الكحول. أثرها تراكمي، ولذلك تفوق المداومة عليها ممارسة أحدها لفترة قصيرة ثم تركها.

ست عادات مترابطة

  • الحركة المنتظمة: الجمع بين النشاط الهوائي وتمارين القوة والتوازن والمرونة، مع تقليل فترات الجلوس الطويلة.
  • الغذاء المتوازن: تناول الأطعمة الكاملة ومصادر البروتين والدهون الصحية، مع الاهتمام بالكالسيوم وفيتامين د.
  • النوم الكافي: تثبيت موعد النوم قدر الإمكان وتخصيص وقت يسمح بنوم مريح.
  • إدارة الإجهاد: استخدام التأمل أو اليوغا أو تمارين اليقظة لتخفيف أعراض التوتر المستمر.
  • المشاركة الاجتماعية: الحفاظ على علاقات وأنشطة تقلل العزلة وتشجع على الخروج والحركة.
  • تجنب السلوكيات الضارة: الامتناع عن التدخين، والحد من الكحول، وتقليل التعرض للملوثات قدر الإمكان.
ADVERTISEMENT

توصية

الصورة عبر unsplash

الحركة تجمع التحمل والقوة والتوازن

لا تؤدي أنواع التمرين الوظيفة نفسها. يخدم النشاط الهوائي كفاءة القلب والأوعية الدموية والقدرة على التحمل، في حين تساعد تدريبات القوة على حفظ العضلات المستخدمة في المشي وصعود الدرج وحمل الأشياء. وتدعم تمارين التوازن والمرونة ثبات الجسم وحركة المفاصل. يضع المعهد الوطني الأمريكي للشيخوخة النشاط الهوائي وتقوية العضلات والتوازن ضمن الأنواع الأساسية لكبار السن، ويذكر أن الحركة والتمرين قد يوفران حماية من هشاشة العظام ومن فقدان كتلة العضلات وقوتها ووظيفتها المرتبط بالعمر.

توصي منظمة الصحة العالمية البالغين بممارسة نشاط هوائي متوسط الشدة من 150 إلى 300 دقيقة أسبوعيا، أو ما يعادله من النشاط العالي الشدة. ولمن يبلغون 65 عاما فأكثر، تشمل الخطة الأسبوعية أنشطة متنوعة تركز على التوازن الوظيفي وتقوية العضلات. يمكن بلوغ الحد الأدنى الهوائي بتوزيع 150 دقيقة على خمسة أيام، أي 30 دقيقة يوميا، وإضافة يومين لتقوية العضلات وتمارين التوازن في ثلاثة أيام. هذا التقسيم مثال حسابي، ويمكن دمج بعض الأنواع في الجلسة نفسها.

ADVERTISEMENT

عند وجود مرض مزمن أو ألم مفصلي أو مشكلة في التوازن، ينبغي تحديد نوع التمرين وشدته مع الطبيب المعالج أو اختصاصي العلاج الطبيعي قبل تطبيق هذا الجدول. ويذكر المعهد الوطني الأمريكي للشيخوخة أن أنشطة منخفضة التأثير، مثل المشي والسباحة والتاي تشي، تضع ضغطا أقل على المفاصل عندما تمارس بأمان.

الغذاء يحمي العضلات والعظام

يرتبط الحفاظ على الحالة البدنية بتنوع الطعام، وليس بضبط الوزن وحده. توفر مصادر البروتين الخالية من الدهون مواد بناء العضلات، بينما تمنح الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة الجسم الألياف والمغذيات الدقيقة. وتدخل الدهون الصحية ضمن نمط غذائي متوازن يخدم وظائف الجسم والعوامل المرتبطة بالأمراض المزمنة.

يوصي المعهد الوطني الأمريكي للشيخوخة بالحصول يوميا على قدر كاف من البروتين والكالسيوم وفيتامين د لدعم صحة العظام. وتشمل مصادر هذه العناصر منتجات الألبان قليلة الدسم، والخضراوات الورقية، والأسماك والأغذية المدعمة. كما يعمل الكالسيوم مع فيتامين د للمساعدة في إبقاء العظام قوية، فلا يصح التركيز على زيادة البروتين مع إهمال العناصر الأخرى.

ADVERTISEMENT
الصورة عبر unsplash

النوم وإدارة الإجهاد جزء من التعافي

يحتاج الجسم إلى النوم لإتمام عمليات الإصلاح وتنظيم الوظائف الهرمونية والحفاظ على التركيز. وتحدد المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها المدة الموصى بها لمن يبلغون 65 عاما فأكثر بين 7 و8 ساعات يوميا. عدد الساعات وحده لا يكفي؛ فانتظام وقت النوم وجودته ينعكسان على القدرة على الحركة والنشاط خلال النهار.

أما الإجهاد المزمن فيؤثر في النوم والمزاج والاستعداد للحركة. ويعرض المركز الوطني الأمريكي للصحة التكميلية والتكاملية التأمل واليقظة واليوغا ضمن الممارسات التي يمكن أن تساعد على إدارة أعراض الإجهاد، كما يورد نتائج عن فائدة اليوغا للنوم لدى كبار السن. وظيفتها في هذا السياق هي تقليل عائق قد يقود إلى قلة الحركة أو اضطراب النوم أو إهمال الطعام؛ فهي لا تحل محل التمرين والتغذية.

ADVERTISEMENT

موعد اجتماعي ثابت قد يحرك الجسم

تتحول المشاركة الاجتماعية إلى عامل بدني مباشر عندما ترتبط بالمشي أو التمارين الجماعية أو الزيارات والأنشطة خارج المنزل. وترتبط الوحدة والعزلة الاجتماعية بمخاطر تمس الصحة البدنية والعقلية. وقد يمارس الشخص المعزول قدرا أقل من الرياضة، وينام بصورة أسوأ، مع زيادة احتمال التدخين أو الإفراط في الكحول.

لهذا يحافظ كثير ممن يظلون نشطين في أعمار متقدمة على موعد اجتماعي يتضمن حركة، كالمشي مع شخص آخر أو حضور نشاط جماعي. وجود رفيق أو مجموعة يجعل الموعد جزءا من الأسبوع، ويوفر التحفيز في الأيام التي يتراجع فيها الدافع الذاتي.

الإقلاع عن التدخين مفيد في أي عمر

تؤكد المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن الإقلاع عن التدخين يحسن الصحة ويخفض خطر الوفاة المبكرة والأمراض المرتبطة بالتدخين، ومنها أمراض القلب والسرطان وأمراض الرئة، وأن الفائدة لا تسقط بسبب العمر أو طول مدة التدخين. ويكمل ذلك الحد من الكحول وتقليل التعرض للسموم والملوثات البيئية. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن استنشاق ملوثات الهواء يرتبط بالالتهاب والإجهاد التأكسدي وآثار تطال الرئتين وأعضاء أخرى.

ADVERTISEMENT

ما الذي يتغير داخل الجسم؟

الصورة عبر unsplash

يشمل التغير البدني المرتبط بالعمر انخفاضا في كتلة العضلات وكثافة العظام والمرونة وكفاءة القلب والأوعية الدموية. وتبلغ كتلة العضلات وقوتها ذروتهما عادة في سن تتراوح بين 30 و35 عاما، ثم تبدأ القوة العضلية في الانخفاض تدريجيا. تصبح آثار هذه التحولات أوضح لدى كثير من الناس في الستينيات وما بعدها، مع تفاوت سرعتها ومدى تأثيرها في الحركة من شخص إلى آخر.

يسمى تراجع كتلة العضلات وقوتها ووظيفتها بالساركوبينيا، وهو من أسباب الضعف وصعوبة الوقوف والمشي وصعود الدرج. وترتبط الهرمونات الجنسية أيضا بصحة العضلات والعظام؛ فقد خلصت دراسة غيل غرينديل وزملائها عام 1997، بعنوان «Endogenous sex steroids and bone mineral density in older women and men»، إلى وجود علاقة ذات دلالة بين مستويات الهرمونات الجنسية الداخلية وكثافة العظام لدى النساء والرجال الأكبر سنا. ويضاف إلى ذلك الضرر الخلوي المرتبط بالإجهاد التأكسدي وتغير الأيض.

ADVERTISEMENT

تتفاعل هذه التغيرات الداخلية مع قلة التمرين وسوء التغذية والإجهاد المستمر والسموم البيئية. وقد تزيد العزلة والاكتئاب المشكلة عندما تقللان الحركة والعناية اليومية بالصحة. وتقدر نسبة كبار السن الذين يحافظون على مستويات مرتفعة من اللياقة البدنية بين 20 و30٪، بينما يمر معظم الآخرين بتراجع متوسط أو كبير. كما وجدت مراجعة منهجية وتحليل تلوي أجراه يي هسين لين وزملاؤه عام 2020 أن النشاط البدني يرتبط بزيادة فرص الشيخوخة الناجحة لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن.

لا تعمل العادات في فراغ. فالوراثة والحالة الصحية والبيئة والوصول إلى الرعاية تؤثر في مقدار ما يستطيع الشخص تطبيقه وفي النتيجة التي يحققها. وقد تحد بيئة غير آمنة للمشي أو تفتقر إلى العلاج الطبيعي والأنشطة الملائمة للعمر من الاستمرار، حتى مع توافر المعرفة والحافز. وتساعد حملات التوعية والتحولات الاجتماعية نحو حياة أكثر صحة في رفع نسبة من يحتفظون بلياقتهم تدريجيا، بينما تظل الحياة الخاملة وصعوبة الوصول إلى الموارد عقبتين واضحتين.

ADVERTISEMENT

وسائل تجعل الانتظام أسهل

الصورة عبر unsplash

أصبحت برامج التمرين الموجهة لكبار السن، ومنها تدريبات القوة والأنشطة الهوائية منخفضة التأثير، أكثر شيوعا. وتساعد تطبيقات اللياقة والأجهزة القابلة للارتداء على تسجيل الحركة والنوم وملاحظة مدى الانتظام. وتدعم المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة مشروعات تستخدم الأجهزة القابلة للارتداء والمستشعرات لرصد التغيرات في النشاط البدني والنوم.

تدخل الرعاية الطبية عندما تعوق الحركة مشكلة محددة؛ فقد يساعد العلاج الطبيعي في علاج بعض اضطرابات التوازن واستعادة الوظيفة، ويمكن أن يعالج استبدال المفصل بعض قيود الحركة. وتتفاوت النتائج بين شخصين في العمر نفسه بسبب الاختلاف في الوراثة والبيئة والحالة الصحية والوصول إلى الرعاية والمساحات الترفيهية، حتى عندما يطبقان العادات الست بدرجات متقاربة.

أحدث المقالات