صخرة أولورو في أستراليا: جولة في قلب الثقافة والتراث الطبيعي
ADVERTISEMENT
وسط قلب أستراليا الأحمر، تقف صخرة أولورو العملاقة كواحدة من أروع المعالم الطبيعية والتاريخية في العالم. تعد أولورو، المعروفة أيضًا بـ "آيرز روك"، من أبرز المعالم في أستراليا، حيث تتمتع بجاذبية خاصة تنبع من تاريخها العريق وثقافتها الأصلية التي تحتضنها قبائل السكان الأصليين. هذه الصخرة الضخمة، التي تتغير ألوانها مع
ADVERTISEMENT
تعاقب الساعات، تجذب آلاف السياح من جميع أنحاء العالم، حيث تُعتبر وجهة مثالية لمحبي الطبيعة والمهتمين بالتاريخ والثقافة.
ما هي صخرة أولورو؟
الصورة عبر Trevor McKinnon على unsplash
أولورو هي تشكيل صخري طبيعي يقع في الجزء الجنوبي من إقليم أستراليا الشمالي، وهي صخرة ضخمة ترتفع حوالي 348 مترًا عن سطح الأرض، ويُقدر محيطها بنحو 9.4 كيلومترات. هذا التكوين الطبيعي الفريد يعود إلى ملايين السنين، وهو من أكثر المواقع شهرة على مستوى العالم، وقد أُدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو. تتكون صخرة أولورو من حجر الرملي الغني بالمعادن، مما يجعلها تتغير ألوانها تبعًا للإضاءة والشمس، حيث تتدرج ألوانها بين الأحمر والبرتقالي والبني طوال اليوم.
ADVERTISEMENT
الجانب الثقافي لصخرة أولورو
الصورة عبر monikawl999 على pixabay
بالنسبة للسكان الأصليين لأستراليا، تُعد أولورو رمزًا ثقافيًا وروحيًا مقدسًا، ولها مكانة عميقة في موروثهم. تعود الأساطير المرتبطة بها إلى آلاف السنين، حيث يُعتقد أن أولورو تكونت من قوى روحية وأنها تحمل قصصاً تراثية توارثتها الأجيال عبر التاريخ. تعرف هذه القصص باسم "دريم تايم" أو "زمن الحلم"، وهي تجسد اعتقاد السكان الأصليين حول أصل الكون وطبيعة الكائنات الحية.
يعتبر السكان الأصليون، مثل قبيلتي الأنانو والبيتبانتجارا، أن أولورو تمثل جزءًا من هويتهم الثقافية، ويحتفظون بقصصهم التقليدية وقوانينهم المتوارثة في طيات هذه الصخرة. وعند زيارتك لأولورو، ستجد العديد من الجولات التي يقدمها مرشدون من السكان الأصليين، حيث يقدمون شرحًا عميقًا حول القصص المتجذرة في الصخرة، ويدعون الزوار للتعرف على روح المكان من منظورهم.
ADVERTISEMENT
الرحلات والتجارب السياحية في أولورو
الصورة عبر NeilMorrell على pixabay
تقدم صخرة أولورو للزوار فرصة للاستمتاع بمجموعة من التجارب السياحية المثيرة التي لا تُنسى، والتي تشمل المشي لمسافات طويلة، والتأمل، والتعرف على تاريخ وثقافة المنطقة. إليك بعض التجارب الرائعة التي يمكنك الاستمتاع بها عند زيارة أولورو:
1.التنزه حول أولورو
توفر أولورو تجربة رائعة للمشي، حيث يوجد مسار دائري يبلغ طوله حوالي 10.6 كيلومترات حول الصخرة. هذا المسار يتيح للزوار اكتشاف تفاصيل الصخرة والتكوينات الطبيعية الرائعة المحيطة بها. يمكن للزوار التعرف على النقوش والرسومات القديمة الموجودة على جوانب الصخرة، والتي تعود إلى آلاف السنين، وتشهد على حضارة السكان الأصليين.
2.مشاهدة غروب وشروق الشمس
من أروع اللحظات التي يمكن أن تعيشها عند زيارة أولورو هي مشاهدة غروب أو شروق الشمس، حيث تتلون الصخرة بألوان خلابة تتغير بتدرجات جميلة بين الأحمر والبرتقالي والبنفسجي. يُعد غروب الشمس في أولورو حدثًا ساحرًا لا يجب تفويته، حيث يقف السياح في نقاط مراقبة مخصصة للاستمتاع بهذا المشهد الفريد.
ADVERTISEMENT
3.التعرف على ثقافة السكان الأصليين
يقدم مركز أولورو كاتا تجوتا الثقافي فرصة للتعرف على تاريخ وثقافة السكان الأصليين. يعرض المركز معلومات عن تاريخ المنطقة وأهمية أولورو، ويتيح للزوار فرصة التعرف على الفنون التقليدية والحرف اليدوية. كما يمكن للزوار تعلم بعض المهارات القديمة، مثل صنع الأدوات التقليدية والأساليب القديمة للرسم على الصخور.
4.التجول بالدراجات الهوائية
يمكنك استئجار دراجة هوائية والاستمتاع بجولة حول الصخرة، حيث تُعد الدراجات وسيلة رائعة لاستكشاف محيط أولورو بطريقة ممتعة وسريعة. هذه التجربة تتيح للزوار الشعور بالحيوية والنشاط أثناء استكشاف المكان.
الجانب البيئي والحفاظ على أولورو
الصورة عبر walesjacqueline على pixabay
نظراً لأهمية أولورو الثقافية والطبيعية، تُبذل جهود كبيرة للحفاظ عليها وحمايتها. في عام 2019، تم إغلاق مسار تسلق أولورو الذي كان يستخدمه السياح لسنوات، وذلك بناءً على طلب السكان الأصليين الذين يعتبرون أن تسلق الصخرة يشكل انتهاكًا لقدسية المكان. هذا القرار يعكس احترام السلطات الأسترالية لتقاليد السكان الأصليين، ويهدف إلى حماية البيئة الطبيعية المحيطة.
ADVERTISEMENT
يعتبر الحفاظ على أولورو أمرًا بالغ الأهمية لضمان استدامة هذا المكان الثقافي المميز للأجيال القادمة. وتعمل الحكومة المحلية بالتعاون مع القبائل الأصلية على تطوير السياحة البيئية في المنطقة، بحيث يُتاح للزوار الاستمتاع بالمكان دون التأثير على بيئته الطبيعية أو قدسيته.
نصائح للسفر إلى أولورو
الصورة عبر Walkerssk على pixabay
إذا كنت تخطط لزيارة أولورو، فإليك بعض النصائح المهمة لضمان تجربة ممتعة ومريحة:
1.اختيار الوقت المناسب للزيارة: يعتبر فصل الشتاء (من يونيو إلى أغسطس) الوقت الأمثل لزيارة أولورو، حيث تكون درجات الحرارة أكثر اعتدالاً. أما الصيف، فقد يكون حارًا جدًا، مما قد يجعل الرحلات الطويلة متعبة.
2.الاستعداد للتنقل لمسافات طويلة: أولورو تقع في منطقة نائية، لذا يفضل أن تكون مستعدًا للسفر لمسافات طويلة. يمكن الوصول إلى المكان عبر رحلات جوية إلى مطار أولورو، ومن ثم الانتقال إلى الصخرة.
ADVERTISEMENT
3.احترام التقاليد المحلية: يعتبر احترام ثقافة السكان الأصليين أمراً مهماً عند زيارة أولورو. يُنصح بعدم تسلق الصخرة أو التعدي على المناطق المقدسة، ويجب الاستماع إلى التعليمات والنصائح التي يقدمها المرشدون المحليون.
4.جلب المستلزمات الأساسية: نظرًا للطبيعة الصحراوية للمكان، يفضل جلب الماء بكميات كافية وارتداء ملابس واقية من الشمس وقبعة للحماية من أشعة الشمس. كما يُفضل ارتداء أحذية مريحة لتسهيل التنقل على الأرضية الرملية.
تُعد صخرة أولورو وجهة سياحية استثنائية تأخذك في رحلة إلى قلب أستراليا الحمراء، حيث تمتزج الطبيعة الساحرة بالتاريخ والثقافة العريقة للسكان الأصليين. ستترك هذه الزيارة بصمة عميقة في قلب كل زائر، حيث تتعرف على ثقافة السكان الأصليين وتاريخهم من منظور جديد ومختلف. تعد أولورو أكثر من مجرد صخرة، فهي رمز لتراث طبيعي وثقافي فريد يُشعر الزائر بالارتباط بجوهر أستراليا وروحها.
ADVERTISEMENT
إذا كنت من محبي السفر واستكشاف الأماكن الفريدة، فإن رحلة إلى أولورو ستكون تجربة لا تُنسى، ووجهة تُثري تجاربك وتمنحك نظرة جديدة على الطبيعة والتراث الثقافي.
ياسر السايح
ADVERTISEMENT
زهرة زنجبيل الشعلة ليست زهرة واحدة أصلًا
ADVERTISEMENT
على الأرجح أنه زنجبيل الشعلة، وليس زهرة واحدة عملاقة؛ فما يقرؤه معظم الناس على أنه زهرة استوائية مفردة هو في الواقع نورةٌ زهرية، تتوارى داخلها الأزهار الحقيقية الصغيرة بين صفوف من القنابات الحمراء الأكثر لفتًا للنظر بكثير.
تعرّف حديقة ميسوري النباتيةEtlingera elatiorعلى أنه
ADVERTISEMENT
زنجبيل الشعلة، وهو نبات معمر جذموري من الفصيلة الزنجبيلية. ومن النظرة العابرة، يُرجَّح أن يكون هذا النبات هوEtlingera elatior، وإن كانت صورة واحدة وحدها لا تكفي للجزم التام على مستوى النوع.
ومن السهل جدًا الوقوع في هذا الخطأ الأول. فالعين تفعل ما تفعله العيون: تلتقط الجزء الأكبر والأشد سطوعًا، ثم تحكم بأن هذا هو الزهرة كلها. وزنجبيل الشعلة مهيأ تمامًا ليدفعك إلى هذه القراءة.
الجزء الذي تخطفه العين أولًا
ADVERTISEMENT
ابدأ بالبنية الواضحة، ذلك الرأس الشبيه بالشعلة في الأعلى. يبدو متماسكًا موحدًا، أشبه بزهرة واحدة فائقة الضخامة انفتحت إلى بتلات حمراء سميكة.
لكن إذا تمهلت ونظرت بحثًا عن الأجزاء المتكررة، فلن يعود الرأس يبدو كأنه زهرة واحدة ملساء. بل سيبدأ في الظهور كبنية مكوّنة من طبقات، كأن النبات رصّ كثيرًا من الأجزاء المتشابهة حول مركز.
وهذه البنية الطبقية مهمة، لأن الزهرة المفردة والنورة الزهرية ليسا شيئًا واحدًا. فالزهرة المفردة وحدة تكاثرية واحدة. أما النورة الزهرية فهي تجمع يحمل أزهارًا عديدة معًا.
إنها ليست زهرة.
وحين تقبل هذه الفكرة، يتبدل السطح أمامك. فتلك «البتلات» الحمراء اللامعة تبدو شمعية ومتراكبة، وأقل شبهًا بزهرة واحدة متصلة، وأكثر شبهًا بحراشف أو أوراق متكررة رُصّت فوق بعضها بعناية.
وتلك الأجزاء الحمراء اللافتة هي قنابات. والقِنابة ورقة متحورة ترتبط بالأزهار، وفي زنجبيل الشعلة تتولى القنابات معظم مهمة الجذب البصري.
ADVERTISEMENT
والرأس كله نورة زهرية. القنابات تصنع المشهد. والأزهار الصغيرة تستقر بينها. والعمل التكاثري يجري في تلك الأزهار الأصغر، لا في التراكيب الحمراء الكبيرة التي تستوقف العين أولًا.
أين تختبئ الأزهار الحقيقية
تخيّل رأسًا واحدًا من زنجبيل الشعلة على أنه باقة تحيط بها لفافة تغليف. الغلاف جريء وسميك ومن السهل ملاحظته. أما الأزهار الفعلية فهي الأجزاء الأصغر المتوارية داخل ذلك الغلاف.
وليست هذه مجرد تدقيقات مصطلحية نباتية. فقد وصفت دراسة عن مراحل النمو نُشرت عام 2016 أجرتها س. ي. تشون في جامعة Universiti Kebangsaan Malaysia نورات زنجبيل الشعلة بأنها تتألف من طبقات متعددة من القنابات، مع تطور الأزهار الحقيقية داخل تلك البنية عبر مراحل مختلفة.
وتفيد هذه الدراسة لأنها تنسجم مع ما يمكن للعين أن تتعلم رؤيته. فالرأس ليس وجه زهرة واحدة مندمجًا. بل هو بنية مشيدة، طبقة فوق طبقة، تظهر الأزهار داخلها مع مرور الوقت.
ADVERTISEMENT
ولو كنت تمسك واحدة منها وتتأملها ببطء، للاحظت أولًا الطبقات الحمراء الخارجية. ثم لانتبهت إلى طبقات أخرى متوارية إلى الداخل. وبعد ذلك فقط ستعثر على الأزهار الحقيقية الأصغر، المحتمية بين تلك القنابات.
اختبار سريع لتضليلٍ نباتي
إليك الفحص الأكثر فائدة الذي أعرفه. حين يبدو لك أن النبات يقدّم زهرة واحدة عملاقة، فاسأل نفسك: هل ترى سطحًا بتليًا واحدًا متصلًا، أم أجزاء كثيرة متكررة متراصة في نمط معين؟
إذا بدت «البتلات» كأنها قطع شمعية طبقية متكررة حول مركز، فثمة احتمال كبير أن تكون قنابات. وإذا بدت الأزهار الحقيقية أصغر أو أقصر عمرًا أو متوارية بين تلك الأجزاء الأكثر لفتًا، فأنت على الأرجح تنظر إلى عرض تصنعه القنابات، لا إلى زهرة كبيرة واحدة.
ويُعَدّ زنجبيل الشعلة مثالًا قويًا لأن هذه الخدعة فيه صارخة جدًا. وما إن تلاحظ الطبقات المتكررة، حتى يصبح من العسير ألّا تراها بعد ذلك.
ADVERTISEMENT
لماذا تهم هذه التفرقة التي تبدو متكلفة
وثمة اعتراض وجيه مفاده أن الناس يسمونه زهرة كل يوم، ومع ذلك لا يواجهون مشكلة. وفي الكلام العادي هذا مقبول. أما في علم النبات، فالفارق يغيّر ما الذي تلاحظه فعلًا.
فإذا أطلقت على رأس زنجبيل الشعلة كله اسم زهرة، فاتك موضع حدوث التكاثر فعليًا. كما يفوتك ما تؤديه القنابات من دور: حماية الأجزاء النامية وجعل البنية كلها لافتة للانتباه.
ويساعد ذلك أيضًا في التعرف إلى النباتات. فكثير من النباتات تخدعنا بهذه الطريقة. وما إن تتعلم الفصل بين القنابات والأزهار الحقيقية، حتى تكف عن الاعتماد على اللون والحجم وحدهما، وتبدأ في قراءة البنية.
وهذه عادة أفضل من حفظ الأسماء. فهي تمكّنك من ملاحظة الخدعة حتى عندما لا تكون قد عرفت النوع بعد.
العادة الوحيدة الجديرة بالاحتفاظ بها
حين يبدو لك أن النبات يقدّم زهرة واحدة عملاقة، فابحث أولًا عن الأجزاء المتكررة المتراكبة؛ فإذا كانت الأجزاء اللافتة متراصة مثل أوراق شمعية متحورة، وبينها أزهار أصغر متوارية، فتعامل مع المشهد على أنه قنابات تخفي نورة زهرية، لا زهرة واحدة.
كمال أيدين
ADVERTISEMENT
التقليد الأقصى: 5 حجارة يمكن أن يظنّها أيّ شخص ماساً
ADVERTISEMENT
سواءٌ أكنت تبحث عن قطعة مجوهرات بديلة للماس، أو كنت مهتمّاً أكثر بجيولوجيا الأحجار الكريمة والجواهر، فربّما وجدت نفسك تتساءل عن الحجارة التي تشابه الماس. وكما يتبيّن، فإنّ العديد من الحجارة تقع ضمن هذه الفئة. اكتشف في القائمة التالية ما الذي يجعل الماس ماساً. ثمّ تعرّف أكثر على هذه الأحجار
ADVERTISEMENT
الخمسة التي تشابه الماس.
ما هو الماس؟
الصورة عبر Sabrianna على unsplash
لى الرغم من أنّك قد تكون على دراية بالماس عندما يتعلّق الأمر بالمجوهرات والأكسسوارات، إلّا أنّك قد لا تعرف الكثير عن هذا الحجر الثمين في سياق أكثر طبيعيّة.
الماس هو شكل صلب من الكربون، وهو أحد العناصر التي توجد في الجدول الدوريّ. هناك أشكال أخرى من الكربون، مثل الغرافيت، تتشكّل تحت ظروف مختلفة عن تشكّل الماس. من بين جميع المواد الطبيعيّة، يتمتّع الماس بأعلى قساوة وأعلى ناقليّة حراريّة. ولهذا السبب، لا يستخدم فقط في المجوهرات، ولكن أيضاً تصنَع منه أدوات استثنائيّة تستعمَل في القطع والتلميع. على مقياس قساوة موس، يحصل الماس على أعلى تصنيف وهو 10.
ADVERTISEMENT
يستخرج الماس عادةً من الأرض. ولكن، ونظراً إلى أنّ هذا عمل خطير ومكلف، فقد وُجدت له بدائل. وهذا يشمل الماس المنمّى في المختبرات، حيث يصنَّع هذا الماس بطريقة مشابهة للماس الطبيعيّ، باستثناء أنّ العمليّة تتمّ في بيئة خاضعة للرقابة. يأخذ العلماء الكربون النقيّ ويعرّضونه لضغط وحرارة شديدين، ما يؤدّي إلى تبلوره في صورة الماس المحبّب.
يمكن أن يكون للماس الطبيعيّ مجموعة متنوّعة من الألوان المختلفة بحسب كيفيّة تكوّنه. ومع ذلك، يظلّ الماس عديم اللون هو الأكثر شهرة.
على الرغم من أنّ الماس نادر وله تركيب كيميائيّ فريد، إلّا أنّ العديد من الحجارة يبدو مثل الماس. استكشف فيما يلي خمسة من هذه الحجارة وتعرّف أكثر على مظهرها، وكيفيّة تشكّلها، وكيفيّة مقارنة قساوتها بقساوة الماس.
الحجارة التي تشابه الماس: المواسّانيت:
ADVERTISEMENT
الصورة عبر Sabrianna على unsplash
عند التفكير في المجوهرات، هناك حجران يعتبران الأكثر تشابهاً مع الماس في المظهر. من وجهة نظر علميّة، واحد منهما فقط يصنَّع بطريقة مشابهة للماس، في حين أن الآخر، على الرغم من تصنيعه بطريقة مختلفة، يعَدّ أيضاً أحد الأحجار الكريمة الطبيعيّة. هذان الشبيهان للماس هما المواسّانيت والزفير الأبيض.
مثل الماس، المواسّانيت مادّة طبيعيّة. ويتكوّن هذا الحجر عندما يتعرّض كلّ من الكربون والسيليكون لضغط وحرارة عاليين. على الرغم من أنّه لا يمتلك طيفاً من الألوان مثل الماس، إلّا أنّه يتميّز بمظهر عديم اللون مماثل له، بالإضافة إلى ظلال نادرة من اللونين الأصفر والأخضر. للمواسّانيت قساوة 9.25 على مقياس موس. ونظراً إلى أنّ المواسّانيت كبيرَ الحجم نادرٌ للغاية في الطبيعة، فإنّ معظم المواسّانيت المستخدم في المجوهرات ينمّى في المختبرات.
ADVERTISEMENT
مع أنّ المواسّانيت عديم اللون والماس عديم اللون متشابهان للغاية، إلّا أنّ لديهما أيضاً بعض الاختلافات. وأحد أكبر الاختلافات يظهر في الانعكاس عند استخدامه في المجوهرات. نظراً للطريقة التي يتمّ بها قطع الأحجار الكريمة لصنع الخواتم وأشكال المجوهرات الأخرى، فإنّها تعكس الضوء. وهذا ما يمنحها مظهرها اللامع والساحر. الماس عديم اللون يعطي انعكاساً أبيض. ولكنّ المواسّانيت يعطي انعكاساً يشابه قوس قزح.
الحجارة التي تشابه الماس: الزفير الأبيض:
الصورة عبر engin akyurt على unsplash
عندما تفكّر في الزفير، فمن المحتمل أن تخطر ببالك تلك الحجارة الزرقاء الرائعة. ولكنّ الزفير، كما اتّضح، هو نوع من أكسيد الألمونيوم عالي الجودة. أكسيد الألمونيوم ذو اللون الأحمر يدعى ياقوتاً، وجميع أكاسيد الألمونيوم غير الحمراء تدعى زفيراً. ولذلك، فإنّ الزفير الأبيض ـــــــ مع أنّه لا يمتلك هذا اللون الأزرق المألوف للزفير ـــــــ إلّا أنّه يعدّ زفيراً، لأنه ليس أحمر.
ADVERTISEMENT
يعتبر الزفير، مثله مثل الماس، واحداً من عدد قليل جدّاً من الأحجار الكريمة الحقيقيّة. يشتهر الزفير الأبيض على وجه الخصوص بطبيعته النقيّة بشكل عامّ. وبفضل مظهره عديم اللون، يمكنك استنتاج أنّه لم يتمّ إدخال أيّ شيء، كالزجاج مثلاً، لتغيير مظهره.
بالمقارنة مع الماس، يتمتّع الزفير الأبيض ببريق أقلّ وضوحاً. يعرف هذا باسم قرينة الانكسار في المجوهرات. ونتيجةً لذلك، يحافظ الماس على لمعانه في الأجواء القاتمة، ولكنّ الزفير الأبيض يحتاج إلى تنظيف أكثر للحصول على لمعان جميل. من جهة أخرى، من حيث مقياس قساوة موس، للماس والزفير قساوتان متقاربتان. تبلغ قساوة الزفير الأبيض غالباً 9.
الحجارة التي تشابه الماس: الزركونيا المكعّبة:
الصورة عبر cygig على pixabay
من المهمّ عدم الخلط بين الزركونيا المكعّبة والزركون الأبيض. وكلاهما حجران يشابهان الماس، لكنّهما يختلفان كثيراً. الزركونيا المكعّبة هي الشكل البلوريّ لثاني أكسيد الزركونيوم (ZrO2). وفي حين يُصنّف الزفير والماس كحجرَين كريمَين، فإن الزركونيا المكعّبة هي أكسيد معدنيّ.
ADVERTISEMENT
مثل المواسّانيت، فإنّ الكثير من الزركونيا المكعّبة التي تستعمَل في المجوهرات تكون صناعيّة. بدأ إنتاجها في عام 1976. ومنذ ذلك الوقت، تعتبر بديلاً أساسيّاً للماس في المجوهرات ورفيقةً بالميزانيّة. ولكن، وبالرغم من أنّ مظهر الزركونيا المكعّبة عديم اللون، قريب من مظهر الماس، إلّا أنّها تنال أدنى درجة على مقياس موس حتّى الآن في هذه القائمة. تتراوح قساوة الزركونيا المكعّبة بين 8.0 و8.5. وعلى الرغم من أنّ هذه الدرجة أقلّ من الماس أو المواسّانيت أو الزفير الأبيض، إلّا أنّ قساوة كهذه لا تزال جيّدة للارتداء اليوميّ في المجوهرات.
تكون الزركونيا في شكلها الطبيعيّ مسحوقاً يستخدم لمجموعة واسعة من الأغراض، بما في ذلك السيراميك. من أجل تكوين بلّورات الزركونيا المكعّبة، يخلَط أكسيد الزركونيوم، مع موادّ أخرى. مثل المغنيزيوم والكالسيوم. ثمّ يسخّن هذا الخليط. بمجرّد رفعها عن الحرارة، تتشكّل البلّورات التي تصبح لاحقاً زركونيا مكعّبة.
ADVERTISEMENT
الحجارة التي تشابه الماس: الزركون الأبيض:
الصورة عبر Daria Kopylova على unsplash
كما رأينا أعلاه، فإنّ الزركونيا المكعّبة هي مادّة صناعيّة من صنع الإنسان. ولأنّ صنعها يحتاج إلى المغنيزيوم والكالسيوم في حرارة عالية لتثبيت استقرارها، فهي لا توجد في الطبيعة. هذا ليس صحيحاً بالنسبة للزركون الأبيض، ولهذا السبب من المهمّ عدم الخلط بين الاثنين.
يستخرَج الزركون الأبيض من الأرض، مثل الماس والزفير الأبيض. وتشمل المناطق التي يكثر فيها هذا الحجر المشابه للماس شرق إفريقية وكمبودية. قد لا يكون الزركون الأبيض بهيئته الطبيعيّة عديم اللون أو أبيض تماماً. ولكن عند تسخينه، يكتسب الحجر مظهره المشابه للماس. ومثله مثل الزركونيا المكعّبة، استُخدم الزركون الأبيض لعدة عقود كبديل للماس رفيق بالميزانيّة.
على الرغم من كونه مادّة طبيعيّة وليست صناعيّة، إلّا أنّ الزركون الأبيض يتمتّع في الواقع بقساوة أقلّ من الزركونيا المكعّبة على مقياس موس. وهذا ما يجعله أحد أضعف الأحجار المشابهة للماس في هذه القائمة. ومع ذلك، على الرغم من أنّه ليس قويّاً مثل الماس أو المواسّانيت، فإنّ للزركون الأبيض درجة قساوة على مقياس موس تبلغ حوالي 7 إلى 7.5. كمرجع، فإنّ للمسمار الفولاذي درجة قساوة على مقياس موس تبلغ حوالي 6.5.
ADVERTISEMENT
الحجارة التي تشابه الماس: التوباز الأبيض:
الصورة عبر Servetphotograph على pixabay
يُعرف التوباز الأبيض أيضاً باسم التوباز الشفّاف أو الفضّيّ. على الرغم من أنّ قساوته 8 على مقياس قساوة موس، إلّا أنّه قد يكون صعب التنظيف. والسبب هو سهولة تغيّر لونه، خاصّة عند استعمال المنظّفات. ومع ذلك، من حيث المتانة اليوميّة ضد الخدوش والكسور، فإنّ التوباز الأبيض يتعادل مع الزركونيا المكعّبة.
يوجد هذا الحجر بشكل طبيعيّ في مناطق مختلفة من العالم. وتشمل بعض المناطق الولايات المتّحدة والبرازيل وروسية والمكسيك والصين. ويوجد بشكل شائع في كسور تجاويف الصخور البركانيّة. ينمو التوباز خلال المراحل اللاحقة عندما تبرد الصهارة، وذلك بسبب وجود ما يكفي من الفلور للمساعدة في تثبيت الموادّ الكيميائيّة وتكوين بلّورات التوباز الأبيض. ونظراً لأنّ التوباز يتطلّب تبرّد الصهارة البركانيّة وعناصر متطايرة مثل الفلور، فهو أحد آخر البلّورات التي تتشكّل في موقع الصهارة.
ADVERTISEMENT
التوباز الأبيض هو نوع عديم اللون من التوباز. وهو الأكثر شيوعاً من أحجار التوباز.