في القرن التاسع، وصلت بغداد ذروة ازدهارها العلمي من خلال بيت الحكمة. وظهرت القيروان كمركز ديني وتعليمي في إفريقيا، وزاد مسجد عقبة من جمال العمارة الإسلامية.
في الأندلس، أظهرت قرطبة في القرن العاشر تقدماً علمياً وتعايشاً بين الثقافات والأديان، واتسعت القاهرة في القرن الثاني عشر كعاصمة سياسية نابضة تحت حكم الفاطميين ثم الأيوبيين. في الوقت نفسه، احتضنت حلب موقعاً عسكرياً وتجارياً بفضل موقعها وقلعتها المعروفة.
في المغرب، صارت فاس وجهة علمية بارزة بجامعة القرويين في القرن الثالث عشر، وارتقت غرناطة إلى رمز ثقافي يجمع بين الأديان، تزينه قصورها وشعر شعرائها. وسمرقند في القرن الرابع عشر، لمعت علمياً في عهد تيمور وحفيده أولوغ بek بفضل مرصده الفلكي.
في القرن الخامس عشر، تحولت إسطنبول بعد سقوط القسطنطينية إلى صلة وصل بين الشرق والغرب تحت حكم العثمانيين. وصارت دلهي في القرن السادس عشر عاصمة غنية في ظل المغول، بادية في أبنيتها وأثرها الثقافي.
في القرن السابع عشر، ازدهرت أصفهان في عهد الشاه عباس الأول، معبرة عن قوة الدولة الصفوية وثقافتها الشيعية. وشهدت طهران في القرن العشرين تغيرات كبيرة عززت مكانتها السياسية والاجتماعية، خصوصاً بعد الثورة الإسلامية. وأخيراً، تقدم دبي في القرن الحادي والعشرين نموذجاً للتطور الحديث، إذ تحولت إلى مركز عالمي يعتمد على السياحة والعقار والخدمات بدلاً من النفط، فصارت رمز المدن المعاصرة.
فاروق العزام
· 15/10/2025