بن وحشية النبطي.. عالم عربي فك شفرة رموز الهيروغليفية قبل اكتشاف حجر رشيد بخمسة قرون
ADVERTISEMENT

أبرز إسهاماته تفسير رموز الكتابة الهيروغليفية، وهي وسيلة كتابة اللغة المصرية القديمة، وليست اللغة ذاتها كما يظن البعض. اقتصرت الهيروغليفية على النقش على جدران المعابد والمقابر، بينما ظهرت خطوط أخرى مثل الهيراطيقية والديموطيقية والقبطية، وكتبت بأقلام البوص والحبر.

ساعدت الخطوط الأسهل على تطور الكتابة المصرية، حتى أُخذ خط مبسط من

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

الهيروغليفية في الدولة الحديثة، واستُخدم في نصوص دينية مثل "إمي دوات" داخل مقبرة تحتمس الثالث.

تنوعت الرموز الهيروغليفية وغمضت، فكان فك شيفرتها صعباً. لاحظ ابن وحشية أن الرموز تحمل قيماً صوتية تمثل أصواتاً محددة، فقارنها بالقبطية ثم بالعربية، وتوصل إلى أنها نصوص حقيقية تروي أحداث الحضارة المصرية، لا أشكالاً زخرفية فقط.

المنهج الذي وضعه ابن وحشية مهّد لدراسة الكتابة الهيروغليفية لاحقاً. يعتقد بعض الباحثين أن شامبليون، الذي فك رموز حجر رشيد، سار على النهج نفسه، رغم عدم التأكد من مطالعته "شوق المستهام". يتفق المؤرخون على أن نتائج ابن وحشية كانت اللبنة الأولى لفهم الرموز، وأغنت الدراسات اللغوية للحضارات القديمة، خاصة في كشف أسرار الكتابة الهيروغليفية.

إسلام المنشاوي

إسلام المنشاوي

·

18/11/2025

ADVERTISEMENT
صحراء الربع الخالي .. كنوز وأسرار وأساطير
ADVERTISEMENT

تُعد صحراء الربع الخالي من أكبر الصحاري الرملية المتصلة في العالم وأكثرها غموضًا، تمتد على مساحة تقارب 600 ألف كيلومتر مربع، وتشترك فيها أربع دول عربية. سُمّيت بهذا الاسم لقلة الحياة فيها، حتى اعتُبرت بحرًا من الرمال بلا نهاية. لكن الربع "الخالي" يخفي كنوزًا وأسرارًا لا تُقدّر بثمن.

تتميّز الصحراء

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

بكثبانها الرملية العالية والمتحركة التي تشكل مناظر طبيعية آخاذة، وتصدر منها أصوات غريبة يسمّيها البدو بـ"العزيف"، اختلف حول تفسيرها بين من يعزوها إلى الجنّ وبين من يربطها بحركة الرمال والرياح، دون وجود دليل علمي قاطع.

تحت رمال الربع الخالي توجد بعض أكبر حقول النفط في العالم، مثل حقل الغوار وشيبة، حيث يتم استخراج ملايين البراميل من النفط يوميًّا منذ أكثر من سبعين عامًا، ما يجعلها ثروة وطنية هامة، ويُفضل البدو تسميتها "الربع الغالي".

رغم قسوة بيئتها، تمتاز صحراء الربع الخالي بجمال طبيعي فريد، خصوصًا بعد هطول الأمطار التي تُشكِّل بحيرات صغيرة جذبَت إليها بعض الطيور والحيوانات البرّية، فصارت مشهدًا استثنائيًا بين الرمال الذهبية.

عثر الباحثون خلال بعثات استكشافية على آثار تعود لقوم عاد، منها قلعة أثرية بُنيت بشكل هندسي مميز، إلى جانب شظايا فخارية وبقايا عظام من ضمنها فرس النهر، ما يدل على أن المنطقة كانت يومًا خضراء وتزدهر بالحياة والمياه.

ومن أشهر أساطير الصحراء قصة "الجنيّة حمدة"، التي يُروى أنها تظهر ليلًا على طريق نجران-شرورة، وتُصدر أصواتًا مرعبة تثير الخوف بين المارة. يُقال إنها ترتدي ثوبًا طويلاً يخفي قدميها الشبيهتين بأقدام الحمير، لتبقى القصة إحدى أبرز حكايات التراث الشعبي في الجزيرة العربية.

اسماعيل العلوي

اسماعيل العلوي

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT
هل توافق على هذه القائمة؟15 مدينة تحدد العالم الإسلامي
ADVERTISEMENT

تقف المدن في قلب التجارة والاقتصاد والسياسة والثقافة، وهي أماكن تجتمع فيها المعرفة والدبلوماسية. في العالم الإسلامي، بنت مدن معروفة حضارات طويلة العمر، ولكل منها قيمة تاريخية وثقافية خاصة بها.

كانت مكة في القرن السابع منطلق الإسلام ونقطة التقاء الحجاج، بينما صارت دمشق عاصمة الدولة الأموية ومصدراً للثقافة والقرار السياسي.

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

في القرن التاسع، وصلت بغداد ذروة ازدهارها العلمي من خلال بيت الحكمة. وظهرت القيروان كمركز ديني وتعليمي في إفريقيا، وزاد مسجد عقبة من جمال العمارة الإسلامية.

في الأندلس، أظهرت قرطبة في القرن العاشر تقدماً علمياً وتعايشاً بين الثقافات والأديان، واتسعت القاهرة في القرن الثاني عشر كعاصمة سياسية نابضة تحت حكم الفاطميين ثم الأيوبيين. في الوقت نفسه، احتضنت حلب موقعاً عسكرياً وتجارياً بفضل موقعها وقلعتها المعروفة.

في المغرب، صارت فاس وجهة علمية بارزة بجامعة القرويين في القرن الثالث عشر، وارتقت غرناطة إلى رمز ثقافي يجمع بين الأديان، تزينه قصورها وشعر شعرائها. وسمرقند في القرن الرابع عشر، لمعت علمياً في عهد تيمور وحفيده أولوغ بek بفضل مرصده الفلكي.

في القرن الخامس عشر، تحولت إسطنبول بعد سقوط القسطنطينية إلى صلة وصل بين الشرق والغرب تحت حكم العثمانيين. وصارت دلهي في القرن السادس عشر عاصمة غنية في ظل المغول، بادية في أبنيتها وأثرها الثقافي.

في القرن السابع عشر، ازدهرت أصفهان في عهد الشاه عباس الأول، معبرة عن قوة الدولة الصفوية وثقافتها الشيعية. وشهدت طهران في القرن العشرين تغيرات كبيرة عززت مكانتها السياسية والاجتماعية، خصوصاً بعد الثورة الإسلامية. وأخيراً، تقدم دبي في القرن الحادي والعشرين نموذجاً للتطور الحديث، إذ تحولت إلى مركز عالمي يعتمد على السياحة والعقار والخدمات بدلاً من النفط، فصارت رمز المدن المعاصرة.

فاروق العزام

فاروق العزام

·

15/10/2025

ADVERTISEMENT