ADVERTISEMENT

كشف النقاب عن الماضي الآسر لمنارة العيجة

الصورة عبر unsplash

عرض النقاط الرئيسية

  • تتمتع منارة العيجة بموقع استراتيجي على رأس الميل يجعلها مرئية من البحر لتوجيه السفن القادمة إلى ميناء صور.
  • تاريخياً، كانت المنارة عبارة عن بناء بسيط محاط بجدار نصف دائري يستخدم للحماية والدفاع عن مدخل الخور.
  • اسم "الجيلة"، الذي يطلقه السكان المحليون على محيط المنارة، يشير إلى طبيعتها المرتفعة عن مستوى الماء.
  • ADVERTISEMENT
  • من الخطأ الشائع نسبة بناء المنارة للبرتغاليين، إذ لم تكن العيجة مأهولة بالسكان خلال الغزو البرتغالي.
  • شهدت المنارة تطويراً جذرياً في عهد السلطان قابوس عام 1996، حيث أُعيد بناء الهيكل ورفع عن البحر مع إضافة المنارة الليلية.
  • تتكون المنارة حالياً من ثلاثة طوابق وسقف مقبب مزخرف بنقوش تعكس الطابع التقليدي للعمارة العمانية.
  • بضيائها الليلي الخافت، تظل المنارة رمزاً لجمال مدينة صور الساحلية وتاريخها البحري العريق.

اختير موقع منارة العيجة بعناية؛ فارتفاعها يجعلها مرئية من البحر، ويساعد السفن والأساطيل البحرية على تمييز مدخل ميناء صور القديم، الذي ارتبط بخطوط الملاحة البحرية العالمية.

عند رأس الميل ومدخل الخور

تقع المنارة في «رأس الميل»، الممتد على ساحل صور المطل على بحر العرب وبحر عُمان. وتوضح صحيفة عُمان أوبزرفر أن الاسم المحلي يشير إلى رأس السفينة، لأن شكل الموقع يشبه قوسها. تدخل السفن من خور البطاح، ومع ضيق الخور تؤدي المنارة دوراً في إرشادها خلال العبور.

الصورة عبر commons.wikimedia

الجيلة قبل ظهور المنارة الحديثة

كان البناء في الماضي مختلفاً عن هيئته الحالية. فقد تألف من منشأة تحيط بها جدران نصف دائرية، وكان «الغرض منه هو الحماية والدفاع عن مدخل الخور والمنطقة المحيطة به».

ونقلت عُمان أوبزرفر عن أحمد بن مسلم العلوي، وهو من المواطنين المطلعين على تاريخ العيجة، قوله: «كانت للأسوار أيضاً نوافذ استراتيجية تم فيها تركيب المدافع وفوهات البنادق، ولم يبق منها إلا ثلاثة مدافع حتى اليوم».

ADVERTISEMENT

توصية

ويُعرف محيط المنارة محلياً باسم «الجيلة»، وتعني الكلمة لدى السكان «المكان المرتفع عن الماء». وأضاف العلوي: «بينما يسميها السكان المحليون بهذا الاسم، فإن هذا لا يعرفه كثير من الناس».

الصورة عبر commons.wikimedia

وقال الشيخ حمود بن حامد الغيلاني، الباحث التاريخي، إن جدران الحماية البسيطة في الجيلة كانت تصل إلى 130 سم. وأوضح: «البعض ينسب بناء المنارة إلى البرتغاليين لكن هذه المعلومة غير صحيحة. حيث أنه خلال الغزو البرتغالي، كانت العيجة لا تزال غير مأهولة بالسكان».

من الموقع الدفاعي إلى منارة العيجة

خلال عصر النهضة، وفي سياق أعمال التطوير التي بدأت في أوائل التسعينيات وامتدت إلى العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، سُلّم الشكل الأبسط من الجيلة إلى ديوان البلاط السلطاني. وذكرت عُمان أوبزرفر أن السلطان قابوس بن سعيد أمر ببناء المنارة عام 1996، بالتزامن مع احتفاله بالعيد الوطني في ولاية صور.

ADVERTISEMENT
الصورة عبر upload.wikimedia

أضافت عملية التجديد مساحات جديدة، وأعيد تنظيم التصميم وبناء الجدران ورفعها عن مستوى البحر. كما أضيف الضوء الليلي، وعند اكتمال المشروع حمل المبنى اسم منارة العيجة.

تتكون المنارة من ثلاثة طوابق تعلوها قبة، وتحمل بوابتها نقوشاً مستمدة من العمارة العُمانية التقليدية. وفي الليل يظل ضوؤها الخافت ظاهراً للمارة والسفن عند ساحل مدينة صور.

أحدث المقالات