ADVERTISEMENT

ما الذي يحدث في أول خطوتين لعدّاء السرعة على المضمار؟

يظن معظم الناس أن الانطلاقة السريعة في العدو تبدأ بتحريك القدمين بأقصى سرعة. في الخطوتين الأوليين، تأتي السرعة من دفع الأرض بقوة وفي الاتجاه الصحيح: إلى الخلف في المضمار كي يتحرك الجسم إلى الأمام. ويحتاج العدّاء إلى زمن تلامس يكفي لإنتاج هذه الدفعة.

عرض النقاط الرئيسية

  • تتحقق أفضل بدايات العدو عندما يقضي اللاعب وقتًا كافيًا في ملامسة الأرض ليضغط بقوة إلى الخلف ويدفع الجسم إلى الأمام.
  • يعتمد التسارع المبكر في أولى الخطوات على اتجاه القوة أكثر مما يعتمد على سرعة تبديل القدمين.
  • تُظهر البدايات الجيدة خروجًا نظيفًا من مكعبات الانطلاق، وزوايا ساق منخفضة، وارتفاعًا تدريجيًا بدلًا من النهوض الفوري إلى أعلى.
  • ADVERTISEMENT
  • يكون طول زمن ملامسة الأرض في أول خطوتين مفيدًا عندما يساعد على إنتاج دفع أفقي أكبر.
  • من الأخطاء الشائعة النهوض مبكرًا جدًا وتحريك القدمين بسرعة عبثية، ما يوجّه القوة إلى أعلى بدلًا من توجيهها على امتداد المضمار.
  • ينبغي للمدربين التركيز على توجيهات مثل: ادفع، وانطلق، واجعل الوركين والكتفين يرتفعان معًا، بدلًا من الاكتفاء بقول: حرّك قدميك أسرع.
  • يمكن لمقطع فيديو بسيط من الجانب أن يكشف ما إذا كان العداء يندفع إلى الأمام جيدًا أم يهدر البداية بأن يصبح منتصبًا بسرعة زائدة.

إذا حاولت العدو من سكون تام، فستشعر بأن الدفعة الأولى أقرب إلى تحريك جسم ثقيل منها إلى القفز. أنت تميل إلى الأمام وتدفع المضمار خلفك، مثلما تفعل عند دفع سيارة متوقفة قبل أن تتحرك وتتمكن من الجري في وضع أكثر انتصابًا.

تصوير Sincerely Media على Unsplash

تبدو الانطلاقة الجيدة منخفضة وقوية من دون حركة زائدة. يغادر العدّاء القوالب وجسمه مصطف في ميل أمامي، ثم يوجه جزءًا كبيرًا من القوة أفقيًا. هدف الخطوة الأولى دفع مركز الكتلة على امتداد المضمار، وليس رفع الصدر سريعًا.

ADVERTISEMENT

توصية

القوة واتجاهها في الخطوتين الأوليين

يعتمد التسارع المبكر على اتجاه القوة قبل اعتماده على تردد حركة الساقين. وقد يبدو العدّاء أكثر صبرًا على الأرض لأن زمن التلامس الإضافي يمنحه فرصة لإكمال الدفع بدل قطع الحركة قبل أن تؤدي غرضها.

راجعت ماريا جواو فالاماتوس وزملاؤها في مراجعة منهجية منشورة عام 2022 العوامل البيوميكانيكية المرتبطة بالخروج من القوالب والخطوتين التاليتين. وخلصت المراجعة إلى أن الأداء يرتبط بإنتاج قوة أفقية كبيرة، وبالوضعية التي تسمح بتوجيه الدفع إلى الأمام، وبسرعة مركز الكتلة خلال أول خطوتين.

وتعطي مراجعة نيل إدوارد بيزوديس وزملائه المنشورة عام 2019 صورة رقمية للفارق بين بداية السباق والعدو السريع المنتصب. فقد بلغ متوسط زمن التلامس في أول ارتكاز لدى عدّائي الدوري الماسي 0.210 ثانية للرجال و0.225 ثانية للنساء، مقابل 0.176 و0.166 ثانية على الترتيب عند السرعة القصوى. تسمح البداية إذن بزمن أطول على الأرض، ثم يقصر التلامس مع ارتفاع السرعة.

ADVERTISEMENT

وفي دراسة فالك كوغْلَر ولارس يانشن المنشورة عام 2010 والمسجلة في قاعدة PubMed، شارك 41 طالبًا في التربية البدنية، منهم 28 رجلًا و13 امرأة، وأدوا تسارعات قصوى ودون قصوى. ربط الباحثان زيادة السرعة الأمامية لمركز الكتلة خلال التلامس الأرضي بتعظيم الدفع الأفقي، ووجدا أن وضع الجسم يحدد مقدار القوة الدافعة الممكن توجيهها إلى الأمام.

يمكنك قراءة الخطوات الافتتاحية من شكل الجسم نفسه. يغادر الرياضي القوالب من دون رفع صدره بسرعة، وتبقى الساق في الخطوة الأولى مائلة إلى الأمام، ثم يرتفع الجسم تدريجيًا مع تغير اتجاه القوة وازدياد السرعة.

تجري الخطوتان وما يليهما بهذا الترتيب:

  1. الخطوة الأولى: تكون الساق منخفضة ويميل الجذع معها. تلامس القدم الأرض خلف الوركين أو قريبًا تحتهما، بما يتيح مواصلة الدفع إلى الخلف.
  2. الخطوة الثانية: يظل الجسم مائلًا إلى الأمام ولم يصل بعد إلى الوضع المنتصب. تستمر الدفعة مدة تكفي لتحريك مركز الكتلة على امتداد المضمار.
  3. بعد الخطوتين: يرتفع الجسم شيئًا فشيئًا، وينتقل السباق من التسارع الخالص نحو العدو في وضعية أكثر انتصابًا.
ADVERTISEMENT

زمن التلامس الأطول قليلًا في هذه المرحلة يخدم العدّاء عندما يتحول إلى دفع أفقي. قيمة التلامسين الأولين في القوة الموجهة إلى الخلف عبر المضمار، وما ينتج عنها من حركة أمامية للجسم.

الارتفاع المبكر يبدد جزءًا من الدفعة

يظهر الخطأ الشائع عندما يسمع الرياضي كلمة «انفجر» فيترجمها إلى قفزة نحو الأعلى. تتحرك القدمان بسرعة، ويرتفع الجذع، ويبدو الأداء نشيطًا؛ إلا أن جزءًا كبيرًا من الدفع يتجه رأسيًا، فلا يساهم بالقدر المطلوب في تحريك الجسم من السكون على امتداد المضمار.

يشبه ذلك دوران إطارات سيارة عالقة في كومة ثلجية. سرعة الدوران وحدها لا تحرك السيارة حين يغيب التماسك أو يتجه الدفع في الخط الخطأ. تحتاج السيارة إلى قوة في اتجاه الحركة، ويحتاج العدّاء إلى العلاقة نفسها بين الأرض والجسم.

تخيل أنك تحرك بيانو من السكون. ستضبط زوايا جسمك وتميل وتدفع عبر الأرض قبل أن تنتصب. البقاء منخفضًا عند انطلاق العدو يؤدي وظيفة ميكانيكية مماثلة؛ فهو يضع الساق والجذع في هيئة تسمح بدفع الجسم إلى الأمام.

ADVERTISEMENT

كثيرًا ما يتحدث المدربون عن «زاوية 45 درجة». هذه صورة تقريبية تتغير مع إعداد القوالب وطول الأطراف والأسلوب الشخصي. المطلوب في الخطوات الأولى أن يكون الجسم مهيأ للدفع الأمامي، ثم يزداد انتصابه تدريجيًا مع اكتساب السرعة.

التسارع والسرعة القصوى مرحلتان مختلفتان

كل ما سبق يخص الخروج من القوالب والخطوات الأولى من التسارع. عند السرعة القصوى يصبح الجري أكثر انتصابًا، وتقصر أزمنة التلامس كثيرًا، ويزداد دور التردد الحركي السريع. إعداد القوالب وأطوال الأطراف والأسلوب الفردي قد تغير المظهر، لكن تسلسل الارتفاع التدريجي يبقى واضحًا.

في البداية، يعمل العدّاء على التغلب على القصور الذاتي؛ فالجسم الساكن يحتاج إلى دفعة قوية كي يبدأ الحركة. بعد ارتفاع السرعة، تتغير المهمة من إكساب مركز الكتلة سرعة أمامية كبيرة إلى المحافظة على سرعة عالية عبر تلامسات أرضية أقصر.

ADVERTISEMENT

الأقدام السريعة تأتي لاحقًا

يمتلك عداؤو النخبة أقدامًا سريعة بالطبع. يكشف الجزء الأوسط والمتأخر من سباق 100 متر عن تردد حركي بالغ السرعة، لكن نقل هذا المطلب إلى أول خطوة قد يدفع الرياضي إلى تقصير الدفعة أو رفع الصدر مبكرًا كي يبدو سريعًا.

تأتي أعمال رالف مان في كتابه «ميكانيكا العدو وتخطي الحواجز» ضمن المراجع التي حللت أداء عدائي النخبة بهذه الطريقة، ثم تناولت مراجعات بيوميكانيكية لاحقة العلاقة بين القوة وزمن التلامس ووضع الجسم. تتطلب السرعة العالية تطبيق قوى كبيرة خلال فترات قصيرة، مع بقاء التلامس الأول أطول من تلامس العدو المنتصب حتى يكتمل الدفع.

لهذا تكون الإشارات التدريبية المرتبطة بالفعل أوضح من عبارة «أسرع قدمين»: ادفع الأرض إلى الخلف، وانطلق إلى الأمام، واجعل الوركين والكتفين يرتفعان معًا. إذا ارتفع الصدر وحده، فقد انتقل الجسم إلى الوضع المنتصب قبل إتمام التسارع المطلوب.

ADVERTISEMENT

راقب الانطلاقة من الجانب

لا تحتاج إلى منصات قياس القوة كي تحصل على قراءة عملية. صوّر انطلاقة من ثلاث خطوات من الجانب، ثم راقب الوركين والكتفين: هل يرتفعان معًا، أم ينتصب الجذع قبل اكتمال الدفع؟

عندما ينفرج الجسم كوحدة واحدة وتبقى زوايا الساق منخفضة في الخطوات الافتتاحية، يكون اتجاه الحركة متسقًا مع التسارع الأفقي. وإذا اندفع الصدر إلى أعلى بينما تنشغل القدمان بحركات قصيرة تحته، يتجه قدر أكبر من القوة رأسيًا وتصبح الدفعة أقصر.

استخدم إشارة واحدة في المحاولة التالية: ادفع الأرض إلى الخلف لخطوتين قبل أن تقلق بشأن أن تبدو سريعًا.

أحدث المقالات