لماذا يمكن لمزيد من السحب أن يجعل سيارة رياضية عالية الأداء أسرع على الحلبة
يمكن لسيارة أن تبلغ نهاية الخط المستقيم بسرعة أقل، ثم تسجل زمن لفة أفضل؛ فالوقت الذي تخسره هناك قد تسترده عند الكبح والدخول إلى المنعطف والخروج منه.
عرض النقاط الرئيسية
- تزيد القوة الضاغطة السفلية السحب على الخطوط المستقيمة، لكنها ترفع الحمل على الإطارات، ما يساعد السيارة على كسب وقت أكبر في مناطق الكبح والانعطاف والتسارع.
- يتحدد زمن اللفة بسلسلة المنعطف كاملة، لا بمجرد السرعة القصوى التي تبلغها السيارة في نهاية الخط المستقيم.
- تزداد القوة الهوائية مع مربع السرعة، لذلك تصبح الديناميكا الهوائية أكثر فاعلية بكثير في المقاطع الأسرع من الحلبة.
- ADVERTISEMENT
- يمكن أن تتيح الزيادة في القوة الضاغطة للسائق أن يكبح متأخرًا، ويحافظ على سرعة دنيا أعلى داخل المنعطف، ويعود إلى دواسة الوقود أبكر عند الخروج.
- تكون فائدة الديناميكا الهوائية أكبر ما تكون في المنعطفات السريعة، حيث يجعل تدفق الهواء الأعلى السيارة أكثر ثباتًا واستقرارًا.
- ليست زيادة الأجنحة أفضل دائمًا، لأن الإعداد المثالي يعتمد على تصميم الحلبة، وطول الخطوط المستقيمة، ونوع المنعطفات، وسلوك الإطارات.
- عند تقييم الأداء في لفة مصوّرة من داخل السيارة، ركّز على مناطق الكبح، والسرعة الدنيا داخل المنعطف، وتوقيت العودة إلى دواسة الوقود، لا على السرعة النهائية وحدها.
هذه هي مقايضة القوة الضاغطة. يضيف الجناح وبقية الحزمة الديناميكية الهوائية سحبًا يقاوم حركة السيارة، لكنه يولد أيضًا قوة تدفعها إلى الحلبة وتزيد الحمل الواقع على الإطارات. وتعرّف فورمولا 1 القوة الضاغطة بأنها قوة هوائية رأسية تمنح السيارة مزيدًا من التماسك وتتيح لها اجتياز المنعطفات بسرعة أعلى.
سرعة النهاية ليست زمن اللفة
يسهل عليك النظر إلى رقم السرعة عند نهاية الخط المستقيم؛ فكلما ارتفع الرقم بدت السيارة أسرع. غير أن زمن اللفة لا تحدده قراءة واحدة، وإنما تحدده طريقة اكتساب السرعة وإنفاقها على امتداد الحلبة كلها. قد تكسب بضعة أميال في الساعة على الخط المستقيم ثم تخسر أكثر منها إذا اضطررت إلى الكبح مبكرًا، أو خفضت سرعتك كثيرًا داخل المنعطف، أو تأخرت في العودة إلى دواسة الوقود.
توصية
قدمت مجلة غراسروتس موتورسبورتس في 2017 مثالًا مباشرًا: إذا ارتفعت سرعة السيارة في المنعطف من 60 ميلًا في الساعة إلى 70 ميلًا في الساعة، تزداد القوى الهوائية بنحو 36 بالمئة. ويطابق ذلك شرح مركز غلين للأبحاث التابع لناسا بأن القوة الهوائية تتناسب مع مربع السرعة. حساب المثال هو مربع 70 مقسومًا على مربع 60، وتساوي النتيجة نحو 1.36.
هذا الاعتماد على مربع السرعة يفسر لماذا تصبح الحزمة الهوائية أشد تأثيرًا كلما أسرعت السيارة. الجناح الذي لا يقدم إلا أثرًا محدودًا في منعطف شعري بطيء يستطيع توليد حمل أكبر بكثير في منعطف سريع، من دون تغيير زاويته أو مساحته.
أين تسترد السيارة الوقت؟
تخيّل مقطعًا واحدًا من اللفة. أنت تسير بأقصى سرعة عند نهاية خط مستقيم، وقد كلفك الجناح جزءًا من السرعة القصوى. تصل بعد ذلك إلى علامة الكبح، وهنا يبدأ الجانب الآخر من المقايضة.
يشرح جوزيف كاتز في كتاب Race Car Aerodynamics أن القوة الضاغطة تزيد الحمل على الإطارات من دون زيادة كتلة المركبة. تدفع حركة الهواء السيارة إلى أسفل، فتتوفر للإطارات قوة أكبر للكبح والانعطاف ونقل عزم المحرك إلى الطريق، بينما لا تكتسب السيارة كتلة إضافية ينبغي تسريعها وتغيير اتجاهها.
لا ترتفع قدرة الإطار على توليد القوة بالنسبة نفسها التي يرتفع بها الحمل. فالإطارات حساسة للحمولة، وتبين نماذج احتكاك الإطار بالطريق أن معامل الاحتكاك الفعال ينخفض بصورة غير خطية مع زيادة الحمل الرأسي. ومع ذلك، تظل القوة الكلية التي يستطيع الإطار توليدها أكبر، وهو ما تستفيد منه السيارة أثناء الكبح والانعطاف والتسارع.
ما دامت السرعة مرتفعة، يكون الحمل الهوائي كبيرًا. تستطيع عندئذ أن تؤخر الكبح قليلًا وأن تبدأه بقوة أكبر، ثم تخفف الضغط على الدواسة مع انخفاض السرعة واقتراب لحظة توجيه السيارة. تقل القوة الضاغطة أثناء التباطؤ، ولهذا لا يمكنك افتراض أن مقدار التماسك المتاح عند بداية الكبح سيبقى كما هو حتى المنعطف.
عند الدخول، يساعد الحمل الإضافي المحور الأمامي على توليد قوة جانبية أكبر. وإذا حافظت السيارة على اتزانها، يمكنك حمل سرعة أعلى إلى داخل المنعطف من دون تجاوز قدرة الإطارات. الأثر هنا قابل للقياس في السرعة الدنيا التي تحافظ عليها السيارة، لا في إحساس مبهم بالثبات.
عند القمة، يعني الحفاظ على سرعة دنيا أعلى أنك تقضي وقتًا أقل في انتظار استقرار السيارة. وحين تبدأ في فرد المقود، يتيح لك التماسك المتاح العودة إلى دواسة الوقود أبكر. وهكذا تصل إلى الخط المستقيم التالي بسرعة خروج أعلى، وقد تحمل هذا الفارق طوال الجزء الذي يليه.
يتكون المكسب إذن من تسلسل مترابط: كبح متأخر، وسرعة دخول أعلى، وانتظار أقصر عند القمة، وعودة أبكر إلى القوة. قد يعوض هذا التسلسل عقوبة السحب على الخط المستقيم، بل يتجاوزها عندما تضم الحلبة منعطفات سريعة أو مقاطع متتابعة تعتمد على جودة الخروج.
يظل السحب سرعة مهدرة في كل مقطع تقطعه بدواسة وقود مفتوحة بالكامل. إلا أن جمع تلك الخسارة وحدها لا يكفي لتقدير زمن اللفة، لأن سرعة الخروج من المنعطف ترسم الخط المستقيم التالي، ولأن التأخر في منعطف واحد قد يؤثر في سلسلة كاملة من المنعطفات.
المنعطفات السريعة تمنح الديناميكا الهوائية مساحة أكبر للعمل
تقدم الديناميكا الهوائية أكبر أثرها عندما يكون تدفق الهواء قويًا أصلًا. لهذا تستفيد السيارة من جناحها في منعطف سريع أكثر مما تستفيد منه في منعطف شعري، حيث تكون سرعة الهواء أقل وتصبح مساهمة التماسك الميكانيكي للإطارات والتعليق أكبر نسبيًا.
يمكنك رؤية النتيجة في ثلاثة مواضع من المنعطف السريع. عند البداية، يتوفر حمل كبير للكبح. أثناء الدخول والقمة، تستطيع الإطارات توليد قوة جانبية أكبر. وعند الخروج، يسمح ثبات السيارة بفرد المقود والعودة إلى دواسة الوقود في وقت أبكر. كل موضع منها يوفر جزءًا من الثانية، وقد ينتقل مكسب الخروج إلى كامل الخط المستقيم التالي.
لهذا قد تخسر السيارة في اختبار تسارع مستقيم معزول، ثم تتفوق على الحلبة. الاختبار الأول يكافئ مقاومة الهواء المنخفضة والسرعة القصوى؛ أما اللفة فتجمع الكبح والانعطاف والتسارع والانتقال بين هذه المراحل.
زيادة زاوية الجناح لها حد
أقصى إعداد للجناح لا يضمن أفضل زمن. يتوقف الاختيار على تخطيط الحلبة، وطول خطوطها المستقيمة، وعدد منعطفاتها السريعة، واستجابة الإطارات للحمل، ومقدار السحب الذي تضيفه زاوية الجناح. إذا تجاوزت خسارة الخطوط المستقيمة مكسب المنعطفات، يصبح الإعداد الأقل قوة ضاغطة أسرع على اللفة.
توضح تحليلات فورمولا 1 هذه المقايضة عند الانتقال بين الحلبات. تخفض الفرق مستوى الجناح لتقليل السحب في مونزا ذات المتطلبات العالية للسرعة والمنخفضة للقوة الضاغطة، بينما تستخدم إعدادات أكبر للقوة الضاغطة في حلبات تمنح المنعطفات وزنًا أكبر في زمن اللفة. السيارة نفسها، لكن موضع إنفاق السرعة يتغير.
يجب أيضًا الحفاظ على توازن الحزمة الهوائية بين المحورين. إضافة حمل كبير في الخلف وحده قد تمنح الإطارين الخلفيين تماسكًا أكبر، لكنها قد تجعل المحور الأمامي يصل إلى حده أولًا. الهدف هو مقدار القوة الضاغطة وتوزيعها، لا حجم الجناح الخلفي منفردًا.
راقب لفة مصورة بهذه الطريقة
إذا أردت ملاحظة المقايضة في لفة مصورة من داخل السيارة، فلا تحصر المقارنة في أعلى رقم للسرعة. راقب أولًا موضع بدء الكبح ومدى سرعة خفض الضغط على الدواسة. انتقل بعد ذلك إلى السرعة الدنيا عند القمة، ثم لاحظ موضع فرد المقود والعودة إلى دواسة الوقود عند الخروج.
عند مقارنة لفتين، استخدم العلامات نفسها على الحلبة: لوحة الكبح، والقمة، ونقطة استقامة المقود. قد تكون اللفة ذات السرعة القصوى الأقل هي التي تبلغ لوحة الكبح لاحقًا، وتحافظ على سرعة دنيا أعلى، وتبدأ التسارع إلى الخط المستقيم التالي في وقت أبكر.