كيف يعزز التمرين الرياضي جهاز المناعة ضد السرطان
ADVERTISEMENT

يُعدّ جهاز المناعة البشري شبكة دفاعية متطورة مصممة لتحديد التهديدات على الجسد البشري والقضاء عليها - من الفيروسات إلى الخلايا التي تتغير وتتكاثر بشكل قد تُصبح به خبيثة أو سرطانية. لكنه لا يعمل لوحده بمعزل عن العوامل الأخرى فالتغذية، والنوم، والتوتر، وخاصة النشاط البدني، عوامل أساسية للحفاظ على قوة هذا

ADVERTISEMENT

الجهاز واستجابته. إذ تُعدّ التمارين الرياضية مُحفّزًا بيولوجيًا للأداء المناعي. فعندما تُحرّك جسمك، تُعزّز الدورة الدموية، مما يُحفّز دورية داخلية للخلايا المناعية. فتزداد خلايا الدم البيضاء، بما في ذلك الخلايا القاتلة الطبيعية، والخلايا التائية، والبلعميات، في العدد والنشاط، بحثًا عن أي تشوهات حدثت مثل الخلايا ما قبل السرطانية أو التالفة. وتشير الأبحاث إلى أن الحركة الهوائية المنتظمة:

· تزيد من تحرك الخلايا المناعية وذهابها إلى المناطق المعرضة للخطر.

ADVERTISEMENT

· تعزز الذاكرة المناعية وتسريع الاستجابة للتهديدات المحتملة.

· تقلل من الالتهاب المزمن، المعروف عنه بأنه يدعم نمو الأورام.

وفي حين أن التمارين القصيرة عالية الكثافة تُفيد المناعة أيضًا، فإن النشاط المعتدل المنتظم هو ما يبني مرونة طويلة الأمد. ومع مرور الوقت، يصبح نمط الحياة النشط بدنيًا بمثابة تحديثات برمجية لجهاز المناعة، مما يُبقيه نشيطًا وفعالًا.


صورة بواسطة Zakaria Boumliha على pexels


ممارسة الرياضة أثناء علاج السرطان: تقوية الترسانة الخلوية

بالنسبة للأفراد الذين يخضعون لعلاج السرطان، تُعتبر ممارسة الرياضة حليفًا علاجيًا. فهي لا تُحسّن المزاج أو الطاقة فحسب، بل تُعزز بيولوجيًا الاستجابة المناعية وهو أمر بالغ الأهمية خاصةً عندما يكون الجسم تحت ضغط العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو الجراحة. وتشمل الآثار الإيجابية لممارسة الرياضة أثناء العلاج ما يلي:

ADVERTISEMENT

· تحسين الدورة الدموية، مما يُوصل الخلايا المناعية والأكسجين إلى الأنسجة التي تحتاج إلى إصلاح.

· تُحفّز الحركة الجهاز اللمفاوي، الذي يعمل كوحدة للتخلص من فضلات الجسم، حيث يُزيل السموم والبقايا الخلوية.

· تُخفّف التمارين الرياضية من التعب المرتبط بالعلاج، والذي يُشكّل عائقًا رئيسيًا أمام الشفاء، مما يسمح للخلايا المناعية بالعمل بفعالية أكبر.

قد تُثبّط علاجات السرطان أحيانًا النشاط المناعي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى أو الانتكاس. لكن المرضى الذين يُمارسون حركات مُنظّمة - مثل المشي، أو تمارين المقاومة الخفيفة، أو اليوغا فقد أظهروا ما يلي:

· ارتفاع عدد الخلايا القاتلة الطبيعية النشطة.

· تحسّن سرعة التعافي.

· انخفاض مستويات السيتوكينات المُحفّزة للالتهابات التي تُعزّز نمو الورم.

تُواصل التمارين الرياضية بعد العلاج دعم يقظة الجهاز المناعي، مُقلّلةً من خطر تكرار الإصابة من خلال التوازن الأيضي، واستقرار الهرمونات، والإصلاح المُستمر لتلف الخلايا.

ADVERTISEMENT

التآزر في نمط الحياة: كيف تجعل الحركة الجسم مقاومًا للسرطان

إن التمارين الرياضية تُشبه تشغيل أنظمة بيولوجية مُتعددة، حيث تلعب جميعها دورًا في الوقاية من السرطان. وعندما تصبح الحركة عادة، فإنها تُغير النظام البيئي الداخلي للجسم إلى بيئة تضطر فيها الخلايا السرطانية إلى الكفاح كي تستطيع أن تنمو كيف يعمل ذلك:

· تنظيم الوزن: تُنتج الأنسجة الدهنية الزائدة هرمونات التهابية تُعزز نمو الورم. فتُساعد التمارين الرياضية في الحفاظ على تكوين صحي للجسم، مما يُقلل من البيئات المُلائمة للسرطان.


صورة بواسطة Victor Freitas على pexels


· التوازن الهرموني: إذ يُقلل النشاط البدني من مستويات الأنسولين والإستروجين، المرتبطة ببعض أنواع السرطان، وخاصة سرطان الثدي والرحم والبروستات.

· تدريب الخلايا المناعية: تُساعد الحركة على "تثقيف" الخلايا المناعية لتمييز الخلايا السليمة عن الخلايا المُتحولة أو الغريبة بشكل أفضل.

ADVERTISEMENT

ومن الاكتشافات المثيرة للاهتمام في السنوات الأخيرة دور الميوكينات - وهي بروتينات تُفرزها العضلات النشطة. فبعض الميوكينات تُبطئ نمو الورم، والبعض الآخر يدعم المسارات المُضادة للالتهابات، وبعضها يُثبط تكوين الأوعية الدموية، أي تكوين الأوعية الدموية التي تُغذي الأورام. تإذ تظهر هذه الجزيئات التي تُفرزها العضلات أن التمارين الرياضية ليست مجرد رد فعل، بل هي دفاعية استباقية. وحتى الميكروبيوم - النظام البيئي المتنوع للبكتيريا في الأمعاء - يستفيد. فالتمارين الرياضية تعزز تنوع الميكروبيوم، مما يعزز بدوره تواصل الخلايا المناعية ويقلل من الإشارات الالتهابية. وعندما تكون هذه الشبكة غير المرئية سليمة، تصبح حاجزًا قويًا آخر ضد السرطان.

تكييف الحركة لتحقيق أقصى تأثير مناعي

لا تتطلب فكرة ممارسة الرياضة للدفاع عن الجسم من السرطان جهدًا خارقًا. في الواقع فإن الإفراط في التدريب يمكن أن يُضعف المناعة خاصةً إذا لم يحصل الجسم على قسط كافٍ من الراحة أو الطاقة. فالهدف هو حركة ذكية ومنتظمة. الأساليب الموصى بها لتعزيز المناعة:

ADVERTISEMENT

· النشاط الهوائي المعتدل: 30-60 دقيقة يوميًا، 3-5 مرات أسبوعيًا - مثل المشي أو السباحة أو ركوب الدراجات - كل هذا يساعد على الحفاظ على فعالية دوران الخلايا المناعية.

· تدريب المقاومة: مرتين أسبوعيًا للحفاظ على كتلة العضلات وتحفيز الميوكينات المفيدة.

· حركة العقل والجسم: تساعد ممارسات مثل التاي تشي واليوغا على تقليل الكورتيزول (هرمون التوتر) مع دعم تدفق الجريان الليمفاوي و دعم الصحة النفسية.

إن الاحتياجات الفردية مهمة. فينبغي على الناجين من السرطان، والأشخاص الذين يعانون من صعوبات في الحركة، أو الذين يتلقون العلاج، تكييف روتين حركتهم بتوجيه من أخصائيي الرعاية الصحية. وبالنسبة للبعض، فحتى تمارين التمدد الخفيفة أو اليوغا على الكرسي يمكن أن تُحقق فوائد مناعية. قد تتطور في المستقبل رعاية مرضى السرطان لتشمل "أنظمة تمارين موصوفة طبيًا" إلى جانب الأدوية والعلاجات. وتستكشف التجارب السريرية بالفعل كيف يمكن للنشاط البدني المُخصص أن يُعزز نتائج العلاج، ويُقلل من الآثار الجانبية، ويُعزز فرص البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل.

ADVERTISEMENT


صورة بواسطة Li Sun على pexels


الخلاصة: الحركة كدواء في الحرب ضد السرطان

عضلاتك ليست للحركة فقط، بل هي جزء من نظام دفاعي أكبر. مع كل خطوة، أو رفعة، أو تمدد، تُرسل إشارات تُقوي المناعة، وتُحسن وظائف الخلايا، وتُشكل بيئة جسدية مُعاكسة لنمو السرطان. وسواء كنت تهدف إلى الوقاية من المرض، أو التعامل مع علاج السرطان، أو ببساطة تسعى إلى الحيوية، فإن التمارين الرياضية تُقدم شكلاً فعالاً من أشكال التمكين البيولوجي. إنها استباقية، وسهلة المنال، وتُحدث تحولاً جذريًا. الدليل واضح: الحركة مهمة.

لينا عشماوي

لينا عشماوي

ADVERTISEMENT
سياحة النوم تعدك برحلة أحلامك. ما وراء الضجة الإعلامية بالإضافة إلى 5 نصائح لقضاء عطلة في المنزل.
ADVERTISEMENT

تظهر سياحة النوم كواحدة من أكثر الاتجاهات غير المتوقعة ولكنها الأكثر جاذبية في السفر العالمي، حيث تقدم نوعًا جديدًا من الهروب - نوعًا يمنح الأولوية للراحة على المغامرة، والصمت على الإثارة، والاسترخاء على جدول الأعمال المزدحم. كانت العطلات تقليديا مرادفة للاستكشاف والترفيه والنشاط، من مشاهدة المعالم السياحية في المدن التاريخية

ADVERTISEMENT

إلى الرحلات المليئة بالأدرينالين. ولكن في عالم يعاني بشكل متزايد من الإرهاق والأرق والحمل الزائد الرقمي، يبحث المسافرون عن شيء أكثر جوهرية: فرصة للراحة الحقيقية. تستجيب سياحة النوم لهذه الحاجة من خلال تصميم تجارب سفر تتمحور حول تحسين النوم. تقدم الفنادق والمنتجعات الآن باقات تركز على النوم تشمل أسرة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي، وستائر معتمة، وقوائم وسائد، وجلسات تأمل للنوم، وحتى خدمات مساعدة خاصة بالنوم. أطلقت المنتجعات الصحية مثل RAKxa في بانكوك و Six Senses في البرتغال برامج نوم قائمة على العلم تجمع بين علم الأعصاب والتغذية واليقظة الذهنية. والهدف ليس فقط النوم أكثر، بل النوم بشكل أفضل - لإعادة ضبط إيقاع الجسم اليومي، وتقليل مستويات الكورتيزول، واستعادة الوضوح المعرفي. ووفقًا لمتنبئي السفر مثل Skift ومنشورات مثل National Geographic و Forbes، فإن سياحة النوم ليست مجرد موضة عابرة، بل هي حركة متنامية تعكس تحولًا ثقافيًا أعمق نحو تقدير الراحة كشكل من أشكال الرفاهية والصحة. إنها إعادة تعريف لما يعنيه السفر بشكل جيد.

ADVERTISEMENT


صورة بواسطة Kelly Sikkema على unsplash


ما وراء الضجة: ما تقدمه سياحة النوم

في حين أن مفهوم سياحة النوم قد يبدو مفرطًا في الترف أو حتى مجرد حيلة تسويقية، إلا أن فوائده تستند إلى العلم وعلم النفس. النوم ضروري لترسيخ الذاكرة، وتنظيم العواطف، ووظيفة المناعة، والصحة الأيضية. وقد تم ربط الحرمان المزمن من النوم بالقلق والاكتئاب وأمراض القلب والأوعية الدموية وضعف القدرة على اتخاذ القرارات. ومن خلال جعل السفر يتمحور حول النوم، تقدم سياحة النوم تدخلًا علاجيًا متنكرًا في شكل ترفيه. غالبًا ما تبدأ التجربة بتقييم شخصي للنوم، يليه بيئات مصممة خصيصًا لتقليل الاضطراب وزيادة الراحة. قد يُعرض على الضيوف نظارات تحجب الضوء الأزرق، وبطانيات ثقيلة، وشاي أعشاب، وجلسات تنفس موجهة. تتضمن بعض البرامج العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT-I)، والتدريب على النوم، والتتبع البيومتري لمراقبة مراحل النوم. كما أن تصميم المساحات الملائمة للنوم مقصود أيضًا - فالغرف عازلة للصوت، ومكيفة، وخالية من المشتتات الرقمية. تسمح هذه البيئات للمسافرين بالانفصال عن متطلبات الحياة اليومية وإعادة التواصل مع إيقاعات أجسامهم الطبيعية. لكن سياحة النوم لا تتعلق فقط بوسائل الراحة - بل تتعلق بالعقلية. إنه يشجع المسافرين على التمهل، والاستماع إلى دواخلهم، والتعامل مع الراحة كطقس مقدس بدلاً من كونها ضرورة سلبية. ومن خلال ذلك، فإنه يتحدى التمجيد الثقافي للانشغال الدائم ويعيد تعريف الراحة كشكل من أشكال احترام الذات.

ADVERTISEMENT


صورة بواسطة Bernard Hermant على unsplash


عطلة في المنزل: خمس نصائح لنوم أفضل دون مغادرة المدينة

لا يستطيع الجميع تحمل تكاليف منتجع فاخر للنوم، ولكن يمكن تطبيق مبادئ سياحة النوم في المنزل لخلق عطلة مريحة دون سفر. أولاً، صمم ملاذك الخاص للنوم. حوّل غرفة نومك إلى ملاذ من الهدوء عن طريق التخلص من الفوضى، والاستثمار في ستائر معتمة، واختيار فراش يلبي احتياجات جسمك. فكر في إضافة جهاز ضوضاء بيضاء أو موزع زيوت عطرية لتعزيز البيئة الحسية. ثانياً، انقطع عن العالم الرقمي. تعامل مع عطلتك المنزلية كمنطقة خالية من التكنولوجيا عن طريق إيقاف الإشعارات، وتجنب الشاشات قبل النوم، واستبدال التصفح المسائي بالقراءة أو كتابة اليوميات. ثالثاً، ضع روتيناً للنوم. ابتكر روتيناً منتظماً للاسترخاء يشير إلى جسمك أن الوقت قد حان للراحة. وقد يشمل ذلك حماماً دافئاً، أو تمارين تمدد لطيفة، أو كوباً من شاي البابونج. رابعاً، انسجم مع الإيقاعات الطبيعية. حاول الاستيقاظ والنوم مع الشمس، وعرّض نفسك للضوء الطبيعي خلال النهار وخفف الأضواء ليلاً لدعم إنتاج الميلاتونين. خامساً، مارس الراحة الواعية. النوم ليس مجرد عملية جسدية - إنه عاطفي وعقلي أيضاً. استخدم التأمل، أو كتابة يوميات الامتنان، أو تمارين التنفس لتهدئة العقل وتخفيف التوتر. ومن خلال دمج هذه الممارسات، يمكنك تجربة جوهر سياحة النوم دون حزم حقائبك. الهدف ليس الكمال بل الحضور - لتكريم الراحة كطقس يومي واستعادة النوم كمصدر للحيوية.

ADVERTISEMENT


صورة بواسطة L G على unsplash


المعنى الأعمق للسفر المريح

سياحة النوم هي أكثر من مجرد اتجاه صحي - إنها تحول فلسفي عميق في كيفية ارتباطنا بالوقت والمكان والذات، وفي الطريقة التي نُعيد بها تعريف الراحة كقيمة وجودية. في ثقافة غالباً ما تساوي الإنتاجية بالقيمة، يصبح اختيار الراحة عملاً جذرياً وموقفاً واعياً ضد الاستنزاف المستمر. إنه يدعونا إلى إعادة النظر فيما نبحث عنه من السفر: هل هو الحداثة، أم التحفيز، أم التحول؟ تشير سياحة النوم إلى أن التحول الحقيقي قد يأتي ليس من فعل المزيد، بل من فعل أقل - من الاستسلام للهدوء والسماح للجسم بالشفاء، ومن منح النفس فرصة للانفصال عن الضجيج الخارجي. كما أنها تعكس حركة أوسع نحو العيش الواعي، حيث يتم تنسيق التجارب ليس من أجل المكانة أو الاستعراض، بل من أجل الجوهر، من أجل إعادة الاتصال بالذات. يكشف انتشار السفر الذي يركز على النوم عن شوق جماعي للعمق، للصمت، لإعادة التواصل، ولإيجاد ملاذ داخلي في عالم يزداد تسارعاً. إنه يذكرنا بأن الراحة ليست ضعفاً بل حكمة، وأن النوم ليس وقفة في الحياة بل بوابة للتجديد، ومساحة للشفاء والتأمل. سواءً في منتجع فاخر أو في غرفة نوم هادئة في المنزل، فإن جوهر سياحة النوم بسيط ولكنه عميق: فهي تعدك برحلة أحلامك، ليس من خلال المناظر الطبيعية الخلابة، بل من خلال استعادة التوازن الداخلي، واستعادة الإيقاع الطبيعي للحياة.

عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

ADVERTISEMENT
إذا كنت قد ولدت في الصيف، فهذا ما نعرفه عنك
ADVERTISEMENT

قد يكون التنجيم مسألة اعتقاد، لكن هناك دراسات علمية تربط موسم الولادة بالشخصية والظروف الصحية.

شهر ميلادك يؤثر على حياتك

يقوم الآلاف من الأشخاص بفحص أبراجهم بشكل مكثف لمعرفة ما قد يخبئه لهم ذلك اليوم أو الأسبوع أو الشهر أو حتى العام. لا تفزع،

ADVERTISEMENT

لكن برجك ربما تغير مؤخرًا. في حين أن العلم لا يضع الكثير من الاهتمام في علم التنجيم، إلا أن هذا المجال كشف عن أدلة تدعم فكرة أن شهر ميلادك أو موسم ميلادك يمكن أن يؤثر بالفعل على حياتك. يمكن أن تلعب دورًا عواملُ من مثل ما كانت والدتك تأكله أثناء حملها بك - كالبطيخ في الصيف أو اليقطين في الخريف- ونوع البيئة التي كانت تعيش فيها، لكن العلم لم يشرح بعد بعض السمات المشتركة بين الأشخاص الذين لديهم نفس موسم الولادة.

قد تكون كبيرًا وطويلًا

ADVERTISEMENT
الصورة عبر unsplash

جيناتك هي جيناتك، لكن أظهرت دراسةٌ أن الأطفال الذين يولدون في أشهر الصيف يميلون إلى أن يكون وزنهم عند الولادة أعلى من الأطفال الذين يولدون في المواسم الأخرى. قد يكون الخروج إلى العالم أمرًا صعبًا، لكن من الأفضل أن يكون وزنك صحيًا بدلًا من أن تكون واهنًا أو ضعيفًا. ونفس الدراسة التي أبلغت عن هذه النتيجة حددت أيضًا أن أولئك الذين ولدوا في أشهر الصيف هم أكثر عرضة لأن يكونوا طوال القامة - هل يمكن أن يكون ذلك بفضل أشعة الشمس الإضافية؟  ليس من الواضح بعد السبب، لكن العلم أظهر أن الأطفال المولودين في شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تمّوز) يُظهرون أكبرَ ذروة في متوسط ​​الطول.

لديك ساعة داخلية أقوى

الصورة عبر unsplash

إذا كان لديك كلب، هل لاحظت أنه يعرف متى يحين وقت العشاء حتى بدون قراءة الساعة؟

ADVERTISEMENT

هل استيقظت من قبل في نفس الوقت كل يوم دون منبه؟ هذا ما يُعرف بالساعة الداخلية، وتشير الأبحاث إلى أن الأطفال المولودين في الصيف يميلون إلى أن تكون لديهم ساعة داخلية أكثر قوة من غيرهم. أجرى أستاذ العلوم البيولوجية دوجلاس ماكماهون، وطالب الدراسات العليا كريس سيارليجليو، وزميلة ما بعد الدكتوراه كارين غامبل واثنان من الطلاب في جامعة فاندربيلت، تجربةً على الفئران لاختبار مدى قوة ساعاتهم الداخلية بناءً على نوع الضوء الذي نشؤوا فيه، شتاءً أم صيفاً.

أظهرت الدراسة، التي نُشرت لاحقًا في مجلة Nature Neuroscience، أن الفئران التي ولدت وترعرعت في ضوء الصيف كانت لديها ساعاتٌ داخلية أكثر دقة وأنماط سلوكيةٌ منتظمةٌ أكثر من أطفال الفئران الشتوية. باختصار، إن الموسم الذي ولدت فيه يمكن أن يؤثر على دماغك.

لديك فرصة أقل للإصابة بالاضطراب العاطفي الموسمي

ADVERTISEMENT
الصورة عبر unsplash

لا تؤثر بيئة الشتاء على ساعتنا الداخلية فحسب، بل يمكن أن تجعلنا أيضًا أكثر عرضة للاضطرابات العصبية والنفسية. الاضطراب العاطفي الموسمي هو اضطراب يشبه الاكتئاب، والذي قد يكون شديدًا في بعض الأحيان، بسبب تغير الطقس وقلة ضوء النهار. أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يولدون في الصيف هم أقل عرضة للإصابة بالاضطراب العاطفي الموسمي مقارنة بأطفال الشتاء. كما هو الحال مع تجربة الفئران المذكورة سابقًا، فإن النظرية هي أن نوع وكمية ضوء الشمس الذي يقدمه الصيف لحديثي الولادة يجعلهم مجهزين بشكل أفضل للتعامل مع التغيرات في بيئتهم مقارنة بضوء الشتاء.

لديك المزيد من التقلبات المزاجية

الصورة عبر unsplash

لا يوجد تفسير مفصل لهذه الظاهرة حتى الآن، ورغم ذلك فإن دراسة أجرتها الكلية الأوروبية لعلم الأدوية النفسية والعصبية، أظهرت أن الأشخاص الذين يولدون في الصيف هم أكثر عرضة للتقلبات المزاجية والتغيرات المزاجية من غيرهم. وأفادت الباحثة الرئيسية في هذه الدراسة، الأستاذة المساعدة زينيا جوندا، أن الموسم الذي يولد فيه الشخص يؤثر على تركيبته العصبية، بما في ذلك مستويات الدوبامين والسيروتونين. هاتان مادتان كيميائيتان في الدماغ تساعدان في تحديد مستويات السعادة أو الحزن. أظهر بحث دكتورة جوندا أن الأشخاص الذين يولدون في الصيف هم أكثر عرضة لتقلبات المزاج، مما يعني أن هناك شيئًا ما حول الولادة في الصيف يؤثر على مستويات الدوبامين والسيروتونين في الدماغ. لكن هذا لا يعني أن أطفال الصيف هم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات عقلية مثل الاضطراب ثنائي القطب أو الفصام في وقت لاحق من حياتهم، لكنهم قد يكونون عصبيين جدًا في الصباح.

ADVERTISEMENT

لديك نظرة مشمسة

الصورة عبر unsplash

اكتشفت نفس الدراسة الأوروبية التي وجدت صلة بين الولادات الصيفية  وتقلبات المزاج،  شيئًا آخر أيضا، عادةً ما يكون أطفال الصيف أكثر إيجابية في التفكير من غيرهم، وأحيانًا بدرجة مفرطة. و يمكن أن يكون هذا شيئًا جيدًا أو شيئًا سيئًا. الإيجابية يمكن أن تجعلك أكثر سعادة، ولكن الإفراط فيها قد يجعلك تتجاهل أو تقلل من المخاطر أو العقبات المحتملة في طريقك.

يمكن أن يكون لديك فرصة أكبر للإصابة بأمراض القلب والسكري

الصورة عبر unsplash

لسوء الحظ، إذا ولدت في الصيف، فقد تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بحالات طبية خطيرة مثل أمراض القلب والسكري.  لكن من الناحية الفنية، ليس الصيف هو الذي يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية في هذه المناطق، بل هو أي شهر لا ينتج فيه الكثير من المحاصيل. في هذه الحالة، يتعلق الأمر بتلقي التغذية السليمة التي تُحدث الفرق في مدى صحتك. إذا تمكن المولود الجديد من الحصول على التغذية السليمة والغذاء الصحي خلال المراحل المبكرة من الحياة (ويعرف أيضًا باسم ":أشهر الحصاد"، كما تشير إليها الدراسة)، فمن المرجح أن يتمتعوا بصحة جيدة. أما الأطفال الذين يولدون في الأشهر "العجاف" - الأوقات الأقل وفرة من السنة، مثل الحرارة الشديدة أو البرد الشديد - هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكري في وقت لاحق من الحياة.

تسنيم علياء

تسنيم علياء

ADVERTISEMENT