أسرع 5 أسماك في المحيط

تضع الأرقام المتداولة لسرعات الاندفاع القصيرة سمكة الشراع في صدارة خمس من أسرع أسماك المحيط، تليها الماكو قصيرة الزعانف والمارلن السوداء والواهو والتونة ذات الزعانف الصفراء. تتراوح السرعات التي يقوم عليها هذا الترتيب من 43 إلى 68 ميلاً في الساعة، وهي سرعات قصوى لا تمثل وتيرة السباحة المعتادة لهذه الأنواع.

عرض النقاط الرئيسية

  • تختلف تقديرات السرعة القصوى للأسماك بين الحسابات والمصادر، مما يخلق تحديًا في تحديد رقم دقيق ومؤكد.
  • يحتل سمك التونة ذو الزعانف الصفراء المرتبة الخامسة بسرعات تصل إلى 46 ميلاً في الساعة، ويعتمد على تصميمه الانسيابي لمناورة فعالة خلال الصيد.
  • تتمتع سمكة الواهو بسرعة استثنائية تتراوح بين 48 إلى 50 ميلاً في الساعة، وتستخدم سرعتها المفاجئة لتفاجئ فرائسها.
  • تتراوح سرعة سمكة المارلن السوداء بين 22 و82 ميلاً في الساعة حسب المصادر، ما يجعلها ثالث أسرع سمكة بناءً على متوسط التقديرات.
  • تُعرف سمكة الماكو قصيرة الزعانف، وهي أسرع سمكة قرش، بسرعة قصوى تصل إلى 60 ميلاً في الساعة وتتميز بجسم طوربيدي وقدرات صيد مذهلة.
  • تعد سمكة الشراع أسرع سمكة في العالم بسرعات تصل إلى 68 ميلاً في الساعة، بفضل مزيج فريد من السمات الهيدروديناميكية والتكيفات الجسدية.
  • تلعب القيود الفيزيائية والتجارب الميدانية جنبًا إلى جنب مع التقارير المباشرة دورًا مهمًا في تحديد سرعات الأسماك المفترسة في المحيطات.

قياس سمكة حرة وسريعة في البحر أصعب من قياس جسم يتحرك في مضمار ثابت. بعض الأرقام مستمد من حركة خيط الصيد، وبعضها من نماذج فيزيائية أو من طول الضربة العضلية وزمن انقباض العضلات. وقد أعاد تحليل نشره مورتن سفندسن وزملاؤه عام 2016 في دورية Biology Open تقدير سرعة سمكة الشراع بنحو 8.3 أمتار في الثانية، أي قرابة 19 ميلاً في الساعة، مع أن الرقم الشائع لاندفاعها يبلغ 68 ميلاً في الساعة. يوضح هذا التفاوت سبب اختلاف قوائم السرعة، بينما يحافظ الترتيب الآتي على أرقام الاندفاع الشائعة التي تقوم عليها المقارنة.

قراءة مقترحة

5. التونة ذات الزعانف الصفراء: 43 إلى 46 ميلاً في الساعة

الصورة عبر Ray Harrington على unsplash

تحتل التونة ذات الزعانف الصفراء المرتبة الخامسة بسرعة قصوى متداولة تتراوح بين 43 و46 ميلاً في الساعة. لا تحافظ السمكة عادة على هذه الوتيرة؛ إنها تستخدم بنيتها الانسيابية في اندفاعات قصيرة عند المطاردة أو الفرار.

يشبه جسمها طوربيداً طويلاً ينتهي بذيل قوي، مع توزيع مقتصد للعضلات والمساحة. كما يمكن لزعانفها أن تغير وضعها أثناء الحركة، فتساعدها على الانعطاف الحاد وتبديل الاتجاه وهي مسرعة. تجمع التونة بين السرعة والقدرة على المناورة حين تصطاد في أسرابها بالبحار المفتوحة، وتتغذى على الأسماك السطحية الأخرى والحبار.

4. الواهو السريعة والمنفردة: 48 إلى 50 ميلاً في الساعة

الصورة عبر Michael Worden على unsplash

الواهو (Acanthocybium solandri) مفترس نحيل وانسيابي، وتصل سرعته المتداولة إلى ما بين 48 و50 ميلاً في الساعة. يخفف ذيله العميق التشعب مقاومة الماء، فيما يسمح شكل الجسم بتحويل قوة العضلات إلى حركة أمامية سريعة.

تستعمل الواهو هذه السرعة في هجمات مباغتة على الأسماك والحبار. ويذكر متحف فلوريدا للتاريخ الطبيعي أن غذاءها يتكون أساساً من الأسماك السطحية والحبار، وأنها تعيش في المياه الاستوائية وشبه الاستوائية. غالباً ما تصطاد منفردة، فتقترب من الفريسة ثم تطلق اندفاعتها القصيرة للحاق بها.

3. المارلن السوداء ورقمها المتنازع عليه: 52 ميلاً في الساعة

تغطي تقديرات سرعة المارلن السوداء (Istiompax indica) نطاقاً واسعاً يبدأ من 22 ميلاً في الساعة ويصل إلى 82 ميلاً في الساعة. يرتبط الحد الأدنى بحسابات القيود التي قد يفرضها التجويف، أي تكوّن تجاويف بخارية في الماء عندما تتحرك الأسطح بسرعة كبيرة. أما الحد الأعلى فمأخوذ من واقعة لصياد سحبت فيها السمكة خيط الصيد بسرعة 120 ميلاً في الساعة، وقدّر على أساسها أن المارلن كان يسبح بسرعة 82 ميلاً في الساعة على الأقل.

عند أخذ متوسط طرفي هذا النطاق تكون النتيجة 52 ميلاً في الساعة، وهو الرقم الذي يضع المارلن السوداء في المرتبة الثالثة هنا. ويبين تحليل سفندسن وزملائه أن التقديرات القديمة لسمكة الشراع والمارلن السوداء بلغت نحو 35 متراً في الثانية، لكنه يوضح أيضاً أن السرعات المستنتجة من الخيط لا تساوي بالضرورة سرعة السباحة الفعلية؛ فالاحتكاك وحركة القارب واتجاه السمكة تدخل كلها في القياس.

2. الماكو قصيرة الزعانف: الرقم الشائع 60 ميلاً في الساعة

الصورة عبر Elaine Brewer على unsplash

تحتل الماكو قصيرة الزعانف (Isurus oxyrinchus) المرتبة الثانية وفق سرعة الاندفاع الشائعة البالغة 60 ميلاً في الساعة، وتوصف بأنها أسرع أنواع أسماك القرش. في المقابل، يسجل متحف فلوريدا للتاريخ الطبيعي سرعة اندفاع تصل إلى 43 ميلاً في الساعة، بينما يرد رقم 45 ميلاً في الساعة بوصفه سرعة إبحار مرتفعة لهذا النوع.

للقرش جسم على هيئة طوربيد وذيل طويل نحيل، وهما سمتان تساعدانه على شق الماء في أثناء مطاردة الفرائس. وتشمل قائمته الغذائية السمك الأزرق والتونة وأسماك القرش الأخرى وسمك أبو سيف، وقد يصطاد أيضاً ثدييات بحرية. هذا التنوع يضعه بين المفترسات الرئيسية في المياه المفتوحة.

يبلغ متوسط طول الماكو قصيرة الزعانف من 6 إلى 7 أقدام، ويتراوح وزنها عادة بين 130 و300 رطل. وقد تصل العينات الأكبر إلى 13 قدماً، كما اصطيدت أسماك تجاوز وزنها 1300 رطل. يجمع هذا النوع بين كتلة كبيرة وتسارع قوي، وهو ما يميزه عن الأسماك الأصغر التي تحقق سرعتها بخفة الجسم وحدها.

1. سمكة الشراع: 68 ميلاً في الساعة

الصورة عبر Michael Worden على unsplash

تتصدر سمكة الشراع (Istiophorus platypterus) القائمة بسرعة اندفاع شائعة تصل إلى 68 ميلاً في الساعة. تتراوح وتيرتها المعتادة بين 20 و35 ميلاً في الساعة، ثم تتسارع عند ملاحقة الأسماك الطعمية والحبار. ويساعدها على ذلك جسم طويل ونحيل يمر عبر الماء بمقاومة محدودة.

ترجع قدرتها على التسارع والمناورة إلى مجموعة مترابطة من السمات:

  • جسم طويل ونحيل يخترق الماء بسهولة.
  • زعنفة ظهرية ضخمة، أو شراع، يمكن طيها إلى أسفل أثناء الاندفاع.
  • ذيل هلالي الشكل يولد الدفع ويساعد على التسارع المفاجئ.
  • نتوءات دقيقة على الجلد دُرست بوصفها وسيلة لتقليل مقاومة الماء.

بحث وو ساغونغ وزملائه في الخصائص الهيدروديناميكية لجلد سمكة الشراع، ووجد أن النتوءات ذات الشكل V قد تخفض مقاومة الاحتكاك. أما الغدة التي تفرز الزيت على سطح الرأس لتكوين طبقة طاردة للماء فقد وثقها يان فيدلر وزملاؤه عام 2016 في سمكة أبو سيف، وليس في سمكة الشراع.

يتراوح طول سمكة الشراع بين 7 و11 قدماً ووزنها بين 120 و220 رطلاً. ويسجل متحف فلوريدا للتاريخ الطبيعي حداً أقصى يبلغ 134 بوصة، أي 340 سنتيمتراً، ووزناً يقارب 220 رطلاً أو 100 كيلوغرام. ورغم طولها، يظل جسمها مضغوطاً وخفيفاً نسبياً مقارنة بطولها، فتستطيع الانعطاف بسرعة أثناء مطاردة الفريسة.

تشتهر سمكة الشراع أيضاً بألوانها الزاهية التي تتغير سريعاً عندما تكون متحفزة أو تصطاد. يساعد تغير اللون على إرباك الفريسة، في حين تسمح الزعنفة الظهرية والذيل الهلالي والجسم الضيق بتعديل الاتجاه خلال المطاردة السريعة.