هل للقطط حقًا 7 أرواح؟ ما أصل هذه المقولة؟

الصورة عبر pexels

ترى القط يقفز من الدور الثاني في أحد العمائر، فيراه الناس قد هبط بدون أن يتعرض لأي ضرر، فيصيح الناس: حقًا إن للقطط سبعة أرواح!

يتكرر هذا المشهد كثيرًا في عالمنا العربي، بل وفي العديد من البلدان الأخرى، خصوصًا في جنوب أوروبا، ويُعتقد أنه جزء ممزوج بالثقافات المختلفة والمعتقدات لدى الشعوب تجاه الحيوانات. 

فمع مرور الوقت انتشرت المقولة "القطط بسبع أرواح" عبر القصص والحكايات الشعبية، وترسخت في الثقافات المختلفة حول العالم. والعجيب حقًا أنه قد أصبحت المقولة تُستخدم مجازيًا لوصف الشخص الذي ينجو من مواقف خطيرة بشكل متكرر أو يتمتع بحظ استثنائي.

هل لدى القطط 7 أرواح؟

لا تمتلك القطط في الواقع سبع أرواح، على الرغم من شيوع هذه المقولة. هي اعتقاد شعبي قديم لا أساس له من الصحة بيولوجيًا. فتمتلك القطط نفس القدرات الجسدية للحيوانات الأخرى، وعرضة للموت بنفس الطريقة. فما تفسير ذلك؟

قراءة مقترحة

● تمتلك القطط قدرة رائعة على البقاء على قيد الحياة، وذلك بفضل رشاقتها ومرونتها وقدرتها على التوازن.

● فتتمتع بمرونة جسدية عالية ومهارات توازن ممتازة، مما يُساعدها على النجاة من السقوط والهروب من المواقف الخطرة.

● كما أنها تتمتع بمهارات الصيد والبحث عن الطعام، مما يساعدها على تجنب المواقف الخطرة.

● ومع ذلك، لا تختلف القطط عن باقي الحيوانات في كونها معرضة للموت من الإصابات والأمراض.

● قد تكون هذه القدرات هي مصدر إلهام لاعتقاد الناس بأن القطط تمتلك أرواحًا إضافية تُساعدها على النجاة.

● في النهاية، قد تكون مقولة "القطط بسبع أرواح" مجرد مثل شعبي يُستخدم للتعبير عن قدرة القطط على النجاة من المواقف الصعبة.

الرأي العلمي - القطط والتجارب العلمية على مرونة جسدها

تُعرف القطط بمرونتها وخفة حركتها المذهلة، مما يسمح لها بتحريك أجسادها في أوضاع مختلفة وتناسب المساحات الضيقة. لقد انبهر العلماء بمرونة القطط وأجروا تجارب لدراسة آليات تحركاتها. تضمنت إحدى هذه التجارب قياس نطاق حركة المفاصل المختلفة في جسم القطة. وباستخدام الكاميرات عالية السرعة وتكنولوجيا تتبع الحركة، تمكن الباحثون من تتبع حركات القطة أثناء قيامها بتمارين التمدد والالتواءات المختلفة. ووجدوا أن القطط لديها نطاق غير عادي من الحركة في عمودها الفقري، مما يسمح لها بالالتواء وتحويل أجسادها بطرق مستحيلة بالنسبة للبشر.

نطاق غير عادي

تُظهر التجارب أن عمود القطة الفقري يسمح لها بالالتواء وتحويل جسدها بطرق مستحيلة بالنسبة للبشر.

ركزت تجربة أخرى على مرونة عضلات وأربطة القطة. من خلال التمدد والضغط على أجزاء مختلفة من جسم القطة، تمكن الباحثون من قياس مرونة ومرونة عضلاتها ومفاصلها. ووجدوا أن القطط لديها عضلات وأربطة مرنة للغاية، مما يسمح لها بالتعافي بسرعة من الأنشطة الشاقة والحفاظ على رشاقتها.

بشكل عام، سلطت هذه التجارب الضوء على المرونة الرائعة للقطط وقدمت نظرة ثاقبة لآليات تحركاتها. إن فهم القدرات البدنية للقطط لا يساعدنا فقط في تقدير رشاقتها وخفة حركتها، بل يلهم أيضًا ابتكارات جديدة في مجال الروبوتات والميكانيكا الحيوية. 

ما أصل هذه الأسطورة؟

يعود أصل هذه الأسطورة إلى عدة احتمالات:

تدور الاحتمالات المطروحة حول مسارين ثقافيين رئيسيين: تقديس القطط في مصر القديمة، ثم ربطها بالسحر والقدرات الخارقة في بعض التصورات الأوروبية.

مسارات نشأة الاعتقاد عبر الثقافات

الحضارة المصرية القديمة

في مصر القديمة كان المصريون القدماء يعبدون القطط واعتبروها كائنات مقدسة، وهو ما قد يكون أسهم في ربطها لاحقًا بصفات خارقة.

الإلهة باستيت

ارتبطت الإلهة "باستيت" برأس قطة، وكانت تمثل الحماية والحظ الجيد، وارتبطت أيضًا بالحياة والتجدد.

الحياة والتجدد

ارتباط باستيت بالحياة والتجدد قد يكون مصدرًا لربط القطط بعدة أرواح في المخيال الشعبي.

أوروبا والعصور الوسطى

ارتبطت القطط السوداء بالسحر والشيطان في أوروبا خلال العصور الوسطى، واعتقد البعض أنها تمتلك قوى خارقة.

مشاهد النجاة

لاحظ الناس قدرة القطط على الهبوط من أماكن مرتفعة والنجاة من المواقف الصعبة دون إصابات، فتعزز الاعتقاد بأنها تمتلك أرواحًا متعددة.

● في بعض الثقافات، كانت القطط تُرى كرمز للحظ السيئ، بينما في ثقافات أخرى كانت تُرى كرمز للحظ الجيد.

● قد يكون ربط القطط بعدة أرواح محاولة لشرح تناقضاتها في جلب الحظ أو سوء الحظ.