إذا حدث خللٌ ما في قلبك، فهل ستعرف ذلك؟
لا تظهر جميع الاضطرابات القلبية مصحوبةً بعلاماتٍ تحذيريةٍ واضحةٍ. فنحن لا نصادف في كل الأوقات ألماً صدرياً ضاغطاً مثيراً للقلق يتبعه سقوطٌ على الأرض كما نرى في الأفلام. بل إنّ بعض أعراض الأمراض القلبية لا تحدث حتى في الصدر، لذلك ليس من السهل دائماً معرفة ما الذي يحدث.
يقول تشارلز تشامبرز Charles Chambers، وهو طبيب يرأس مختبر قثطرة القلب في معهد هيرشي لأمراض القلب والأوعية الدموية في ولاية بنسلفانيا: "إذا لم تكن متأكّداً، فيجب أن تخضع للفحص".
وهذا الأمر صحيحٌ بشكلٍ خاصّ إذا كان عمرك 60 عاماً أو أكثر، أو كنت تعاني من زيادة الوزن أو الداء السكري أو ارتفاع الكوليسترول أو ارتفاع الضغط الدموي، كما يؤكّد فنسنت بوفالينو Vincent Bufalino، وهو طبيب يشغل منصب المتحدث باسم جمعية أمراض القلب الأمريكية، إذ يقول: "كلما ازدادت عوامل الخطورة لديك، يجب عليك أن تهتمّ أكثر بأيّ شيء قد يكون ذا صلة بأمراض القلب".
قراءة مقترحة
كلما ارتفع العمر، يصبح الانتباه لأي شيء قد يكون ذا صلة بأمراض القلب أكثر أهمية.
وجود زيادة الوزن أو الداء السكري يجعل التعامل مع العلامات المحتملة بجدية أكبر أمراً ضرورياً.
ارتفاع الكوليسترول أو الضغط الدموي يزيد الحاجة إلى الاهتمام بأي عرض قد يرتبط بالقلب.
لذا يجب الانتباه بشكلٍ خاص للأمور التالية:
إنها العلامة الأكثر شيوعاً لوجود خطر مرض قلبي. فلو كان لديك شريان مسدود أو كنت تعاني من نوبة نقص تروية قلبية، فإنك قد تشعر بألم أو ضيق أو ضغط في صدرك.
يقول تشامبرز: "كلّ شخص يستخدم كلمات مختلفة لوصف هذا الشعور"، "فبعض الناس يقولون إنه يشبه فيلاً جالساً عليهم، بينما يشبهه آخرون بإحساس قارص أو حارق."
ويستمر ذلك الشعور عادةً لفترةٍ تدوم أكثر من بضع دقائق، وقد يحدث والشخص في حالة الراحة أو أثناء القيام بمجهودٍ بدني.
يقول تشامبرز: إذا كانت الشكوى مجرد ألمٍ مدته قصيرة جداً -أو إذا كانت هناك بقعة معيّنة تؤلمك أكثر عند لمسها أو الضغط عليها- فمن المُرجّح ألّا يكون منشأ الشكوى من القلب، ولكن رغم ذلك لا يزال يتعيّن عليك الخضوع للفحص من قبل الطبيب. أمّا إذا كانت الأعراض أكثر شدةّ ولم تختفِ بعد مرور بضع دقائق، فيجب عليك طلب المساعدة فوراً.
بالإضافة إلى ذلك عليك أن تضَعْ في اعتبارك أنه من الممكن أن تعاني من اضطرابٍ في القلب -وحتى نوبة نقص تروية قلبية- بدون حدوث ألمٍ في الصدر، وهذا الأمر شائعٌ بشكلٍ خاصّ بين النساء.
من الأعراض الكلاسيكية الأخرى لنوبة نقص التروية القلبية حدوث ألم ينتشر سفلياً في الجانب الأيسر من الجسم.
يقول تشامبرز: "تكاد البداية تكون دائماً تقريباً في الصدر منتشرةً نحو الخارج"، "لكنْ لديّ بعض المرضى الذين عانوا بشكلٍ رئيسي من آلام في الذراع، وتبيّن لاحقاً أنها نوبات نقص تروية قلبية."
قد يكون الدوار عابراً في حالات مثل عدم تناول ما يكفي من الطعام أو الشراب، أو الوقوف بسرعةٍ كبيرةٍ، لكنّ اجتماع الدوار المفاجئ مع أعراض أخرى يغيّر مستوى الخطورة.
الدوار أو خفّة الرأس يحدثان غالباً بسبب سبب بسيط مثل الجوع، قلة الشرب، أو الوقوف بسرعة.
إذا شعرت فجأةً بعدم الاستقرار مع عدم الراحة في الصدر أو ضيق التنفس، فعليك طلب المساعدة الطبية فوراً؛ إذ يقول بوفالينو إن ذلك قد يعني انخفاض ضغط دمك بسبب عدم قدرة قلبك على ضخ الدم بالطريقة المطلوبة.
في معظم الحالات، لا تكون هذه الشكوى علامةً على وجود مشكلةٍ في القلب. ولكنْ إذا كنت تعاني من مرضٍ في القلب أو كنت تعلم أنك معرّضٌ لهذا الخطر، فعليك أن تولي اهتماماً خاصاً لهذا الاحتمال.
إذا كنت تعاني من سعالٍ طويل الأمد منتجٍ لقشعٍ مخاطي ذي لونٍ أبيض أو وردي، فقد يكون ذلك علامةً على قصور القلب. إذ يحدث هذا الأمر عندما لا يتمكّن القلب من مواكبة متطلبات الجسم، مما يؤدّي إلى تسرّب الدم بالاتجاه العكسي إلى الرئتين.
إذا شعرت فجأةً بالتعب أو الإرهاق بعد القيام بمجهودٍ لم تكُن تصادف مشكلةً عند بذله في الماضي -مثل صعود الدرج أو حمل مشتريات البقالة من السيارة- عندئذٍ حدّد موعداً مع طبيبك على الفور.
يقول بوفالينو: "إنّ هذا النمط من التغيير ذي القيمة المحسوسة أكثر أهميةً بالنسبة لنا من جميع الأوجاع الصغيرة والآلام البسيطة التي يمكن أن تشعر بها".
يمكن أن يكون الإرهاق الشديد أو الضعف غير المبرّر -والذي يستمر في بعض الأحيان لعدّة أيام- أحد أعراض الأمراض القلبية، خاصةً بالنسبة للنساء.
من الطبيعي أن تشخر قليلاً أثناء الغفوة، لكنّ الشخير بصوتٍ عالٍ إلى درجةٍ غير عادية، والذي يشبه اللهاث أو الاختناق، يمكن أن يشير إلى انقطاع التنفس أثناء النوم وما يفرضه ذلك على القلب.
يتوقّف التنفس للحظاتٍ قصيرةٍ عدّة مرات في الليل، وأنت تغطّ في نومك.
حدوث ذلك يفرض على قلبك شدّةً إضافيةً، لذلك لا ينبغي تجاهل الشخير الشبيه باللهاث أو الاختناق.
يمكن لطبيبك استقصاء حاجتك إلى دراسة النوم، وإذا تبيّن إصابتك فقد تحتاج إلى جهاز ال CPAP أي الضغط الإيجابي المستمر للمجرى الهوائي لتسهيل التنفس أثناء النوم.
قد يكون هذا التورّم علامةً على أنّ قلبك لا يضخّ الدم بشكلٍ فعّالٍ كما ينبغي له. فعندما لا يتمكّن القلب من ضخّ الدم بالسرعة الكافية، فإنّ الدمّ يتجمّع في الأوردة مسبّباً لحدوث الانتفاخ.
إضافةً إلى ذلك، يمكن أن يؤدّي قصور القلب إلى صعوبة قيام الكلى بتخليص الجسم من الماء والصوديوم الزائدَين، وهذا الأمر يمكنه أيضاً أن يؤدّي إلى حدوث الانتفاخ.