هل سئمت من كونك شخصاً هدفه إرضاء الآخرين؟ إليك كيفية التوقف

لا يوجد شيء خاطئ بطبيعته في أن تكون طيّباً أو لطيفاً مع شخص آخر. في الواقع، إنها سمة قيّمة جداً. ولكنّها قد تكون أيضاً شيئاً نفعله لتجنب تخييب أمل الآخرين، أو قد تضع علينا ضغطاً بهدف الارتقاء إلى مستوى الصورة المثالية. يختار الكثير من الأشخاص الذين يسعون لإرضاء الناس التصرف ـــــــ عن وعي ــــــ بهذه الطريقة لأنهم يخشون إزعاج الآخرين. إنها طريقة رائعة لتجنب الصراع، لكنها على المدى الطويل ستجعلك تشعر بالاستنزاف والتعاسة. من الصعب أن تكون صادقاً مع نفسك عندما تقوم دائماً بتغيير أفعالك وكلماتك بناءً على ما تعتقد أن الآخرين يريدونه.

فيما يلي بعض النصائح التي ستساعدك لكي تتوقّف عن إرضاء الناس، وتتقبّل نفسك، وتصبح إنساناً أكثر سعادة.

قراءة مقترحة

كن صادقاً مع نفسك بدلاً من محاولة التأقلم:

الصورة تأتي منAndrea Piacquadio على pexels

تبدأ الصدق مع الذات من رفض التصرف فقط لكي تبدو جيداً في عيون شخص آخر، والتمسّك بما تعرف أنه مناسب لك حتى عندما يكون الموقف محرجاً.

الفرق بين التأقلم القسري والصدق مع الذات

الاعتقاد الشائع

أن القيام بما يريده الآخرون سيجعلك مقبولاً دائماً ويجنّبك الإحراج.

الحقيقة

التمسّك بموقفك عندما لا تشعر بالارتياح يظهر أنك قوي بما يكفي لاتخاذ قراراتك بنفسك.

يمكنك التوقف عن إرضاء الناس، ولكن ليس عن طريق تغيير شخصيتك. بدلاً من ذلك، كن صادقاً مع نفسك، وسوف يحترمك الناس لذلك.

تعلّم قول "لا":

نعم، هذا أمر صعب.

في بعض الأحيان، قد يصبح إرضاء الناس عادة متأصّلة بعمق بحيث يتعيّن عليك أن تخبر نفسك أنه لابأس في أن تقول "لا". لابأس في أن تضع نفسك أولاً وتقول "لا" إذا طلب منك شخص ما شيئاً لا تريد القيام به، أو إذا طلب منك شيئاً مستحيلاً أو غير معقول. عليك أيضاً أن تتوقّف عن قول "نعم" عندما لا تحصل على أي شيء من المهمّة التي بين يديك وتقوم بها فقط لأن الشخص الآخر يطلب منك المساعدة.

الجزء الأكثر أهمية في هذا الإطار هو تذكير نفسك بأن قول "لا" عندما تعنيها فعلاً، ليس أنانية، بل هو رعاية لنفسك.

تعلّم قول "لا":

نعم، هذا أمر صعب.

متى يكون الرفض رعاية للذات

شيء لا تريده

رغبة شخصية · حدود واضحة

لابأس في أن تضع نفسك أولاً وتقول "لا" إذا طلب منك شخص ما شيئاً لا تريد القيام به.

طلب مستحيل أو غير معقول

طاقة محدودة · توقعات غير واقعية

يمكنك الرفض عندما يكون المطلوب مستحيلاً أو غير معقول، بدلاً من تحميل نفسك ما لا تستطيع.

مهمة لا تعود عليك بشيء

استنزاف · مساعدة بلا معنى

توقّف عن قول "نعم" عندما لا تحصل على أي شيء من المهمّة وتقوم بها فقط لأن الشخص الآخر يطلب المساعدة.

الجزء الأكثر أهمية في هذا الإطار هو تذكير نفسك بأن قول "لا" عندما تعنيها فعلاً، ليس أنانية، بل هو رعاية لنفسك.

توقّف عن تقديم الأعذار:

في اللحظة التي تتوقّف فيها عن تقديم الأعذار، سيكون لديك المزيد من الوقت والطاقة للقيام بما تريد فعله حقاً. ستشعر بالتحكّم في حياتك بقدر أكبر، وبكونك ضحيّة لمطالب الآخرين بقدرٍ أقلّ.

إذا قدّمت عذراً في كل مرة يطلب منك شخص ما أن تفعل له شيئاً – مثل عبارة "آسف، أخشى أنني لا أستطيع القيام بذلك، لأن..." - فقد يؤدي ذلك إلى نقص في توازن العمل والحياة لديك، وترك القليل من الوقت للأهداف الشخصية. (بعبارة أخرى: سوف تصاب بالإرهاق). وهذا يعني أيضاً أن الناس سيبدؤون في الاستفادة من طبيعتك الطيبة - وليس هناك ما هو أكثر إحباطاً من أن يجري استغلالك والاستفادة منك!

عندما يأتيك طلب يستهلك وقتك أو طاقتك، يمكن أن يكون الرفض بسيطاً ومباشراً، ثم توضيح أولويتك الحالية إذا سُئلت عن السبب.

طريقة الرد في المرة القادمة

1

استقبل الطلب كما هو

لاحظ ما إذا كان المعروف أو الطلب سيستغرق من وقتك أو طاقتك أكثر مما تريد منحه.

2

ارفض دون عذر

ما عليك سوى رفض الطلب دون الدخول في تبرير طويل أو صياغة اعتذار يفتح باب الضغط عليك.

3

اشرح أولويتك عند الحاجة

إذا سُئلت عن السبب، قل إنك تعمل على تطوّرك الشخصي وترغب في التركيز على ذلك الآن، أو شيئاً مشابهاً.

4

امنح الآخرين وقتاً للفهم

لابأس إذا لم يفهم الآخرون ذلك في البداية، فمن المحتمل أنهم سيدركون في النهاية سبب أهمية ذلك بالنسبة لك.

تذكّر أنه لا يمكنك إرضاء الجميع:

إنها حبة دواء يصعب ابتلاعها، لكن عليك أن تفهم أنه لا يمكنك إسعاد الجميع. الحقيقة البسيطة هي أنك لا تستطيع إرضاء الجميع طوال الوقت لأن احتياجات الناس تختلف من شخص لآخر. إن التصرف بطريقة معينة لإرضاء شخص ما قد يزعج أو يسيء إلى شخص آخر.

بدلًا من ذلك، حاول أن تتصرف بأصالة، والأشخاص الذين يحبون حقيقتك سيقدّرونك لحقيقتك.

اجعل نفسك سعيداً:

إن إرضاء الناس ليس طريقة صحية للحياة، ويمكن أن يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والتوتر وحتى الاكتئاب.

من المهم أن تتحكم في حياتك وتعرف أنك أنت أيضاً مهمّ. قد يصبح إرضاء الناس عادةً يصعب التخلص منها. ولكن مع الوقت والصبر والمثابرة، كل شيء ممكن.

لذلك عندما تشعر بالقلق أو الإرهاق بسبب الأشخاص الذين كنت تبذل قصارى جهدك من أجلهم، تذكر أنك أنت أيضاً تستحق السعادة. أنت لا تلبي احتياجات الآخرين فقط، بل لديك احتياجاتك الخاصة أيضًا. لا تنسها!