لا تتجاهل أبداً هذه الأعراض السبعة لأمراض القلب

إذا حدث خللٌ ما في قلبك، فهل ستعرف ذلك؟

لا تظهر جميع الاضطرابات القلبية مصحوبةً بعلاماتٍ تحذيريةٍ واضحةٍ. فنحن لا نصادف في كل الأوقات ألماً صدرياً ضاغطاً مثيراً للقلق يتبعه سقوطٌ على الأرض كما نرى في الأفلام. بل إنّ بعض أعراض الأمراض القلبية لا تحدث حتى في الصدر، لذلك ليس من السهل دائماً معرفة ما الذي يحدث.

يقول تشارلز تشامبرز Charles Chambers، وهو طبيب يرأس مختبر قثطرة القلب في معهد هيرشي لأمراض القلب والأوعية الدموية في ولاية بنسلفانيا: "إذا لم تكن متأكّداً، فيجب أن تخضع للفحص".

وهذا الأمر صحيحٌ بشكلٍ خاصّ إذا كان عمرك 60 عاماً أو أكثر، أو كنت تعاني من زيادة الوزن أو الداء السكري أو ارتفاع الكوليسترول أو ارتفاع الضغط الدموي، كما يؤكّد فنسنت بوفالينو Vincent Bufalino، وهو طبيب يشغل منصب المتحدث باسم جمعية أمراض القلب الأمريكية، إذ يقول: "كلما ازدادت عوامل الخطورة لديك، يجب عليك أن تهتمّ أكثر بأيّ شيء قد يكون ذا صلة بأمراض القلب".

قراءة مقترحة

لذا يجب الانتباه بشكلٍ خاص للأمور التالية:

1. الإحساس بعدم الارتياح في الصدر

الصورة عبر pexels

إنها العلامة الأكثر شيوعاً لوجود خطر مرض قلبي. فلو كان لديك شريان مسدود أو كنت تعاني من نوبة نقص تروية قلبية، فإنك قد تشعر بألم أو ضيق أو ضغط في صدرك.

يقول تشامبرز: "كلّ شخص يستخدم كلمات مختلفة لوصف هذا الشعور"، "فبعض الناس يقولون إنه يشبه فيلاً جالساً عليهم، بينما يشبهه آخرون  بإحساس قارص أو حارق."

ويستمر ذلك الشعور عادةً لفترةٍ تدوم أكثر من بضع دقائق، وقد يحدث والشخص في حالة الراحة أو أثناء القيام بمجهودٍ بدني.

ليست كل آلام الصدر متساوية في درجة الخطورة، لكن استمرار الأعراض أو شدّتها يغيّر طريقة التعامل معها.

متى يصبح ألم الصدر أكثر إلحاحاً؟

الاعتقاد الشائع

إذا كان الألم قصيراً جداً أو تتركّز الشكوى في بقعة تؤلم أكثر عند لمسها أو الضغط عليها، فمن المُرجّح ألّا يكون منشؤها من القلب.

الحقيقة

لا يزال يتعيّن الخضوع للفحص، أمّا إذا كانت الأعراض أكثر شدة ولم تختفِ بعد بضع دقائق، فيجب طلب المساعدة فوراً.

بالإضافة إلى ذلك عليك أن تضَعْ في اعتبارك أنه من الممكن أن تعاني من اضطرابٍ في القلب -وحتى نوبة نقص تروية قلبية- بدون حدوث ألمٍ في الصدر، وهذا الأمر شائعٌ بشكلٍ خاصّ بين النساء.

2. الألم الذي ينتشر إلى الذراع

من الأعراض الكلاسيكية الأخرى لنوبة نقص التروية القلبية حدوث ألم ينتشر سفلياً في الجانب الأيسر من الجسم.

يقول تشامبرز: "تكاد البداية تكون دائماً تقريباً في الصدر منتشرةً نحو الخارج"، "لكنْ لديّ بعض المرضى الذين عانوا بشكلٍ رئيسي من آلام في الذراع، وتبيّن لاحقاً أنها نوبات نقص تروية قلبية."

3. شعور بالدوار أو بخفّة الرأس

هناك الكثير من الأشياء التي يمكن أن تجعلك تفقد توازنك أو تشعر بأنه سيُغمى عليك للحظات، فربّما تكون عدم تناولك ما يكفي من الطعام أو الشراب، أو اتخاذك وضعية الوقوف بسرعةٍ كبيرةٍ.

ولكنْ إذا شعرت فجأةً بعدم الاستقرار وشعرت أيضاً بعدم الراحة في الصدر أو بضيقٍ في التنفس، فعليك أن تطلب المساعدة الطبية على الفور.

يقول بوفالينو: "قد يعني ذلك انخفاض ضغط دمك بسبب عدم قدرة قلبك على ضخ الدم بالطريقة المطلوبة".

4. السعال الذي لا يتوقف

في معظم الحالات، لا تكون هذه الشكوى علامةً على وجود مشكلةٍ في القلب. ولكنْ إذا كنت تعاني من مرضٍ في القلب أو كنت تعلم أنك معرّضٌ لهذا الخطر، فعليك أن تولي اهتماماً خاصاً لهذا الاحتمال.

إذا كنت تعاني من سعالٍ طويل الأمد منتجٍ لقشعٍ مخاطي ذي لونٍ أبيض أو وردي، فقد يكون ذلك علامةً على قصور القلب. إذ يحدث هذا الأمر عندما لا يتمكّن القلب من مواكبة متطلبات الجسم، مما يؤدّي إلى تسرّب الدم بالاتجاه العكسي إلى الرئتين.

5. الشعور بالإرهاق بسهولة

إذا شعرت فجأةً بالتعب أو الإرهاق بعد القيام بمجهودٍ لم تكُن تصادف مشكلةً عند بذله في الماضي -مثل صعود الدرج أو حمل مشتريات البقالة من السيارة- عندئذٍ حدّد موعداً مع طبيبك على الفور.

يقول بوفالينو: "إنّ هذا النمط من التغيير ذي القيمة المحسوسة أكثر أهميةً بالنسبة لنا من جميع الأوجاع الصغيرة والآلام البسيطة التي يمكن أن تشعر بها".

يمكن أن يكون الإرهاق الشديد أو الضعف غير المبرّر -والذي يستمر في بعض الأحيان لعدّة أيام- أحد أعراض الأمراض القلبية، خاصةً بالنسبة للنساء.

6. الشخير

الشخير العادي قد لا يكون مقلقاً، لكن الشخير العالي الذي يشبه اللهاث أو الاختناق يحتاج إلى انتباه لأنه قد يرتبط بانقطاع التنفس أثناء النوم.

كيف يتحول الشخير العالي إلى فحص وعلاج محتمل؟

١

توقف قصير ومتكرر للتنفس

انقطاع التنفس أثناء النوم يعني أنك تتوقّف عن التنفس للحظاتٍ قصيرةٍ عدّة مرات في الليل، وأنت تغطّ في نومك.

٢

شدّة إضافية على القلب

حدوث ذلك يفرض على قلبك شدّةً إضافيةً، ولذلك يستحق هذا النمط من الشخير اهتماماً طبياً.

٣

دراسة النوم

يمكن لطبيبك استقصاء حاجتك إلى الخضوع إلى دراسة النوم لمعرفة ما إذا كنت تعاني من هذه الحالة أم لا.

٤

جهاز CPAP عند الحاجة

إذا تبيّن إصابتك بها، فمن الممكن أن تحتاج إلى جهاز ال CPAP أي الضغط الإيجابي المستمر للمجرى الهوائي، وذلك لتسهيل عملية التنفس أثناء النوم.

7. تورّم الساقين والقدمين والكاحلين

قد يكون هذا التورّم علامةً على أنّ قلبك لا يضخّ الدم بشكلٍ فعّالٍ كما ينبغي له. فعندما لا يتمكّن القلب من ضخّ الدم بالسرعة الكافية، فإنّ الدمّ يتجمّع في الأوردة مسبّباً لحدوث الانتفاخ.

إضافةً إلى ذلك، يمكن أن يؤدّي قصور القلب إلى صعوبة قيام الكلى بتخليص الجسم من الماء  والصوديوم الزائدَين، وهذا الأمر يمكنه أيضاً أن يؤدّي إلى حدوث الانتفاخ.