تربية طفل مفعم بالثقة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

بين إنعدام الثقة والثقة المفرطة نقطة رائعة ومثالية وهي الثقة بالنفس. مع التطور السريع أصبح تربية طفل مفعم بالثقة أمر ينطوي على الكثير من التحديات. ينشأ أطفالنا اليوم بين جيل من القادة والمؤثرين الذين يحصلون على كل الأضواء و يعتبرون جذابين للأخرين بشكل كبير، يترك هذا العديد من الأطفال الذين يشعرون بخجل مفرط وعزلة ورغبة في الأختفاء حيث ينقصهم الشعور بالثقة. هذا المقال لن يمنحك نصائح لتجعل طفلك طفل يحصل على الأضواء والشعبية والتي كثيرا ما تكون ستار لإخفاء الهشاشة والجوع للقبول والتقدير وإنما بعض النصائح لتربي طفلا مفعم بالثقة ولا يسعى لإرضاء الآخرين ليشعر بقيمته.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

شجع خيال الطفل وحبه للاستكشاف :

تحديد وقت الشاشات يمنح الطفل الفرصة للابتكار والخيال والاستكشاف. السماح للطفل بتجربة أمور جديدة يمنح الطفل فرص جيدة للتعلم والابتكار واكتساب مهارات جديدة مما يمنح الطفل الشعور بالثقة والقدرة على مواجهة التحديات.

تكرار كلمة لا للطفل طوال الوقت يحد من ثقة الطفل بنفسه وقدرته على التعلم والإبداع. كن حذرا في إستعمال كلمة لا للطفل. لكي يكتسب الطفل الثقة يجب أن يكون لديه قدر من الحرية تناسب مرحلته العمرية والقدرة على الاختيار والتجربة.

أمدح قدرة الطفل على المثابرة والمحاولة:

الثقة بالنفس لدى الطفل ليست مرهونة بالنجاح وحده بل بالمحاولة مرات عدة وعدم الإستسلام للإحباط أو الفشل. في كل مرة تمدح الطفل على قدرته على المحاولة من جديد حتى بعد الفشل كلما زادت ثقة الطفل. لا تبالغ في مدح سلوكيات الطفل الإيجابية ولا تتجاهلها. اجعل مدح الطفل متوازن وركز على السلوكيات التي تتمنى أن يكررها الطفل.

ADVERTISEMENT

علي سبيل المثال (أنا معجب باستمرارك في المحاولة على الرغم من صعوبة هذا الأمر) أو (لاحظت مساعدتك لأختك في مهامها المنزلية رغم أنها لم تكن مسؤوليتك هذا يظهر شخصيتك الجميلة، أستمر في هذا). لقد منحته شعور بالثقة والسرور دون المغالاة التي تجعله مغرور.


صورة Vitaly Gariev من Unsplash


امنح الطفل مهام مناسبة لسنه وساعده على تحديد أهدافه:

يمكن بناء هذا الجانب عبر خطوتين متكاملتين: مسؤوليات مناسبة للعمر، ثم تحويل الأحلام إلى أهداف قابلة للتنفيذ.

خطوات عملية لبناء الثقة عبر المسؤولية والأهداف

1

إسناد مهام مناسبة للعمر

منح الطفل مهاما تناسب مرحلته العمرية يساعده على تحمل المسؤولية ويمنحه شعورا بالإنجاز والثقة.

2

تحويل الأحلام إلى أهداف

ساعد الطفل على صياغة رغباته في صورة أهداف يومية وأسبوعية وسنوية بحسب عمره.

3

تقسيم الهدف إلى مهام صغيرة

تقسيم الأهداف إلى خطوات صغيرة يجعل التقدم أوضح ويزيد شعور الطفل بالقدرة مع كل إنجاز.

4

مراجعة الواقعية

تأكد من أن الطفل يفهم مدى واقعية الهدف حتى يتعلم التخطيط دون إحباط.

ADVERTISEMENT

عزز ثقة الطفل بنفسه:

الإثناء علي إنجازات الطفل أمر رائع ولكن من الصحي الأثناء علي محاولات الطفل كلها حتى المحاولات الغير ناجحة حتى يستمر الطفل في المحاولة ويتعلم المثابرة. يمكنك دعم أهداف الطفل من خلال مهام يقوم بها، على سبيل المثال إذا كان الطفل يقوم بالادخار لشراء شيء يتمنى الحصول عليه قم بمنحه مهام يتقاضى عنها أجر حتى تدعمه في رحلة الإدخار. أحترس من أن تخلط بين ذلك وبين مسؤوليات الطفل اليومية، لا يجب أن يتقاضى الطفل أي مبالغ للقيام بمسؤولياته اليومية المعهودة. يمكنك أن تشجعه على القيام بمجهودات لدعم هدفه مثل خبز الكيك وبيعه أو تحضير العصائر وبيعها.

أسمح بمساحة للخطأ والفشل:

هذا الجانب يقوم على تصحيح فكرتين شائعتين لدى الأطفال: أن الخطأ يعني الفشل، وأن الكمال ممكن.

تصحيح فكرتين تعرقلان الثقة

الاعتقاد الشائع

التجربة غير الناجحة تعني أن الطفل فشل، وأن عليه تجنب الخطأ.

الحقيقة

التعلم يمر بالتجربة والخطأ، والمحاولة بطريقة مختلفة بعد الإخفاق تبني الثقة أكثر من النجاح السهل.

الاعتقاد الشائع

الآخرون دائما ناجحون ومتألقون، والكمال هو المعيار الطبيعي.

الحقيقة

عدم الكمال أمر طبيعي ومقبول، ولا يوجد إنسان كامل، لكن الجميع يحاول ويتعلم.

ADVERTISEMENT

ادعم الطفل في التعرف على شغفه وتطويره:

عندما يكتشف الطفل شغفه الحقيقي ويتعرف على مواهبه يبدأ في تكوين هويته مما يساعده على معرفة من هو وما يحب. دعمه في رحلة تطوير مواهبه والمهارات اللازمة ليعيش شغفه الحقيقي يساعده على النجاح ويزيد من ثقته بنفسه.

أطلب مساعدة طفلك:

أن يكون مطلوبا

شعور الطفل أن وجوده يقدم قيمة لأسرته يعزز الفرح والثقة والفخر.

قد يبدي الأطفال بعض التذمر عندما تطلب مساعدتهم وقد يظهرون الفرح ولكن صدق هذا في كلا الأمرين يشعر الأطفال بالفرح والثقة والفخر عندما يجدون أنك تحتاجهم. أن تكون مطلوب ووجودك يقدم قيمة للآخرين بصفة خاصة لأسرتك هو أمر رائع ويحفز الشعور بالثقة والقيمة.



كن قدوة:

في كل المهارات والفضائل التي نتمنى أن نعلمها للطفل يجب أن يرى أننا نعيشها، لا أدعوك أن تكون إنسان كامل. أظهر لطفلك محاولاتك حتى غير الناجحة حتى يتعلم الطفل أنك دائما تسعى للنجاح وتثق أنك ستصل في النهاية. لا تتحدث بصيغة سلبية عن نفسك أمام الطفل. علمه أن هناك لحظات تشعر فيها أنك غير واثق من قدراتك ولكنك في النهاية تتغلب على ذلك.

ADVERTISEMENT

أظهر حبك لطفلك في كل المناسبات:

سواء كان طفلك ناجح أو متعثرا لا تتوقف عن إظهار حبك ودعمك. لا يجب أبدا أن يكون حبك لطفلك مشروط بنجاحه أو بأى شرط أخر. شعور الطفل أنه محبوب ومرغوب مهما كانت النتائج يمنحه الثقة ويدفعه للنجاح والمثابرة.