ADVERTISEMENT

الدراما التركية و الهندية: أيهما يفضل العرب ولماذا؟

يتابع الكثير من المشاهدين في الدول العربية الدراما بمختلف أنواعها بصفة خاصة أثناء شهر رمضان حيث تتجمع الأسر حول التلفاز لتتابع أحدث الأعمال الدرامية. يوجد تنافس ليس بهين في مجال الدراما بين الدول العربية. لكن ما يثير الاهتمام هو نسب المشاهدة المرتفعة جدا للأعمال الدرامية التركية والهندية. إذا كنت من جيل الثمانينات فعلى الأغلب أن طفولتك وسنوات المراهقة ارتبطت بمتابعة الأفلام الهندية أثناء التسعينات ولكن ما نتحدث عنه الآن هو دراما هندية مدبلجة للعربية من حلقات طويلة قد تصل بعضها لأكثر من 500 حلقة من الدراما اليومية. كذلك الدراما التركية المدبلجة للهجة السورية. هل أنت من متابعين أحد هذين النوعين من الدراما؟ تابعنا لتعرف أيهما يفضل العرب ولماذا.

ADVERTISEMENT

الدراما التركية:

حققت الدراما التركية حضورا واسعا في العالم العربي بفضل انتشارها الكبير، وتنوع تصنيفاتها، وقدرتها على الجمع بين عناصر رومانسية وإنتاج مرتفع الجودة.

🇹🇷

عوامل جاذبية الدراما التركية

تتداخل عدة عناصر في تفسير انجذاب الجمهور العربي إلى هذا النوع من الأعمال.

انتشار واسع

تحظى بشعبية كبيرة في دول عربية عديدة، كما أن عرضها في أكثر من 170 دولة يعكس حضورها العالمي.

جودة إنتاج

السيناريو والإخراج والمناظر الطبيعية وميزانيات الإنتاج المرتفعة تجعل المسلسلات أكثر جاذبية للمشاهدين.

تنوع الأنواع

تقدم أعمالا تاريخية وأكشن ورومانسية وجريمة وغموضا، مع حضور واضح للخط الرومانسي في كثير من الأعمال.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

في الدول العربية يفضل البعض أيضا مشاهدة الأعمال الدرامية التركية بلغتها الأصلية مع الترجمة العربية أو الإنجليزية. التقارب الثقافي وبعض العادات المشتركة تعتبر بعض أسباب انجذاب العرب لذلك النوع من الدراما. يوجد بعض المسلسلات التركية القصيرة التي تتراوح بين 8 و12 حلقة وأخرى أطول تستمر لمدة ثلاث شهور والبعض الآخر طويل جدا قد يستمر لعدة مواسم.

على الرغم من كل تلك الميزات تبقى بعض العيوب التي تعكر صفو المشاهد أحيانا مثل إيقاف المسلسلات بسبب قلة نسب المشاهدة داخل تركيا. أيضا استبدال المؤلفين أو المخرجين أو حتى بعض أبطال العمل بسبب المشاكل داخل العمل نفسه مما يترتب عليه تغيير خط الدراما أحيانا أو فشل المشاهد في تقبل التغيرات. إلا أن معظم تلك المشاكل لم تمنع المشاهدين من الاستمرار في متابعة الدراما التركية.

ADVERTISEMENT


صورة damoon katooei من Unsplash


الدراما الهندية:

2012

شهد هذا العام تحولا مهما مع بدء عرض المسلسلات الهندية مدبلجة إلى العربية على القنوات التلفزيونية.

الأفلام الهندية اخترقت سوق الدول العربية منذ وقت بعيد ولكنها كانت موسمية مرتبطة بفترات الأعياد أو الإجازات. شهد عام 2012 تحول في هذا المسار عندما بدأت القنوات تعرض المسلسلات الهندية مدبلجة للعربية. سحر الألوان والأزياء والأغاني والمناظر الطبيعية مع القصص الرومانسية والقيم الأسرية والحبكة الدرامية تعتبر من أشد عوامل الجذب للمواطن العربي. تم دبلجة المسلسلات الهندية باللهجات الخليجية والمصرية واللبنانية وانتشرت قنوات خاصة لعرض دراما بوليوود.

انتشار الدراما الهندية عربيا

العنصر التفاصيل الأثر
الدبلجة لهجات خليجية ومصرية ولبنانية توسيع القاعدة الجماهيرية
عناصر الجذب الأزياء والألوان والأغاني والمناظر الطبيعية تعزيز الارتباط العاطفي والبصري
أبرز الأسواق مصر ثم السعودية والإمارات وبلاد الشام ثم العراق والمغرب ترسيخ الحضور الإقليمي
ADVERTISEMENT

إنتاج بوليوود الضخم والذي ينافس هوليوود نفسها يعود لبحث العديد من المشاهدين حول العالم عن هذا التنوع الثقافي. الدراما ليست عامل الانتشار الوحيد في الدول العربية، فالأزياء والموسيقى والطعام وغيرها من العوامل ساعدت على هذا الإقبال على الثقافة الهندية. الدبلجة باللهجة المصرية خلقت قاعدة شعبية بين المصريين من متابعي الدراما الهندية بصفة خاصة الرومانسية والكوميدية. وتعتبر مصر الدولة التي تتصدر المركز الأول بين متابعي الدراما الهندية في الدول العربية يليها المملكة العربية السعودية والإمارات وبلاد الشام. يليهم العراق والمغرب.



أيهما الأكثر متابعة ولماذا؟

لا توجد إحصائيات صريحة لتحديد عدد المتابعين ولكن يمكننا بسهولة إدراك شراسة المنافسة بين الدراما التركية والدراما الهندية. بينما تتميز الدراما الهندية بإنتاج ضخم وقنوات خاصة بعرض المحتوى الخاص بها مدبلجا بعدة لهجات للعرب فإن الدراما التركية لا تقف مكتوفة اليدين. تنتشر الدراما التركية عبر المنصات المختلفة سواء بمحتوى مدبلج أو مترجم.

ADVERTISEMENT

عند سؤال النقاد والمختصين بصناعة الدراما عن سبب الإقبال الشديد للمشاهدين العرب على الدراما التركية والهندية، كانت لهم آراء متعددة. الواقع الصعب للعديد من الدول العربية ينعكس في الأعمال الدرامية العربية وهو ما يحاول المشاهد الهرب منه أحيانا. تقدم الدراما التركية والهندية صورا أكثر إيجابية وتفاؤلا، مشاعر فياضة وحب ينتصر ويغلب التحديات.

الصور النابضة بالحياة والمبهرة في مواقع التصوير أيضا لها تأثير ليس بقليل على المشاهد الذي تبحث عيناه عن الجمال وتنفر من مشاهد الفوضى والأحياء العشوائية والبلطجة أو الدراما الشديدة القتامة. الكثير من الأعمال العربية غير صالحة للمشاهدة الأسرية بسبب مظاهر العنف والبلطجة وهو ما ينفر الكثير من الأسر التي تبحث عن تسلية وترفيه.

أسباب التفضيل لدى بعض المشاهدين

الاعتقاد الشائع

تفوق هذه الدراما يعود فقط إلى الدبلجة أو إلى الضخامة الإنتاجية.

الواقع

الجاذبية ترتبط أيضا بالصورة الأكثر تفاؤلا، والملاءمة الأسرية، والتنوع على مدار العام، والابتعاد عن القتامة التي ينفر منها بعض المشاهدين.

ADVERTISEMENT

يرى البعض أن الدراما العربية تركز بصورة أكبر على المواسم مثل دراما الموسم الرمضاني بينما تطرح الدراما التركية والهندية إنتاجا قويا على مدار العام وليس في المواسم فقط. تسعى الدراما التركية والهندية للتنوع بشكل كبير فلا تكرر خطوطا درامية ثابتة لتجذب مختلف أنواع وأعمار المشاهدين. لا يقتصر الأمر على الدراما التركية والهندية فقط ولكن الدراما الكورية أيضا والتي يمكننا مناقشتها في موضوع آخر.