الدراما التركية و الهندية: أيهما يفضل العرب ولماذا؟
ADVERTISEMENT

يتابع الكثير من المشاهدين في الدول العربية الدراما بمختلف أنواعها بصفة خاصة أثناء شهر رمضان حيث تتجمع الأسر حول التلفاز لتتابع أحدث الأعمال الدرامية. يوجد تنافس ليس بهين في مجال الدراما بين الدول العربية. لكن ما يثير الأهتمام هو نسب المشاهدة المرتفعة جدا للأعمال الدرامية التركية والهندية. إذا كنت من

ADVERTISEMENT

جيل الثمانينات فعلى الأغلب أن طفولتك وسنوات المراهقة أرتبطت بمتابعة الأفلام الهندية أثناء التسعينات ولكن ما نتحدث عنه الآن هو دراما هندية مدبلجة للعربية من حلقات طويلة قد تصل بعضها لأكثر من 500 حلقة من الدراما اليومية. كذلك الدراما التركية المدبلجة للهجة السورية. هل أنت من متابعين أحد هذين النوعين من الدراما؟ تابعنا لتعرف أيهما يفضل العرب ولماذا.

الدراما التركية:

تحظى الدراما التركية بشعبية كبيرة جدا في الدول العربية مثل مصر والمملكة العربية السعودية والمغرب والجزائر والعراق وغيرها من الدول العربية. ربما تتذكر مسلسل نور التركي والذي عرض مدبلجا للعربية لأول مرة عام 2008. عدد متابعي المسلسل كان ضخم جدا حتى أن دبلجة المسلسلات التركية أصبحت صناعة لا تقل أهمية عن صناعة الأعمال الدرامية نفسها. تم دبلجة الدراما التركية للغات أخرى مثل الإنجليزية والإسبانية والروسية والفارسية والأردو. يمكنك فهم مدى انتشار تلك الأعمال الدرامية عالميا من متابعة العديد من الدول لها ودبلجتها للغات أخرى. أكثر من 170 دولة حول العالم تعرض المسلسلات التركية.

ADVERTISEMENT

في الدول العربية يفضل البعض أيضا مشاهدة الأعمال الدرامية التركية بلغتها الأصلية مع الترجمة العربية أو الأنجليزية. التقارب الثقافي وبعض العادات المشتركة تعتبر بعض أسباب انجذاب العرب لذلك النوع من الدراما. يوجد بعض المسلسلات التركية القصيرة التي تتراوح بين 8 و 12 حلقة وأخري أطول تستمر لمدة ثلاث شهور والبعض الأخر طويل جدا قد يستمر لعدة مواسم.

حتى يمكنك إدراك حجم تأثير الدراما التركية على دول الألم بصفة خاصة الدول العربية يكفي أن تعرف أن تركيا تحتل المركز الثاني في تصدير المسلسلات عالميا بعد الولايات المتحدة والمرتبة الأولى عربيا. السيناريو والإخراج والمناظر الطبيعية وجودة ميزانية الإنتاج تجعل المسلسل التركي مميز وجاذب للكثيرين. كما تقدم الدراما التركية تنوع كبير فيما يخص تصنيف الأعمال. يمكنك مشاهدة أعمال تاريخية مشوقة أو أكشن أو دراما أو أعمال رومانسية، هناك أيضا الجريمة والغموض والرعب أحيانا. يتم التركيز على النمط الرومانسي حتى في الأعمال ذات تصنيف الأكشن أو الدراما حيث أنها تجذب قاعدة كبيرة جدا من المشاهدين.

ADVERTISEMENT

على الرغم من كل تلك الميزات تبقي بعض العيوب التي تعكر صفو المشاهد أحيانا مثل إيقاف المسلسلات بسبب قلة نسب المشاهدة داخل تركيا. أيضا إستبدال المؤلفين أو المخرجين أو حتى بعض أبطال العمل بسبب المشاكل داخل العمل نفسه مما يترتب عليه تغيير خط الدراما أحيانا أو فشل المشاهد في تقبل التغيرات. إلا أن معظم تلك المشاكل لم تمنع المشاهدين من الاستمرار في متابعة الدراما التركية.


صورة damoon katooei من Unsplash


الدراما الهندية:

الأفلام الهندية اخترقت سوق الدول العربية منذ وقت بعيد ولكنها كانت موسمية مرتبطة بفترات الأعياد أو الإجازات. شهد عام 2012 تحول في هذا المسار عندما بدأت القنوات تعرض المسلسلات الهندية مدبلجة للعربية. سحر الألوان والأزياء والأغاني والمناظر الطبيعية مع القصص الرومانسية والقيم الأسرية والحبكة الدرامية تعتبر من أشد عوامل الجذب للمواطن العربي. تم دبلجة المسلسلات الهندية باللهجات الخليجية والمصرية واللبنانية وانتشرت قنوات خاصة لعرض دراما بوليوود.

ADVERTISEMENT

إنتاج بوليوود الضخم والذي ينافس هوليود نفسها يعود لبحث العديد من المشاهدين حول العالم عن هذا التنوع الثقافي. الدراما ليست عامل الانتشار الوحيد في الدول العربية الأزياء والموسيقى الطعام وغيرها من العوامل ساعدت على هذا الإقبال على الثقافة الهندية. الدبلجة باللهجة المصرية خلقت قاعدة شعبية بين المصريين من متابعي الدراما الهندية بصفة خاصة الرومانسية والكوميدية. وتعتبر مصر الدولة التي تتصدر المركز الأول بين متابعي الدراما الهندية في الدول العربية يليها المملكة العربية السعودية والإمارات وبلاد الشام. يليهم العراق والمغرب.


صورة Tridentclix من Pixabay


أيهما الأكثر متابعة ولماذا؟

لا توجد إحصائيات صريحة لتحديد عدد المتابعين ولكن يمكننا بسهولة إدراك شراسة المنافسة بين الدراما التركية والدراما الهندية. بينما تتميز الدراما الهندية بإنتاج ضخم وقنوات خاصة بعرض المحتوى الخاص بها مدبلجا بعدة لهجات للعرب فإن الدراما التركية لا تقف مكتوفة اليدين. تنتشر الدراما التركية عبر المنصات المختلفة سواء بمحتوى مدبلج أو مترجم.

ADVERTISEMENT

عند سؤال النقاد والمختصين بصناعة الدراما عن سبب الإقبال الشديد للمشاهدين العرب على الدراما التركية والهندية، كانت لهم آراء متعددة. الواقع الصعب للعديد من الدول العربية ينعكس في الأعمال الدرامية العربية وهو ما يحاول المشاهد الهرب منه أحيانا. تقدم الدراما التركية والهندية صور أكثر إيجابية وتفاؤل، مشاعر فياضة وحب ينتصر ويغلب التحديات.

الصور النابضة بالحياة والمبهرة في مواقع التصوير أيضا لها تأثير ليس بقليل على المشاهد الذي تبحث عينيه عن الجمال وتنفر من مشاهد الفوضى والأحياء العشوائية والبلطجة أو الدراما الشديدة القتامة. الكثير من الأعمال العربية غير صالحة للمشاهدة الأسرية بسبب مظاهر العنف والبلطجة وهو ما ينفر الكثير من الأسر التي تبحث عن تسلية وترفيه.

يرى البعض أن الدراما العربية تركز بصورة أكبر على المواسم مثل دراما الموسم الرمضاني بينما تطرح الدراما التركية والهندية إنتاج قوي على مدار العام وليس في المواسم فقط. تسعى الدراما التركية والهندية للتنوع بشكل كبير فلا تكرر خطوط درامية ثابتة لتجذب مختلف أنواع وأعمار المشاهدين. لا يقتصر الأمر على الدراما التركية والهندية فقط ولكن الدراما الكورية أيضا والتي يمكننا مناقشتها في موضوع أخر.

ADVERTISEMENT


صورة Max Harlynking من Unspash


نهى موسى

نهى موسى

ADVERTISEMENT
الأسماك لا تغمض أعينها، لكن هل تنام فعلا؟
ADVERTISEMENT

على مر العصور، اعتبرت الأسماك كائنات غامضة وسرية. لقد فتنت البشرية منذ القِدَم بجمالها وتنوعها وسحرها الذي يحيط بها في عالم المحيطات العميقة. فالأسماك لها نظام حياة مميز، حيث تسبح في الماء الزرقاء بسرعة وتجد الطعام لتعيش، ولكن مهما بحثنا، نجد أن الأسماك لا

ADVERTISEMENT

تغمض أعينها هنالك تساؤلات كثيرة تدور في أذهاننا، فهل تنام الأسماك فعلا؟ وهل هناك شكل من أشكال الراحة والهدوء يشبه النوم بالنسبة لها؟

1. دراسات علمية تفحص سلوك الأسماك في فترات الراحة

unsplash على David Clode صورة من

في عالم البحار، تنتشر العديد من الأنواع المختلفة من الأسماك، ولكل نوع منها سلوكه وعاداته الخاصة. ومن بين الأسئلة المثيرة للاهتمام، تثار الشكوك حول ما إذا كانت الأسماك تتخذ فترات راحة وهدوء خلال حياتها. ولكي نُلقي الضوء على هذه الجانب الغامض، أجريت العديد من الدراسات العلمية لفهم سلوك الأسماك في فترات الراحة.

ADVERTISEMENT

في دراسة أجرتها فرق من الباحثين المختصين في علم الأسماك، تم رصد سلوك مجموعة من الأسماك خلال فترة الليل، حيث تعتبر فترة الليل هامة في حياة العديد من الأنواع المائية. تم وضع كاميرات تحت الماء لرصد حركات الأسماك وتحليل سلوكها خلال هذه الفترة.

وبعد تحليل البيانات المسجلة ومراقبة سلوك الأسماك خلال فترات الراحة، توصل الباحثون إلى استنتاجات مثيرة. فقد لاحظوا أن العديد من الأسماك تتخذ وضعية استرخاء خلال هذه الفترة، حيث يمكن ملاحظة انخفاض في حركتها وقد يترافق ذلك مع تغييرات في نمط التنفس. ويعتقد الباحثون أن هذه الوضعية تشير إلى نوع من الراحة والاسترخاء لدى الأسماك، وربما يكون ما يشبه النوم بالنسبة لها.

ولكن يجب الانتباه إلى أن هناك اختلافات بين الأنواع المختلفة من الأسماك، ولذلك يجب دراسة كل نوع على حدة لفهم سلوكه في فترات الراحة. فبعض الأسماك قد تكون نشطة ومتحركة حتى خلال فترات الراحة، بينما تظهر البعض الآخر عادات تشابه النوم تقريبًا مع الإنسان.

ADVERTISEMENT

إن دراسة سلوك الأسماك في فترات الراحة تعتبر خطوة مهمة لفهم عالمها الغامض. فقد يساهم هذا النوع من الأبحاث في توسيع معرفتنا بحياة الكائنات المائية وتأثيرات البيئة عليها، وقد يساهم في تطوير استراتيجيات حماية المحيطات والأنواع المائية المهددة بالانقراض.

يمكن القول بأن الأسماك لا تغمض أعينها كما يفعل الإنسان، ولكن الدراسات العلمية تشير إلى وجود أشكال مختلفة من الراحة والهدوء في حياتها، وقد يكون هذا ما يقترب من النوم بالنسبة لها. إن فهم هذه الجوانب الغامضة في حياة الأسماك يوفر لنا فرصا جديدة لاستكشاف واحترام عالمها المذهل تحت سطح المحيطات.

2. هل ينام الأسماك في البيئات الطبيعية أم يفضلون اليقظة؟

unsplash على Hiroko Yoshii صورة من

في عالم المحيطات العميقة، حيث تزدهر حيوية الحياة المائية، تجد الأسماك نفسها في بيئة غنية بالمخاطر والتحديات. ومن أجل البقاء على قيد الحياة، يجب على هذه الكائنات تكييف نمط حياتها وسلوكها وفقا لظروف البيئة التي تعيش فيها. فهل تفضل الأسماك البقاء يقظة طوال الوقت في محاولة للتصدي للخطر المحتمل؟ أم أن لديها فترات من النوم التي تمكنها من الاسترخاء والاستعادة؟ هذا السؤال المثير للجدل يثير فضول العلماء والمحققين على حد سواء.

ADVERTISEMENT

على الرغم من أن الأسماك لا تغمض أعينها كما يفعل الإنسان، فقد تم العثور على أدلة تشير إلى وجود سلوك مشابه للنوم لدى بعض الأنواع السمكية. فعلى سبيل المثال، في دراسة نشرت في مجلة "علم الأعصاب" في عام 2016، تم اكتشاف أن بعض أنواع الأسماك تعبر بشكل دوري عن تغييرات في النشاط الدماغي تشبه تلك التي يظهرها الحيوانات خلال ساعات النوم واليقظة.

ومن المعروف أن البيئة الطبيعية للأسماك تعكس تباينا كبيرا في ظروف الإضاءة والصوت. ففي الشعاب المرجانية الهادئة، يمتلك الأسماك فترات سكون وهدوء تمكنها من الاسترخاء وتجديد طاقتها. بينما في المناطق الأعمق والأكثر غموضا، قد يكون الخطر متواجدا على مدار الساعة، مما يدفع الأسماك إلى البقاء يقظة وحذرة دائما.

لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الأسماك لا تحتاج إلى الراحة والنوم. بالنسبة لهذه المخلوقات البحرية، قد يكون النوم شكلا غير تقليدي للراحة. فقد تغوص الأسماك في أعماق المحيطات وتختبئ في الملاجىء الطبيعية وراء الشعاب المرجانية والصخور للتأمل والاسترخاء. يمكن أن يكون هذا السلوك ما يشبه الشكل المبسط للنوم بالنسبة لها.

ADVERTISEMENT

على الرغم من أن سلوك الأسماك فيما يتعلق بالنوم لا يزال موضوع بحث واستكشاف مستمر، إلا أن الدراسات الأولية تسلط الضوء على وجود مؤشرات تدل على وجود فترات من الراحة والاستجمام في حياة هذه المخلوقات البحرية الرائعة. سواء كانت الأسماك تنام فعلا أم لا، فإنها تتطلع دائما إلى التكيف مع بيئتها والاستمتاع بحياة مثيرة ومليئة بالتحديات في المحيط العميق.

3. تشابه السلوك بين نوم الأسماك والراحة المطلوبة

unsplash على Delbert Pagayona صورة من

تأملت الأسماك في أعماق المحيطات الساحرة، وبسحرها المغري وجمالها الفريد، أصبحت محط إعجاب البشرية. وبينما يسعى الباحثون لفهم حياة هذه الكائنات البحرية، يتساءلون عن النوم، الذي يعد ركنا أساسيا في حياة الكائنات الحية. فهل ينام الأسماك؟ وهل توجد لديها حاجة حقيقية للراحة المطلوبة؟

ADVERTISEMENT

السلوك الذي يراقبونه عند الأسماك يشبه إلى حد كبير ما نعرفه عن الراحة. فعندما تشعر الأسماك بالاسترخاء والراحة، فإنها تبدأ في التحرك ببطء وتبقى في مكانها مع تقليل الحركة العامة. وبينما تبدو عيونها مفتوحة، إلا أنها قد تكون أقل نشاطا ونشوة مقارنة بالأوقات الأخرى. قد يظهر السلوك الهادئ أيضًا عندما تجلس الأسماك في مجموعات صغيرة وتتلقى تدليكًا نفسيًا من الأشعة الشمسية المرتفعة.

التشابه بين سلوك الأسماك في فترات الراحة والنوم المطلوب يشير إلى أن هناك ارتباطا وثيقا بينهما. ومن المحتمل أن الأسماك تحتاج إلى فترات من الراحة المطلوبة للتعافي من الأنشطة اليومية واستعادة الطاقة. هذا التشابه في السلوك قد يشير إلى وجود نمط نومي مشابه لدى الأسماك، حيث يمكن لأجسادها الاسترخاء والتجديد.

على الرغم من أن الأسماك تظل يقظة طوال الوقت وعيونها لا تغمض، فإنها قد تدخل في حالة من الهدوء الجزئي تشبه النوم. وفي هذه الحالة، تكون الأسماك ما بين اليقظة والراحة، حيث توفر لأجسادها فرصة للاسترخاء والتجديد دون أن تدخل في حالة غفوة كاملة.

ADVERTISEMENT

قد يكون السبب وراء تشابه السلوك بين نوم الأسماك والراحة المطلوبة هو تطورها في بيئة بحرية متغيرة وصعبة. فقد تحتاج الأسماك إلى فترات قصيرة من الراحة للحفاظ على التوازن وتعويض الجهد البدني والعقلي. وبتقليل حركتها وتقليل الطاقة التي تستهلكها، تتمكن الأسماك من استعادة القوة وتجديد الأنشطة الحيوية الأساسية.

لا يمكننا الجزم بالتأكيد إذا كانت الأسماك تنام فعلا أو لا. ومع ذلك، فإن التشابه الواضح في السلوك بين نوم الأسماك والراحة المطلوبة يشير إلى أن لديها حاجة للراحة والاسترخاء للتجديد والتعافي. قد تكون هذه الراحة مشابهة للنوم الذي نحن بشر نمارسه، ولكنها تظل غامضة في الوقت نفسه. إن استكشاف حياة الأسماك وفهم سلوكها ليس مجرد تسلية، بل يفتح الأبواب لاكتشافات جديدة وتوسيع معرفتنا عن عالم المحيطات وسكانها الساحرين.

ADVERTISEMENT

4. تأثير الضوء والأصوات على نمط نوم الأسماك

unsplash على Worachat Sodsri صورة من

في عالم البحار الغامض، حيث تتلاطم أمواج المحيط وتتراقص المخلوقات البحرية، تعيش الأسماك حياة مجهولة بالنسبة للبشر. ومن بين العوامل التي تؤثر على هذه الكائنات الغريبة، نجد الضوء والأصوات، والتي قد تلعب دورا هاما في نمط نومها. فهل يمكن للأسماك أن تنام في ظل وجود الضوء الساطع والأصوات المحيطة بها؟

على الرغم من أن الأسماك لا تمتلك عيون تغلقها، إلا أنها تعيش في بيئات مليئة بالضوء والأصوات. وفي هذا السياق، يتبادر إلى الذهن سؤال لافت، هل يمكن للأسماك أن تجد الراحة وتستمتع بنوم هادئ في هذه الظروف الملائمة للأنشطة والحركة؟

الباحثون قد وجدوا أدلة تشير إلى أن الضوء يؤثر على نمط نوم الأسماك بطرق مختلفة. فالضوء الساطع يمكن أن يعوق الأسماك عن الاسترخاء والتوجه نحو فترات الراحة والنوم العميق. وعندما تتعرض الأسماك للضوء المشع في محيطها، فإن ذلك يؤدي إلى زيادة مستويات الإجهاد لديها وتدني نوعية النوم.

ADVERTISEMENT

بالإضافة إلى ذلك، الأصوات المحيطة بالأسماك قد تكون أيضا عاملا مؤثرا على نمط نومها. فالضوضاء البحرية العالية، مثل صوت الأمواج المتلاطمة والأصوات القوية الناتجة عن الحركة البحرية، قد تؤثر سلبا على قدرة الأسماك على الاسترخاء والتوجه نحو نوم هادئ. وبالتالي، فإن وجود الضوضاء في بيئة الأسماك يمكن أن يزيد من درجات الإجهاد ويؤثر على سلامة وصحتها بشكل عام.

لذلك، قد يكون لتأثير الضوء والأصوات على نمط نوم الأسماك تبعات سلبية في حياتها وصحتها. وبالتالي، من المهم أن يتم دراسة هذه العوامل بشكل أكبر وتطوير استراتيجيات للحد من تأثيرها السلبي على الأسماك. ربما يتطلب ذلك اتخاذ إجراءات حماية للبيئة المائية والحفاظ على هدوء وسكينة البحر، والتقليل من المصادر المحتملة للضوضاء والإضاءة الزائدة.

فإن فهم تأثير الضوء والأصوات على نمط نوم الأسماك يمكن أن يساهم في حماية هذه الكائنات الحيوية والحفاظ على توازن البيئة البحرية. وقد يكون ذلك أمرا حاسما في مواجهة تحديات البيئة المائية المتزايدة والحفاظ على تنوع الحياة في المحيطات العميقة.

ADVERTISEMENT

5. الآليات الوظيفية والحيوية التي تؤثر على سلوك الأسماك في النوم

unsplash على yang wewe صورة من

تحت سطح الأمواج الهادئة، تدور حياة الأسماك بمجموعة من الآليات الوظيفية والحيوية التي تؤثر على سلوكها خلال فترات النوم. فعلى الرغم من عدم وجود معتقدات مؤكدة حول إمكانية الأسماك للنوم، إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى وجود عدة آليات وتفسيرات تفسر سلوكها في فترات الراحة.

تعتمد الآليات الوظيفية للأسماك على عوامل مختلفة، بدءًا من التكيف مع بيئتها الطبيعية وانتقالها من اليقظة إلى الراحة. فمن المعروف أن بعض الأسماك تكون نشطة في فترات النهار وتقوم بمهام مثل البحث عن الغذاء والمنافسة على الشراكة الجنسية، بينما تختلف سلوكيات الأسماك المختلفة في فترات الليل وفترات الهدوء.

علاوة على ذلك، يتأثر سلوك الأسماك في النوم بعوامل حيوية مثل الهرمونات ووظائف الجهاز العصبي. على سبيل المثال، تشير دراسات إلى أن الأسماك تفرز هرمون الميلاتونين خلال فترات الظلام، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم دوران النوم واليقظة في الكائنات الحية. يتراوح مستوى هذا الهرمون ونشاطه في الأسماك وفقًا لأنماط حركتها وعاداتها اليومية.

ADVERTISEMENT

وفيما يتعلق بالجهاز العصبي، يشير البعض إلى وجود آليات تأثر الأسماك بالتغييرات البيئية والتوقيت الحيوي، مما يجعلها في حالة يقظة أو راحة. فالتغيرات في درجة الحرارة ومستوى الضوء والأصوات يمكن أن تؤثر على وظائف الجهاز العصبي للأسماك وتعيق النوم أو تحفزه.

إلى جانب ذلك، تظهر بعض الدراسات مؤشرات على وجود نمط نومي لدى بعض الأنواع السمكية، مثل الأسماك ذات الخياشيم الطويلة والأسماك التي تعيش في المياه العميقة. هذه الأنواع قد تبدي مستوى أعلى من هرمون الميلاتونين خلال فترات الليل، وتظهر علامات تشابه مع سلوك النوم لدى الثدييات والطيور.

بالاعتماد على الآليات الوظيفية والحيوية المتعددة، يمكن القول بأن الأسماك قد تحظى بنمط من النوم أو الراحة، لكن الجوانب الدقيقة لهذا النمط ما زالت غامضة ومحور للبحث والدراسة المستمرة. بفهم أفضل لهذه الآليات، نحقق خطوة هامة في فهم سلوك الأسماك وعالمها الخاص تحت الماء.

ADVERTISEMENT
unsplash على kabita Darlami صورة من

في نهاية هذا البحث، يظل السؤال الأكثر جدلا حول ما إذا كانت الأسماك تنام فعلا. وعلى الرغم من الدراسات العديدة والتجارب المتنوعة، لا يمكننا توصيف جواب نهائي وقاطع. فعلى الرغم من أن الأسماك لا تغمض أعينها كما يفعل الإنسان، فقد تم اكتشاف بعض العلامات التي تدل على وجود نمط نومي مشابه في بعض الأنواع السمكية.

 ياسمين

ياسمين

ADVERTISEMENT
الرجل الأقل حظًا في العالم: نجا من قنبلتين ذرّيّتَين
ADVERTISEMENT

كان المهندس البحري تسوتومو ياماغوتشي يعمل في مدينة هيروشيما اليابانية في عام 1945. وبينما كانت الحرب العالمية الثانية مستعرةً في المحيط الهادئ، تمكّن من الاستمرار في تصميم السفن وناقلات النفط للبلاد.

في 6 آب (أغسطس) 1945، بعدما أنهى مشروعًا مدّته ثلاثة أشهر وكان يستعد للعودة إلى منزله

ADVERTISEMENT

لرؤية زوجته وابنته، لاحظ ياماغوتشي طائرةً تحلّق في سماء المنطقة. سقط شيء من الطائرة، تمّ إبطاؤه بواسطة المظلة، وكان هذا الشيءُ قنبلةً ذرية.

قفز ياماغوتشي إلى خندق قريب عندما انفجرت القنبلة في السماء، وكانت الطائرةُ المُسمّاة إينولا جاي والتي أسقطت العبوة، قد استهدفت المدينة على بعد ميلين فقط من المكان الذي اختبأ فيه ياماغوتشي. أدى الانفجار إلى طيرانه ودورانه في الهواء، حيث هبط في رقعة بطاطس قريبة. عندما فتح عينيه، لم يتمكن من رؤية أي شيء، إذ كان العالَمُ أسودَ بالكامل.

ADVERTISEMENT

لم يتسبّب الانفجار النووي في إصابته بالعمى، بل -بدلاً من ذلك- حجبَ الشمسَ بسحابة هائلة من الغبار. أصيبت ذراعا ياماغوتشي ووجهه بحروق بالغة وتمزقت طبلة أذنيه، ومع زوال الحطام شيئاً فشيئاً، رأى سحابةً شبيهةً بالفطر شاهقةً فوق المدينة.

الوصول للبيت

الصورة عبر youtube (@Survivor's Stories)

أدى الانفجار إلى مقتل حوالي 80 ألف شخص على الفور، ولكن بعد أن التقى ببعض زملائه الناجين في حوض بناء السفن ميتسوبيشي، شقّ ياماغوتشي طريقَه نحو ملجأٍ من الغارات الجوية. في الصباح، سمع أن محطة القطار نجت بطريقة ما وأن الناس كانوا يندفعون إليها بجنون، على أمل الهروب من المدينة.

كان ياماغوتشي لا يزال مصابًا، وشقّ طريقه عبر مدينة مليئة بالمباني المتهالكة والحرائق والجثث الذائبة في الشوارع. وفي مرحلة ما، كان عليه أن يسبح عبر نهر مليء بالجثث المحترقة. وصل ياماغوتشي في النهاية إلى القطار واستقرّ فيه ليلاً حيث نقله إلى مسقط رأسه في ناغازاكي.

ADVERTISEMENT

العد التنازلي

الصورة عبر Wikimedia.Commons

عندما وصل ياماغوتشي إلى المنزل، لم تتعرف حتّى زوجتُه وابنته على الرجل المُحترق الذي كان يقف أمامهما. كانت زوجة ياماغوتشي على معرفةٍ بأن زوجَها كان في هيروشيما، واعتقدت أن جسدَه المُضمَّد قد يكون شبحًا. وبعد أن تلقى الرعاية الطبية أخيرًا، انهار في السرير طوال الليل.

في صباح اليوم التالي، عاد ياماغوتشي إلى عمله كأي يوم آخر، لكنّ رؤساءَه أجلسوه لاستجوابه بشأن الأحداث التي وقعت في هيروشيما. أوضح ياماغوتشي ما رآه، لكنّ رؤساءَه لم يصدقوه، إذ اعتقدوا أنه من المستحيل أن تسبّبَ قنبلةٌ واحدة كلَّ هذا الدمار.

خلال هذا الاجتماع أضاءت السماء بالنار مرة أخرى. تمّ تدميرُ المبنى وتطايرت ضماداتُ ياماغوتشي، ولكنه نجا مرة أخرى. هرع ياماغوتشي إلى المنزل قلقًا على عائلته، والحمد لله كانوا محظوظين بالقدر نفسِه.

ADVERTISEMENT

ما بعد الكارثة

الصورة عبر youtube (@Survivor's Stories)

على الرغم من أن ياماغوتشي هو الناجي المزدوج الوحيد المعترف به رسميًا من القصف الذري، فقد اختبر وعانى ما يصل إلى 165 شخصًا كلا السلاحَين الذرِّيَّين بشكل مباشر. بالرغم من إصابة ياماغوتشي بالتسمم الإشعاعي، فقد بقي على قيد الحياة حتى عام 2010، وأصبح في نهاية المطاف نصيراً صريحًا لنزع السلاح النووي.

تسنيم علياء

تسنيم علياء

ADVERTISEMENT