الطائر الطنان هو واحد من عجائب المخلوقات ولا يقتصر الأمر على منظره الجميل ولكن لطريقة تحليقه المميزة والتي تعد الوحيدة من نوعها. إذا كنت لم تسمع من قبل عن التكنولوجيا المستوحاة من الأحياء فقد أن الأوان لذلك. الطائر الطنان هو الآن موضوع بحث من قبل علماء الأحياء والروبوتات وكذلك مختبرات الطيران. هيا نتعرف على ذلك الطائر المميز والوحيد من نوعه بجدارة.
الطائر الطنان أصغر الطيور في العالم، وتفاصيل حجمه وسرعة أيضه ونبض قلبه وسلوكه الغذائي والهجري تفسر لماذا يبدو مختلفا عن أي طائر آخر.
| الجانب | المعلومة | الدلالة |
|---|---|---|
| الحجم | نحو 2 جرام وطول لا يزيد عن 5 سم | من أصغر الطيور في العالم |
| الأنواع | أكثر من 300 نوع | تنوع كبير يتركز في الأمريكتين |
| الغذاء | يأكل كل 10 إلى 15 دقيقة | أيض فائق السرعة وحاجة مستمرة للطاقة |
| القلب | 1200 نبضة في الدقيقة | نشاط حيوي استثنائي رغم صغر الحجم |
| الحركة | لا يمشي ولا يقفز بقدميه | يستخدمهما للجلوس أو الطفو فقط |
| الهجرة | يقطع رحلات طويلة وفي طقس صعب | قدرة عالية على التحمل والملاحة |
تميّز الطائر الطنان في الطيران لا يعود فقط إلى سرعة جناحيه، بل إلى مجموعة قدرات نادرة تجعله أقرب في حركته إلى مروحية دقيقة للغاية.
يمكنه البقاء في الهواء دون أن يتحرك من مكانه لفترات طويلة.
يستطيع الطيران للخلف بل وحتى رأسا على عقب بفضل مرونة مفصل الجناح.
السرعة العالية لضربات الأجنحة هي ما يصنع صوت الطنين الذي اشتق منه اسمه.
ينجح في المناورة والتحليق الثابت عبر التحكم في ضغط الهواء المحيط به وتغيير حركة الأجنحة بسرعة كبيرة.
قراءة مقترحة
دراسة الطائر الطنان تجمع بين علم الأحياء والهندسة والروبوتات، لأن حركته تقدم نموذجا يصعب تقليده لكنه شديد الإغراء للمصممين والباحثين.
يدرس العلماء قدرة الطنان على التحليق والمناورة والطيران في اتجاهات متعددة باعتباره نموذجا بيولوجيا وهندسيا.
تتم دراسة حركات مثل الميل والتدحرج والطيران الحلزوني مع التركيز على السرعة الفائقة التي تنفذ بها.
يشمل ذلك سرعة الهواء والضغط واللزوجة حول الأجنحة لفهم كيفية توليد الرفع والمقاومة والمناورة.
يحاول مصممو الروبوتات تقليد التغييرات الانسيابية والطي الشديد والالتفاف المشابه لحركة المروحة.
الهدف هو إنتاج طائرات بدون طيار وروبوتات قادرة على الاستطلاع والوصول إلى أماكن تعجز عنها الطائرات الكبيرة، رغم أن التنفيذ الكامل ما زال صعبا.
حتى الآن تم إنتاج بعض الروبوتات التي تحاكي الطنان في الطيران ولكن لا تزال تواجه الكثير من أعمال التطوير لتصلح للاستخدام بشكل فعال. الطائر الطنان ليس الطائر الوحيد الذي يتم دراسته بهدف مثل تلك التطبيقات هناك أيضا الخفاش وكائنات أخرى أيضا.
بما أننا تناولنا الطائر الطنان كأحد أمثلة الكائنات التي تم الاستفادة منها في مجال التكنولوجيا المستوحاة من الأحياء أو ما يسمى بالمحاكاة الحيوية فكرنا أن نشرح هذه التكنولوجيا بشكل مبسط.
التكنولوجيا المستوحاة من الأحياء هي ببساطة حلول يبتكرها البشر من خلال محاكاة أو تقليد أنماط وسلوكيات موجودة بشكل طبيعي في الطبيعة. فكر في الأمر على أنه استغلال لخبرات الكائنات الحية الأخرى في الوجود والتطور وحل المشكلات.
على سبيل المثال لا يزال الإنسان يبحث عن طرق للتكيف مع العوامل الجوية المتغيرة والتي نجح بعض الحيوانات في التغلب عليها. من خلال دراسة كيفية تغلب تلك الحيوانات على الظروف الجوية القاسية والتأقلم معها قد نحقق فائدة من خلال محاكاتها. تلك المحاكاة قد تقتصر على محاكاة شكل الحيوان أو الطائر أو محاكاة العمليات أو السلوكيات التي يقوم بها أو حتى محاكاة نمط عيشه ونظامه بالكامل. على سبيل المثال تم حل مشكلة انفجار الأنفاق عند مرور القطارات السريعة بها عن طريق محاكاة طائر الرفراف والذي ينجح في الانتقال سريعا من الغوص في الهواء ذو الكثافة المنخفضة للغوص في الماء ذو الكثافة الأكبر دون أن يحدث أي اضطراب يذكر في الماء. تم محاكاة شكل الطائر في تصميم مقدمة القطار والذي عمل على حل المشكلة بالكامل.