بالنسبة للرياضيين وهواة اللياقة البدنية، يُعدّ التعافي بنفس أهمية التدريب. وبينما تحظى التغذية وأيام الراحة باهتمام كبير، غالبًا ما يتم إغفال عنصر بالغ الأهمية: وضعية النوم. فطريقة نومك تؤثر بشكل كبير على تعافي العضلات، وصحة المفاصل، والأداء العام. . دعونا نستكشف كيفية مواءمة نومك مع رياضتك لتحقيق الراحة والتعافي الأمثل.
يُعدّ النوم على الجانب من أكثر الوضعيات شيوعًا وتوصيةً، خاصةً لرياضيي التحمل مثل العدائين وراكبي الدراجات. يُحسّن النوم على الجانب استقامة العمود الفقري، ويُقلل الشخير، ويُخفف الضغط على أسفل الظهر. لماذا يُفيد العدائين وراكبي الدراجات؟
- يُعاني هؤلاء الرياضيون غالبًا من شدّ في الوركين، ومشاكل في الرباط الحرقفي الظنبوبي، وإجهاد أسفل الظهر. يُساعد النوم على الجانب -خاصةً مع وضع وسادة بين الركبتين- على الحفاظ على استقامة العمود الفقري ويُخفف التوتر في الوركين والحوض.
قراءة مقترحة
- يُحسّن النوم على الجانب الدورة الدموية، وهو أمرٌ ضروري لتعافي العضلات بعد التدريب لمسافات طويلة.
نصائح لمن ينامون على الجانب:
- استخدم وسادة ثابتة لدعم رقبتك والحفاظ على استقامة رأسك مع عمودك الفقري.
- ضع وسادة بين ركبتيك لمنع دوران الوركين وتخفيف الضغط على أسفل الظهر.
- بدّل بين الجانبين لتجنب اختلال التوازن أو تيبس الكتفين.
بالنسبة للعدائين وراكبي الدراجات الذين يقطعون مسافات طويلة أسبوعيًا، يُمكن أن يُحدث النوم على الجانب فرقًا كبيرًا في تقليل الألم وتحسين جودة النوم.
يُعتبر النوم على الظهر الوضعية الصحية الأمثل بشكل عام، خاصةً لمن يمارسون تمارين القوة أو الرياضات التي تتطلب جهدًا بدنيًا كبيرًا للجزء العلوي من الجسم، مثل السباحة.
لماذا يُعدّ النوم على الظهر مفيدًا لرافعي الأثقال والسباحين؟
- يُوزّع النوم على الظهر الوزن بالتساوي على الجسم ويُقلّل من نقاط الضغط، مما يُفيد الرياضيين الذين يتعافون من رفع الأثقال أو الحركات المتكررة للجزء العلوي من الجسم.
- يُحافظ على استقامة العمود الفقري ويُقلّل من خطر آلام الرقبة والظهر.
- بالنسبة للسباحين، الذين غالبًا ما يُعانون من شدّ في الكتفين، فإنّ النوم على الظهر يمنع انضغاط مفاصل الكتف.
نصائح لمن ينامون على الظهر:
- استخدم وسادة متوسطة الارتفاع لدعم الانحناء الطبيعي لرقبتك.
- ضع وسادة صغيرة أو منشفة ملفوفة تحت ركبتيك لتخفيف الضغط على أسفل الظهر.
- تجنّب المراتب اللينة جدًا التي تسمح للوركين بالغوص فيها بعمق، مما قد يُؤدّي إلى اختلال استقامة العمود الفقري.
يُقلل النوم على الظهر من تجاعيد الوجه وتهيج الجلد، وهو ما يُعدّ ميزة إضافية للرياضيين الذين يهتمون ببشرتهم بسبب التعرض لأشعة الشمس أو الكلور.
تُعدّ وضعية الجنين - الاستلقاء على الجانب مع ثني الركبتين نحو الصدر - خيارًا شائعًا لمن يبحثون عن الراحة والأمان. وهي مفيدة بشكل خاص للرياضيين الذين يمارسون رياضات عالية التأثير أو احتكاكية مثل كرة القدم، والفنون القتالية، والرجبي.
لماذا تُفيد هذه الوضعية رياضيي الرياضات الاحتكاكية؟
- غالبًا ما تُسبب هذه الرياضات كدمات، وآلامًا في العضلات، وآلامًا في المفاصل. تُساعد وضعية الجنين على تخفيف الضغط على المناطق الحساسة وتعزيز الشعور بالحماية.
- قد تُقلل من الشخير وتُحسّن التنفس، خاصةً لمن يُعانون من انقطاع النفس النومي الخفيف أو احتقان الأنف الناتج عن الإصابات.
نصائح لمن ينامون بوضعية الجنين:
- تجنّب الانحناء بشدة، فقد يُعيق ذلك التنفس ويُسبب تيبس الرقبة أو الظهر.
تجنّب الانحناء بشدة، لأن ذلك قد يُعيق التنفس ويُسبب تيبس الرقبة أو الظهر. - استخدم وسادة داعمة للحفاظ على استقامة رأسك مع عمودك الفقري.
- فكّر في استخدام وسادة للجسم لدعم ذراعيك وساقيك ومنع التوائهما.
وعلى الرغم من أنها ليست مثالية للجميع، إلا أن وضعية الجنين قد توفر الراحة النفسية للرياضيين الذين يتعافون من الاحتكاك البدني الشديد.
ينصح خبراء النوم عمومًا بتجنب النوم على البطن نظرًا للضغط الذي يسببه على الرقبة والعمود الفقري. مع ذلك، قد يجد بعض الرياضيين -خاصةً من يعانون من إصابات معينة أو مشاكل في التنفس- راحة مؤقتة في هذه الوضعية.
لماذا قد تكون مفيدة (مع الحذر):
- قد يجد الرياضيون الذين يعانون من شد أسفل الظهر أو إجهاد عضلات الورك أن الاستلقاء على البطن يمدد هذه المناطق قليلًا.
قد يتنفس بعض الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس النومي أو الشخير بسهولة أكبر في هذه الوضعية.
لماذا قد تكون مفيدة (مع الحذر):
- قد يجد الرياضيون الذين يعانون من شد أسفل الظهر أو إجهاد عضلات الورك أن الاستلقاء على البطن يمدد هذه المناطق قليلًا.
المخاطر والتعديلات:
- قد يُسبب النوم على البطن إجهادًا في الرقبة نتيجةً لإمالة الرأس إلى جانب واحد لساعات.
- يُؤدي ذلك إلى تسطيح الانحناء الطبيعي للعمود الفقري، مما قد يُسبب آلامًا في الظهر.
- إذا كنت مضطرًا للنوم على بطنك، فاستخدم وسادة رقيقة جدًا - أو لا تستخدم وسادة على الإطلاق - لتقليل إجهاد الرقبة. كما يُمكنك وضع وسادة تحت الوركين للمساعدة في تخفيف الألم.
- حافظ على استقامة عمودك الفقري.
بشكل عام، يُنصح بتجنب النوم على البطن أو استخدامه مؤقتًا فقط. يجب على الرياضيين المتعافين من إصابات محددة استشارة أخصائي علاج طبيعي أو أخصائي نوم قبل اعتماد هذه الوضعية.
كما يُعدّل الرياضيون تمارينهم الرياضية لتناسب رياضتهم، عليهم أيضًا مراعاة تعديل عادات نومهم. يمكن لوضعية النوم الصحيحة أن تُحسّن التعافي، وتُخفف الألم، وتُحسّن جودة النوم بشكل عام - وهي عوامل أساسية في الأداء الرياضي. في النهاية، أفضل وضعية نوم هي التي تدعم احتياجات جسمك وتسمح لك بالاستيقاظ وأنت تشعر بالراحة ودون ألم. إذا كنت غير متأكد، جرب أنواعًا مختلفة من الوسائد، وصلابة المرتبة، ووضعيات النوم حتى تجد ما يناسب رياضتك وجسمك. لأنّ كيفية نومك لا تقل أهمية عن كيفية تدريبك عندما يتعلق الأمر بالأداء الأمثل.