فتصاعدت موجة من الحماس داخل الأوساط البحثية.
رغم ذلك، يحافظ الخبراء على حذرهم، إذ يؤكدون أن ظهور الميثان لا يضمن وجود كائنات حية. يولّد البركان وعدد من التفاعلات الصخرية كميات من الميثان دون أي تدخل بيولوجي. تعتمد التقديرات الحالية على قياسات طيفية غير مباشرة، ما يترك مجالاً لخطأ في التفسير، كما حدث سابقاً مع إعلان وجود الفوسفين في غلاف الزهرة، قبل أن تُعدَّل النتائج لاحقاً بعد اكتشاف خلل في التحليل.
من هنا، يصرّ العلماء على ضرورة تكرار القياسات وتوسيع نطاق الفحص قبل استخلاص نتائج نهائية. إثارة وجود كائنات حية في جو كوكب بعيد يتطلب بيانات قوية وتحليلاً دقيقاً يستبعِد التفسيرات الجيولوجية أو الكيميائية.
تسعى دراسات الكواكب الخارجية المقبلة إلى تحسين أدوات الرصد وأساليب التحليل. ستُستخدم تلسكوبات مثل "نانسي جريس رومان" لتقليل الاعتماد على البيانات الطيفية، بينما يعمل فريق دولي على تطوير نماذج كيميائية تُحاكي بيئات كوكبية متباينة. يُعد التكامل بين علم الفلك والكيمياء والجيولوجيا ضرورياً لفهم طبيعة تلك العوالم.
وسط تفاؤر ممزوج بالحيطة، تتسع جهود البحث عن حياة خارج الأرض. لا تقدّم الأجهزة المتوفرة حالياً إجابة قاطعة، لكن التقدّم المستمر في تكنولوجيا الرصد يُقرّب البشرية من احتمال اكتشاف أشكال ميكروبية في أعماق الفضاء، فتبقى الكواكب الخارجية محور اهتمام علم الفلك المعاصر.
أميليا باترسون
· 20/11/2025