يوجد الكثير من الجدل حول أهمية وجود الشغف نحو مجال بعينه عند اختيار الدراسة أو مجال العمل. البعض يظن أن الالتزام والعمل الجاد يخلقان النجاح مهما كان المجال. سترى أن البعض الآخر يرى أن الشغف ضروري لتحقيق النجاح والتميز وأن العمل بلا شغف هو استمرار في حياة بلا معنى.
لم يكن الجميع محظوظا عند اختيار مجال الدراسة، درس البعض مجالات ليس لديهم أي شغف حولها لمجرد اختيار الوالدين للمجال أو رغبتهم في تولي الأبناء الأعمال ومساعدتهم. البعض الآخر أجبر على دراسة مجال بسبب تدني الدرجات التي حصل عليها. الأمر أكثر عمقا من هذا حيث يجبر الأبناء أحيانا على عدم اختيار مجالات عمل بعينها بسبب نظرة المجتمع لوظائف أخرى لديهم شغف نحوها. يوجد أيضا هؤلاء الناس الذين لم يكن لديهم النضج الكافي وقت الاختيار لمعرفة ميولهم الشخصية وتفضيلاتهم. يوجد العديد من الأسباب التي قد تدفعك لدراسة مجال ليس لديك شغف نحوه هذه بعض الأسباب فقط، ولكن العمل أمرا يختلف تماما.
قراءة مقترحة
لا يمكننا تجاهل أن البعض ليس لديهم شغف أو ليس لديهم الرفاهية لعيش حياة تعتمد على شغفهم فقط. لكن لا يمنع ذلك هؤلاء من عيش حياة ذات هدف والاجتهاد وتحقيق النجاح. أما مقالنا هذا فهو عن أشخاص لديهم شغف حقيقي وقدرة على العمل بما يتوافق مع شغفهم.
هل لديك ذلك الصديق الذي قرر تغيير مساره العملي فجأة في عمر الثلاثين أو الأربعين؟ هل ظننت أنه جنون أو أزمة منتصف العمر؟ أو هل لديك ذلك القريب الذي يعمل في مجال عانى به لسنين طويلة في تجارب فشل متعددة ثم حقق النجاح أخيرا؟ هؤلاء هم أناس يبحثون عن الشغف. لقد قرروا أنه مهما كان الثمن فإنهم لن يمارسوا عملا دون شغف مهما كان الثمن باهظا. التخلي عن سنين وخبرات من العمل في مجال بعينه والبداية من جديد أو تحمل سنوات من الإخفاق والاستمرار في المحاولة على الرغم من ذلك. هؤلاء هم أناس يكسبون رزقهم من مجالات لديهم شغف ناحيتها، هل يمكنك جعل شغفك مصدر رزقك وكيف، دعنا نساعدك في الإجابة على ذلك.
العمل في مجال تحبه قد يغير علاقتك اليومية بالعمل نفسه، لأنه يجمع بين الرغبة الداخلية والسعي العملي نحو التقدم.
حين يتوافق العمل مع شغفك، تظهر الفائدة في الرضا والأداء وفرص الإنجاز.
رضا أكبر
يزيد الشعور بالاكتفاء والسعادة والحافز، حتى مع وجود التحديات.
إنتاجية ونمو
العمل في مجال محبوب قد يدفعك إلى التطور بشكل أفضل والاستمرار بطاقة أعلى.
فرص نجاح أوسع
من يعمل بشغف يجمع بين الدوافع الخارجية والدوافع الداخلية، مما قد يزيد فرص الإنجاز.
تحويل الشغف إلى مصدر رزق قد يكون مجزيا، لكنه لا يعني طريقا خاليا من الضغوط أو المفاجآت.
| التحدي | كيف يظهر | ما الذي يساعد |
|---|---|---|
| فقدان المتعة | قد يتحول ما تحبه من مساحة للراحة إلى التزام ثقيل مرتبط بالدخل | تحقيق التوازن، وتخصيص وقت للراحة، وممارسة نشاط آخر |
| زيادة الضغوط | قد تتصاعد توقعات النجاح خاصة في البداية ومع قلة الخبرة | الصبر على المرحلة الأولى واكتساب الخبرة تدريجيا |
| الاستغلال | قد يستغل بعض أصحاب العمل شغفك لطلب جهد أكبر دون مقابل مناسب | معرفة قيمة عملك وعدم الاستمرار إلا في وظيفة تضمن حقوقك |
يمكنك البدء بشكل أكثر أمانا إذا تعاملت مع الانتقال باعتباره خطة عملية لا مجرد حماس مؤقت.
حافظ على عملك الحالي وابدأ في الادخار حتى يتوفر لديك مبلغ يساعدك على البداية أو يغطي احتياجاتك اليومية الأولى.
تعرف على قصص الناجحين، واسأل عن التحديات، وادرس السوق، وتابع الجهات التي تعمل في المجال نفسه.
إذا كنت تحتاج إلى خبرة مالية، فاطلبها من متخصص أو من خلال دورات تدريبية، خاصة إذا كان شغفك يتطلب مشروعا خاصا.
اسأل عن المتطلبات القانونية والإدارية اللازمة لإدارة مشروعك قبل الانطلاق.
الآن بعد التأكد من أنك على مستوى يسمح لك بالبداية يمكنك أن تبدأ. عند مقابلة التحديات دائما تذكر أنك اخترت ما تحب وأنه يمكنك النجاح من خلال الصبر. استمتع بالرحلة.