تموز 2025 كان ثالث أحر شهر تموز على الإطلاق على الأرض - وتركيا تُسجل رقماً قياسياً وطنياً في درجات الحرارة
ADVERTISEMENT

أظهرت بيانات خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ (C3S) أن تموز 2025 احتل المرتبة الثالثة بين أشهر تموز الأكثر حرارة عالميًا منذ بدء القياس، بمتوسط حرارة بلغ 16.68 درجة مئوية، أي أعلى بـ0.45° من متوسط الفترة 1991-2020، وبفارق يقارب 1.25° عن متوسط الفترة 1850-1900 التي تُعتبر خطًا مرجعيًا ما قبل الصناعة. تجاوز

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

متوسط آخر اثني عشر شهرًا 1.53° فوق ذلك الخط.

سُجلت موجات حر شديدة في مناطق متعددة، أبرزها تركيا التي سجلت أعلى درجة حرارة وطنية في تاريخها عند 50.5°، وفقًا لتقارير دولية ومحلية. يعود هذا الارتفاع إلى تسارع ظاهرة الاحتباس الحراري ، الناتجة أساسًا عن زيادة انبعاثات غازات الدفيئة من الأنشطة البشرية، مثل حرق الفحم والنفط والغاز، إلى جانب القطاعات الزراعية والصناعية.

تُعرِّف الهيئة الحكومية الدولية لتغير المناخ (IPCC) الاحتباس الحراري كمسبب رئيسي لتغير المناخ، الذي يشمل أيضًا تغير أنماط هطول الأمطار، ارتفاع مستوى البحار، وزيادة الظواهر الجوية المتطرفة. شهدت العقود الماضية ازديادًا في تلك الظواهر، بمعدل احترار يقارب 0.2° لكل عقد. يُستخدم مقياس "ما قبل الصناعة" لرصد هذا التغير، وتعتمد وكالات مثل C3S على فترات مرجعية حديثة (1991-2020) لتحليل الانحرافات الحرارية.

تُحتَسب درجات الحرارة من خلال نماذج مثل ERA5، التي تجمع بين القياسات الأرضية والبحرية وعمليات إعادة التحليل. يلعب المحيط دورًا أساسيًا في امتصاص الحرارة الزائدة. بلغ متوسط الاحترار للفترة 2011-2020 نحو 1.1°، ويتوقع أن يستمر الارتفاع ما لم تُتخذ إجراءات صارمة.

لتحقيق هدف اتفاقية باريس المتمثل في حصر الاحترار عند 1.5°، تشير التقديرات إلى ضرورة أن تبلغ الانبعاثات ذروتها قبل 2025، ثم تنخفض بنسبة 43 % بحلول 2030، مع الوصول إلى حياد كربوني في خمسينيات هذا القرن. تُظهر سيناريوهات IPCC أن الاحترار المستقبلي قد يتراوح بين 1.5 و6 درجات مئوية، بحسب الإجراءات المتخذة. يُعد مؤتمر COP28 منصة مهمة لتعزيز تلك الأهداف.

مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية، يُرجح ظهور آثار خطيرة تشمل تفاقم موجات الحر، تهديد الأمن الغذائي والمائي، تآكل السواحل، وتضرر البنية التحتية. تتطلب مواجهة تلك التحديات إزالة الكربون من جميع القطاعات، وتوفير تمويل واسع النطاق، خاصةً للدول النامية.

وفي الختام، يُعد تموز 2025 وموجة الحر التاريخية في تركيا مؤشرين على اتجاه احترار عالمي مستمر. تؤكد الدراسات أن مستقبل الاحترار - سواء اقتصر على 1.5-2° أو تجاوز 3° - يقع بأيدي صناع القرار والسياسات العالمية خلال السنوات القليلة القادمة.

لورين كامبل

لورين كامبل

·

20/10/2025

ADVERTISEMENT
بماذا يشتهر العمانيون؟
ADVERTISEMENT

يعكس المجتمع العُماني نموذجًا فريدًا من التوازن بين الحداثة والتقاليد، حيث تجد الأصالة والضيافة والتراث في تفاصيل الحياة اليومية. يُعرف العُمانيون بكرمهم ودفء استقبالهم، وهو ما يتجلى في مجالسهم المفتوحة، التي تُستخدم للحوار والتواصل، وفي طقوس تقديم القهوة المُعطّرة مع التمر، والتي تُعبّر عن حسن الضيافة وروح المجتمع.

السلوك الودود

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

واللطيف سمة مميزة للعُمانيين، إذ تسودهم روح احترام الآخر والمساعدة، ما يجعل عُمان وجهة سياحية تتمتع بترحيب لا يُنسى. ويُعدّ التراث البحري جزءًا أساسيًا من الهوية العُمانية؛ فقد ساهم الموقع الجغرافي لعُمان في تطور مهارات الملاحة وصناعة السفن، وخاصة سفن الداو التقليدية التي تمثل رمزًا لتاريخ التجارة والاستكشاف البحري العماني.

تُعتبر مدينة صور مركزًا تاريخيًا لبناء السفن، حيث لا تزال تُصنع المراكب يدويًا باستخدام تقنيات موروثة. كما أن العلاقة التاريخية بين عُمان وزنجبار وشرق أفريقيا، ما زالت واضحة في التبادل الثقافي القائم بين المنطقتين حتى اليوم. وتُجسّد هذه الروابط الطابع العالمي للتراث البحري العماني.

الهوية الثقافية العُمانية متجذّرة في الأزياء التقليدية، كالـدشداشة للرجال ذات الطابع العملي والأنيق، والملابس المطرزة للنساء. كما يُعد "الخنجر العُماني" رمزًا بارزًا للفخر والعزة، وله مكانة خاصة ظاهرية ورمزية. وتحتفظ الفنون الشعبية مثل الرزحة والعازي بحيويتها في المناسبات والمهرجانات، حيث تُعبر عن الانتماء والاعتزاز بالتراث.

الطبيعة تلعب دورًا محوريًا في شكل الحياة بعُمان. تُعدّ أنظمة الأفلاج مثالًا على الابتكار في إدارة المياه، وقد أُدرج بعضها ضمن قائمة اليونسكو. كما تُبرز زراعة النخيل، وتربية الخيول والإبل، العلاقة العميقة بين الإنسان والبيئة. وتواصل عُمان جهودها في حماية التنوع البيولوجي من خلال المحميات الطبيعية، مما يُضفي لها موقعًا قياديًا في الحفاظ على البيئة والعيش المستدام.

كريستوفر هايس

كريستوفر هايس

·

15/10/2025

ADVERTISEMENT
رقصة الهاكا وما تبقى من شعب الماوري
ADVERTISEMENT

لفتت رقصة "الهاكا" أنظار العالم قبل سنوات عبر مقطع فيديو يُظهر قبيلة تؤدي رقصة قتالية خاصة، تعود لشعب الماوري، السكان الأصليين لنيوزيلندا. تتضمن الرقصة حركات عنيفة، وضرب الأرض بالأقدام، وتغيير ملامح الوجه، وتُستخدم للتعبير عن القوة والشجاعة، وكانت تُؤدى قبل المعارك لإخافة الخصوم.

شعب الماوري قدم من بولينيزيا ويُقدّر عددهم

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

اليوم بنحو 600 ألف نسمة. رغم أنهم يشكلون نحو 15 % من سكان نيوزيلندا، يحتفظون بهويتهم الثقافية ومنها عاداتهم وطقوسهم. من أبرز ملامحهم الجسدية وشم "تاموكو"، وهو خطوط حلزونية محفورة على الوجه بإزميل، تترك ندوبًا دائمة تدل على الشجاعة والمكانة. استلهم مشاهير عالميون من هذا الفن مثل الملاكم "مايك تايسون" والممثل "ذا روك".

يُعتقد أن اسم "ماوري" مأخوذ من إحدى آلهتهم حسب أسطورتهم عن الخلق والموت، وتُلاحظ تقارب بين تقاليدهم وتقاليد الهنود الحمر، بل وحتى مع بعض العادات العربية. يُعرفون بعزة النفس، ويُسلّمون عبر ملامسة الأنوف، كما أن النساء لا يتزوجن سوى من رجال الماوري. من عاداتهم دفن الموتى مرتين؛ مرة عند الوفاة، ثم يُعاد دفنهم بعد طقوس خاصة بعد عام.

رقصة الهاكا لا تُقتصر على المواقف القتالية، بل تُؤدى في الأفراح والجنازات واستقبال الضيوف، وتُعد رمزًا للترابط المجتمعي. تُعد رقصة منتخب الرجبي النيوزيلندي قبل المباريات أبرز وسيلة لتعريف العالم بهذه الرقصة منذ عام 1905. أداها السكان أمام مسجد النور تضامنًا مع المسلمين بعد الهجوم الإرهابي، وعكس ذلك الوحدة والاحترام في المجتمع النيوزيلندي.

وأثناء أداء "الهاكا"، يُطلق المؤدون صيحات تعبيرية. يقول القائد: "أنا أموت، أنا أموت"، ويرد الفريق: "أنا أعيش، أنا أعيش"، ثم يصيح الجميع: "هذا الرجل المشعر... الشمس تضيء! انهض!"، وهي كلمات تعكس فلسفة الحياة والموت لدى شعب الماوري، مغلفة بإيقاع جسدي وموسيقي مذهل.

غريس فليتشر

غريس فليتشر

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT