عام 2025 تأخرًا في إتمام الإقرارات الجمركيّة وإزالة المركبات، ما أثر سلبًا في كفاءة العمليات وأوجد اختناقات في سلسلة الإمداد. انخفضت واردات السيارات 22.7٪ في يوليو، لكن البطء الجمركي تسبّب في زحام شديد. في المقابل، نما حجم الحاويات في الميناء 12٪، وزاد عدد الركاب 42٪.
للتعامل مع الأزمة، أطلقت هيئة موانئ السعودية إجراءات عاجلة: تسريع التخليص الجمركي، تمديد ساعات العمل، تحويل جزء من الشحنات إلى ميناء الجبيل، وإنشاء مواقف مخصّصة لتخفيف الضغط. حسّنت الإجراءات الوضع مؤقتًا، لكنها أظهرت الحاجة إلى حلول هيكلية طويلة الأمد.
استجابةً لذلك، وضعت موانئ السعودية خططًا استراتيجية تتضمّن إنشاء مجمعين لوجستيين خاصين بالسيارات بتكلفة تتجاوز 500 مليون ريال؛ أحدهما يستوعب 13,000 سيارة، والآخر يحتوي مستودعات ومرافق لوجستية متكاملة. يجري كذلك تعزيز التكامل متعدد الوسائط عبر ربط الميناء بشبكة السكك الحديدية لتقليل الضغط على الطرق، وتوجيه جزء من الطاقة التشغيلية إلى ميناء الجبيل.
في مجال التحول الرقمي، تُطبّق تقنيات ذكية لتتبّع البضائع وأتمتة الإجراءات، ما يقلّل الأخطاء ويوافق المعايير العالمية. تتماشى الخطوات مع الاستراتيجية الوطنية للنقل واللوجستيات التي تهدف إلى إدراج المملكة ضمن أفضل عشرة مراكز لوجستية في العالم.
أبرزت أزمة ازدحام المركبات أهمية اللوجستيات في تنويع الاقتصاد السعودي، وأكدت ضرورة الاستجابة السريعة والتطوير المستمر. بموازنة الحلول العاجلة والاستثمارات طويلة الأمد، تتقدّم المملمة لتحويل ميناء الملك عبد العزيز إلى مركز نموذجي للتجارة والنقل البحري.
إليانور بينيت
· 19/11/2025