ADVERTISEMENT

جيل ألفا: هل لهم تأثير على قرارات الشراء داخل الأسرة؟

حدثناكم في مقالا سابقا عن تقسيم الأجيال الشهير والذي يضم 6 أجيال وهم الجيل الصامت وجيل الطفرة وجيل أكس وجيل الألفية وجيل زد ثم جيل ألفا إلا أن البعض قام بتصنيف يعود لأقدم من الجيل الصامت وهو الجيل الضائع وجيل العظماء. الأطفال المولودون بين عام 2010 وعام 2024 ينتمون لجيل ألفا. جيل ألفا هم أطفال جيل الألفية وجيل زد وحتى نفهم تأثير جيل ألفا على قرارات الشراء داخل الأسرة يجب أن نتعرف على سمات الجيلين والظروف التي نشأ فيها جيل ألفا وكيف شكلت سماتهم الخاصة. تابع السطور التالية لتعرف المزيد.

ما هي سمات جيل الألفية وجيل زد (الوالدين لجيل ألفا):

يمكن تلخيص الفروق الأساسية بين الجيلين في طريقة علاقتهم بالتكنولوجيا، ونظرتهم للاستقلال، وطبيعة حضورهم داخل الأسرة والعمل.

ADVERTISEMENT

مقارنة سريعة بين جيل الألفية وجيل زد

الجانب جيل الألفية جيل زد
سنوات الميلاد 1981–1996 1997–2012
العلاقة مع التكنولوجيا بدأ مع التكنولوجيا في مراحلها الأولى جيل رقمي يستخدمها بعمق أكبر
السمات العامة مستقل ومرن ويسعى للتوازن بين العمل والأسرة أكثر جرأة واستقلالا وانفتاحا
أسلوب العمل المفضل يهتم بالاستقرار والتوازن يميل للعمل الخاص والعمل عن بعد
موقع أطفال جيل ألفا داخل الأسرة غالبا الطفل الثاني أو الثالث أو الرابع غالبا الطفل الأول أو الثاني للمتزوجين حديثا

ولد جيل الألفية بين أعوام 1981 و 1996 وهو الجيل الذي بدأ يستخدم التكنولوجيا في مهدها ويستخدم هذا الجيل الأجهزة المحمولة بأنواعها وكذلك وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل اليومي. عاصر هذا الجيل أحداث الأزمة الاقتصادية وأحداث 11 سبتمبر وتبعاتها على الدول بصفة خاصة الدول العربية. يعتبر جيل الألفية جيل مستقل بشكل كبير كما أن لديه من المرونة والتكيف ما يميزه عن الجيل السابق. يسعى جيل الألفية لتحقيق التوازن بين العمل والأسرة وتوفير وقت للأطفال حيث عانى من طفولة لم يلقي فيها الكثير من الاهتمام. على الأغلب أن طفل جيل الألفية هو الطفل الثاني أو الثالث أو حتى الرابع لهذا الجيل.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

أما جيل زد فقد ولد بين بين عام 1997 و 2012 ويعتبروا جيل رقمي قام بمعظم مهام حياته اليومية باستخدام التكنولوجيا الحديثة وقد تفوق على جيل الألفية في استخدام التكنولوجيا بشكل أعمق وأكثر تخصصا وتعقيدا. ويعتبر جيل زد أكثر استقلالا وتمردا وانفتاحا على الآخرين بالمقارنة مع جيل الألفية الذي يعتبر أكثر تحفظا. يميلون للمخاطرات بشكل أكبر ويفضلون العمل الخاص، لذلك الكثير منهم من رواد الأعمال. إنه جيل يؤمن بحقه في الاختيار بشكل صريح وبدون تجمل. على الرغم من التشابه الكبير بين جيل الألفية وجيل زد لكن يمكن بوضوح رؤية أن جيل زد أكثر جرأة وإن كان أقل تواصلا بشكل مباشر. يرى البعض أن جيل زد جيل كسول وغير صالح للعمل لكن أثبتت إحدى الدراسات أن جيل زد فقط يفضل العمل عن بعد وأنه لديه من الموهبة ما يؤهله لكسب الكثير من المال عن طريق الإنترنت دون الحاجة لخوض سوق العمل بالشكل التقليدي. على الأغلب فإن أطفال جيل ألفا هما الطفل الأول لجيل زد والطفل الثاني للمتزوجين حديثا من جيل زد.

ADVERTISEMENT


صورة AndrewAngelov من Pixabay


سمات جيل ألفا (الأبناء):

يتشكل جيل ألفا من بيئة رقمية كاملة تقريبا، وهذا ما يفسر سرعة تعامله مع الأدوات الذكية وتفضيله الواضح للمحتوى المرئي.

📱

أبرز العوامل التي تشكل شخصية جيل ألفا

السمات الظاهرة حتى الآن ترتبط بالتنشئة الرقمية المبكرة وطبيعة التعليم والاتصال المستمر بالعالم.

نشأة رقمية كاملة

استخدموا الأجهزة والإنترنت منذ سن مبكرة جدا، وبعضهم تعامل مع التابلت قبل إتمام عامه الأول.

تفضيل المحتوى المرئي

يميلون إلى الصور والفيديو أكثر من الشرح التقليدي، ما يدفع المؤسسات التعليمية لتعديل أساليبها.

تعلم ووعي مبكر

اتصالهم الدائم بالإنترنت منحهم وعيا أكبر بالقضايا والأحداث مقارنة بأعمارهم الصغيرة.

إبداع واستقلالية

يبدون ميلا للإبداع واتخاذ القرار وإدارة بعض حساباتهم الرقمية بأنفسهم، مع حاجة واضحة إلى توازن بين الواقعي والافتراضي.

ADVERTISEMENT

قمنا بالتعرف على الوالدين من جيل الألفية وجيل زد مما يساعدنا على فهم مستوى الاستقلالية والجرأة التي يتمتع بها جيل ألفا. هيا نتعرف على سمات جيل الألفية. تذكر أن بعض أطفال جيل الألفية لم يولدوا بعد لذا ليس من السهل التعرف على كل سمات أطفال جيل الألفية لقصر وقت دراسة سماتهم بالمقارنة بالأجيال الأخرى. سنذكر بعض السمات التي اتضحت حتى الآن.

ولد أطفال جيل ألفا بين عام 2010 وحتى عامنا الحالي أي أن أكبرهم لم يتعدى فترة المراهقة بعد. يمكنك أن تفهم مما سبق أن جيل ألفا هو جيل رقمي بنسبة 100% تقريبا. حتى أنهم اختبروا الدراسة عن بعد بالكامل من طفولتهم أثناء جائحة كورونا. بعض أطفال جيل ألفا تمكنوا من استخدام الألواح "التابلت" قبل أن يتموا عامهم الأول، لذا؛ فهم أطفال رقميون بكل ما تحمل الكلمة من معنى. استخدم جيل ألفا التكنولوجيا للتعلم والتواصل والترفيه وشراء الطعام وغيرها من المهام اليومية. ستجد أن معظمهم يمكنه اتخاذ قراراته بنفسه كما أنهم يديرون حساباتهم الرقمية بأنفسهم. تذكر نحن لسنا في صدد مناقشة صحة ذلك من عدمه لكننا نحلل واقعا قائما بالفعل.

ADVERTISEMENT

جيل ألفا يفضل المحتوى المرئي ويملون من طرق التعليم التقليدية التي تعتمد على الشرح المعتاد. ستلاحظ تطوير المناهج التعليمية في العديد من الدول للشكل المرئي والشرح من خلال الصور والفيديوهات لمواكبة التغيرات. جيل ألفا لديه وعي أكبر حتى من والديه بالقضايا والأحداث المعاصرة بسبب اتصاله الدائم بشبكة الإنترنت وانفتاحه على العالم منذ الطفولة. أطفال جيل ألفا مبدعون، مبتكرون وقياديون بالفطرة. يحتاج أطفال جيل ألفا لبعض التوازن بين العالم الافتراضي والعالم الحقيقي وهو ما لم يتحقق حتى الآن. جيل ألفا يشكل قوة شرائية في تزايد ملحوظ ولهم تأثير على قرارات الشراء داخل الأسرة وهو ما نناقشه في النقطة التالية.



جيل ألفا وقرارات الشراء داخل الأسرة:

70%

تقريبا من عينة البحث ثبت امتلاكهم على الأقل لمنتج واحد من منتجات العلامات التجارية، ما يعكس حضورا استهلاكيا مبكرا وواضحا.

ADVERTISEMENT

تعرض الدراسات الواردة في هذا الجزء اتساع تأثير جيل ألفا من مجرد تفضيلات خاصة بالأطفال إلى تأثير مباشر على قرارات الشراء وأنماط الاستهلاك الرقمي داخل الأسرة.

أبرز مؤشرات تأثير جيل ألفا الشرائي

المؤشر النتيجة الدلالة
عينة الدراسة الأولى حوالي 2300 طفل حجم كاف لإظهار اتجاه واضح
امتلاك منتجات علامات تجارية نحو 70% ارتباط مبكر بالعلامات التجارية
الاهتمام بالسيارات أكثر من نصف العينة التأثير يتجاوز سلع الأطفال التقليدية
الرغبة في تعليم الآباء روتين العناية بالبشرة أكثر من 70% انتقال التأثير من الأبناء إلى الوالدين
التسوق الرقمي في الإمارات 47% اعتياد مبكر على الشراء عبر الإنترنت
اختيار الشراء الآن والدفع لاحقا لعمر 13+ 11% تعامل مبكر مع أدوات مالية رقمية
ADVERTISEMENT

في دراسة أقيمت لتقييم إذا ما كان الأطفال بين عمر 9 و13 عاما لهم تأثير حقيقي على قرارات الشراء داخل الأسرة. شملت الدراسة حوالي 2300 طفل وكانت المفاجأة أن لهؤلاء الأطفال تأثير وصوت حقيقي على مشتريات الأسرة. المفاجأة الأكبر أن تلك المشتريات لم تكن تخص الأطفال فقط بل كان بعضها يخص أدوات التجميل وإكسسوارات السيارات أيضا.

دونت الدراسة أن الأطفال لم يتم التعامل معهم كمرافقين فقط أثناء الشراء بل كأعضاء في الأسرة لهم الحق في التصويت أثناء القيام بالمشتريات. ما يقارب الـ 70% من عينة البحث ثبت امتلاكهم على الأقل لمنتج واحد من منتجات العلامات التجارية. أكثر من نصف عينة البحث لديهم اهتمام خاص بالسيارات كما سجل والديهم. وحوالي 35% من عينة البحث من المراهقين أعربوا عن نيتهم امتلاك سيارة فاخرة عندما يكبرون.

أكثر من 70% من عينة البحث من الأطفال أعربوا عن رغبتهم تعليم آبائهم روتين العناية بالبشرة والاهتمام بها. ما لا يقل عن نصف عينة البحث كانوا يقومون بأنشطة العناية بالبشرة لأنفسهم ويشاركون الوصفات مع الأصدقاء. بعض الأطفال المراهقين أعربوا عن امتلاكهم ما بين 3 وحتى 5 منتجات مختلفة من منتجات العناية بالبشرة.

ADVERTISEMENT

معظم الأطفال كان لديهم اهتمام خاص بمنتجات السيارات وأدوات العناية بالبشرة وأبدوا فهمهم لمفاهيم المال والإنفاق ولكن بالحديث معهم كان من الواضح أن ليس لديهم فهم حقيقي لمفهوم المال والإنفاق وأنهم بحاجة للتوعية.

في دراسة أخرى ضمت عددا من الدول من ضمنهم الإمارات وجد أن 47% من الأطفال في الإمارات يقومون بالتسوق الرقمي، كما يشترون سلعا مادية مثل الألعاب بأنفسهم من مصروفهم الخاص. وجد أن نسبة ضخمة من الأطفال من عمر 8 سنوات وحتى 15 سنة تقوم بالتسوق الرقمي بدون مساعدة بالغين. كما وجد أن 11% من أطفال عمر 13 سنة فيما فوق يختارون خاصية الشراء الآن والدفع لاحقا. خلصت الدراسة التي ضمت 4 دول منهم الإمارات أن جيل ألفا ليس له تأثير على قرارات الشراء فقط بل أنه يعيد تشكيل الاقتصاد الرقمي بالكامل.