هل تعاني من ارتفاع كبير في درجات الحرارة في بلدك بدرجة أكبر كثيرا مما اعتدت في طفولتك، أنه أحد التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية التي يشهدها العالم كله. لسنوات عديدة أساء الإنسان للطبيعة والآن أصبحنا ندفع الثمن. التغيرات المناخية التي يشهدها العالم مؤخرا ليست فقط مشاكل نواجهها اليوم ولكنها كوارث تهدد أجيال المستقبل. تابع سطور هذا المقال للتعرف على تأثيرات تغير المناخ في دولنا العربية وما يمكننا أن نساهم به للحد من التغيرات المناخية السيئة.
يوجد العديد من الأنشطة التي من خلال ممارستها يمكننا الحد ولو بنسبة ضئيلة من التأثيرات المدمرة للتغيرات المناخية. تذكر أن أجيال المستقبل سوف تشكرك على إسهاماتك في التقليل من أثر التغيرات المناخية عليهم. لذا؛ لا تشعر أنك شخص واحد وليس في مقدورك تغيير شيء لأننا سويا يمكننا أن نصنع اختلافا.
قراءة مقترحة
ترتبط موجات الحر وندرة الأمطار في المنطقة العربية بزيادة الانبعاثات وقطع الأشجار وأنماط الاستهلاك اليومية التي ترفع البصمة الكربونية.
النقل وحرق الوقود واستهلاك الطاقة ترفع انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.
قطع الأشجار يقلل قدرة البيئة على امتصاص الكربون ويضيف مزيدا منه إلى الهواء.
الاستخدام المفرط للمكيفات والسيارات والطائرات الخاصة يزيد الأثر اليومي على المناخ.
تؤدي هذه العوامل إلى ارتفاع الحرارة وتغير نمط الأمطار وندرتها في دول عربية مثل المغرب والجزائر وتونس وليبيا واليمن.
يمثل ارتفاع منسوب البحر تهديدا مباشرا للمدن الساحلية والأراضي الزراعية والمياه الجوفية في عدد من الدول العربية.
| الجانب | الأثر المباشر | أمثلة من الدول المتأثرة |
|---|---|---|
| السواحل | تآكل السواحل وتهديد المدن الساحلية | مصر، السودان، الجزائر، تونس، المغرب، ليبيا |
| الزراعة | تدهور الأراضي الزراعية | مناطق ساحلية في الدول نفسها |
| المياه | تلوث المياه الجوفية وتملحها | مناطق ساحلية ودلتاوات منخفضة |
| المخاطر العامة | زيادة احتمالات الفيضانات | كما قد تتأثر بعض دول الخليج أيضا |
تؤدي التغيرات المناخية إلى زيادة شدة الكوارث الطبيعية وتكرارها، لكن صور هذا الخطر تختلف من دولة عربية إلى أخرى.
تعاني منه تونس والمغرب والجزائر والعراق واليمن والصومال.
تأتي الصومال على رأس الدول العربية التي يهددها هذا النوع من الكوارث.
تظهر في سوريا ولبنان وتونس وتزداد مع الوقت بسبب التغيرات المناخية.
يهدد خطرها السودان وليبيا واليمن والمغرب وتونس والجزائر ومصر.
مع ما ذكرنا من ارتفاع درجات الحرارة ونقص الأمطار والتأثيرات الأخرى لك أن تتوقع تأثر النشاط الزراعي في معظم الدول العربية. مع شح مياه الري ودرجات الحرارة المرتفعة ينخفض إنتاج المحاصيل وبالتالي يزيد سعرها أيضا. يترتب على ذلك أيضا تهديد الأمن الغذائي للكثير من الناس وتأثر الأسر التي تعيش على حرفة الزراعة والإنتاج الزراعي. من الدول العربية التي تأثرت بنقص المحاصيل العراق ومصر والمغرب وتونس والصومال.
يضرب الخطر المناخي الأنواع البرية والبحرية معا، من الحيوانات المهددة في اليابسة إلى الكائنات البحرية المرتبطة بالشعاب المرجانية.
ارتفاع درجات الحرارة وندرة الأمطار وكذلك نقص الغطاء النباتي كلها عوامل تؤثر على التنوع البيولوجي حيث تهدد بعض الكائنات بالانقراض لعدم قدرتها على التكيف أو ندرة غذائها. كذلك تأثر الشعاب المرجانية يتسبب في ندرة الكائنات البحرية وانقراض بعضها وهجرة البعض الآخر. من ضمن تلك الحيوانات الوعل الجبلي وغزال الريم والأسماك العمياء. الضبع المخطط هو أحد الحيوانات القريبة من التهديد في لبنان. أما النمر العربي والمها العربي وظبي الرمال وظبي الجبال والنعام والوعل فهم ضمن الحيوانات المهددة بالانقراض في المملكة العربية السعودية.
الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة وندرة المياه وزيادة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وغيرها من التغيرات المناخية تخلق بيئة لانتشار أمراض مثل أمراض الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية والملاريا وحمى الضنك وغيرها من الأمراض والفيروسات التي تجد درجات الحرارة المرتفعة بيئة جيدة لانتشارها. من بين الدول العربية التي تعاني من انتشار أمراض ناتجة عن التغيرات المناخية الصومال وتونس ومصر والمغرب والعراق.
يعرض المقال مجموعة من الخطوات اليومية والعملية التي يمكن أن تقلل الانبعاثات وتحسن استخدام الموارد.
الطاقة
استخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية، واختيار الأجهزة الموفرة للطاقة.
النقل
مشاركة السيارة مع الآخرين، واستخدام السيارات الكهربائية أو المواصلات العامة إن أمكن.
المياه والزراعة
الحد من هدر المياه، واتباع الري بالتنقيط، وإعادة استخدام المياه، ودعم الزراعة المستدامة.
التشجير
زراعة الأشجار حول المنزل للمساهمة في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتنقية الهواء.
هذه فقط بعض أهم تأثيرات التغيرات المناخية في الدول العربية ولا يتوقف الأمر على ذلك فهناك آثار اقتصادية مدمرة وكذلك آثار اجتماعية مثل هجرة السكان وإعادة تشكيل أماكن تمركزهم للوقاية من الآثار الضارة. نحدثكم في النقاط التالية عن الدور الذي يمكنكم أن تلعبوه للحد من التغيرات المناخية المدمرة.
- نشجعك على اللجوء إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل استخدام الطاقة الشمسية لمصنعك أو منزلك من خلال تركيب الألواح الشمسية.
- تأكد عند شرائك لأي جهاز كهربائي جديد مثل الثلاجات أو مكيفات الهواء وغيرها أنها تحمل صفة موفرة للطاقة.
- مشاركة السيارة بشكل تبادلي مع زملاء العمل أو الجيران لتقليل الوقود المحروق (Car pool) واستخدام السيارات الكهربائية أو المواصلات العامة إن أمكن.
- الحد من هدر المياه وإن كنت تقوم بنشاط زراعي نشجعك على اتباع نظام الري بالتنقيط وإعادة استخدام المياه في ري حديقة المنزل ودعم الزراعة المستدامة.
- زراعة الأشجار حول المنزل لتقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون والمساهمة في تنقية الهواء.