هل تشعر بفارق كبير بينك وبين والديك وبينك وبين أطفالك؟ على الأغلب يعود ذلك إلى انتماء كل منكم إلى جيل مختلف. في محاولة لفهم التغيرات بين الأجيال سواء اجتماعيا أو ثقافيا أو فكريا تم تقسيم الأجيال ودراسة كلا منها على حدى. ساعد تقسيم الأجيال على فهم كيف يفكر كل جيل وكيف يتكلم أو يتصرف والدوافع وراء ذلك. ستجد أن هناك أحيانا فجوة كبيرة بين الأجيال ويمكنك فهم السبب وراء ذلك بالرجوع لأحداث تلك الفترة.
التقسيم الشهير للأجيال يضم 6 أجيال وهم الجيل الصامت وجيل الطفرة وجيل أكس وجيل الألفية وجيل زد ثم جيل ألفا إلا أن البعض قام بتصنيف يعود لأقدم من الجيل الصامت وهو الجيل الضائع جيل العظماء. إذا كنت قد ولدت بين عام 1965 وعام 1980 فإن هذا المقال سيقودك لفهم أفضل لنفسك وستشعر بين سطوره أن شخصا ما يحكي عن طفولتك وشبابك. أما إذ كنت قد ولدت بين أعوام 1981 وعام 1996 فأن هذا المقال على الأغلب سيعرفك على والديك بشكل أفضل. أما إذا كنت من مواليد 1997 وحتى عام 2012 فإننا على الأغلب نعرفك علي أجدادك بشكل لم تسمعه من قبل. تابع سطورنا وتعرف على عائلتك بشكل أفضل.
قراءة مقترحة
مواليد جيل أكس هم الأفراد الذين ولدوا بين الفترة من عام 1965 وحتى 1980 كما ذكرنا في المقدمة. إنه الجيل الذي نشأ على مشاهدة التلفاز وأفلام الفيديو ولعب ألعاب الفيديو. جيل اختبر اللعب في الحديقة بالكرة والتنزه مع الأسرة في الحديقة وذهب إلى الشاطئ في رحلة عائلية في الصيف.
1965–1980
هذه هي الفترة الزمنية التي يُصنَّف فيها مواليد جيل أكس، وهي المفتاح لفهم تجربتهم بين العالم التناظري وبدايات التحول الرقمي.
يوجد عدة مسميات لجيل أكس مثلا سمي جيل أكس بجيل المفاتيح ويعود ذلك لميلاد أفراد جيل أكس بين جيل طفرة المواليد وجيل وجيل الألفية الذي شهد ثورة تكنولوجية كبيرة. سمي أيضا بالجيل المنسي أو الجيل غير المرئي حيث غالبا ما يتم تجاهله في المحادثات والإعلام الذي يقوم بالتركيز على الأجيال التي تليه مثل جيل الألفية وجيل زد وجيل ألفا والتي شهدت تغيرات أكبر وطغت على وجود جيل أكس. حتى أن السبب وراء تسمية الجيل بأكمله بجيل أكس حيث أنه يصعب تصنيفه وتعريفه.
جيل أكس هو الجيل الذي تربى بقدر قليل من الرعاية حيث على الأغلب عمل كلا الأبوين وترك الأطفال بالمنزل بلا رعاية بعد العودة من المدرسة، كما ارتفعت نسب الطلاق نسبيا في تلك الفترة. على الأغلب تعلم أطفال جيل أكس تجهيز طعامهم بأنفسهم وتسلية أنفسهم وترتيب غرفهم بل والمساعدة في مهام الأسرة من عمر مبكر. هم على الأغلب البالغون الذين يقومون بإصلاح كل شيء في المنزل ونادرا ما يلجأون لمتخصص لمساعدتهم على تغيير مصباح محترق أو الاهتمام بانسداد المرحاض وغيرها من الأعطال المنزلية.
ربما لم يكن جيل أكس هو جيل الإنترنت بشكله المعروف حاليا ولكنه الجيل الأول الذي اختبر التكنولوجيا في مهدها. هو الجيل الأول الذي لعب ألعاب الفيديو وشاهد أفلام الفيديو وشهد بدايات الكمبيوتر الشخصي. على الرغم من ذلك تمكن جيل أكس أن يجد طريقه عبر تطبيقات الإنترنت ويتعلم كيفية استخدام الإنترنت في العمل والمنزل بشكل مقبول جدا. ربما لم يتعلم جيل أكس استخدام التكنولوجيا الحديثة بالمدرسة ولكنهم واكبوا المتغيرات بشكل مقبول ونجحوا في الانتقال من العالم التناظري للعالم الرقمي.
نشأ جيل أكس وسط الأزمات الاقتصادية والحروب وفقدان الثقة في الحكومات وممثلي السلطة والمؤسسات الحكومية. لتلك الأسباب لدى جيل أكس ميل كبير لتحليل الأحداث والتفكير النقدي وتوجيه النقد اللاذع والسخرية للأوضاع السياسية والاقتصادية.
حيث أن جيل أكس اختبر الحياة بوجود محدود للوالدين فإن لديهم ميل نحو تقديم تضحيات أقل في العمل لتوفير وقت للعائلة. لديهم ميل لحماية أطفالهم من النشأة بدون وجود للوالدين لذا؛ يحاولون دائما تخصيص وقت لأنشطة الأطفال والتجمعات العائلية.
نشأ كثير من أفراد الجيل وهم يعتمدون على أنفسهم في ترتيب شؤونهم اليومية، ما عزز لديهم روح المبادرة والاعتماد على النفس.
عاش جيل أكس البدايات الأولى للأجهزة الرقمية وألعاب الفيديو، ثم تأقلم لاحقا مع الإنترنت وتطبيقاته في الحياة والعمل.
ساهمت الأزمات الاقتصادية والسياسية في تكوين نظرة أكثر نقدا وتشكيكا لدى هذا الجيل تجاه المؤسسات والسلطات.
يميل كثير من أفراد جيل أكس إلى تقليل التضحية بالحياة العائلية مقابل العمل، والسعي إلى وقت أكبر مع الأطفال والأسرة.
يتمتع جيل أكس بانفتاح أكبر على الثقافات المختلفة والتنوع الثقافي بشكل أكبر من الأجيال السابقة. على سبيل المثال لديهم تقبل أنواع مختلفة من الموسيقى والفنون كانت مستهجنة من الأجيال السابقة. حيث أن هذا الجيل نشأ نشأة مستقلة فإنهم اعتمدوا بشكل كبير على محاولة البحث عن وسائل الترفيه بأنفسهم ويشعرون بالملل في غياب الترفيه.
يوضح هذا الجزء كيف وقف جيل أكس في المنتصف بين عالمين مختلفين، سواء في التكنولوجيا أو العمل أو التواصل أو الانفتاح على العالم.
| المجال | جيل الطفرة | جيل أكس | جيل الألفية |
|---|---|---|---|
| التكنولوجيا | لم يعرف التكنولوجيا الحديثة واعتمد على التلفاز غير الملون والراديو | استوعب النقلة التكنولوجية وواكب الانتقال العملي إليها | نشأ على الإنترنت والهواتف الذكية ووسائل التواصل |
| العمل | ساعات طويلة أملا في الترقي | بحث عن التوازن بين النجاح المهني والحياة الأسرية | يميل إلى الشغف والعمل عن بعد والوظائف المؤثرة |
| وسائل الاتصال | خطابات وبرقيات واجتماعات | إيميل ورسائل نصية وهواتف محمولة | فيديو وتواصل اجتماعي وتطبيقات رقمية |
| الوعي العالمي | انفتاح عالمي أقل | بداية الانفتاح وتكوين بذرة الوعي العالمي | وعي عالمي أكبر بالقضايا والثقافات المتنوعة |
● جيل أكس كان جسرا بين جيل الطفرة الذي لم يعرف التكنولوجيا أبدا وتربى على التلفاز غير الملون والراديو وجيل الألفية الذي نشأ على الإنترنت والهواتف الذكية وتصفح وسائل التواصل الاجتماعي. وقف مواليد جيل أكس في المنتصف لاستيعاب النقلة التكنولوجية وكيفية توظيفها في العمل والحياة اليومية.
● بين جيل ذو طموح وظيفي وجيل يعمل من أجل الشغف وقف جيل أكس في المنتصف في محاولة مستميتة لتحقيق التوازن بين النجاح في العمل والاهتمام بالمسؤوليات المادية مع عدم التقصير نحو الأسرة والأطفال. حينما قضى جيل الطفرة ساعات طويلة في العمل على أمل الترقي وفضل جيل الألفية العمل عن بعد واختيار وظائف مؤثرة، اختار جيل أكس الوظائف التي يمكن من خلالها تحقيق التوازن والمرونة بين كسب العيش والتمتع بحياة أسرية واجتماعية في ذات الوقت.
● شكل جيل أكس جسرا حقيقيا في وسائل الاتصال بين جيل الطفرة الذي لجأ للخطابات والبرقيات والاجتماعات وبين جيل الألفية الذي لجأ لتطبيقات الفيديو ووسائل التواصل من خلال استخدام الإيميل والرسائل النصية والهواتف المحمولة.
● جيل أكس مثل نقطة محورية في زيادة الوعي العالمي، بين جيل الطفرة الذي لم يكن لديه قدر كبير بما يجري في العالم وجيل الألفية الذي لديه وعي عالمي وانفتاح على القضايا العالمية المتنوعة. بدأ جيل أكس الانفتاح على العالم وكون بذرة الوعي العالمي وانفتح على ثقافات العالم المختلفة.