خفة الوزن، رخص الثمن، ومقاومته للمواد الكيميائية، مما ساعد على انتشاره في مجالات التغليف، البناء، الكهرباء، والطب.
ينقسم البلاستيك إلى نوعين: لدائن حرارية تُعاد تشكيلها بالحرارة، ولدائن متصلبة بالحرارة لا تُعاد تدويرها. يُصنّف حسب خصائصه الحرارية ورموز إعادة التدوير المستخدمة في الفرز. تبدأ حياة المنتج البلاستيكي من النفط الخام، وتمر بمراحل إنتاج البوليمرات، تصنيع المنتجات، استخدامها، ثم التخلص منها، حيث يُعاد تدوير 9 % فقط منه عالمياً. أما حرقه أو دفنه فيؤدي إلى انبعاث غازات كربونية ومواد سامة خطيرة.
تنتشر النفايات البلاستيكية في التربة والمحيطات بفعل الرياح والتيارات البحرية، فتتحلل إلى جسيمات صغيرة تصل الآن إلى الغذاء، الماء، والهواء. يتناول الإنسان آلاف الجزيئات البلاستيكية سنوياً عن طريق الأكل، الشم، أو الجلد، وقد وُجدت في مشيمة الجنين، الدم، الكلى، الكبد، وصولاً إلى الدماغ.
أثبتت دراسة جامعة فيينا لعام 2023 أن جسيمات مثل البولي إيثيلين والبولي فينيل تتجاوز الحاجز الدموي الدماغي، وتؤدي إلى التهاب الأعصاب، ضغط أكسدة، خلل في الغدد الصماء، وتلف الحمض النووي. يزداد الخطر لدى الرُضّع والحوامل، ويُرجح ارتباطه بضعف الذاكرة والسرطان.
تحركت دول مثل الاتحاد الأوروبي، الصين، وكندا لحظر بعض المواد البلاستيكية، وتجري مفاوضات على معاهدة أممية تنهي التلوث البلاستيكي بحلول 2040. تُعد استراتيجيات تقليل الاستخدام، إعادة تصميم المنتجات، والاقتصاد الدائري وسائل فعالة لخفض النفايات بنسبة 80 %، مع عائدات اقتصادية تُقدر بتريليونات الدولارات.
اكتشاف البلاستيك في الدماغ يُلحّ بالتسريع في التغيير عبر البحث العلمي، الابتكار، والتعاون العالمي، لتجنب مزيد من الضرر البيئي والصحي الناتج عن النفايات البلاستيكية الصغيرة.
إليانور بينيت
· 20/10/2025