مكناس: لماذا تُعتبر هذه المدينة الشمالية في المغرب وجهة شهيرة؟
ADVERTISEMENT

مكناس، الواقعة في شمال المغرب، هي واحدة من المدن الإمبراطورية الأربع في البلاد وتُعد رمزاً للإرث التاريخي والثقافي للمملكة المغربية. تأسست مكناس في القرن الحادي عشر الميلادي على يد المرابطين، لكنها ازدهرت بشكل خاص خلال حكم السلطان مولاي إسماعيل في القرن السابع عشر، الذي جعلها عاصمة المملكة. تُعرف المدينة بتراثها

ADVERTISEMENT

الغني ومعالمها الأثرية المميزة التي تعكس مزيجاً رائعاً بين العمارة الإسلامية والتأثير الأوروبي.
تمثل مكناس نقطة جذب رئيسية للسياح من جميع أنحاء العالم، حيث تتميز بمدينتها العتيقة المُدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. المدينة ليست فقط مركزاً ثقافياً، بل أيضاً مكاناً ينبض بالحياة مع أسواقها التقليدية ومواقعها التاريخية مثل باب المنصور، والذي يُعتبر أحد أجمل أبواب المدينة في العالم الإسلامي.
في هذه المقالة، سنتناول أبرز الأسباب التي تجعل مكناس مدينة تستحق الزيارة، من معالمها التاريخية إلى ثقافتها النابضة بالحياة. سواء كنت من عشاق التاريخ أو محبي الثقافة المغربية الأصيلة، فإن مكناس تُقدم تجربة لا تُنسى.

ADVERTISEMENT

باب المنصور: تحفة معمارية شاهدة على التاريخ

يُعد باب المنصور من أشهر المعالم السياحية في مكناس، وهو بوابة ضخمة بنيت في عهد السلطان مولاي إسماعيل في القرن السابع عشر. يُعتبر الباب مثالاً رائعاً للفن المعماري الإسلامي، حيث يجمع بين الزخارف الهندسية المتقنة، الفسيفساء الملونة، والنقوش القرآنية التي تُبرز جمال الفن المغربي التقليدي.
الباب ليس مجرد مدخل إلى المدينة، بل يُمثل رمزاً لعظمة مكناس كعاصمة إمبراطورية. يتميز تصميمه بالضخامة والابتكار الهندسي، حيث بُني باستخدام مواد من الآثار الرومانية القديمة في وليلي القريبة. اليوم، يُعد باب المنصور واحداً من أفضل المواقع لالتقاط الصور والاستمتاع بجماله الفني والتاريخي.
زيارة باب المنصور تُتيح للزوار فرصة للتعرف على الحرفية العالية التي ميّزت العمارة المغربية في العصور الوسطى. كما يُعتبر مكاناً مثالياً للاستمتاع بأجواء المدينة القديمة واكتشاف المزيد عن تاريخها.

ADVERTISEMENT
بواسطة Robert Prazeres على Wiki

باب المنصور، مكناس: رمز للفن المعماري الإسلامي

المدينة العتيقة: تراث عالمي

المدينة العتيقة في مكناس هي القلب التاريخي للمدينة وأحد مواقع التراث العالمي لليونسكو. بُنيت خلال فترة حكم المرابطين وتطورت بشكل كبير في عهد السلطان مولاي إسماعيل، الذي جعلها عاصمة للمملكة. المدينة مُحاطة بأسوار دفاعية تحتوي على عدة أبواب تاريخية تُبرز عظمة الهندسة العسكرية المغربية.
تحتوي المدينة العتيقة على العديد من المعالم التاريخية مثل القصور، المساجد، والأسواق التقليدية. أبرز هذه المعالم هو "قصر السلطان"، الذي يعكس الطابع الفخم للعصر الإمبراطوري. تُتيح الأزقة الضيقة المليئة بالمحال التجارية فرصة فريدة للتفاعل مع الثقافة المحلية وشراء منتجات تقليدية مثل الحرف اليدوية والتوابل.
زيارة المدينة العتيقة تُعد تجربة غنية تأخذ الزوار في رحلة عبر الزمن، حيث يمكنهم استكشاف تاريخ المغرب وثقافته العريقة. إنها ليست مجرد موقع سياحي، بل هي مكان ينبض بالحياة اليومية لسكان المدينة.

ADVERTISEMENT
بواسطة János Korom على Wiki

المدينة العتيقة في مكناس: جوهر التاريخ المغربي

الآثار الرومانية في وليلي: رحلة إلى الماضي

على بعد مسافة قصيرة من مكناس، تقع وليلي، التي كانت مركزاً حضارياً مهماً خلال العصر الروماني. الموقع الأثري يُعتبر واحداً من أهم المواقع في المغرب ويُظهر بقايا مدينة رومانية متكاملة تشمل الحمامات، المنازل، المعابد، والساحات.
وليلي تُعد شاهداً على التقاء الثقافات، حيث تجمع بين التراث الروماني والعناصر المحلية الأمازيغية. زيارة هذا الموقع تُوفر للزوار فرصة لفهم تاريخ المنطقة بشكل أعمق والاستمتاع بالمناظر الطبيعية المحيطة.
الموقع الأثري في وليلي ليس فقط مكاناً للتاريخ، بل هو أيضاً مصدر إلهام للفنانين والمصورين الذين يبحثون عن جمال العمارة القديمة في بيئة طبيعية خلابة.

بواسطة Subhros على Wiki
ADVERTISEMENT

الآثار الرومانية في وليلي بالقرب من مكناس

الأسواق التقليدية والثقافة المحلية

تُعتبر الأسواق التقليدية في مكناس جزءاً لا يتجزأ من تجربة زيارة المدينة. الأسواق هي مكان مليء بالحياة حيث يمكن للزوار شراء الحرف اليدوية مثل الفخار، السجاد، والمجوهرات المصنوعة يدوياً. بالإضافة إلى ذلك، تُقدم الأسواق فرصة لتذوق المأكولات المغربية الشهيرة مثل الطاجين، الكسكس، وحلويات الشباكية.
إلى جانب التسوق، تُتيح هذه الأسواق للزوار فرصة للتفاعل مع السكان المحليين واكتشاف حياتهم اليومية. الأجواء مليئة بالألوان والروائح المميزة التي تعكس روح الثقافة المغربية.
زيارة الأسواق التقليدية تُضفي بُعداً إنسانياً على الرحلة، حيث يشعر الزوار بالدفء والضيافة التي تشتهر بها مكناس. إنها ليست مجرد مكان للتجارة، بل هي تجربة ثقافية تُبرز جوهر المدينة.

ADVERTISEMENT
بواسطة Robert Prazeres على Wiki

أحد الأسواق التقليدية في مكناس

مكناس هي مدينة تجمع بين التاريخ، الثقافة، والجمال المعماري، مما يجعلها وجهة سياحية فريدة في المغرب. من باب المنصور الذي يُعتبر تحفة فنية معمارية، إلى المدينة العتيقة التي تُبرز التراث المغربي الغني، تظل مكناس شاهداً حياً على عظمة الماضي الإمبراطوري.
زيارة مكناس ليست مجرد رحلة إلى مدينة، بل هي تجربة تغمر الزوار في ثقافة أصيلة ومناظر خلابة تأخذهم عبر الزمن. الأسواق التقليدية والحياة اليومية للسكان تضيف بُعداً إنسانياً لهذه التجربة، مما يجعلها أكثر دفئاً وثراءً.

سواء كنت من عشاق التاريخ، محبي العمارة، أو الباحثين عن تجربة ثقافية فريدة، فإن مكناس تقدم شيئاً يناسب الجميع. هذه المدينة ليست فقط مكاناً للزيارة، بل هي تجربة تُبقى في الذاكرة طويلاً وتُحفز على العودة مرة أخرى لاكتشاف المزيد من سحرها.

حكيم مرعشلي

حكيم مرعشلي

·

20/06/2025

ADVERTISEMENT
هل الأصباغ الغذائية الاصطناعية خطيرة حقاً؟
ADVERTISEMENT

أصبحت الأصباغ الغذائية الاصطناعية جزءًا من النظام الغذائي الحديث منذ أكثر من قرن، حيث تم إدخالها لتعزيز المظهر البصري للأطعمة والمشروبات المصنعة. وقد تم تطوير هذه الملونات الاصطناعية، المشتقة في الأصل من قطران الفحم ثم من البترول لاحقًا، لتحل محل الأصباغ الطبيعية التي كانت غير مستقرة أو باهظة الثمن أو

ADVERTISEMENT

غير متناسقة في اللون. واليوم، تنتشر أصباغ مثل الأحمر 40 والأصفر 5 والأزرق 1 في الحلوى والحبوب والمشروبات الغازية والمخبوزات والوجبات الخفيفة وحتى الأدوية. وتتمثل وظيفتها الأساسية في الجانب النفسي - فالألوان الزاهية تحفز الشهية وتشير إلى النكهة وتخلق هوية العلامة التجارية، خاصة في المنتجات المسوقة للأطفال. وتوافق إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) حاليًا على تسعة أصباغ اصطناعية للاستخدام في الغذاء، ولكل منها رمز محدد وتخضع لقيود تنظيمية. ومع ذلك، لطالما تعرضت عملية الموافقة للانتقاد لاعتمادها على بيانات سمية قديمة ولعدم مراعاتها للتعرض التراكمي أو الفئات السكانية المعرضة للخطر مثل الأطفال والنساء الحوامل والأفراد الذين يعانون من الحساسية. وبينما تُعد الأصباغ الاصطناعية قانونية وشائعة الاستخدام، إلا أن سلامتها لا تزال موضوعًا لتدقيق متزايد.

ADVERTISEMENT
صورة بواسطة Brooke Lark على unsplash

مخاوف علمية وروابط سلوكية

تُعد القضية الأكثر إثارة للجدل والمحيطة بالأصباغ الغذائية الاصطناعية هي تأثيرها المحتمل على السلوك والصحة العصبية، وخاصة لدى الأطفال. وقد أشارت دراسات متعددة إلى وجود صلة بين الأصباغ الاصطناعية وفرط النشاط ونقص الانتباه واضطرابات المزاج. ووجدت دراسة رائدة أجريت عام 2007 من جامعة ساوثهامبتون أن بعض خلطات الأصباغ الاصطناعية والمواد الحافظة تزيد من فرط النشاط لدى الأطفال، مما دفع الاتحاد الأوروبي إلى اشتراط وضع ملصقات تحذيرية على الأطعمة التي تحتوي على هذه الإضافات. في المقابل، خلصت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن الأدلة غير حاسمة ولم تفرض وضع ملصقات مماثلة في الولايات المتحدة. ومع ذلك، استمرت مجموعات المناصرة مثل مركز العلوم في المصلحة العامة (CSPI) في الضغط من أجل لوائح أكثر صرامة، مستشهدة بأبحاث أحدث تدعم المخاطر السلوكية. وقد تورط كل من الأحمر 40 والأصفر 5، وهما من أكثر الأصباغ استخدامًا، في ردود فعل تحسسية وصداع نصفي واستجابات مناعية لدى الأفراد الحساسين. وتشير بعض الدراسات إلى أن هذه الأصباغ قد تتداخل مع وظيفة الناقلات العصبية أو تحفز مسارات الالتهاب، على الرغم من أن الآليات لا تزال قيد التحقيق. وبينما لا يعاني جميع المستهلكين من آثار سلبية، فإن التباين في الاستجابة يثير تساؤلات حول السلامة على المدى الطويل وكفاية بروتوكولات الاختبار الحالية. سيحظر قانون سلامة الأغذية المدرسية في كاليفورنيا، الذي تم توقيعه عام 2024، استخدام ستة أصباغ صناعية في وجبات المدارس العامة بدءًا من عام 2028، مما يعكس تحولًا متزايدًا نحو سياسات وقائية.

ADVERTISEMENT
صورة بواسطة Girl with red hat على unsplash

الثغرات التنظيمية ومقاومة الصناعة

على الرغم من تزايد المخاوف، تباطأت الهيئات التنظيمية في اتخاذ الإجراءات اللازمة.إذ تعتمد موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على الأصباغ الاصطناعية على دراسات أجريت قبل عقود، وغالبًا ما تستخدم نماذج حيوانية وسيناريوهات تعرض محدودة. يجادل النقاد بأن هذه الدراسات لا تعكس أنماط الاستهلاك الحديثة، خاصة بين الأطفال الذين قد يتناولون منتجات متعددة تحتوي على أصباغ يوميًا. علاوة على ذلك، لا تشترط إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على المصنعين الكشف عن كمية الأصباغ المستخدمة في المنتجات، مما يجعل من الصعب على المستهلكين تقدير مدى تعرضهم أو اتخاذ خيارات مستنيرة. في المقابل، اتبعت الهيئات التنظيمية الأوروبية نهجًا أكثر حذرًا، حيث حظرت أو قيدت استخدام العديد من الأصباغ وشجعت استخدام البدائل الطبيعية. ومع ذلك، قاومت صناعة الأغذية التغييرات الشاملة، مستشهدة بالتكلفة والاستقرار وتفضيلات المستهلكين. فالأصباغ الاصطناعية أرخص وأكثر حيوية وأكثر ثباتًا من الملونات الطبيعية، والتي يمكن أن تختلف في اللون وتتحلل بمرور الوقت. قامت بعض الشركات طواعية بإزالة الأصباغ الاصطناعية استجابةً لطلب المستهلكين، لكن البعض الآخر لا يزال يستخدمها، خاصة في المنتجات المخصصة للأطفال. يؤدي نقص الشفافية والمعايير العالمية غير المتسقة إلى الارتباك ويحد من الخيارات المستنيرة. وقد أدى الجمود التنظيمي، جنبًا إلى جنب مع ضغوط الصناعة، إلى بقاء الأصباغ الاصطناعية في الأسواق على الرغم من تزايد القلق العام.

ADVERTISEMENT
صورة بواسطة Nishant Kulkarni على unsplash

التعامل مع المخاطر واختيار البدائل

بالنسبة للمستهلكين القلقين بشأن الأصباغ الغذائية الاصطناعية، فإن الطريق إلى الأمام يتضمن الوعي والتثقيف واتخاذ خيارات مدروسة. قراءة ملصقات المكونات هي الخطوة الأولى - ابحث عن أسماء مثل Red 40 و Yellow 5 و Blue 1، وتجنب المنتجات التي تحتوي على العديد من الأصباغ، وخاصة تلك المخصصة للأطفال. إذ يقلل اختيار الأطعمة الكاملة والمنتجات المعالجة بأقل قدر من التعرض، حيث نادرًا ما تحتوي الفواكه والخضروات والحبوب والبروتينات على ملونات اصطناعية. تقدم العديد من العلامات التجارية الآن نسخًا خالية من الأصباغ من الوجبات الخفيفة والحبوب والمشروبات الشائعة، وغالبًا ما تستخدم بدائل طبيعية مثل عصير البنجر والكركم والسبيرولينا ومستخلص البابريكا. في حين أن هذه الأصباغ الطبيعية قد تكون أقل حيوية، إلا أنها تعتبر بشكل عام أكثر أمانًا وأكثر ملاءمة للبيئة. ويجب على الآباء توخي الحذر بشكل خاص، حيث أن الأطفال أكثر عرضة لتأثيرات الإضافات نظرًا لصغر حجم أجسامهم وأنظمتهم النامية. يمكن أن تساعد استشارة أطباء الأطفال أو أخصائيي التغذية في تحديد الحساسيات وتوجيه التعديلات الغذائية.و يلعب الدفاع عن الحقوق دورًا هامًا أيضًا، فدعم التشريعات التي تعزز الشفافية واختبارات السلامة وإصلاح الغذاء المدرسي يمكن أن يدفع عجلة التغيير الجذري. في نهاية المطاف، لا يمكن الإجابة على سؤال ما إذا كانت الأصباغ الغذائية الاصطناعية خطيرة بنعم أو لا ببساطة. قد تكون المخاطر منخفضة بالنسبة للبعض وكبيرة بالنسبة للبعض الآخر، ولكن نقص البيانات الحاسمة والرقابة التنظيمية الصارمة يجعل الحذر موقفًا منطقيًا.

عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

·

19/11/2025

ADVERTISEMENT
التقليد الأقصى: 5 حجارة يمكن أن يظنّها أيّ شخص ماساً
ADVERTISEMENT

سواءٌ أكنت تبحث عن قطعة مجوهرات بديلة للماس، أو كنت مهتمّاً أكثر بجيولوجيا الأحجار الكريمة والجواهر، فربّما وجدت نفسك تتساءل عن الحجارة التي تشابه الماس. وكما يتبيّن، فإنّ العديد من الحجارة تقع ضمن هذه الفئة. اكتشف في القائمة التالية ما الذي يجعل الماس ماساً. ثمّ تعرّف أكثر على هذه الأحجار

ADVERTISEMENT

الخمسة التي تشابه الماس.

ما هو الماس؟

الصورة عبر Sabrianna على unsplash

لى الرغم من أنّك قد تكون على دراية بالماس عندما يتعلّق الأمر بالمجوهرات والأكسسوارات، إلّا أنّك قد لا تعرف الكثير عن هذا الحجر الثمين في سياق أكثر طبيعيّة.

الماس هو شكل صلب من الكربون، وهو أحد العناصر التي توجد في الجدول الدوريّ. هناك أشكال أخرى من الكربون، مثل الغرافيت، تتشكّل تحت ظروف مختلفة عن تشكّل الماس. من بين جميع المواد الطبيعيّة، يتمتّع الماس بأعلى قساوة وأعلى ناقليّة حراريّة. ولهذا السبب، لا يستخدم فقط في المجوهرات، ولكن أيضاً تصنَع منه أدوات استثنائيّة تستعمَل في القطع والتلميع. على مقياس قساوة موس، يحصل الماس على أعلى تصنيف وهو 10.

ADVERTISEMENT

يستخرج الماس عادةً من الأرض. ولكن، ونظراً إلى أنّ هذا عمل خطير ومكلف، فقد وُجدت له بدائل. وهذا يشمل الماس المنمّى في المختبرات، حيث يصنَّع هذا الماس بطريقة مشابهة للماس الطبيعيّ، باستثناء أنّ العمليّة تتمّ في بيئة خاضعة للرقابة. يأخذ العلماء الكربون النقيّ ويعرّضونه لضغط وحرارة شديدين، ما يؤدّي إلى تبلوره في صورة الماس المحبّب.

يمكن أن يكون للماس الطبيعيّ مجموعة متنوّعة من الألوان المختلفة بحسب كيفيّة تكوّنه. ومع ذلك، يظلّ الماس عديم اللون هو الأكثر شهرة.

على الرغم من أنّ الماس نادر وله تركيب كيميائيّ فريد، إلّا أنّ العديد من الحجارة يبدو مثل الماس. استكشف فيما يلي خمسة من هذه الحجارة وتعرّف أكثر على مظهرها، وكيفيّة تشكّلها، وكيفيّة مقارنة قساوتها بقساوة الماس.

الحجارة التي تشابه الماس: المواسّانيت:

ADVERTISEMENT
الصورة عبر Sabrianna على unsplash

عند التفكير في المجوهرات، هناك حجران يعتبران الأكثر تشابهاً مع الماس في المظهر. من وجهة نظر علميّة، واحد منهما فقط يصنَّع بطريقة مشابهة للماس، في حين أن الآخر، على الرغم من تصنيعه بطريقة مختلفة، يعَدّ أيضاً أحد الأحجار الكريمة الطبيعيّة. هذان الشبيهان للماس هما المواسّانيت والزفير الأبيض.

مثل الماس، المواسّانيت مادّة طبيعيّة. ويتكوّن هذا الحجر عندما يتعرّض كلّ من الكربون والسيليكون لضغط وحرارة عاليين. على الرغم من أنّه لا يمتلك طيفاً من الألوان مثل الماس، إلّا أنّه يتميّز بمظهر عديم اللون مماثل له، بالإضافة إلى ظلال نادرة من اللونين الأصفر والأخضر. للمواسّانيت قساوة 9.25 على مقياس موس. ونظراً إلى أنّ المواسّانيت كبيرَ الحجم نادرٌ للغاية في الطبيعة، فإنّ معظم المواسّانيت المستخدم في المجوهرات ينمّى في المختبرات.

ADVERTISEMENT

مع أنّ المواسّانيت عديم اللون والماس عديم اللون متشابهان للغاية، إلّا أنّ لديهما أيضاً بعض الاختلافات. وأحد أكبر الاختلافات يظهر في الانعكاس عند استخدامه في المجوهرات. نظراً للطريقة التي يتمّ بها قطع الأحجار الكريمة لصنع الخواتم وأشكال المجوهرات الأخرى، فإنّها تعكس الضوء. وهذا ما يمنحها مظهرها اللامع والساحر. الماس عديم اللون يعطي انعكاساً أبيض. ولكنّ المواسّانيت يعطي انعكاساً يشابه قوس قزح.

الحجارة التي تشابه الماس: الزفير الأبيض:

الصورة عبر engin akyurt على unsplash

عندما تفكّر في الزفير، فمن المحتمل أن تخطر ببالك تلك الحجارة الزرقاء الرائعة. ولكنّ الزفير، كما اتّضح، هو نوع من أكسيد الألمونيوم عالي الجودة. أكسيد الألمونيوم ذو اللون الأحمر يدعى ياقوتاً، وجميع أكاسيد الألمونيوم غير الحمراء تدعى زفيراً. ولذلك، فإنّ الزفير الأبيض ـــــــ مع أنّه لا يمتلك هذا اللون الأزرق المألوف للزفير ـــــــ إلّا أنّه يعدّ زفيراً، لأنه ليس أحمر.

ADVERTISEMENT

يعتبر الزفير، مثله مثل الماس، واحداً من عدد قليل جدّاً من الأحجار الكريمة الحقيقيّة. يشتهر الزفير الأبيض على وجه الخصوص بطبيعته النقيّة بشكل عامّ. وبفضل مظهره عديم اللون، يمكنك استنتاج أنّه لم يتمّ إدخال أيّ شيء، كالزجاج مثلاً، لتغيير مظهره.

بالمقارنة مع الماس، يتمتّع الزفير الأبيض ببريق أقلّ وضوحاً. يعرف هذا باسم قرينة الانكسار في المجوهرات. ونتيجةً لذلك، يحافظ الماس على لمعانه في الأجواء القاتمة، ولكنّ الزفير الأبيض يحتاج إلى تنظيف أكثر للحصول على لمعان جميل. من جهة أخرى، من حيث مقياس قساوة موس، للماس والزفير قساوتان متساويتان تقريباً. تتراوح قساوة الزفير الأبيض غالباً بين 9 و 10.

الحجارة التي تشابه الماس: الزركونيا المكعّبة:

الصورة عبر cygig على pixabay

من المهمّ عدم الخلط بين الزركونيا المكعّبة والزركون الأبيض. وكلاهما حجران يشابهان الماس، لكنّهما يختلفان كثيراً. الزركونيا المكعّبة هي الشكل البلوريّ لثاني أكسيد الزركونيوم (ZrO2). وفي حين يُصنّف الزفير والماس كحجرَين كريمَين، فإن الزركونيا المكعّبة هي أكسيد معدنيّ.

ADVERTISEMENT

مثل المواسّانيت، فإنّ الكثير من الزركونيا المكعّبة التي تستعمَل في المجوهرات تكون صناعيّة. بدأ إنتاجها في عام 1976. ومنذ ذلك الوقت، تعتبر بديلاً أساسيّاً للماس في المجوهرات ورفيقةً بالميزانيّة. ولكن، وبالرغم من أنّ مظهر الزركونيا المكعّبة عديم اللون، قريب من مظهر الماس، إلّا أنّها تنال أدنى درجة على مقياس موس حتّى الآن في هذه القائمة. تتراوح قساوة الزركونيا المكعّبة بين 8.0 و8.5. وعلى الرغم من أنّ هذه الدرجة أقلّ من الماس أو المواسّانيت أو الزفير الأبيض، إلّا أنّ قساوة كهذه لا تزال جيّدة للارتداء اليوميّ في المجوهرات.

تكون الزركونيا في شكلها الطبيعيّ مسحوقاً يستخدم لمجموعة واسعة من الأغراض، بما في ذلك السيراميك. من أجل تكوين بلّورات الزركونيا المكعّبة، يخلَط أكسيد الزركونيوم، مع موادّ أخرى. مثل المغنيزيوم والكالسيوم. ثمّ يسخّن هذا الخليط. بمجرّد رفعها عن الحرارة، تتشكّل البلّورات التي تصبح لاحقاً زركونيا مكعّبة.

ADVERTISEMENT

الحجارة التي تشابه الماس: الزركون الأبيض:

الصورة عبر Daria Kopylova على unsplash

كما رأينا أعلاه، فإنّ الزركونيا المكعّبة هي مادّة صناعيّة من صنع الإنسان. ولأنّ صنعها يحتاج إلى المغنيزيوم والكالسيوم في حرارة عالية لتثبيت استقرارها، فهي لا توجد في الطبيعة. هذا ليس صحيحاً بالنسبة للزركون الأبيض، ولهذا السبب من المهمّ عدم الخلط بين الاثنين.

يستخرَج الزركون الأبيض من الأرض، مثل الماس والزفير الأبيض. وتشمل المناطق التي يكثر فيها هذا الحجر المشابه للماس شرق إفريقية وكمبودية. قد لا يكون الزركون الأبيض بهيئته الطبيعيّة عديم اللون أو أبيض تماماً. ولكن عند تسخينه، يكتسب الحجر مظهره المشابه للماس. ومثله مثل الزركونيا المكعّبة، استُخدم الزركون الأبيض لعدة عقود كبديل للماس رفيق بالميزانيّة.

على الرغم من كونه مادّة طبيعيّة وليست صناعيّة، إلّا أنّ الزركون الأبيض يتمتّع في الواقع بقساوة أقلّ من الزركونيا المكعّبة على مقياس موس. وهذا ما يجعله أحد أضعف الأحجار المشابهة للماس في هذه القائمة. ومع ذلك، على الرغم من أنّه ليس قويّاً مثل الماس أو المواسّانيت، فإنّ للزركون الأبيض درجة قساوة على مقياس موس تبلغ حوالي 7 إلى 7.5. كمرجع، فإنّ للمسمار الفولاذي درجة قساوة على مقياس موس تبلغ حوالي 6.5.

ADVERTISEMENT

الحجارة التي تشابه الماس: التوباز الأبيض:

الصورة عبر Servetphotograph على pixabay

يُعرف التوباز الأبيض أيضاً باسم التوباز الشفّاف أو الفضّيّ. على الرغم من أنّ قساوته 8 على مقياس قساوة موس، إلّا أنّه قد يكون صعب التنظيف. والسبب هو سهولة تغيّر لونه، خاصّة عند استعمال المنظّفات. ومع ذلك، من حيث المتانة اليوميّة ضد الخدوش والكسور، فإنّ التوباز الأبيض يتعادل مع الزركونيا المكعّبة.

يوجد هذا الحجر بشكل طبيعيّ في مناطق مختلفة من العالم. وتشمل بعض المناطق الولايات المتّحدة والبرازيل وروسية والمكسيك والصين. ويوجد بشكل شائع في كسور تجاويف الصخور البركانيّة. ينمو التوباز خلال المراحل اللاحقة عندما تبرد الصهارة، وذلك بسبب وجود ما يكفي من الفلور للمساعدة في تثبيت الموادّ الكيميائيّة وتكوين بلّورات التوباز الأبيض. ونظراً لأنّ التوباز يتطلّب تبرّد الصهارة البركانيّة وعناصر متطايرة مثل الفلور، فهو أحد آخر البلّورات التي تتشكّل في موقع الصهارة.

ADVERTISEMENT

التوباز الأبيض هو نوع عديم اللون من التوباز. وهو الأكثر شيوعاً من أحجار التوباز.

سواءٌ أكنت تبحث عن قطعة مجوهرات بديلة للماس، أو كنت مهتمّاً أكثر بجيولوجيا الأحجار الكريمة والجواهر، فربّما وجدت نفسك تتساءل عن الحجارة التي تشابه الماس. وكما يتبيّن، فإنّ العديد من الحجارة تقع ضمن هذه الفئة. اكتشف في القائمة التالية ما الذي يجعل الماس ماساً. ثمّ تعرّف أكثر على هذه الأحجار الخمسة التي تشابه الماس.

عائشة

عائشة

·

17/12/2024

ADVERTISEMENT