قسنطينة، مدينة شمال شرق الجزائر . حصن طبيعي، تقع المدينة على هضبة صخرية ماسية الشكل، محاطة، باستثناء الجنوب الغربي، بمضيق شديد الانحدار يتدفق منه نهر الرمل من جانبه الشرقي. ترتفع الهضبة 650 مترًا فوق مستوى سطح البحر، ويتراوح ارتفاعها بين 150 و300 متر فوق مجرى النهر في الوادي. تفصل منحدرات الوادي، في أضيق نقطة له، مسافة 4.5 أمتار ، بينما يبلغ عرضها الأقصى حوالي 365 مترًا . يعبر الوادي من الزاوية الشمالية الشرقية للمدينة جسر القنطرة، وهو بناء حديث بطول 130 مترًا بُني على موقع جسور سابقة. يوجد شمال المدينة جسر معلق وقنطرة علوية على التوالي.
قراءة مقترحة
650 مترًا
هذا الارتفاع فوق مستوى سطح البحر يوضح لماذا بدت قسنطينة حصنًا طبيعيًا شديد التميز.
يكشف تاريخ قسنطينة عن انتقال طويل من استيطان ما قبل التاريخ إلى مدينة لعبت أدوارًا نوميدية ورومانية وعربية وعثمانية ثم فرنسية، مع بقاء أثر كل مرحلة في هويتها.
تشير كهوف جدران وادي روميل إلى وجود استيطان بشري قديم في المنطقة.
بحلول القرن الثالث قبل الميلاد كانت سيرتا من أهم مدن نوميديا، وبلغت ذروتها في عهد ميسيبسا.
أصبحت سيرتا مستوطنة رومانية، ثم رُممت سنة 313 ميلادي وأعيدت تسميتها نسبة إلى قسطنطين الأول الكبير.
سقطت في أيدي العرب في القرن السابع، ثم ازدهرت تجارتها لاحقًا وأصبحت مقرًا لباي تابع لداي الجزائر.
أكدت قسنطينة استقلالها سنة 1826، ثم استولى عليها الفرنسيون عام 1837، وكانت لاحقًا قاعدة قيادية مهمة للحلفاء بين 1942 و1943.
تتميز قسنطينة بتاريخ عريق، ومناظر خلابة، وثقافة غنية. يسهل الوصول إلى المدينة عبر مطارها الدولي "محمد بوضياف" الواقع على بُعد 9 كيلومترات جنوب قسنطينة. ولمن يبحث عن مغامرات حقيقية لا تُنسى، فإن المدينة تستحق الزيارة.
| الجسر | الجهة أو المصمم | سنة الاكتمال |
|---|---|---|
| جسر سيدي مسيد | المهندس الفرنسي فرديناند أرنودين | 1912 |
| جسر قسطنطين الجديد المعلق بالكابلات | شركة ديسينغ-ويتلينغ المعمارية | 2012 |
بُني جسر سيدي مسيد على يد المهندس الفرنسي فرديناند أرنودين عام 1912. صُمم جسر قسطنطين الجديد المُعلّق بالكابلات من قِبل شركة ديسينغ-ويتلينغ المعمارية الشهيرة، واكتمل بناؤه عام 2012
كان قسطنطين من الأباطرة الذين أقرّوا مرسوم ميلانو عام 313، الذي سمح للمسيحيين بممارسة شعائرهم الدينية قانونيًا في الإمبراطورية الرومانية، مما ساهم في انتشار المسيحية.
تضم قسنطينة منظومة تعليمية كبيرة ومتنوعة، تجمع بين الجامعات العامة والمتخصصة والأقطاب الجامعية الكبرى داخل المدينة وضواحيها.
جامعة عامة صممها أوسكار نيماير ورشيد حسين، وتُعد من أبرز مؤسسات التعليم العالي في قلب المدينة.
من أكبر الجامعات الإسلامية، وتضم كليات تغطي الدراسات الدينية واللغات الأجنبية والأدب.
قطب جامعي كبير يضم أكثر من 20,000 طالب و17 كلية، ضمن نسيج عمراني واسع في المدينة الجديدة.
تضم قسنطينة أربع جامعات: اثنتان منها في وسط المدينة: جامعة منتوري العامة، التي صممها المهندس المعماري البرازيلي أوسكار نيماير، والمهندس المعماري الجزائري رشيد حسين، بالإضافة إلى قطب زرزارة للهندسة التقنية، وقطب زواغي سليمان للجغرافيا وعلوم الأرض، وفي مدينة الخروب يوجد معهد العلوم البيطرية. تُعد جامعة الأمير عبد القادر من أكبر الجامعات الإسلامية، وتضم العديد من الكليات التي تغطي الدراسات الدينية واللغات الأجنبية والأدب. تضم مدينة قسنطينة الجديدة "المدينة الجديدة على منجلي" جامعتين كبيرتين: جامعة قسنطينة 2، المعروفة باسم "ليلة نسومر"، والتي تُقدم تخصصات في الرياضيات والحاسوب والاقتصاد، وهي في الواقع قطب جامعي يضم أكثر من 20,000 طالب و17 كلية وأكثر من 40,000 ساكن. وهي الآن أكبر جامعة أفريقية تحت اسم "جامعة صلاح بوبنيدر".
في ملامحها العمرانية والاقتصادية والسكانية، تجمع قسنطينة بين تأثيرات رومانية وإسلامية وفرنسية، وبين مركز حضري قديم وتوسعات أحدث عبر المضيق والبرزخ.
تقع القصبة وأجزاء تعود إلى العصر الروماني ومسجد سوق الغزل وقصر أحمد باي، مع شوارع مستقيمة وساحات واسعة تعكس التأثير الفرنسي.
يظهر نسيج عمراني مختلف بأزقة متعرجة وعمارة إسلامية، ومنها مسجدا صلاح باي وسيدي لخضر، مع أحياء مهنية متخصصة.
تتمتع قسنطينة بمناخ متوسطي ، مع صيف حار وجاف وشتاء معتدل ورطب. قسنطينة مسورة، حيث بُنيت معظم تحصيناتها المسورة التي تعود للعصور الوسطى من مواد بناء رومانية. يقسم شارع ديدوش موتاد، الذي يمتد على طول المنحدر الهابط للهضبة (من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي)، المدينة إلى قسمين. إلى الغرب تقع القصبة (القلعة القديمة) بأقسام تعود إلى العصر الروماني، ومسجد سوق الغزل (الذي حوّله الفرنسيون لفترة إلى كاتدرائية نوتردام دي سبت دولور)، وقصر أحمد باي المبني على الطراز المغربي والمباني الإدارية والتجارية. تعكس الشوارع المستقيمة والساحات الواسعة للقطاع الغربي التأثير الفرنسي. ويوفر القطاع الشرقي والجنوبي الشرقي تباينًا مذهلاً، بأزقته المتعرجة وعمارته الإسلامية، بما في ذلك مسجدي صلاح باي وسيدي لخضر اللذين يعودان إلى القرن الثامن عشر. في هذا القطاع، لكل مهنة حيها الخاص، مع شوارع كاملة مخصصة لحرفة واحدة. تأسست جامعة قسنطينة عام 1969؛ وتشمل المؤسسات الأخرى متحف سيرتا والمكتبة البلدية. تطورت الضواحي إلى الجنوب الغربي من المدينة على "البرزخ" المؤدي إلى الريف المحيط. وتقع التطورات الأحدث إلى الشرق عبر مضيق الرمل. بصرف النظر عن مصنع يصنع الجرارات ومحركات الديزل، تقتصر الصناعة بشكل رئيسي على السلع الجلدية والأقمشة الصوفية. تتم تجارة كبيرة في المنتجات الزراعية، وخاصة الحبوب، مع الهضاب العليا والجنوب القاحل. كان عدد السكان. في (1998) 462,187؛ أما في تقديرات عام (2008) فبلغ 520000