الطائف، مدينة تقع غرب المملكة العربية السعودية. تقع على ارتفاع 6165 قدمًا (1879 مترًا) على هضبة جنوب شرق مكة المكرمة، وهي المنتجع الصيفي الرئيسي في البلاد. كانت في السابق مقرًا للإلهة الوثنية "اللات"، وتُبجل الآن لكونها موقع قبر عبد الله بن عباس، ابن عم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقبرَي ابنيه الرضيعين.
الطائف مدينة مرتفعة لعبت دورًا سياسيًا واقتصاديًا وجغرافيًا مهمًا، وتجمع بين موقع حدودي تاريخي وخصائص طبيعية واضحة داخل جبال الحجاز.
| العنصر | التفصيل | الدلالة |
|---|---|---|
| معاهدة ١٩٣٤ | شهدت المدينة توقيع المعاهدة التي حددت جزءًا من الحدود بين السعودية واليمن | أهمية سياسية وحدودية |
| الارتفاع | 1,879 مترًا فوق مستوى سطح البحر | موقع جبلي مرتفع |
| الجبال المحيطة | بين 2,000 و3,500 متر | عزلة طبيعية ومشهد تضاريسي بارز |
| الاقتصاد المحلي | إنتاج الفاكهة والمعاطف المنسوجة | تنوع في النشاط المحلي |
| البنية التحتية | مستشفى عسكري وسد عكرمة المكتمل عام ١٩٥٦ وطريق سريع إلى مكة وجدة | خدمات وربط حديث |
| السكان | ٥٢١,٢٧٣ نسمة وفق تقديرات أولية لعام ٢٠٠٤ | حجم حضري ملحوظ |
| أعلى نقطة | جبل دكا | أبرز معلم طبوغرافي |
قراءة مقترحة
تتمتع الطائف بمناخ صحراوي حار (تصنيف كوبن للمناخ BWh)، مع صيف حار وشتاء معتدل. يكون الطقس في الطائف خلال فصل الصيف أكثر برودةً منه في مناطق أخرى من المملكة العربية السعودية، وخاصةً الرياض. هطول الأمطار منخفض، ولكن جميع الأشهر تشهد بعض الأمطار، مع هطول أمطار أكثر في الربيع وأواخر الخريف مقارنةً بمناطق أخرى.
تتنوع وجهات الطائف الطبيعية بين المنتزهات والمرتفعات الزراعية ومزارع الورد، ما يمنح المنطقة طابعًا يجمع بين الطبيعة والمنتج المحلي والمشهد الجبلي.
يضم أشجارًا بين صخور الجرانيت المتآكلة، وحديقة حيوانات صغيرة، وبحيرة كبيرة مع نوافير ومدافع.
تشتهر بالورود الوردية العطرة الصغيرة التي تُقطر إلى زيت ورد الطائف، وأبرزها ورد الدمشقي ذو الثلاثين بتلة.
محمية طبيعية كبيرة تقع على ارتفاع 2100 متر فوق مستوى سطح البحر.
منطقة زراعية غنية تضم حدائق الفاكهة، وتوفر رحلة على الجمال، ويقع جبل دكا ضمن نطاق رؤيتها، كما يقع منتزه سيسد الوطني في الطائف الجديدة.
في قلب وادي قرن بمحافظة الطائف، أثمرت رؤية رجل واحد عن أحد أبرز معالم التراث في المملكة العربية السعودية: القصر التاريخي الوطني للحضارة الإسلامية. بُني هذا القصر على يد ماجد الثابتي، ويمزج بين التاريخ الإسلامي والتصميم المعاصر، مستلهمًا من رمزية الرقم سبعة. في مقابلة مع صحيفة عرب نيوز، قال الثابتي: "يرمز الرقم إلى الكمال والتمام في العديد من الآيات القرآنية، بما في ذلك السماوات السبع والأراضي السبع والسبعة الذين يظلهم الله في ظله، وغيرها". يضم القصر أرضيات مزينة بأحجار ملونة مستوحاة من فن السدو التاريخي، وهو تراث ثقافي غير مادي معترف به من قبل اليونسكو. ولد هذا المشروع من إرادة الثابتي القوية. آمن بحلمه وكرّس جهده ووقته وطاقته لتحقيقه. يمتد القصر على مساحة 70 ألف متر مربع، ويضم سبعة متاحف وسبع واجهات وسبع بوابات، وما يقرب من 7 ملايين حجر قطعها ووضعها وركبها الثابتي بنفسه. تقدم المتاحف تجارب ثقافية وتعليمية متميزة. إذ تغطي المعروضات العمارة الإسلامية، والتراث المحلي، والفنون التشكيلية والنحت، والمجموعات النادرة، وعلم الفلك، والتاريخ العسكري الذي يوثق توحيد المملكة، ومتحفًا زراعيًا يعرض البذور المذكورة في القرآن الكريم. يضم القصر 600 متر مربع من الأرضيات المزينة بالأحجار الملونة المستوحاة من فن السدو التاريخي، وقال الثابتي إنه يقطع ويشكل ويرص الأحجار بنفسه. وأضاف: "العمل اليدوي هو ما يعطي المشروع روحه الحقيقية، حيث أن كل زاوية تحمل بصمتي وجهدي وتفانيي". وينعكس اهتمامه بالتفاصيل في ميزات مثل الواجهات المصنوعة يدويًا، وفسيفساء الأرضيات المستوحاة من فن السدو، والأعمال الحجرية الملونة بسبعة ألوان تعكس التنوع الجيولوجي للمملكة. استخدم ماجد الثابتي سبعة أنواع من الأحجار من جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، بما في ذلك البازلت والكوارتز والحجر الصخري. تشمل أبرز معالم القصر مئذنة على الطراز العباسي مع نافورة مياه تكريمًا لزبيدة، زوجة هارون الرشيد. مرصدا يُستخدم لرصد الهلال؛ ونقوشا حجرية لمشاريع سعودية عملاقة مثل نيوم وذا لاين. يضم الموقع أيضًا نقوشًا حجريةً لمركباتٍ عسكريةٍ سعودية، مثل طائرةٍ مقاتلةٍ وسفينة. كما بنى الثبيتي مضمارًا رياضيًا بطول 700 متر على ضفاف وادي قرن، وإسطبلًا للخيول العربية الأصيلة، بالإضافة إلى نماذجَ لبواباتٍ رمزيةٍ مثل بوابة مكة المكرمة، وبوابة الطائف، وبوابة الملك عبد العزيز الإسلامية، باستخدام أحجارٍ من جبال النور وثور وأحد. وتُخلّد معارضٌ أخرى، مثل الدرعية ويوم بدينا (يوم بدأنا)، لحظاتٍ مهمةً في تاريخ المملكة. ويُشير الثبيتي إلى أن هدفه هو تحويل القصر إلى وجهةٍ ثقافيةٍ وتعليميةٍ تحتفي بتاريخ المملكة وتراثها. إذ يقول : لدينا إرث حضاري عريق وتاريخ عريق، ومن واجبنا أن نُقدمه للعالم بأبهى صورة. هذا القصر هو البداية،
7 ملايين حجر
هذا الرقم يلخص حجم العمل اليدوي الذي كرسه ماجد الثابتي لبناء القصر التاريخي الوطني للحضارة الإسلامية.