الغربان قد تدرك أساسيات الهندسة: دراسة تكشف أن هذه الطيور الذكية يمكنها معرفة الفرق بين الأشكال
ADVERTISEMENT

تُعد الغربان من أذكى الكائنات على الأرض، إذ أظهرت دراسات سابقة أنها تملك قدرات معرفية تقترب من قدرات الأطفال بين سن 5 و7 سنوات. وذكرت دراسة نُشرت مؤخراً في مجلة Science Advances أن الغربان النبّاشة تدرك الانتظام الهندسي، أي أنها تميز خصائص مثل الزوايا القائمة، التوازي، والتماثل.

أدار الدراسة أندرياس

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

نيدر من جامعة توبنغن الألمانية، واختبر فريقه غربانين عبر ألعاب حاسوبية، حيث يختار الطائر الشكل المختلف من بين ستة أشكال. بدأ الباحثون بعرض أشكال تختلف بوضوح، ثم زادوا الصعوبة باستخدام مربعات وأشكال رباعية غير منتظمة. رغم التشابه، تميزت الغربان بين الأشكال، وواصلت الاختيار الصحيح حتى بعد توقف المكافآت، ما يدل على إدراك متقدم.

اعتُقد في السابق أن الإدراك الهندسي خاص بالبشر، لكن النتائج تُظهر أن بعض الطيور تشاركنا المهارة. يُعد هذا أول دليل على إدراك هندسي لدى كائن غير بشري. يجهل الباحثون السبب الدقيق لتطور المهارة لدى الغربان، لكنهم يرجحون أنها تساعد في التوجيه والملاحة أو التعرف على الفرائس والطيور الأخرى عبر الأنماط والملامح.

تشير دراسة أخرى إلى أن الرئيسيات كالبابون، رغم قربها الجيني من البشر، لم تُظهر الإدراك الهندسي رغم التدريب. الأمر يسلط الضوء على تفرد الغربان بين الحيوانات في التفكير المجرد والتمييز البصري المعقد.

أظهرت الغربان مهارات عديدة مثل العد حتى أربعة، التعرف على وجوه البشر وأصواتهم، وصنع أدوات لاستخدامها لاحقاً. تقدم السلوكيات دليلاً قوياً ضد الرأي القائل إن البشر وحدهم يفكرون بطريقة متطورة.

يأمل العلماء مستقبلاً في فهم كيف يعمل دماغ الغربان بلا قشرة مشابهة للقشرة البشرية، وفي استكشاف ما إذا كانت حيوانات أخرى تدرك الانتظام الهندسي، ما يفتح آفاقاً جديدة في بحث ذكاء الحيوانات.

كريستوفر هايس

كريستوفر هايس

·

13/10/2025

ADVERTISEMENT
تربية الأطفال: الفرق بين العواقب والعقاب
ADVERTISEMENT

تربية الأطفال مهمة شاقة، لأن لا وصفة جاهزة تناسب الجميع؛ كل طفل إنسان منفصل بسماته الخاصة. ومع تطور طرق التربية في السنوات الأخيرة وكثرة الكتب والمواقع، لا تزال أفكار خاطئة تتداول، أبرزها: الاعتقاد أن تأديب الطفل بالأذى وسيلة ناجعة لضبط سلوكه.

العقاب هو إيذاء الطفل عندما يخطئ، على أمل أن

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يتوقف عن التصرف نفسه. غالبًا ما يترك أثرًا سلبيًا يطول، كالتوتر، شعوره بأنه غير كفء، وتمرده على الكبار. كذلك يباعد بينه وبين والديه. أما «العواقب» فتستند إلى منطق بسيط: يتحمل الطفل ما ينتج عن فعله، فيتعلم تحمل مسؤوليته.

قد تكون العواقب طبيعية: ينسى الواجب فيذهب إلى الصف دون حله. أو منطقية: يترك الطعام خارج الثلاجة فيفسد. وأحيانًا يتفق الوالدان مع الطفل مسبقًا على شرط: لا رحلة قبل اجتياز الاختبار. بهذه الطريقة يربط الطفل بين ما يفعل وما يحدث له، فيتدرب على اتخاذ القرار وتحمل نتيجته.

الفارق واضح: العواقب لا تتضمن ضربًا أو حرمانًا من الطعام أو النوم، بينما العقاب يستخدم تلك الوسائل. العواقب تعلّمه مواجهة المشكلة والبحث عن حل، أما العقاب فيدفعه إلى الكذب أو الإنكار هربًا من النتيجة.

عند استخدام العقاب يشعر الطفل أنه مرفوض كشخص، بينما يدرك مع العواقب أن الخطأ في الفعل فقط، فتبقى صورته الذاتية سليمة. العواقب أسلوب حياة تعليمي مستمر، والعقاب مجرد ردة فعل عابرة.

التربية بالعواقب تنتج إنسانًا يفكر قبل أن يقرر ويتحمل ما يترتب. التربية بالعقاب تنتج إنسانًا خائفًا، قليل الثقة، يخفي الحقيقة. دور الوالد إرشاد الطفل لا قياده بقوة، وتعليمه كيف يتكلم ويفكر في تأثير اختياراته على نفسه وعلى من حوله، حتى ينمو ناضجًا مسؤولًا.

إليانور بينيت

إليانور بينيت

·

21/10/2025

ADVERTISEMENT
الجمال المهيب لجبال هوانغشان: استكشاف قمم الصين السماوية
ADVERTISEMENT

جبال هوانغشان في الصين تُعد من أجمل الأماكن الطبيعية في العالم، بفضل قممها الشاهقة وجمالها المهيب. عمر الجبال آلاف السنين، وكانت مكانًا روحيًا لليوغا والبوذية والتاوية، وألهمت فنانين كثيرين، كما كانت ملاذًا سياسيًا عبر العصور. اليوم، تُدرج ضمن مواقع التراث العالمي ومحميات طبيعية، وتجذب محبي الطبيعة والثقافة على حد سواء.

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

جبال هوانغشان تضم تضاريس وعرة من صخور حادة وأودية عميقة، وتنمو فيها نباتات نادرة مثل الصنوبر وزهون ملوّنة وأعشاب طبية مثل "غانوديرما". هذا التنوع يخلق بيئة مناسبة لمحبي المشي الجبلي واستكشاف الكائنات الحية.

قبل زيارة هوانغشان، يُفضّل التخطيط مسبقًا، خصوصًا في الربيع والخريف حين يكون الطقس ملائمًا لرؤية الأزهار أو ألوان الخريف. يلزم ارتداء معدات مناسبة ومتابعة حالة الطقس والالتزام بتعليمات السلامة، خاصة أثناء تسلق القمم الوعرة. من أبرز التجارب: المشي على جسر السماء المعلق وزيارة الكهوف الطبيعية.

تضم الجبال معالم مثل طريق تشنغ شان لو، الحجر الأصفر العملاق، وادي السحاب الأربعة، قمة الأرجواني، معبد ليو فانغ، ومنطقة شعاع الأرغوس التي تُعد مكانًا مثاليًا لرؤية شروق الشمس. تتيح هذه الأماكن للزائر ممارسة التسلق والتأمل في جمال الطبيعة وسحر السماء.

أبرز نقاط المشاهدة: قمة الخيول السوداء، السحاب الأربعة، الشهداء الغريبة، العاشق والعاشقة، والسماء المجلجلة. تطل هذه القمم على مناظر للغيوم والمنحدرات، وتُعد مواقع أساسية للمصورين وعشاق الطبيعة.

جبال هوانغشان تحمل طابعًا روحيًا وثقافيًا عميقًا، إذ يُعتقد أنها مسكن للآلهة ومصدر بركة وحظ. تقليد تسلق القمم يعكس ارتباط السكان بالروحانية، بينما تعكس المعابد والطقوس والمهرجانات تاريخ المنطقة العريق.

جبال هوانغشan تُشكل ملاذًا للتأمل ومساحة حية يجتمع فيها التاريخ والثقافة والطبيعة الخلابة.

دانييل فوستر

دانييل فوستر

·

15/10/2025

ADVERTISEMENT