بعد ذلك بسنوات، عُلّقت شاشات بسيطة لعرض أفلام صامتة، لكن وزن المعدات الكبير وحجمها أوقف انتشار التلفزيون فترة طويلة.
الستينيات شهدت التحوّل الكبير؛ بدأت شركة ترانس وورلد الجوية عرض أفلام طويلة بفضل نظام اخترعه ديفيد فليكسر. كان الترفيه حصراً على الدرجة الأولى، ثم انتشر لاحقاً إلى كل المقاعد مع تطور الطائرات.
عندما دخلت الطائرات النفاثة الخدمة، وُلد نظام الترفيه المتكامل (IFE). قدّمت الشركات أفلاماً وموسيقى وبرامج تلفزيونية مغلقة. سنة 1988، وُضعت شاشات صغيرة خلف كل مقعد، فتغيّر شكل الرحلة تماماً.
ظهرت خدمات اختيار الفيديو، الألعاب التفاعلية، ومكتبات موسيقية ضخمة. أضافت الشركات لاحقاً إنترنت سريع ونظارات واقع افتراضي، رغم أن انتشار الهواتف والحواسيب الشخصية خفض الاعتماد على شاشات الطائرة.
الترفيه الجوي أصبح سوقاً اقتصادياً ونافذة ثقافية تعكس تنوع المسافرين وتبرز هوية الدولة الناقلة. شركات كثيرة تبث أفلاماً وأغانيّ محلية، وتفتح المجال لإعلانات وإنتاجات خاصة بالركاب.
رغم التطور، يواجه الترفيه الجوي صعوبات في تحقيق أرباح وفي تغيّر عادات المسافرين. مع ذلك، أثبت أنه وسيلة فعالة لإراحة الركاب وتقليل توترهم في الرحلات الطويلة. المستقبل يحمل تقنيات مثل الواقع المعزز والبث المباشر، ليجعل الترفيه الجوي أقرب إلى الحياة اليومية على الأرض.