يمكن أن تتغير فائدة المشي للقلب بتغيير ما تفعله خلال الجولة نفسها: ارفع السرعة، أو بدّل بين وتيرتين، أو حرّك ذراعيك، أو نظّم تنفسك. وتوصي جمعية القلب الأمريكية البالغين بما لا يقل عن 150 دقيقة، أي ساعتين ونصف الساعة، من النشاط الهوائي المعتدل أسبوعيا. ويمكن أن يكون المشي السريع جزءا أساسيا من هذه المدة، مع ست إضافات عملية تجعل الجولة أكثر تنوعا.
عرض النقاط الرئيسية
النزهة الهادئة تحرّك الجسم، لكن رفع الوتيرة يزيد معدل ضربات القلب وتدفق الدم ويجعل المشي تمرينا هوائيا أوضح. وتذكر جمعية القلب الأمريكية أن المشي السريع لمدة 150 دقيقة أسبوعيا يمكن أن يساعد على تحسين ضغط الدم وسكر الدم والكوليسترول، إلى جانب التحكم في الوزن ومستويات الطاقة.
لا تحتاج إلى حساب السرعة بدقة في كل جولة. تستخدم المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها «اختبار التحدث» لقياس الشدة النسبية: في النشاط المعتدل تستطيع التحدث، لكن يصعب عليك الغناء. إذا كنت تستطيع الغناء بسهولة، زد سرعتك تدريجيا؛ وإذا تعذر عليك قول أكثر من بضع كلمات، فقد تجاوزت الشدة المعتدلة.
قراءة مقترحة
في المشي المتقطع تتناوب بين وتيرة سريعة وأخرى أبطأ. جرّب المشي بسرعة لمدة دقيقتين، ثم خفف الوتيرة لمدة دقيقة واحدة، وكرر الدورة. ترفع الفترة السريعة الجهد، بينما تمنحك الدقيقة الأبطأ وقتا لاستعادة إيقاع التنفس قبل التكرار.
هذا الأسلوب يتحدى الجهاز القلبي الوعائي ويرفع القدرة على التحمل وحرق السعرات الحرارية، مع بقاء المشي ألطف على المفاصل من التمارين عالية التأثير. وفي دراسة عن التدريب بالمشي المتقطع، كرر المشاركون خمس مجموعات أو أكثر من المشي السريع والبطيء، مدة كل منهما 3 دقائق. يوضح ذلك أن طول الفترة قابل للتعديل؛ فصيغة دقيقتين سريعتين ودقيقة بطيئة نقطة تطبيق بسيطة، وليست القالب الوحيد.
حرّك ذراعيك بصورة طبيعية من الكتفين، مع إبقاء المرفقين مرتخيين، بدلا من تركهما ساكنين. إشراك الجزء العلوي يرفع مقدار العمل العضلي واستهلاك الطاقة، كما يساعد على إبقاء الخطوة منتظمة عند زيادة السرعة.
يمكن أيضا الجمع بين المشي وتمرين ضغط بأوزان خفيفة مقدارها 2 أو 3 أرطال: تبدأ الأوزان أسفل الفخذين، ثم ترتفع إلى الكتفين، ومنها فوق الرأس، وتعود بالطريق نفسه، مع التكرار بزيادات مدتها 3 دقائق. غير أن جمعية القلب الأمريكية تنصح بتجنب حمل أوزان اليد أثناء المشي لأنها قد تضع ضغطا إضافيا على المرفقين والكتفين؛ والأكثر أمانا أداء حركات الوزن في توقف ثابت، مع إبقاء الذراعين حرتين خلال المشي.
إذا كنت مصابا بمرض قلبي أو قصور القلب، أو لديك مشكلة في التوازن أو المفاصل، فاستشر الطبيب المعالج قبل الجمع بين المشي وحبس النفس أو الاندفاع أو أوزان مقدارها 2 أو 3 أرطال. أوقف التمرين إذا ظهر ألم في الصدر أو دوار أو ضيق نفس غير معتاد.
يمكن إدخال التنفس العميق في الجولة بإيقاع محدد: شهيق لأربع عدات، حبس النفس لعدتين، ثم زفير لست عدات. اجعل الخطوات متوافقة مع العد إذا كان ذلك مريحا، ولا تجبر نفسك على إكمال الحبس عندما يسبب دوارا أو شعورا بنقص الهواء.
وجدت تجربة عشوائية امتدت 12 أسبوعا أن المشي مع التنفس المتحكم فيه حسّن قدرة مرضى قصور القلب على تحمل النشاط البدني وتشبع الأكسجين. ويفيد التركيز على التنفس أيضا في تهدئة التوتر؛ فجمعية القلب الأمريكية تربط التوتر المزمن بارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر النوبة القلبية والسكتة الدماغية.
المشي في حديقة أو غابة يجمع الحركة مع بيئة أقل ازدحاما. الهواء الطلق والمناظر الطبيعية وأصوات المكان تساعد على تحويل الانتباه بعيدا عن مصادر الضغط اليومية، وقد تجعل الالتزام بالجولة أسهل من السير في مسار لا تستمتع به.
وتذكر جمعية القلب الأمريكية أن قضاء الوقت في الطبيعة يمكن أن يخفف التوتر والقلق ويحسن المزاج. كما ارتبط المشي في البيئات الطبيعية بانخفاض التوتر وتحسن الصحة النفسية، وهي فائدة ذات صلة بالقلب لأن الضغط المستمر قد يرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم.
يسجل جهاز تتبع اللياقة أو تطبيق الهاتف عدد خطواتك، ويساعدك على مقارنة الأيام بدلا من الاعتماد على الانطباع. استهدف نطاق 7000 إلى 10000 خطوة يوميا عندما تسمح لياقتك بذلك، وارفع العدد تدريجيا إذا كان متوسطك أقل.
في مراجعة منهجية وتحليل تلوي نشرته مجلة لانسيت للصحة العامة عام 2025، ارتبط بلوغ 7000 خطوة يوميا بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 25% مقارنة بنحو 2000 خطوة. ووجد الباحثون فوائد صحية عند هذا المستوى، مع إمكان استمرار بعض المكاسب حتى 10000 خطوة. تتبع العدد وسيلة للمحافظة على الاتساق، لكنه لا يوضح شدة المشي؛ لذا اجمع بينه وبين اختبار التحدث أو الفترات السريعة.
يمكن تثبيت الموعد بجولة صباحية مبكرة مع الكلب. وترتبط رعاية الحيوان بانخفاض خطر أمراض القلب، كما أن أصحاب الكلاب أكثر ميلا إلى المشي المنتظم. المهم هنا أن تكون الجولة نشاطا فعليا، لا مجرد خروج قصير لا يرفع وتيرة الحركة.
بعد أن تصبح جولة المشي عادة مستقرة، يمكن إضافة تمارين القوة إذا كان الجسم مستعدا لها. الدفع والسحب والرفع والقرفصاء والاندفاع تشغّل عضلات لا يستخدمها المشي بالقدر نفسه، ويمكن توزيعها على أجزاء قصيرة من الجولة.