المحقق النصي الذي يسافر عبر الزمن: شقوق الذكاء الاصطناعي تفتح قبو المعرفة القديمة
ADVERTISEMENT

منذ الحرب العالمية الثانية، بدأ الذكاء الاصطناعي يشق طريقه نحو فك شفرات النصوص القديمة. آلان تورينج كان من أوائل الرواد الذين استخدمت آلاتهم الحسابية في دفع هذا المجال، وتطورت الفكرة لاحقًا من خلال جهود علماء مثل هيو كينيدي، الذي أنشأ في ستينيات القرن الماضي برنامجًا لتحليل النصوص القديمة مثل الخطي

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

B، وهو نظام كتابة مقطعي استُخدم في اليونان القديمة. سمح البرنامج باكتشاف أنماط نحوية جديدة، وتسليط الضوء على تفاصيل دقيقة حول الحضارات المينوية والميسينية.

رغم أن محاولات كينيدي واجهت نقصًا في البيانات والعتاد، إلا أن التقدم التكنولوجي لاحقًا فتح آفاقًا أوسع. خوارزميات الذكاء الاصطناعي اليوم أصبحت أداة أساسية في تحليل النصوص الغامضة مثل مخطوطة فوينيتش، التي ظلت معناها غير معروف لقرون. استخدم الباحثون شبكات عصبونية لتحديد أنماط لغوية داخلها، واقترحوا ارتباطها باللغات الرومانسية واحتمال أن تحتوي على نصوص طبية أو علم نبات.

تُستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في تحليل مخطوطات المايا، أحد أندر النصوص المتبقية من حضارة أمريكا الوسطى. ساعد الذكاء الاصطناعي في تحديد الهياكل النحوية داخل الكتابة الهيروغليفية وتفسير الحسابات الزمنية وطقوس المايا المعقدة، بالإضافة إلى تسجيل الأنساب الملكية والأحداث التاريخية.

في مثال آخر، استعان باحثو شركة IBM بخوارزميات تعلم عميق لتحليل رموز حضارة وادي السند، فكشفوا عن صلة محتملة باللغة الدرافيدية، ما يعارض النظريات السابقة حول أصول لغتهم. كما استفاد علماء في جامعة بازل من الذكاء الاصطناعي في ترميم أوراق بردي مصرية، فتمكنوا من اكتشاف أجزاء مفقودة من نصوص طبية قديمة.

وفي العمل على الألواح البابلية، كشفت أدوات الذكاء الاصطناعي تعديلات رقابية على نصوص أدبية، ما يدل على أن أجندات سياسية فرضت تغييرات على النصوص الأصلية. يُظهر ذلك قدرة التكنولوجيا على تحليل المعاني العميقة والمخفية.

تستند هذه الإنجازات إلى أرشيفات رقمية ضخمة ونماذج حسابية متطورة تتيح للذكاء الاصطناعي فك الأنماط وتحليل اللغات القديمة بدقة غير مسبوقة. من خلال التعاون بين علماء اللغة وعلماء الحوسبة، يواصل الذكاء الاصطناعي إعادة كتابة تاريخ اللغات والنصوص القديمة.

بنجامين كارتر

بنجامين كارتر

·

17/10/2025

ADVERTISEMENT
بيكيس: وجهة مميزة في المجر لمحبي التاريخ والطبيعة
ADVERTISEMENT

تجلس مدينة بيكيس في أقصى جنوب شرق المجر، جوهرة لم يكتشفها كثير من السيّاح. تبدو قرية كبيرة هادئة، لكنها تحفظ تراثاً قديماً. يخترقها نهر كوروس، يحيط بها منتزهات وممرات للمشاة والدراجات، ويمنحها هواء نظيفاً على مدار السنة.

نشأت بيكيس في العصور الوسطى كسوق للتجار والمزارعين. مرّ عليها العثمانيون، ثم استقرت

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

في القرن الثامن عشر فبُنيت فيها كنائس وبيوت ذات شرفات خشبية. لا تزال الكنيسة الإصلاحية وصطبلات الطين المغطاة بالقش تقف كما كانت، والحي القديم يحتفظ بأزقته الضيقة وبواباته المزخرفة.

الطبيعة حول المدينة أهم ما يجذب الزائر. يتدفق نهر كوروس ببطء، تعلوه طيور النورس، بينما تحتضن محمية Körös-Maros أزهاراً برية وطيوراً مهاجرة لا تُرى في أماكن أخرى. الحدائق العامة مفتوحة للعائلات؛ يجلس الناس تحت أشجار القيقب أو يلعب الأطفال بجانب النافورات.

كل صيف يملأ الفولكلور شوارع بيكيس. يرتدي السكان أزياءهم المطرزة، تعزف الفرق الموسيقى على الكمان والزمبلة، وتفتح النساء أواني الفول والكعك على الرصيف. في المساء تنتقل الأصوات إلى داخل الكنائس، حيث تقام حفلات موسيقى كلاسيكية تحت القباب القديمة.

يقدم المطعم الريفي حساء الغولاش ساخناً في قدور نحاسية، ويُخرج الفرن فطائراً محشوة بالجبن والبطاطا، بينما يباع مربى البرقوق في برطمانات زجاجية على الطرقات. ينام الزائر في غرفة خشبية داخل مزرعة، يستيقظ على صياح الديك وصوت آلات الحصاد.

يغادر القطار بودابست صباحاً ويصل إلى بيكيس بعد ثلاث ساعات. تنتظر الحافلات الصغيرة عند المحطة، ويوجد محل يؤجر دراجات هوائية وسيارات. تصلح المدينة لمن يريد التنزه بين الحقول، أو سماع قصص البيوت القديمة، أو مشاهدة الطيور فوق الماء.

فنسنت بورك

فنسنت بورك

·

27/10/2025

ADVERTISEMENT
بريستول: رحلة عبر التاريخ والثقافة على ضفاف أفون
ADVERTISEMENT

تقع مدينة بريستول على نهر أفون في جنوب غرب إنجلترا. تجمع المدينة بين طابعها التاريخي وحيويتها الحديثة، فتصبح وجهة سياحية بارزة. كانت بريستول ميناء تجاريًا كبيرًا في العصور الوسطى، ونمت لتصبح مركزًا للملاحة والتبادل مع أوروبا وأمريكا. من أبرز محطاتها التاريخية: انطلاق جون كابوت عام 1497 لاستكشاف أمريكا الشمالية. رغم

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

ماضيها المرتبط بتجارة العبيد، تعبّر المدينة اليوم عن وعيها بالتاريخ من خلال المتاحف والفعاليات التوعوية.

من أبرز معالم بريستول السياحية جسر كليفتون المعلق، صممه المهندس إسماعيل برونيل ويطل على مضيق أفون، ويُعد رمزًا للمدينة. أما منطقة هاربرسايد، فقد تحولت من ميناء قديم إلى مركز ثقافي يعج بالمتاحف والمطاعم. تتميز المدينة أيضًا بكاتدرائية بريستول ذات الطراز المعماري القوطي، وشارع جلوكستر رود الذي يمثل نبض الفن المحلي ومشهد الشارع المفعم بالحيوية.

تُعرف بريستول بكونها مركزًا للإبداع، وموطنًا للفنان بانكسي، وتزخر بالمهرجانات مثل مهرجان البالونات الشهير. تضم مسارح بارزة مثل "بريستول أولد فيك" ومراكز موسيقية مثل "كولستون هول"، ما يجعل الفن والثقافة جزءًا لا يتجزأ من هوية المدينة.

يحتفي مشهد الطعام في بريستول بالتنوع، حيث يتوفر في سوق سانت نيكولاس أطعمة عالمية وهدايا محلية، بينما تُعد منطقة "ووكسبوت" وجهة راقية لعشاق المأكولات. توفر المدينة أيضًا مساحات خضراء مثل "كليفتون داونز" وحديقة الحيوانات التاريخية.

لزيارة مريحة، تتوفر خيارات إقامة متعددة تناسب مختلف الميزانيات، ويُمكن التنقل مشيًا أو بالحافلات. يُفضل السفر إليها في فصل الصيف للاستمتاع بالفعاليات الخارجية والأجواء المثالية.

فيكتوريا كلارك

فيكتوريا كلارك

·

20/10/2025

ADVERTISEMENT