يتميز العالم العربي بتنوع كبير في المناظر الطبيعية، بدءًا من الصحاري الشاسعة وصولاً إلى سلاسل الجبال الخصبة. العديد من هذه العجائب الطبيعية محمية ضمن محميات طبيعية مخصصة توفر للزوار فرصة لاكتشاف المناظر الطبيعية الساحرة والحياة غالبرية الفريدة. سواء كنت من عشاق الطبيعة أو التصوير الفوتوغرافي أو ترغب فقط في استكشاف
ADVERTISEMENT
جمال الطبيعة
فإن هذه المحميات الخمس هي محطات أساسية لأي مسافر في العالم العربي.
1. منطقة وادي رم المحمية (الأردن)
صورة من wikimedia
وادي رم، الذي يُعرف أيضًا بوادي القمر، هو صحراء شاسعة تقع في جنوب الأردن. تُعد من أبرز المحميات الطبيعية في المنطقة، حيث تقدم مناظر طبيعية دراماتيكية تكاد تكون من عالم آخر. تغطي المحمية مساحة 720 كيلومترًا مربعًا، مما يجعلها واحدة من أكبر المحميات في الأردن.
تقع وادي رم على بعد حوالي 60 كيلومترًا من مدينة العقبة على البحر الأحمر. تحيط بها جبال صخرية شاهقة، وشقوق ضيقة، ورسومات صخرية قديمة تعود إلى العصر النبطي.
ADVERTISEMENT
يضم وادي رم تشكيلات جيولوجية فريدة تشمل الكثبان الرملية، والجروف العالية، والممرات الضيقة التي تشكلت على مدار قرون بفعل القوى الطبيعية. كما تحتوي المحمية على تنوع نباتي وحيواني، بما في ذلك حيوانات الصحراء مثل الثعالب، والوعول، والقطط البرية. بالإضافة إلى ذلك، توجد العديد من المواقع الأثرية والنقوش التي تركها النبطيون، مما يوفر لمحة تاريخية عن الماضي.
2. محمية الوادي الكبير الطبيعية (عُمان)
محمية الوادي الكبير هي محمية طبيعية رائعة تقع في سلطنة عمان، معروفة بمناظرها الجبلية الوعرة ونظامها البيئي المتنوع. تغطي المحمية جبالًا، ووديانًا خصبة، ومناظر صحراوية، مما يجعلها ملاذًا للعديد من الأنواع المهددة بالانقراض والأنواع الفريدة من الحياة البرية.
تقع محمية الوادي الكبير بالقرب من العاصمة مسقط. مما يجعلها قريبة من المدينة ويسمح للسياح بالاستمتاع بالطبيعة دون الحاجة للتنقل بعيدًا عن المرافق الحضرية.
ADVERTISEMENT
تتميز المحمية بموائلها المتنوعة، من الجبال الشاهقة، والسهول الجافة، إلى الوديان الخصبة. من بين الحيوانات البرية المهددة بالانقراض التي تعيش فيها نجد الفهد العربي، والحمار البري العماني، والمها العربي. كما تشهد المحمية عددًا من أنواع الطيور المهاجرة، خاصة في فصل الشتاء.
تعد محمية الوادي الكبير منطقة هامة للحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض، لا سيما الأنواع المحلية في عمان وشبه الجزيرة العربية. يمكن للزوار استكشاف مسارات المشي وعيش تجربة الجمال الطبيعي المتنوع لعمان، من الوديان الخضراء إلى سلاسل الجبال الرائعة. تعتبر المحمية نقطة جذب رئيسية لعشاق الطبيعة لمراقبة الحياة البرية النادرة في بيئتها الطبيعية.
3. حديقة رأس محمد الوطنية (مصر)
صورة من wikimedia
تُعد حديقة رأس محمد أول حديقة وطنية في مصر، تم إنشاؤها في عام 1983، وتقع في أقصى الطرف الجنوبي لشبه جزيرة سيناء. تغطي الحديقة 480 كيلومترًا مربعًا من الأرض والمياه وتعد واحدة من أهم المحميات البحرية في البحر الأحمر.
ADVERTISEMENT
تقع حديقة رأس محمد على بعد حوالي 12 كيلومترًا من مدينة شرم الشيخ. يقع الموقع عند نقطة التقاء خليج السويس وخليج العقبة، مما يجعله وجهة مثالية لاستكشاف الحياة البحرية.
تضم الحديقة مجموعة من الأنظمة البيئية البرية والبحرية. على الأرض، يمكن للزوار العثور على المناظر الصحراوية، والأراضي المالحة، وغابات المنغروف. تحت سطح الماء، تُعتبر رأس محمد من أشهر مواقع الشعاب المرجانية، حيث يمكن العثور على أكثر من 200 نوع من الشعاب المرجانية، بالإضافة إلى الأسماك المتنوعة، بما في ذلك أسماك القرش والسلاحف. إنها ملاذ للغواصين ومحبي السباحة.
4. محمية جبل سمحان (عُمان)
يُعتبر جبل سمحان واحدًا من أبرز المحميات الطبيعية في عمان، والمعروفة بتضاريسها الجبلية الوعرة ومناظرها الخلابة. تقع المحمية في منطقة ظفار التي تشتهر بموسم الرياح الموسمية التي تحول المنطقة إلى جنة خضراء.
ADVERTISEMENT
تقع محمية جبل سمحان في الجزء الجنوبي من عمان، بالقرب من مدينة صلالة. يمكن الوصول إليها بسهولة من المدينة، مما يجعلها وجهة مفضلة للمغامرين الذين يبحثون عن الطبيعة الهادئة.
تتميز المحمية بمنحدراتها الحادة، ووديانها العميقة، وتنوعها البيئي. تضم المحمية حيوانات نادرة مثل الفهد العربي، والوعل العربي، بالإضافة إلى العديد من الأنواع الأخرى مثل الطيور المهاجرة. كما تُعرف المنطقة بتحولها الخيالي إلى أرض خضراء خلال موسم الرياح الموسمية، مما يجعلها وجهة سياحية جذابة.
5. واحة الأحساء (السعودية)
تعد واحة الأحساء أكبر واحة في المملكة العربية السعودية وأحد أكبر الواحات في العالم. وهي موقع تراثي عالمي ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي.
تقع واحة الأحساء في المنطقة الشرقية للمملكة، بالقرب من مدينة الهفوف، وهي تمتد على مساحة 85 كيلومترًا مربعًا محاطة بالصحراء.
ADVERTISEMENT
تشتهر الواحة بالنخيل الذي يتم زراعته منذ أكثر من 3,000 سنة. كما تحتوي على العديد من الينابيع التي توفر المياه للأراضي الزراعية المحيطة. الواحة هي أيضًا ملاذ للطيور المهاجرة وتضم العديد من المواقع التاريخية مثل الآبار القديمة والقلاع.
تعد واحة الأحساء مثالًا مدهشًا على الازدهار الزراعي في قلب الصحراء، حيث يمكن للزوار اكتشاف طرق الزراعة التقليدية التي حافظت على المنطقة على مر العصور. تعد الواحة أيضًا نقطة جذب للمهتمين بمراقبة الطيور وعلم البيئة، بالإضافة إلى كونها موقعًا تاريخيًا غنيًا بالتراث الثقافي.
رابط الصورة
نهى موسى
ADVERTISEMENT
لا باز: تجربة فريدة بين الجبال والأسواق العتيقة
ADVERTISEMENT
في قلب جبال الأنديز، وعلى ارتفاع يزيد عن 3600 متر فوق سطح البحر، تقف لا باز كواحدة من أكثر مدن العالم إثارة وتفرّدًا. ليست فقط العاصمة الإدارية لبوليفيا، بل هي تجربة حسية كاملة تجمع بين التاريخ والتنوع الثقافي، وبين الطبيعة الخلابة والمغامرة. إن السفر إلى بوليفيا وخصوصًا إلى لا باز،
ADVERTISEMENT
هو دخول إلى عالم مختلف تمامًا، حيث يلتقي الزائر بالهواء الرقيق، والألوان الزاهية، والأصوات القادمة من الأسواق العتيقة التي تعكس عمق الهوية المحلية.
صورة بواسطة RODRIGO GONZALEZ على Unsplash
موقع لا باز: بين السحاب والواقع
تُعد لا باز من أعلى العواصم في العالم، حيث تنتشر مبانيها بشكل مذهل على جوانب وادٍ عميق يقطعه نهر تشوكياكو. هذا الموقع الجبلي الفريد يجعل من كل إطلالة بانورامية لوحة طبيعية تستحق التأمل. ومن أبرز ما يميّز المدينة عن غيرها هو طقسها المتقلب، حيث يمكن أن تشهد أربع فصول في يوم واحد، نتيجة للاختلاف الكبير في الارتفاعات داخل المدينة نفسها.
ADVERTISEMENT
تلفريك لا باز: رؤية بانورامية للمدينة من الأعلى
من أبرز معالم لا باز الحديثة وأشهر وسائل النقل فيها هو تلفريك لا باز (Mi Teleférico)، وهو أطول وأعلى نظام تلفريك حضري في العالم. يتكوّن من عدة خطوط ملوّنة، تربط بين أحياء المدينة المختلفة، وتوفر وسيلة مواصلات مذهلة وآمنة، إضافة إلى مشهد بانورامي خلاب للجبال والمباني والأسواق المعلقة على سفوح التلال.
يُنصح بأن تبدأ رحلتك في لا باز بجولة عبر هذا التلفريك، إذ يوفر مقدمة بصرية رائعة للمدينة ويمنحك فهمًا أفضل لطوبوغرافيتها الفريدة. لا تفوّت الخط الأحمر، الذي يصل إلى مدينة إل ألتو المجاورة، حيث تحصل على أوسع رؤية للوديان والأحياء الشعبية.
صورة بواسطة Snowscat على Unsplash
الأسواق العتيقة: قلب لا باز النابض
لا تكتمل تجربة السياحة في لا باز دون زيارة أسواقها التي تعكس نبض الحياة اليومية فيها. من أشهر هذه الأسواق:
ADVERTISEMENT
سوق الساحرات (Mercado de las Brujas)
يقع هذا السوق في قلب المدينة القديمة، ويشتهر بعرضه للمنتجات الغريبة المرتبطة بالمعتقدات المحلية، مثل التعاويذ والأعشاب والتمائم وعظام اللاما المجففة التي تُستخدم في الطقوس التقليدية. قد يبدو المكان صادمًا للبعض، لكنه يحمل في طياته تاريخًا طويلاً من التقاليد الأيمارية.
سوق إل رودريغو
لمن يبحثون عن تجربة أكثر واقعية، فإن سوق إل رودريغو يقدم مزيجًا غنيًا من الفواكه والخضروات والأقمشة والمأكولات الشعبية. إنه مكان رائع لتذوق أطباق مثل "سالتينيا" أو "تشوكو"، والتفاعل مع السكان المحليين الذين يحتفظون بابتسامة ترحيبية بالرغم من صخب الحياة اليومية.
وادي القمر: تشكيلات صخرية من عالم آخر
يبعد وادي القمر (Valle de la Luna) حوالي 10 كيلومترات فقط عن وسط لا باز، لكنه يبدو كما لو كان في كوكب آخر. يتميز هذا الوادي بتكويناته الجيولوجية الفريدة التي نحتتها عوامل التعرية عبر القرون، ما أضفى عليها أشكالًا غريبة تشبه سطح القمر. يمكن للزائر التجوّل بين المسارات المحفورة بين الصخور، حيث توفر كل زاوية مشهدًا مغايرًا.
ADVERTISEMENT
الزيارة في وقت الغروب هي الأفضل، حيث تتبدل ألوان الصخور بين الأصفر والبرتقالي والبني، في عرض طبيعي يأسر الحواس.
لا باز القديمة: رحلة عبر التاريخ والثقافة
بين الأزقة الضيقة والمباني الاستعمارية، تحتفظ لا باز بتاريخ طويل من التنوع الثقافي. من أبرز المعالم:
شارع جاين (Calle Jaén)
يُعتبر من أقدم الشوارع في المدينة وأكثرها أناقة، حيث تحيط بك المنازل الملونة ذات الشرفات الخشبية. هنا يمكن زيارة متاحف صغيرة مثل متحف الذهب ومتحف الأدوات الموسيقية، إضافة إلى المقاهي المحلية التي تقدم مشروبات دافئة وسط أجواء من الزمن القديم.
كاتدرائية لا باز وساحة موريو
تُعد ساحة موريو المركز السياسي والتاريخي للمدينة، حيث تقع كاتدرائية لا باز الكبرى، بالإضافة إلى القصر الرئاسي. المكان نابض بالحياة في جميع الأوقات، وهو نقطة انطلاق ممتازة للتعرف على ملامح وسط المدينة وتاريخها الكولونيالي.
ADVERTISEMENT
الثقافة والهوية: حيث تلتقي الأديان والأساطير
بوليفيا بلد متعدد الثقافات، ويظهر هذا جليًا في لا باز، حيث تتعايش التقاليد الكاثوليكية مع المعتقدات الأيمارية والكيشوية. تقام العديد من المهرجانات الدينية والشعبية التي تجذب الزوار من مختلف أنحاء البلاد، مثل "كرنفال أورورو" الذي يُقام في المدن المجاورة، لكنه ينعكس في احتفالات لا باز الصاخبة بالأزياء والرقصات.
المغامرة في الطبيعة: من لا باز إلى الأنديز
لمن يبحث عن المغامرة، فإن لا باز تمثل نقطة انطلاق مثالية نحو قمم الأنديز المجاورة. من أبرز الرحلات:
طريق الموت (Death Road)
يُعرف رسميًا باسم "طريق يونغاس القديم"، وهو طريق جبلي ضيق محفوف بالمخاطر، كان في السابق أحد أخطر الطرق في العالم. اليوم، يجذب آلاف السياح سنويًا لتجربته على الدراجة الهوائية، حيث تبدأ الرحلة من أعالي الجبال وتنتهي في أدغال المناطق الاستوائية، مرورًا بمنحدرات مدهشة.
ADVERTISEMENT
جبل إيماني
يطل هذا الجبل الشامخ على المدينة، وغالبًا ما يُغطى بالثلوج، ما يمنحه حضورًا مهيبًا في الأفق. يمكن للزوار القيام بجولات بصحبة مرشدين إلى سفوح الجبل أو تسلقه للمغامرين الأكثر خبرة.
المطبخ البوليفي: نكهات من الجبال
المطبخ في لا باز غني بالتنوع ويعكس تأثيرات السكان الأصليين والمستعمرين الإسبان. من أبرز الأطباق:
سالتينيا: فطائر محشوة باللحم أو الدجاج، تُقدم عادة في الصباح مع عصير فواكه طازج.
شوربا دي مانí: حساء الفول السوداني الشهير، الذي يُطهى مع اللحم والخضروات والمعكرونة.
الارتفاع: قد يصاب البعض بدوار المرتفعات، لذا يُنصح بالتأقلم تدريجيًا وشرب الكثير من الماء.
ADVERTISEMENT
الأمان: رغم أن لا باز مدينة آمنة نسبيًا، إلا أن الحذر واجب، خصوصًا في الأسواق المزدحمة.
العملة: العملة المحلية هي البوليفيانو، ويُنصح باستخدام النقد في الأسواق الصغيرة.
خاتمة: رحلة نحو أعماق الذات
إن السياحة في لا باز ليست مجرد رحلة إلى مدينة مرتفعة، بل هي تجربة ثقافية وإنسانية وطبيعية في آن واحد. بين معالم لا باز من الأسواق القديمة إلى قمم الجبال، وبين تلفريك لا باز وهدوء وادي القمر، يجد الزائر فرصة للانفصال عن النمط اليومي والتواصل مع تاريخ عميق وشعب ودود وجمال لا يشبه أي مكان آخر.
ياسر السايح
ADVERTISEMENT
نهر الفرات وانحسار جبل الذهب
ADVERTISEMENT
نهر الفرات يرتبط دائمًا في الأذهان بالعراق وهذا طبيعيٌ لكونها بلاد الرافدين ، وهما دجلة والفرات، لكن في الآونة الأخيرة تكاثرت الأقاويل عن ظهور جبلٍ من ذهبٍ في نهر الفرات وهي واحدةٌ من علامات الساعة التي حدثنا عنها رسول الله ﷺ .
في البداية وقبل الحديث عن
ADVERTISEMENT
نهر الفرات وعن نبوءة رسول الله ﷺ بانحسار مائه وظهور جبلٍ من ذهب من أعماقه، علينا أن نعرف مكان النهر منبعه مساره ومصبه وما يميزه أيضًا وهذا ما سنتطرق إليه في السطور القادمة.
مكان ومجرى نهر الفرات
صورة من wikimedia
نهر الفرات واحدٌ من أطول الأنهار في الشرق الأدنى ويبلغ طوله ما يقرب من 2,781 كم حيث أنه ينبع من جبال طوروس في تركيا بالتحديد من نهرين صغيرين شمال شرق الأناضول ويسير متجها إلى الغرب حتى يلتقي بروافد صغيرة الحجم عبر سوريا التي يبدأ في دخولها من مدينة "جرابلس" ويأخذ في طريقه أنهارًا صغيرة الحجم مثل نهر "البليخ" ونهر "الخابور" ، ويختتم رحلته في الأراضي السورية عند مدينة "البوكمال" .وحينها يبدأ رحلته في العراق من بوابة محافظة الأنبار بالتحديد من مدينة "القائم" ويمر بمحافظاتٍ ومدنٍ أخرى عراقيةٍ على امتداد بلاد الرافدين مثل "بابل" و"كربلاء" و"النجف" و"الديوانية" و"المثنى" و"ذي قار" ، وهناك تتكون الأهوار ، ثم يتحد مع نهر دجلة ليشكلا معًا شط العرب الذي يصب أخيرًا في الخليج العربي.
ADVERTISEMENT
ما هي الأهوار؟
صورة من wikimedia
الأهوار هي منطقةٌ خصبةٌ تكونت بفضل نهري دجلة والفرات وعذوبتهما وخصوبتهما الشديدة وما يحملان من خيراتٍ معهم عبر مجراهم. ويذكر من سكان الأهوار نفسها أن المكان بهيئته وثقافة سكانه في بناء منازلهم وأدواتهم وعملهم في الصيد على حاله من آلاف السنين متوارثة من الأب لابنه منذ وجود السومريين في المنطقة حتى يومنا الراهن.
نهر الفرات وجبل الذهب واحدة من علامات اقتراب قيام الساعة
صورة من wikimedia
ذكر نهر الفرات في الأحاديث النبوية أكثر من مرة قيل عنه فيهم أنه نهرٌ من أنهار الجنة حيث ورد في صحيح مسلم أن النبي محمد ﷺ قال: «سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة»
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يُحْسَر الفرات عن جبلٍ من ذهبٍ يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مئةٍ تسعةٌ وتسعون، فيقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا من أنجو»
ADVERTISEMENT
وفي حديث آخر قال رسول الله ﷺ«يوشك الفرات أن يحسر عن كنزٍ من ذهب. فمن حضره فلا يأخذ منه شيئًا» صدق رسول الله ﷺ.
هل ظهر جبل الذهب وانحسر نهر الفرات؟
صورة من wikimedia
رغم اتجاه الكثير من الناس للحديث الفترة الماضية عن ظهور إحدى علامات القيامة التي حدثنا رسول الله ﷺ عنها بانحسار المياه عن نهر الفرات ليظهر من داخله كنز أو جبل من ذهب . في الواقع انحسار مياه النهر في الفترات الماضية فهو حقيقي بالفعل لكن لم يتم حتى الآن ظهور كنوز الذهب التي حدّث عنها النبي الكريم ، حيث أن ظهور تلك الكمية من الذهب سيترتب عليه اقتتال الناس وإفناء بعضهم بعضًا حتى لا يبقى غير واحد من كل مئة شخصٍ.
لكن ما الذي جعل الناس تظن أن تلك العلامة ظهرت ولماذا بدأ نهر الفرات في الانحسار؟
صورة من wikimedia
بسبب السدود التي أقيمت على طول مجرى النهر فهناك ثلاث سدودٍ عليه في سوريا فقط وهم سد الفرات وسد الحرية وسد تشرين. وأقامت أيضًا تركيا خمسة سدودٍ عملاقةٍ على مجرى النهر ومنهم سد أتاتورك العملاق، لهذا فإن مياه النهر في انحسارٍ مستمرٍ خلف تلك السدود خاصةً في الفترات التي تنخفض فيها الأمطار في السنة مثل فصل الصيف.
ADVERTISEMENT
نهر الفرات.. تاريخ وحاضر دائم
صورة من wikimedia
نهر الفرات هو واحدٌ من هبات الله لعباده على الأرض ، خاصةً أنه واحد من الأنهار التي قيل عنهم أنهم من أنهار الجنة حتى وإن كنا لا نعرف على وجه التحديد تفسير هذا الحديث فإن هذا يمنحه قدسيةً ومكانةً مختلفةً بين باقي المسطحات المائية .
بالإضافة إلى كونه شاهدٌ صامدٌ على الكثير من الحضارات التي اتخذت من ضفافه مستقَرًا لها وكانت منها الحضارتان الآشورية والبابلية، ليس ما ذكرناه فقط هو ما يمنح نهر الفرات جماله بل إنه أيضًا يسحر كل من يراه ويزوره بطبيعته المميزة ومياهه العذبة.