هل يمكن للاقتصاد أن يزدهر مع انخفاض انبعاثات الكربون؟
ADVERTISEMENT
لطالما كانت العلاقة بين النمو الاقتصادي وانبعاثات الكربون محل نقاش، حيث يرتبط كلاهما ارتباطاً جوهرياً بالأنشطة الصناعية واستهلاك الطاقة. تاريخياً، غالباً ما يأتي التوسُّع الاقتصادي على حساب التدهور البيئي، مما يثير المخاوف بشأن جدوى فصل الاثنين. ومع ذلك، فإن الإلحاح العالمي لمعالجة تغير المناخ دفع إلى إعادة تقييم هذه الديناميكية.
ADVERTISEMENT
هل يمكن للاقتصاد أن يزدهر مع الحد من انبعاثات الكربون؟ يستكشف هذا المقال تعقيدات قضية انبعاثات الكربون، وتداعياتها على الحاضر والمستقبل، وإمكانات النمو الاقتصادي في عالم منخفض الكربون.
1. قضية انبعاثات الكربون.
صورة من unsplash
تُعدّ انبعاثات الكربون، في المقام الأول في شكل ثاني أكسيد الكربون (CO2)، محركاً رئيسياً للاحتباس الحراري العالمي. وهي تنتُج عن حرق الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط والغاز الطبيعي، وكذلك من إزالة الغابات، والعمليات الصناعية، والأنشطة الزراعية. إن هذه الانبعاثات تَحبِس الحرارة في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية وعدم استقرار المناخ.
ADVERTISEMENT
إن هذه القضية متعددة الأوجه، لا تؤثّر على البيئة فحسب، بل تؤثّر أيضاً على المجتمع والاقتصاد العالمي. وتشمل التحديات الرئيسية الانتقال إلى مصادر طاقة أكثر نظافة، ومعالجة التفاوتات الاقتصادية في مسؤوليات الانبعاثات، وإدارة تكاليف التكيُّف والتخفيف. وفي حين تتحمل الدول المتقدمة تاريخياً حصة كبيرة من الانبعاثات، فإن الدول النامية تواجه معضلة السعي إلى النمو الاقتصادي دون تفاقم الضرر البيئي.
2. التداعيات الحالية والمستقبلية لانبعاثات الكربون.
صورة من wikipedia
إن المسار الحالي لانبعاثات الكربون له عواقب وخيمة. فارتفاع مستويات سطح البحر، وتكرار الأحداث الجوية المتطرفة، واضطرابات النظم الإيكولوجية واضحة بالفعل. وتُشكّل هذه التغييرات مخاطر على الزراعة، وموارد المياه، والصحة البشرية، وتُهدّد الأمن الغذائي، وتؤدي إلى تفاقم الفقر في المناطق المعرضة للخطر.
ADVERTISEMENT
بالنظر إلى المستقبل، يمكن أن تؤدي الانبعاثات غير المنضبطة إلى حالات تحوّل مناخية لا رجعة فيها، مثل انهيار الصفائح الجليدية القطبية أو فقدان التنوع البيولوجي. ولن يؤدي هذا إلى زعزعة استقرار النظم البيئية فحسب، بل سيخلق أيضاً تحديات اقتصادية غير مسبوقة، بما في ذلك نزوح السكان، وفقدان البنية الأساسية، وزيادة الضغط على الموارد العامة.
3. المجالات الرئيسية المهددة بانبعاثات الكربون.
تتعّرض العديد من القطاعات بشكل خاص لعواقب انبعاثات الكربون:
أ. الزراعة: يمكن أن تؤدي التغيرات في درجات الحرارة، وأنماط هطول الأمطار إلى تعطيل إنتاج المحاصيل، مما يؤدي إلى نقص الغذاء وتقلُّب الأسعار.
ب. المناطق الساحلية: يُهدّد ارتفاع مستويات سطح البحر المدن الساحلية والبنية الأساسية، مما يستلزم اتخاذ تدابير وقائية باهظة التكلفة أو الانتقال.
ADVERTISEMENT
ت. الصحة العامة: تُساهم درجات الحرارة المرتفعة، وتلوث الهواء في أمراض الجهاز التنفسي والأمراض المرتبطة بالحرارة وانتشار الأمراض المنقولة.
ث. أنظمة الطاقة: ترتبط انبعاثات الكربون بالاعتماد على الوقود الأحفوري في أمن الطاقة، مما يستلزم التحوّل إلى مصادر متجددة لضمان الاستدامة.
ت. الصحة العامة: تُساهم درجات الحرارة المرتفعة، وتلوث الهواء في أمراض الجهاز التنفسي والأمراض المرتبطة بالحرارة وانتشار الأمراض المنقولة.
ث. أنظمة الطاقة: ترتبط انبعاثات الكربون بالاعتماد على الوقود الأحفوري في أمن الطاقة، مما يستلزم التحوّل إلى مصادر متجددة لضمان الاستدامة.
4. بيانات رقمية حول التأثير الاقتصادي لانبعاثات الكربون وفوائد الحد منها.
تُعزّز إضافة البيانات الرقمية إلى المناقشة الحجة القائلة بأن الحد من انبعاثات الكربون ضروري ومفيد اقتصادياً. فيما يلي إحصائيات ونتائج رئيسية تتعلق بالتأثيرات الاقتصادية لانبعاثات الكربون والفوائد المحتملة للحد منها:
ADVERTISEMENT
التأثير الاقتصادي لانبعاثات الكربون.
أ. تكلفة الكوارث المرتبطة بالمناخ:
أفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن الكوارث المرتبطة بالمناخ، والتي تفاقم العديد منها بسبب انبعاثات الكربون، تسبّبت في خسائر اقتصادية عالمية تجاوزت 2,5 تريليون دولار بين عامي 2000 و2019.
في عام 2022 وحده، تكبّدت الولايات المتحدة 165 مليار دولار من الأضرار الناجمة عن الكوارث المناخية مثل الأعاصير والفيضانات وحرائق الغابات (الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي).
ب. التكاليف الصحية الناجمة عن تلوث الهواء:
تُساهم انبعاثات الكربون بشكل كبير في تلوث الهواء، مما يتسبّب في وفاة 7 ملايين شخص سنوياً في جميع أنحاء العالم وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
تُقدَّر التكاليف الصحية المرتبطة بتلوث الهواء بنحو 8,1 تريليون دولار سنوياً، أو 6.1٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي (البنك الدولي، 2020).
ADVERTISEMENT
ت. التأثير على إنتاجية العمل:
تؤدي درجات الحرارة المرتفعة الناجمة عن انبعاثات الكربون إلى تقليل إنتاجية العمل في الهواء الطلق، وخاصة في الزراعة والبناء. وبحلول عام 2030، قد تُكلّف خسائر الإنتاجية المرتبطة بالحرارة الاقتصاد العالمي 2,4 تريليون دولار سنوياً (منظمة العمل الدولية).
فوائد الحد من انبعاثات الكربون.
أ. النمو الاقتصادي من الطاقة النظيفة:
وفقاً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (International Renewable Energy Agency IRENA)، فإن الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون يمكن أن يضيف 98 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول عام 2050.
من المتوقع أن يُدرّ كل دولار مستثمر في الطاقة المتجددة 4 دولارات من الفوائد الاقتصادية من خلال خفض تكاليف الطاقة وتحسين الصحة وخلق فرص العمل.
ب. خلق فرص العمل:
وظّف قطاع الطاقة المتجددة العالمي 13,4 مليون شخص في عام 2021، ومن المتوقع أن ينمو هذا الرقم إلى 42 مليوناً بحلول عام 2050 إذا حقق العالم انبعاثات صافية صفرية (IRENA).
ADVERTISEMENT
في الولايات المتحدة، نمت وظائف الطاقة النظيفة بنسبة 5,3٪ في عام 2021، متجاوزة سوق العمل الإجمالية (صندوق الدفاع البيئي).
ت. توفير الرعاية الصحية:
يمكن أن يؤدي خفض انبعاثات الكربون إلى توفير 3 تريليون دولار سنوياً في تكاليف الرعاية الصحية من خلال الحد من الأمراض المرتبطة بتلوث الهواء (تقرير العد التنازلي لمجلة لانسيت).
ث. توفير كفاءة الطاقة:
يمكن أن يوفّر اعتماد تدابير كفاءة الطاقة للشركات والمستهلكين ما يصل إلى 600 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030 (ماكينزي آند كومباني McKinsey & Company).
الفوائد المتوقعة على المدى الطويل.
أ. تَجنُّب التكلفة:
الحد من الاحتباس الحراري العالمي إلى 1,5 درجة مئوية، كما هو موضح في اتفاقية باريس، يمكن أن يمنع الأضرار المرتبطة بالمناخ والتي تصل إلى 54 تريليون دولار بحلول عام 2100، مقارنة بسيناريو العمل المعتاد (الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ).
ADVERTISEMENT
ب. تعزيز الناتج المحلي الإجمالي العالمي:
من المتوقع أن يؤدي التحول إلى الممارسات المستدامة إلى تعزيز الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2,4٪ بحلول عام 2050، حتى مع مراعاة تكاليف التحّول (منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية).
ت. المكاسب الاجتماعية والبيئية:
يمكن للاستثمارات في الطاقة النظيفة والبنية التحتية المستدامة تجنب أضرار تراكمية بقيمة 26 تريليون دولار بحلول عام 2030 (اقتصاد المناخ الجديد).
5. الاتفاقيات والمساعي الدولية.
صورة من wikipedia
تم إضفاء الطابع الرسمي على الجهود الرامية إلى التحكّم في انبعاثات الكربون من خلال الاتفاقيات والمبادرات الدولية:
ب. اتفاق باريس (2015): اتفاق تاريخي تعهدت فيه الدول بالحد من الاحتباس الحراري العالمي إلى أقل من درجتين مئويتين، مع بذل الجهود لوضع حد أقصى له عند 1,5 درجة مئوية.
ADVERTISEMENT
ت. الصفقة الخضراء الأوروبية: التزام إقليمي بتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.
ث. تجارة الكربون وتسعيره: تعمل آليات، مثل أنظمة الحد الأقصى، والتداول، وضرائب الكربون على تحفيز خفض الانبعاثات من خلال تحديد تكلفة للتلوث.
تدلُّ هذه الجهود على اعتراف عالمي بالحاجة إلى العمل الجماعي، على الرغم من أن فعاليتها تعتمد على الامتثال لها، والتقدم التكنولوجي، وتقاسم الأعباء بشكل عادل.
6. التنبؤ بالمستقبل فيما يتعلق بانبعاثات الكربون.
تُقدّم التطورات العلمية والتكنولوجية الأمل في مستقبل منخفض الكربون. وتُمهّد الابتكارات في مجال الطاقة المتجددة، والتخزين في البطاريات، واحتجاز الكربون، والزراعة المستدامة الطريق لخفض الانبعاثات بشكل كبير. وتُبشّر التقنيات الناشئة مثل خلايا وقود الهيدروجين، والطاقة النووية المتقدمة، بإزالة الكربون من القطاعات التي يصعب الحد منها.
ADVERTISEMENT
وعلاوة على ذلك، يمكن للتحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي تحسين استخدام الطاقة، والحد من النفايات، ودعم النمذجة المناخية. ومع استمرار الاستثمار والتعاون الدولي، يمكن أن تنخفض انبعاثات الكربون بشكل كبير في العقود المقبلة، بما يتماشى مع أهداف المناخ العالمية.
إن التحدي المُتمثِّل في الحد من انبعاثات الكربون وتعزيز النمو الاقتصادي ليس بالأمر المستحيل. فمن خلال تبني الطاقة النظيفة، وتحسين الكفاءة، وتعزيز الابتكار، يمكن للدول تحقيق توازن مستدام. وعلى الرغم من أن التحوّل ينطوي على تكاليف أولية كبيرة، ويتطلب جهوداً عالمية مُنسّقة، فإن الفوائد طويلة الأجل - المرونة الاقتصادية وخلق فرص العمل والاستدامة البيئية - تفوق بكثير مخاطر التقاعس عن العمل. ومع تحرُّك العالم نحو مستقبل منخفض الكربون، سيتمكّن الاقتصاد ليس فقط من البقاء بل والازدهار بطريقة تعود بالنفع على الناس والكوكب. وتؤكد المعطيات الرقمية على التكلفة الاقتصادية الهائلة المترتبة على التقاعس عن العمل بشأن انبعاثات الكربون، وتُسلّط الضوء على الفرص التي يوفرها الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون. إن خفض انبعاثات الكربون ليس ضرورة بيئية فحسب، بل إنه أيضاً استراتيجية اقتصادية تَعدُ بالمرونة والابتكار والازدهار للأجيال القادمة.
جمال المصري
ADVERTISEMENT
طبرقة: لؤلؤة الشمال التونسي بين البحر والغابات
ADVERTISEMENT
تُعتبر طبرقة واحدة من أجمل الوجهات السياحية في تونس، فهي جوهرة مخفية تقع على الساحل الشمالي الغربي للبلاد، حيث يلتقي البحر الأزرق الصافي بالغابات الكثيفة والتلال الخضراء. تتميز طبرقة بموقعها الفريد الذي يجمع بين الطبيعة الخلابة، والتاريخ العريق، والأنشطة المتنوعة التي تجعلها وجهة مثالية لمحبي الرحلات والسفر.
ADVERTISEMENT
تاريخ طبرقة
تمتلك طبرقة تاريخًا ثريًا يمتد لقرون عديدة، حيث كانت مستوطنة فينيقية قديمة، ثم تحولت إلى مركز تجاري مهم خلال العهد الروماني. وقد تركت الحضارات المتعاقبة بصماتها في هذه المدينة الساحرة، حيث لا تزال آثار القلاع والحصون شاهدة على الماضي المجيد. كما اشتهرت طبرقة خلال العصور الوسطى بصيد المرجان الأحمر، الذي جعلها مركزًا تجاريًا هامًا في البحر الأبيض المتوسط.
ADVERTISEMENT
جمال الطبيعة في طبرقة
1. البحر والشواطئ الذهبية
يُعد البحر في طبرقة أحد أبرز معالمها الطبيعية، حيث تمتد الشواطئ الرملية الناعمة التي تغري الزوار بالاسترخاء والاستمتاع بأشعة الشمس الدافئة. تمتاز مياه البحر في هذه المنطقة بنقائها وصفائها، مما يجعلها وجهة مثالية لعشاق السباحة والرياضات البحرية مثل الغوص، والتزلج على الماء، وركوب القوارب.
2. الغابات والتلال الخضراء
إلى جانب البحر، تحيط بطبرقة غابات كثيفة من أشجار الصنوبر والبلوط، مما يمنحها مناخًا منعشًا وهواءً نقيًا. تشكل هذه الغابات مكانًا مثاليًا لمحبي التنزه والتخييم والمشي لمسافات طويلة في الطبيعة. كما أن التلال المحيطة بالمدينة توفر إطلالات بانورامية مذهلة على البحر والمناطق الريفية المحيطة.
3. صخور الإبر وكنوز البحر
تُعد صخور الإبر من المعالم الطبيعية الفريدة في طبرقة، وهي تشكيلات صخرية حادة تبرز من مياه البحر بشكل دراماتيكي. تجذب هذه الصخور العديد من المصورين وعشاق الطبيعة، حيث توفر مشاهد ساحرة خاصة عند غروب الشمس. كما تُعرف المنطقة بغناها بالحياة البحرية، مما يجعلها وجهة رائعة لمحبي الغوص واكتشاف الكائنات البحرية الفريدة.
ADVERTISEMENT
الصورة من wikimedia
الأنشطة السياحية في طبرقة
1. الغوص واكتشاف الحياة البحرية
يُعتبر الغوص في طبرقة تجربة لا تُنسى، حيث تتميز مياهها بشفافية عالية وتنوع بيولوجي غني. يمكن للغواصين استكشاف الشعاب المرجانية والكهوف البحرية، بالإضافة إلى مشاهدة أنواع مختلفة من الأسماك الملونة.
2. المشي والتجول في الطبيعة
تتوفر في طبرقة العديد من المسارات الطبيعية المخصصة لرياضة المشي والتجول، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بجمال الطبيعة والهواء النقي. كما تُعد رياضة المشي لمسافات طويلة على التلال والغابات تجربة مثالية لمحبي المغامرة والاستكشاف.
3. زيارة قلعة طبرقة
تُعد قلعة طبرقة من أبرز المعالم التاريخية في المدينة، وتقع على تلة تطل على البحر. يعود تاريخها إلى العهد العثماني، وقد كانت تستخدم كحصن لحماية المدينة من الغزوات. اليوم، يمكن للزوار التجول داخل القلعة والاستمتاع بإطلالاتها الساحرة على البحر.
ADVERTISEMENT
4. مهرجان الجاز بطبرقة
تشتهر طبرقة بتنظيم مهرجان الجاز السنوي، الذي يجذب عشاق الموسيقى من جميع أنحاء العالم. يُقام المهرجان عادةً خلال فصل الصيف، حيث تقدم فرق موسيقية عالمية عروضًا رائعة في أجواء فريدة من نوعها.
الصورة من wikimedia
المطبخ الطبرقي
تُعد طبرقة وجهة مثالية لعشاق الطعام التونسي الأصيل، حيث يمكن للزوار تذوق أشهى الأطباق المحلية مثل:
الكسكسي الطبرقي:وهو طبق تقليدي يُعد بطرق مختلفة مع المأكولات البحرية أو اللحوم.
السمك المشوي:تشتهر المدينة بالأسماك الطازجة التي تُشوى على الفحم مع توابل محلية.
المرجان الأحمر:يستخدم في صناعة المجوهرات الفاخرة ويُعتبر من المنتجات المميزة في طبرقة.
أفضل وقت لزيارة طبرقة
يُعتبر فصل الصيف هو الموسم المثالي لزيارة طبرقة، حيث يكون الطقس دافئًا ومناسبًا للسباحة والأنشطة البحرية. أما لمحبي الهدوء والطبيعة، فإن فصلي الربيع والخريف يقدمان تجربة ممتعة بفضل درجات الحرارة المعتدلة وقلة ازدحام السياح.
ADVERTISEMENT
تمثل طبرقة وجهة ساحرة تجمع بين الطبيعة الخلابة والتاريخ الغني والمغامرات الشيقة. سواء كنت من عشاق البحر، أو من محبي الجبال والغابات، أو حتى من الباحثين عن تجربة ثقافية فريدة، فإن طبرقة توفر لك كل ما تحتاجه لقضاء عطلة لا تُنسى. لا تتردد في زيارة هذه اللؤلؤة التونسية الرائعة واستكشاف كنوزها المخفية.
ياسر السايح
ADVERTISEMENT
6عجائب ستلاحظها عند ممارسة المشي يوميا
ADVERTISEMENT
تعتبر رياضة المشي من الأنشطة الأكثر فاعلية ولها فوائد صحية عديدة. هي أيضا رياضة غير مكلفة ويمكن ممارستها في أي مكان حتى من داخل المنزل. لا تحتج رياضة المشي لمدرب خاص أو معدات أيضا. على الرغم من أنها رياضة بسيطة إلا أنها تعزز اللياقة البدنية بشكل ملحوظ والمداومة عليها لها
ADVERTISEMENT
فوائد يمكنك ملاحظتها من أول أسبوع من ممارسة تلك الرياضة. ستلاحظ أنه من خلال أنشطتك اليومية العادية أيضا أنك تمارس المشي، على سبيل المثال نشاط التسوق أو التنقل بين الأماكن المختلفة سيرا على الأقدام.
لا بد من أن طبيبك قد قام بنصحك بالمشي يوميا أثناء اتباعك لحمية غذائية معينة بهدف مساعدتك على زيادة الوزن أو خسارته إلا أننا هنا لنقول لك إن رياضة المشي لها مفعول كبير جدا على أداء أجهزة جسمك وليس خسارتك للوزن فقط. لا تتوقف فائدة المشي على تحسين كفاءة أجهزة جسمك فقط وإنما حالتك المزاجية وصحتك النفسية أيضا. تابع سطور هذا المقال الذي سيعرفك بعجائب ممارسة رياضة المشي بانتظام يوميا وكيف يمكنك الاستفادة منها.
ADVERTISEMENT
1- الوقاية من الأمراض
الصورة عبر Jackson Simmer على unsplash
هل تتمنى أن تحمي قلبك من الأمراض المختلفة؟ يمكن للمشي أن يحمي قلبك من الإصابة بأمراض القلب المختلفة. وجد أن الأشخاص الذين يمارسون رياضي المشي بانتظام لمدة 30 دقيقة يوميا لخمسة أيام أسبوعيا تقل نسبة تعرضهم لأمراض القلب بنسبة 19 %. يمكنك زيادة تلك النسبة عند زيادتك لمدة ممارسة رياضة المشي يوميا.
لا يتوقف الأمر على ذلك وغنما ستلاحظ خفض ضغط الدم وتقليل مستوى الكوليسترول الضار في جسمك. ولا تنس أن تحسن اللياقة البدنية لجسمك سيعود بالنفع على كفاءة قلبك أيضا.
يساعد المشي السريع أيضا على تقوية الذاكرة ودعم وظائف الدماغ وبالتالي، الوقاية من مرض الزهايمر.
2- التحكم في سكر الدم
تتغير مستويات الدم في أجسامنا على مدار اليوم بالتفاعل مع الوجبات التي نتناولها من حيث مكونتها وكميتها أيضا. يعمل جسمك على ضبط ما يفرزه من أنسولين للحفاظ على مستوى سكر الدم ومنع الشعور بالعطش والإجهاد بعد تناولك للوجبات المختلفة. عندما تقوم بالمشي لمدة 15 دقيقة بعد تناول الوجبات فأنك تقلل من سكر الدم وتقل مقاومة جسمك للأنسولين بشكل كبير ويعتبر هذا أكثر فاعلية من المشي لمدة طويلة في نهاية اليوم. يساعدك هذا أيضا على هضم الطعام بشكل أفضل.
ADVERTISEMENT
3-صحة العظام والمفاصل
الصورة عبر Beth Macdonald على unsplash
يساعد المشي على حماية مفاصل الأرجل من المشاكل المتعددة والحفاظ على الركبتين من الخشونة ويساعد المشي لمدة نصف ساعة يوميا على ليونة المفاصل ووصول الدم إليها بصورة جيدة مما يساعد قدماك على تحمل وزن جسمك.
يساعد المشي في الحفاظ على كتلة العظام ويقلل من مخاطر حدوث الكسور بصفة خاصة للنساء بعد سن ال 40. يقي المشي أيضا كبار السن المصابين بالتهاب المفاصل من مخاطر الإصابات الواردة الحدوث أثناء ممارستهم لأنشطتهم اليومية وكذلك يقلل من آلام التهاب المفاصل لديهم. يقوم المشي بتحسين اللياقة وقوة العضلات التي تدعم المفاصل بشكل ملحوظ.
4- المناعة
أثناء دورات البرد تشعر بالرغبة في النوم ويقل نشاط جسمك كما تطول مدة مرضك من أسبوع لعشرة أيام. قامت دراسة بملاحظة 1000 شخص من المصابين بأدوار البرد الخفيفة وممارستهم من 20 ل 30 دقيقة يوميا ولوحظ أن عدد أيام مرضهم كانت أقل من العادي وقلت نسبة أصابتهم بالتهاب الرئة بنسبة 43 %. حركة أجسامهم أثناء ممارسة المشي ساعدت على تزويد أجسامهم بالأكسجين بصورة جيدة وكذلك دورة الدم في أجسامهم كانت بشكل أفضل. لوحظ على عينة الدراسة أيضا تحسن حالتهم المزاجية.
ADVERTISEMENT
5-الصحة النفسية
الصورة عبر Lex Sirikiat على unsplash
بصفة عامة الخروج واستكشاف الطبيعة يساعدك على الاسترخاء ويقلل من إحساسك بالتوتر ويحسن من جودة نومك خلال ساعات الليل. العديد من الدراسات الحديثة تؤكد أن الوجود في أماكن مفتوحة والابتعاد عن الغرف المغلقة له تأثير جيد في الحفاظ على صحتك النفسية. المشي في الطبيعة وجد أنه يساعد في مكافحة التفكير المتكرر والأفكار السلبية مثل الاستسلام والإحساس بالفشل.
قامت إحدى المصحات النفسية بألمانيا بممارسة نهج المشي أثناء الحديث لجلسات العلاج. لوحظ أن الحديث أثناء المشي في الطبيعة يكون أقل توترا حيث يثير المعالج بجوار المريض ومع تجنب المواجهة مع المعالج في مكتب مغلق وجها لوجه وجد أن المرضى يستجيبون بشكل أفضل للحديث. وجد أيضا أن المشي في الطبيعة يقلل من حدة الاكتئاب بشكل كبير، ويعمل على تحسين الحالة المزاجية ويعزز المشاعر الإيجابية أيضا.
ADVERTISEMENT
إلى جانب تحسين الحالة المزاجية وجودة النوم يساعدك المشي على تعزيز التفكير الإبداعي. يحدث ذلك من خلال تصفية الذهن وتنقية الأفكار وبالتالي، زيادة الطاقة الإبداعية للأفراد. لذلك ينصح بالمشي لمن يتمنون تطوير مهارات حل المشكلات والتفكير الإبداعي.
6- خسارة الوزن
الصورة عبر Kari Shea على unsplash
من المعروف للكثيرين أن المشي يساعد على حرق الدهون والتخلص من السعرات الحرارية -بشكل أفضل-. يساعد المشي أيضا على تقليل الشهية المستمرة لتناول الطعام. من خلال تناول نظام غذائي صحي وممارسة رياضة المشي بانتظام. 30 دقيقة من المشي السريع يوميا تساعدك على حرق سعر حراري يوميا. يمكنك زيادة مدة مشيك تدريجيا وزيادة سرعتك أيضا وبذلك سوف تتمكن من حرق سعرات حرارية أكثر.
من أجل سلامتك ننصحك بالتدرج في ممارسة رياضة المشي سواء في المدة أو السرعة وعدم المبالغة في المشي بشكل قد يضر عضلاتك. وتذكر أن توقفك عن ممارسة رياضة المشي بعد خسارة الوزن سوف يجعلك تستعيد ذلك الوزن بشكل أسرع. يفضل الانتظام في ممارسة الرياضة والأكل الصحي حتى بعد خسارة الوزن.