جراحات تغيير لون العين ليست بالأمر الهين - فقد تجعلك أعمى
ADVERTISEMENT
يبدو أنه لا يوجد حد للأشياء التي يرغب الناس في القيام بها من أجل تحقيق المظهر المثالي. سواء كان ذلك حقن الدهون في أردافهم، أو قلع أسنانهم وتجهيزها بغرسات وزرع أسنان صناعية أو إزالة شرائح من الجلد من رؤوسهم وإعادة إدخالها لعلاج الصلع. أوحقن مواد (شالة للعضلات) للتخلص من تجاعيد
ADVERTISEMENT
الجلد( البوتوكس) أو حقن مواد لتكبير الشفاه أو الخدود ( الفيلر) أو الجراحات التي تجرى على الذقن والفك لتغيير محيط الوجه وبغض النظر عن مدى خطورة مثل هذه الإجراءات التجميلية، فهناك دائمًا أشخاص على استعداد لدفع الثمن. يخضع بعض الأشخاص الآن لإجراءات لتغيير لون عيونهم بشكل دائم. ويمكن القيام بذلك بعدة طرق - مثل زراعة غرسات لتغيير مظهر القزحية، أو وشم القزحية أو إزالة الأصبغة بالليزر. وفي حين أن هذه الإجراءات قد تمنح الناس المظهر الذي يرغبون فيه، إلا أنها قد تسبب أيضًا مجموعة كاملة من المخاطر والمضاعفات - أحدها العمى.
ADVERTISEMENT
القزحية
الصورة عبر AlexanderGrey على pixabay
القزحية هي الحلقة الملونة التي تحيط بالبؤبؤ. إنها معقدة تمامًا كما هي جميلة. تتكون من طبقتين من العضلات الملساء (التي لا يمكننا التحكم فيها). وهذه العضلات مسؤولة عن انكماش وتوسيع حجم البؤبؤ والقزحية من أجل التحكم في كمية الضوء التي تدخل العين. تحمي هذه العضلات أيضًا خلايا المستقبلات الحساسة داخل العين من التلف الدائم. تحتوي القزحية أيضًا على طبقتين صباغيتين تحتويان على الميلانين الذي يحدد لون عينيك. هناك ستة ألوان رئيسية معترف بها: البني، والعنبر، والبندقي، والأخضر، والأزرق، والرمادي. إذا كان لديك الكثير من الصباغ في كلتا الطبقتين، فستكون عيناك بلون أغمق - مثل البني، وهو لون العين الأكثر شيوعًا (يوجد في حوالي 80٪ من سكان العالم). إذا كان لديك صباغ أقل في الطبقة الأمامية، فستكون عيناك بندقيتين أو خضراء (أندر الألوان، توجد في 2٪ فقط من السكان). أما أولئك الذين لديهم القليل من الميلانين أو لا يوجد في الطبقة الأمامية سيكون لديهم عيون زرقاء أو رمادية.
ADVERTISEMENT
إصلاح المشكلة أم خلقها؟
الصورة عبر Quinten de Graaf على unsplash
إن الجراحات على العين، وخاصة القزحية، ليست شيئًا جديدًا. إذ تعود عمليات العيون لإعتام عدسة العين إلى القرن الخامس قبل الميلاد، وكانت ندوب التلوين في العين موجودة منذ أكثر من 2000 عام. كانت العمليات الجراحية حتى السنوات الأخيرة تُجرى لإعادة بناء القزحية أو إصلاح عيب. لكن الإجراءات التجميلية لتغيير لون القزحية بشكل دائم بدأت تصبح الآن أكثر شيوعًا. تُعد عملية تصبغ القرنية مثالاً على إحدى هذه الإجراءات. يتم إجراء سلسلة من الشقوق الصغيرة بإبرة في القرنية (الطبقة الواقية الشفافة لمقلة العين). يتم إدخال الصبغات في الطبقة لتغييرها بشكل دائم. ويعود تاريخ هذه التقنية إلى آلاف السنين، حيث تم اختبار مجموعة متنوعة من الصبغات، بما في ذلك السخام. وبالمثل، يمكن أن يؤدي استخدام الليزر لإزالة الصباغ من الطبقة الخارجية للقزحية إلى تغيير لون العيون البنية إلى الأزرق الفاتح أو الرمادي. تقوم إجراءات إزالة الصباغ بذلك عن طريق حرق الصباغ والخلايا التي تصنع الصباغ باستخدام الليزر.
ADVERTISEMENT
لا يمكن استخدام هذه التقنية إلا للانتقال من العيون الداكنة إلى الفاتحة ولن تنجح مع الأشخاص الذين يرغبون في الذهاب في الاتجاه الآخر ( من الفاتح للداكن) وذلك لأنه من غير الممكن حاليًا إضافة أو ترسيب المزيد من الميلانين في القزحية إذا كان غائبًا بالفعل، أو لم يكن هناك الكثير منه.
أنواع الإجراءات
الصورة عبر ahmed zid على unsplash
تم تطوير عملية إزالة التصبغ في الأصل لعلاج ( الميلانية الجلدية العينية) وهي حالة لا تهاجر فيها الخلايا الصبغية إلى حيث يجب أن تكون، مما يتسبب في اغمقاق أجزاء أخرى من العين (مثل بياض العين). قد تتطلب هذه الحالة عددًا من جولات العلاج ولكنها عادة ما تكون دائمة، كما هو الحال مع التغيير التجميلي. تنطوي كل من عملية إزالة التصبغ بالليزر وتقنية تصبغ القرنية على مخاطر كبيرة للإصابة بالإنتان لأنها تعرض الطبقات الخارجية للعين للخطر. يمكن أن تتسبب هذه الإجراءات أيضًا في حساسية الضوء وتغيرات الرؤية - بما في ذلك العمى، وترقق القرنية وثقبها، والزرق، وإعتام عدسة العين. حتى أن بعض المرضى الذين خضعوا لإجراءات إزالة التصبغ قد اشتكوا من الشعور بألم في العين أثناء إجراءات التصوير بالرنين المغناطيسي. هناك إجراء آخر يستخدمه بعض الأشخاص لتغيير لون عيونهم هو بإدخال غرسات السيليكون في أعينهم. لقد عانت إحدى عارضات الأزياء على موقع إنستغرام، والتي خضعت لهذا الإجراء، من مضاعفات كبيرة جعلتها تتمتع ببصر امرأة تبلغ من العمر 90 عامًا - حيث فقدت 50% من الرؤية في إحدى العينين و80% في الأخرى. كما أبلغ آخرون عن مضاعفات مماثلة. إن هذه الغرسات تجلب مخاطر عالية للإصابة بالإنتان ومضاعفات أخرى - مثل تغيير شكل العين حيث يمارس السائل داخل العين ضغطًا على العصب البصري. ونظرًا لأن هذا العصب يتحكم في الرؤية، فإن العمى يحدث إذا تم ضغطه. لا يوجد دليل كافٍ لدعم استخدام أي من هذه الإجراءات التجميلية. كما هو الحال مع العديد من الأشياء التي يتم إجراؤها لأسباب تجميلية، فإن المكسب قصير المدى يجعلك عرضة لألم محتمل طويل المدى. وحتى عندما يتم استخدام هذه الإجراءات لعلاج الحالات الطبية، فإن المضاعفات تحدث ببعض الحالات إذا كنت تفكر في الخضوع لأحد هذه الإجراءات، اسأل نفسك عما إذا كان الأمر يستحق أن تصاب بالعمى لمجرد أنك لا تحب لون عينيك. تتمثل إحدى الطرق الآمنة لتغيير لون عينيك في استخدام العدسات اللاصقة الملونة الموصوفة بدلاً من ذلك.
لينا عشماوي
·
12/01/2025
ADVERTISEMENT
هل توافق على هذه القائمة؟15 مدينة تحدد العالم الإسلامي
ADVERTISEMENT
للمدن أهمّيّة حيويّة لأسباب عديدة: فهي مراكز القوى الاقتصاديّة، لأنّها تقود التجارة والصناعة والتمويل؛ وهي بوتقة تنصهر فيها التقاليد والفنون والتواريخ المتنوّعة؛ والمدن تستضيف الجامعات والمؤسّسات التي تنشر المعرفة. المدن هامّة أيضاً حيث تضمّ الهيئات الحكوميّة والسفارات، وهي ضروريّة لصنع القرار والدبلوماسيّة الدوليّة.
المدن هامّة في العصر الحديث وتاريخيّاً. عند
ADVERTISEMENT
التفكير في 15 مدينة تحدّد العالم الإسلاميّ، يمكن النظر إلى مجموعة من الجوانب مثل الأهمّيّة التاريخيّة، والعجائب المعماريّة، والتأثير الثقافيّ، والأهمّيّة الدينيّة، وأهمّيّتها في العصر الحديث.
بالإضافة إلى ذلك، نظراً لأنّ لكلّ مدينة فترة فريدة من نوعها في التاريخ تحدّد أهمّيّتها، فإنّ هذا صحيح بشكل خاصّ حتّى لو كانت بعض هذه المدن تبدو اليوم وكأنّها أماكن عاديّة، فإنّها تضيف بُعداً آخر إلى هذه القائمة.
ADVERTISEMENT
1.مكّة في القرن السابع:
صورة من pixabay
تتمتّع مكّة في القرن السابع بأهمّيّة كبيرة في العالم الإسلاميّ باعتبارها مسقط رأس النبيّ محمّد ومهد الإسلام. في ذلك القرن تأسّس الإسلام، حيث تلقّى النبيّ محمّد الوحي الذي شكّل القرآن.
تتعزّز أهمّيّة المدينة من مركزيّتها في طقوس الحجّ الإسلاميّة، وهي رحلة حجّ سنويّة يجب على كلّ مسلم قادر جسديَاً أن يؤدّيها مرّة واحدة على الأقلّ في حياته.
2.دمشق في القرن السابع:
صورة من pixabay
احتلّت دمشق في القرن السابع مكانة محوريّة في التاريخ الإسلاميّ. بعد الفتوحات الإسلاميّة، أصبحت دمشق عاصمة الخلافة الأمويّة من 661 إلى 750 م، وهي أوّل سلالة إسلاميّة كبرى. شهدت هذه الفترة توسّعاً وتوطيداً كبيراً للدولة الإسلاميّة.
لم تكن دمشق مركزاً سياسيّاً فحسب، بل كانت أيضاً مركزاً ثقافيّاً واقتصاديّاً، حيث لعبت دوراً حاسماً في تطوير ونشر الثقافة والفنون والعلوم الإسلاميّة.
ADVERTISEMENT
تقف دمشق في القرن السابع الميلاديّ كشاهد على إنجازات العالم الإسلاميّ المبكّر في مجالات الحوكمة والثقافة والتوجّهات الفكريّة، ما مهّد الطريق للعصر الذهبيّ الإسلاميّ الذي أعقب ذلك.
3.بغداد في القرن التاسع:
صورة من pixabay
كانت بغداد في القرن التاسع في أوج مجدها، ولا سيّما باعتبارها عاصمة الخلافة العباسيّة. تأسّست بغداد عام 762 م على يد الخليفة المنصور، وسرعان ما برزت كمركز رائد للتعلّم والثقافة والتجارة.
شهد القرن التاسع، الذي غالباً ما يُعتبر جزءاً من العصر الذهبيّ الإسلاميّ، تحوّلَ بغداد لتصبح قلب العالم الفكريّ. وكانت المدينة موطناً لبيت الحكمة الشهير، وهو مركز لا مثيل له لدراسة وترجمة الأعمال العلميّة والفلسفيّة والأدبيّة من مختلف الثقافات.
وتعكس الحكايات الشعبيّة مثل "ألف ليلة وليلة" و"مصباح علاء الدين العجيب" و"علي بابا والأربعين حرامي" الحياة الثقافيّة النابضة بالحياة في المدينة والأجواء العالميّة لبغداد. تصوّر هذه القصص أيضاً مدينةً تعجّ بالتجّار والعلماء والفنّانين، ما يوضّح ازدهار بغداد وغناها الثقافيّ خلال هذه الحقبة.
ADVERTISEMENT
4.القيروان في القرن التاسع:
صورة من pixabay
القيروان هي أقدم مستوطنة إسلاميّة في شمال إفريقية. وبحلول القرن التاسع، أصبحت القيروان مركزاً بارزاً للأنشطة الدينيّة والتعليميّة والسياسيّة، ولعبت دوراً حيويّاً في انتشار الإسلام في جميع أنحاء إفريقية.
كانت المدينة موطناً للعديد من العلماء البارزين، بما في ذلك الإمام سحنون. ويقال إنّ الطلّاب والعلماء من جميع أنحاء العالم الإسلاميّ وفدوا إلى القيروان، إذ اجتذبتهم مكتباتها ومدارسها، لأنّها أصبحت منارة للتعلّم والروحانيّة الإسلاميّة.
مسجد عقبة. يعدّ المسجد أحد أهمّ المباني وأكثرها تأثيراً في الهندسة المعمارية في كلّ من العالم الإسلاميّ وشمال إفريقية. وكان بمثابة نموذج للمساجد المستقبليّة في المنطقة.
5.قرطبة في القرن العاشر:
صورة من pixabay
كانت قرطبة في القرن العاشر من أكثر مدن العالم تقدّماً ثقافيّاً وفكريّاً. وفي الوقت الذي كانت فيه أجزاء أخرى من أوروبّة مقسّمة وتعيش عصور الظلام، كانت قرطبة منارة للتنوير. لقد كانت بوتقة تنصهر فيها الثقافات الإسلاميّة والمسيحيّة واليهوديّة، ما أدى إلى ازدهار غير مسبوق للفنون والعلوم والفلسفة.
ADVERTISEMENT
كانت المدينة مركزاً للباحثين والشعراء والفلاسفة والعلماء. كان ابن رشد أحد أشهر العلماء، وهو فيلسوف وعالِم موسوعيّ كان لأعماله تأثير عميق على كلّ من العالم الإسلاميّ وأوروبّة.
اتّسمت البيئة الفكريّة في قرطبة بالتسامح الدينيّ والثقافيّ، وهو جانب غالباً ما يسلَّط الضوء عليه في الروايات التاريخيّة: "في قرطبة، الكتب أثمن من أحدّ السيوف".
6.القاهرة في القرن الثاني عشر:
صورة من pixabay
في القرن الثاني عشر، كانت القاهرة قلب الخلافة الفاطميّة ولاحقاً الأسرة الأيّوبيّة. لم تكن القاهرة عاصمة سياسيّة فحسب، بل كانت أيضاً مركزاً مزدهراً للفنون والتعليم والتجارة.
موقع القاهرة الاستراتيجيّ واستقرارها السياسيّ في عهد الأيّوبيّين، ساعدها على أن تصبح واحدة من أهمّ المدن في العالم الإسلاميّ، فضلًا عن كونها لاعباً رئيساً في شبكة التجارة المتوسطيّة.
ADVERTISEMENT
ومن أبرز شخصيّات هذا العصر صلاح الدين الأيّوبيّ، المعروف في الغرب بصلاح الدين. قام ببناء قلعة القاهرة، وهي القلعة التي ترمز إلى القوّة العسكريّة والسياسيّة للمدينة.
هناك روايات عديدة عن حكم صلاح الدين العادل والحكيم، بما في ذلك جهوده لتعزيز البنية التحتيّة للقاهرة، وللخدمات العامّة فيها، فضلاً عن سلوكه النبيل أثناء الحروب الصليبيّة.
7.حلب في القرن الثاني عشر:
صورة من pixabay
كانت حلب مركزًا تجاريّاً رائداً وموقعاً عسكريّاً استراتيجيّاً نظراً لموقعها على طول طريق الحرير وقربها من الدول الصليبيّة.
وفي القرن الثاني عشر، كانت قلعة حلب هيكلاً دفاعيّاً رئيساً ضدّ الهجمات الصليبيّة. هناك العديد من القصص والأساطير حول الحصارات التي صمدت فيها والحكّام المختلفين الذين قاموا بتحصينها وتوسيعها. وغالباً ما يتلخّص صمود القلعة في القول المأثور: "من يملك حلب، يملك سورية".
ADVERTISEMENT
8.فاس في القرن الثالث عشر:
صورة من pixabay
وصلت فاس إلى ذروتها في العصر المريني (بين القرنين الثالث عشر والخامس عشر)، واستعادت مكانتها كعاصمة سياسيّة. تمّ بناء العديد من المدارس والمساجد الجديدة، ولا يزال الكثير منها موجوداً حتّى اليوم. تعدّ هذه المباني من السمات التّي تميّز الطُرُز المعماريّة المغاربيّة والمغربيّة.
تعدّ جامعة القرويّين في فاس، التي تأسّست عام 859 م، وتوسّعت في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، من أقدم الجامعات المستمرّة في العمل في العالم. وفي القرن الثالث عشر، كانت فاس مركزاً رائداً للتعلّم في العالم الإسلاميّ، حيث جذبت العلماء والطلّاب من جميع أنحاء العالم. وكثيراً ما يتلخّص تأثير جامعتها في اتّساع المعرفة الإسلاميّة في مقولة "من يشرب من ماء فاس يصل إلى الحكمة".
9.غرناطة في القرن الثالث عشر:
صورة من pixabay
ADVERTISEMENT
شهدت غرناطة في القرن الثالث عشر فترة نهضة ثقافيّة ومعماريّة، وبخاصّة في عهد الأسرة النصريّة، آخر أسرة مسلمة في شبه الجزيرة الأيبيريّة.
تأسّست المدينة كعاصمة لإمارة غرناطة عام 1238، وأصبحت ملجأً للمسلمين واليهود الفارّين من الغزو المسيحيّ لإسبانية.
عُرفت غرناطة في القرن الثالث عشر بجوّ التسامح الدينيّ، حيث تعايش المسلمون والمسيحيّون واليهود وساهموا في ازدهار الحياة الفكريّة والثقافيّة.
وكانت المدينة مركزاً للعلماء والشعراء والفنّانين أمثال ابن الخطيب وابن زمرك، الذين زيّنت أشعارهم جدران قصر الحمراء احتفالاً بجمال غرناطة ورقيّها.
10.سمرقند في القرن الرابع عشر:
صورة من pixabay
في القرن الرابع عشر، كانت سمرقند إحدى أهمّ المدن في آسية الوسطى، خاصّة في ظلّ حكم تيمور (تيمورلنك). شهدت سمرقند ـــــــ وكانت في الأصل مدينة هامّة على طريق الحرير ـــــــ فترة من النموّ والتحوّل غير العاديّين في عهد تيمور.
ADVERTISEMENT
من بين علمائها عالم الفلك والرياضيّات الشهير أولوغ بيك، حفيد تيمور، الذي بنى مرصداً في سمرقند وكان من بين المراصد الأكثر تقدّماً في عصره. يعطي مرصد أولوغ بيك ـــــــ حيث قام بتجميع كتالوج النجوم "زيج سلطاني" ـــــــ فكرة عن الجوّ العلميّ في سمرقند في أبهى حلله.
11.إسطنبول في القرن الخامس عشر:
صورة من pixabay
شهدت إسطنبول ـــــــ التي كانت تُعرف باسم القسطنطينيّة حتى منتصف القرن الخامس عشر ـــــــ حقبة تحوليّة في ظلّ الإمبراطوريّة العثمانيّة.
كان سقوطُ القسطنطينيّة، على يد السلطان العثمانيّ محمّد الثاني عام 1453، بمثابة لحظة محوريّة في تاريخ العالم. لم يرمز هذا الحدث إلى سقوط الإمبراطوريّة البيزنطيّة فحسب، بل أيضاً إلى صعود الإمبراطوريّة العثمانيّة كقوّة كبرى في كلّ من أوروبّة والعالم الإسلاميّ. وأصبحت إسطنبول بعد ذلك مدينة عالميّة تمزج بين تأثيرات ثقافيّة ومعماريّة ودينيّة متنوّعة.
ADVERTISEMENT
12.دلهي في القرن السادس عشر:
صورة من pixabay
كانت دلهي في القرن السادس عشر في فترة هامّة تميّزت بصعود الإمبراطوريّة المغوليّة التي أحدثت تغييرات عميقة في المشهد السياسيّ والثقافيّ والمعماريّ للمنطقة.
فقد نجح أباطرة المغول، بدءاً بانتصار بابر في عام 1526، في تحويل دلهي إلى عاصمة رائعة تعكس ثروة الإمبراطوريّة وقوّتها وحساسيّاتها الفنيّة.
يُعرف هذا العصر بتوليفة من التأثيرات الفارسيّة والهنديّة والإسلاميّة، ما خلق إرثاً ثقافيّاً فريداً ودائماً.
13.أصفهان في القرن السابع عشر:
صورة من pixabay
وصلت أصفهان في القرن السابع عشر إلى ذروتها في عهد السلالة الصفويّة، وخاصّة في عهد الشاه عبّاس الأوّل.
تمّ اختيار المدينة كعاصمة جديدة للإمبراطوريّة الصفويّة في أواخر القرن السادس عشر، وشرع الشاه عبّاس الأوّل في تحويل أصفهان إلى واحدة من أجمل المدن وأكثرها حيويّة في عصره.
ADVERTISEMENT
كانت أصفهان خلال القرن السابع عشر ترمز إلى ترسيخ الإسلام الشيعيّ باعتباره دين الدولة في ظلّ السلالة الصفويّة، وتجسّد ذروة الثقافة الفارسيّة والقوّة الصفويّة.
14.طهران في القرن العشرين:
صورة من pixabay
شهدت طهران في القرن العشرين تحوّلات جذريّة، تعكس التغيّرات السياسيّة والاجتماعيّة والثقافيّة الواسعة التي حدثت في إيران.
أُنشئت كعاصمة لإيران في أواخر القرن الثامن عشر، وبدأ ظهور طهران الحقيقيّ كمدينة حديثة في القرن العشرين، وخاصّة في ظلّ حكم رضا شاه بهلوي وابنه محمّد رضا شاه بهلوي.
أصبحت المدينة النقطة المحوريّة لجهود التحديث في إيران، والتحضّر السريع، والاضطرابات السياسيّة، بما في ذلك الثورة الإيرانيّة عام 1979 التي شكّلت المنطقة حتى الآن.
15.دبيّ في القرن الحادي والعشرين
صورة من pixabay
تشهد دبيّ في القرن الحادي والعشرين على التوسّع الحضريّ السريع، والنموّ الاقتصاديّ، والعولمة.
ADVERTISEMENT
من ميناء تجاريّ صغير في القرن العشرين، برزت دبيّ كواحدة من أكثر المدن شهرة عالميّاً، والمعروفة بناطحات السحاب والفخامة والابتكار.
وكان هذا النموّ والتطوّر السريعان مدفوعَين إلى حدّ كبير بقيادتها الحكيمة، وموقعها الجغرافيّ الاستراتيجيّ، واقتصاد مفتوح احتضن العولمة.
وبعيداً عن الاعتماد على النفط، نجحت المدينة في تنويع قطّاعاتها لتشمل قطّاعات مثل السياحة والطيران والعقارات والخدمات الماليّة.
وأصبحت المدينة بوتقة تنصهر فيها الجنسيّات والثقافات، وتستقطب المغتربين والسيّاح من جميع أنحاء العالم. كلّ شيء ـــــــ بما في ذلك مشهد الطهي والترفيه والفنون ـــــــ يجعل من دبيّ حقّاً واحدة من عواصم الاقتصاد العالميّ.
فاروق العزام
·
19/06/2024
ADVERTISEMENT
كامتشاتكا: أرض البراكين والطبيعة البرية في أقصى روسيا
ADVERTISEMENT
تُعد كامتشاتكا واحدة من أكثر الوجهات الغامضة والساحرة في العالم، وهي شبه جزيرة تقع في أقصى شرق روسيا، بين بحر أوخوتسك والمحيط الهادئ. بعيدًا عن صخب المدن الكبرى والطرق المعتادة للسياح، تحتضن كامتشاتكا جمالًا طبيعيًا نادرًا يجمع بين البراكين النشطة، الينابيع الساخنة، الأنهار الجليدية، والحياة البرية الفريدة.
ADVERTISEMENT
على Unsplash
لماذا كامتشاتكا وجهة مميزة لعشاق السفر؟
كامتشاتكا ليست مجرد موقع جغرافي ناءٍ، بل هي مسرح مفتوح لمغامرات لا تُنسى. ما يميز هذه المنطقة هو عزلتها الطبيعية، التي أبقتها بعيدة عن التأثيرات البشرية الكبيرة، مما جعلها واحدة من أنقى المناطق البيئية في العالم.
هنا ستجد مشاهد طبيعية درامية: جبال شاهقة مغطاة بالثلوج، براكين يتصاعد منها الدخان، أنهار ساخنة وسط الجليد، وغابات كثيفة تعج بالحياة البرية. ويعتبر هذا التنوع البيئي والجغرافي أحد أهم أسباب زيارة كامتشاتكا.
ADVERTISEMENT
البراكين: مملكة النار والجليد
كامتشاتكا موطن لأكثر من 300 بركان، منها 29 بركانًا نشطًا، وهي مسجلة ضمن قائمة اليونسكو للتراث الطبيعي العالمي. أشهر هذه البراكين:
بركان كلوتشيفسكايا سوبكا: أعلى بركان نشط في أوراسيا بارتفاع يتجاوز 4800 متر.
بركان أفاتشينسكي: وجهة مفضلة لمتسلقي الجبال.
وادي البراكين: منطقة مذهلة مليئة بالفوهات والبخار والينابيع الحارة.
تجربة تسلق هذه البراكين تمنح الزائرين شعورًا استثنائيًا بالرهبة والإعجاب بقوة الطبيعة، إضافة إلى المناظر البانورامية الساحرة التي يمكن رؤيتها من قممها.
صورة بواسطة Mary She على Unsplash
الحياة البرية: لقاء مع الدببة والنسور والأسماك
كامتشاتكا غنية بالحياة البرية، ويُعد لقاء الدببة البنية خلال موسم صيد السلمون من أبرز لحظات الرحلة. كما يمكن مشاهدة:
نسور البحر ستيلر الضخمة.
ADVERTISEMENT
ثعالب الماء والفقمات.
أسراب الطيور البحرية.
أما الأنهار والبحيرات، فهي مليئة بأنواع مختلفة من الأسماك، خاصة السلمون الذي يشكل جزءًا مهمًا من النظام البيئي المحلي، وهو أيضًا عنصر غذائي رئيسي للدببة.
الينابيع والأنهار الساخنة: متعة الاسترخاء في قلب البرية
رغم البرودة الشديدة التي قد تعم المكان، تنتشر في كامتشاتكا العديد من الينابيع والأنهار الساخنة الطبيعية. تخيل نفسك تستحم في مياه دافئة وسط الثلوج وتحت سماء مرصعة بالنجوم. تجربة لا تتكرر كثيرًا في الحياة.
أشهر الينابيع الساخنة:
ينابيع باراتونكا.
ينابيع ناليشيفو الطبيعية.
بحيرة كرونوتسكي الحرارية ذات المياه الدافئة الدائمة.
كما توفر بعض المنتجعات البسيطة أحواض مياه ساخنة مفتوحة تتيح للزوار الاسترخاء وسط الطبيعة البكر.
المغامرات التي تنتظرك في كامتشاتكا
رحلات الهليكوبتر فوق وديان البراكين.
ADVERTISEMENT
التجديف في الأنهار المتدفقة.
المشي لمسافات طويلة بين الغابات والجبال.
صيد الأسماك وتجربة الحياة مع السكان المحليين.
مراقبة الحيتان والدلافين قبالة السواحل.
التزلج فوق البراكين المغطاة بالثلج.
التصوير الفوتوغرافي للطبيعة والحياة البرية.
صورة بواسطة SnapSaga على Unsplash
الثقافة المحلية في كامتشاتكا
رغم الطبيعة العنيفة المحيطة بها، يعيش في كامتشاتكا سكان محليون ينتمون إلى قبائل قديمة مثل الكوريك والإيفين الذين حافظوا على تقاليدهم وثقافتهم الخاصة لقرون طويلة. يمكن للزوار التعرف على طريقتهم في الصيد، الملابس التقليدية المصنوعة من جلود الحيوانات، وحتى تذوق أطعمتهم المحلية التي تعتمد على الأسماك واللحوم.
كيف تصل إلى كامتشاتكا؟
أقرب مدينة رئيسية هي بتروبافلوفسك كامتشاتسكي، ويمكن الوصول إليها عبر رحلات جوية من موسكو أو فلاديفوستوك. نظرًا لبُعد الموقع، يُفضل ترتيب الرحلة مع شركات سياحية متخصصة لتوفير التنقل والأنشطة، خاصة أن الطرق البرية محدودة جدًا.
ADVERTISEMENT
متى تزور كامتشاتكا؟
الصيف (يونيو – سبتمبر): أفضل وقت للمغامرات الخارجية ورحلات التخييم وتسلق البراكين.
الشتاء (ديسمبر – مارس): مثالي للتزلج فوق الجليد، الاستمتاع بالينابيع الساخنة، ورؤية الشفق القطبي.
الخريف والربيع: مواسم أقل ازدحامًا ومثالية لمحبي الهدوء.
نصائح هامة قبل السفر إلى كامتشاتكا
تجهيز معدات ملائمة للمغامرات في الطبيعة.
الاستعانة بمرشدين محليين خاصة في المناطق البركانية.
الالتزام بإجراءات السلامة أثناء التنقل في البرية.
تحضير ملابس متعددة الطبقات لمواجهة تغيرات الطقس السريعة.
لا تنسَ إحضار كاميرا جيدة لتوثيق جمال الطبيعة الفريد.
هل كامتشاتكا تناسب جميع أنواع المسافرين؟
رغم أن كامتشاتكا تعد جنة لمحبي المغامرات والأنشطة في الهواء الطلق، إلا أنها ليست وجهة تقليدية لمن يبحث عن الراحة الفاخرة. لكنها بالتأكيد المكان الأنسب لمن يبحث عن الطبيعة الخلابة، والعزلة الهادئة، والتجارب الاستثنائية التي يصعب نسيانها.
ADVERTISEMENT
في النهاية، تبقى كامتشاتكا واحدة من الجواهر الطبيعية الخفية على كوكب الأرض، حيث تتحد قوة الطبيعة بجمالها المذهل لتصنع عالمًا لا مثيل له. إنها وجهة الحالمين، الباحثين عن المغامرة، والهاربين من صخب الحياة اليومية نحو قلب البرية الحقيقية. وزيارتها مرة واحدة قد لا تكون كافية لاكتشاف كل أسرارها، فهي من تلك الأماكن التي تبقى محفورة في الذاكرة مدى الحياة.