مرض ألزهايمر ومرض باركنسون هما حالتان عصبيتان ناجمتان عن التنكس العصبي (تلف تدريجي لخلايا الدماغ). وهما يرتبطان، مثل أمراض الدماغ التدرجية الأخرى، بتراكم بعض البروتينات فيه. نبيّن في هذه المقالة أعراض كلّ منهما، والتغيرات المعرفية (القدرة على التفكير) والسلوكية المختلفة والمتشابهة لهما، وطرق العلاج المستخدمة.
هو اضطراب في الحركة يتميز بالارتعاش أثناء الراحة، وبعدم الاستقرار في التوازن، وببطء الحركة وتيبسها. في المراحل المتأخرة من المرض، يمكن أن يصاب المريض بالخرف. يبدأ مرض باركنسون عادة بعد سن الستين، ويتطور تدريجيًا على مر السنين. ولكن يمكن أن يبدأ في وقت مبكر، بدءًا من الثلاثينيات أو الأربعينيات من العمر.
قراءة مقترحة
أعراض المرض: تتقلب أعراض مرض باركنسون على مدار اليوم، مع تدهور عام ملحوظ بمرور الوقت. وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا ما يلي:
تشمل الارتعاش أثناء الراحة، وطريقة المشي البطيئة والمتقطعة، ومشاكل التوازن، وتصلب حركات الذراعين والساقين.
قد يظهر بطء الكلام مع ضعف التعبير الوجهي، ما يجعل التواصل اليومي أكثر صعوبة.
قد تتضمن انخفاض المشاعر أو زيادة التعبيرات الانفعالية، والاكتئاب، وضعف الإدراك، والخرف، والهلوسة.
من الأعراض الأخرى جفاف الجلد والإمساك، إلى جانب تدهور عام ملحوظ بمرور الوقت.
مراحل المرض: هناك مراحل محددة جيدًا لمرض باركنسون، وتشمل:
أعراض خفيفة تؤثر عادةً على جانب واحد من الجسم.
أعراض متفاقمة تؤثر على جانبي الجسم، وقد تصبح المهام اليومية بطيئة أو صعبة.
يمكن أن تتداخل الأعراض مع الحياة اليومية، وقد يحدث السقوط.
أعراض شديدة تتطلب جهاز المشي.
عدم القدرة على المشي أو الاعتماد الكامل على الكرسي المتحرك، وقد تكون التأثيرات المعرفية كبيرة.
يعاني معظم المصابين بمرض باركنسون من هذه المراحل، ولكن قد يختلف تطور المرض من شخص إلى آخر، وقد يظل في مرحلة مبكرة لسنوات عديدة.
يمكن للعديد من العلاجات الفعالة التحكم في أعراض المرض، حتى في مراحله المتأخرة. ولكن لا توجد علاجات مؤكدة لمنع تطوره. تشمل العلاجات الشائعة:
| العلاج | وظيفته | ملاحظات |
|---|---|---|
| أدوية باركنسون | تؤثر على نشاط النواقل العصبية في الدماغ لتخفيف الأعراض | تتحكم في الأعراض ولا تمنع تطور المرض |
| علاجات الأعراض | تخفف آثارًا مصاحبة مثل الإمساك أو الاكتئاب | لا تعالج المرض نفسه |
| التحفيز العميق للدماغ | جراحة يُزرع فيها جهاز يولد إشارات كهربائية | يساعد في التحكم في الأعراض الحركية |
| المعالجة الفيزيائية | تحسن التحكم بالحركات | تهدف إلى تجنب السقوط ودعم النشاط اليومي |
هو حالة تتميز بضعف في الذاكرة والتفكير والسلوك والعناية الذاتية. يبدأ غالبًا بعد سن الخامسة والستين، ولكن يمكن أن يبدأ قبل ذلك. لا يرتبط مرض ألزهايمر بأعراض تؤثر على الحركة الجسدية.
أعراض المرض: تزداد آثار مرض ألزهايمر سوءًا بمرور الوقت. وتكون الأعراض أكثر وضوحًا عندما يكون الشخص متعبًا أو يعاني من مرض آخر، أو عدوى. الأعراض الشائعة للمرض هي:
صعوبة تذكر الأشياء.
صعوبة التركيز.
صعوبة حل المشكلات.
التيه.
تغيرات في الشهية.
جنون الارتياب وعدم الثقة في الآخرين.
النوم المفرط.
الانفعال.
قلة الاهتمام بالعناية الذاتية.
الاكتئاب.
مراحل المرض: يمكن أن تتطور مراحل مرض ألزهايمر بسرعة أو ببطء. ففي بعض الأحيان قد يبدو أن المرض يتباطأ، ثم يمكن أن يتفاقم بسرعة. ووفقًا لمقياس التدهور العالمي، يمكن وصف مرض ألزهايمر بسبع مراحل: المرحلة 1: لا توجد أعراض ملحوظة. المرحلة 2: النسيان الخفيف. المرحلة 3: النسيان المتزايد. المرحلة 4: فقدان واضح للذاكرة وصعوبة في اتخاذ القرار. المرحلة 5: ضعف متوسط إلى شديد في رعاية الذات مع الحاجة إلى المساعدة في بعض الأنشطة اليومية. المرحلة 6: تغيرات الشخصية وفقدان الاستقلال. المرحلة 7: فقدان شديد للقدرة على الحركة والتواصل، وقد تصبح القدرة على الأكل محدودة.
يمكن للأشخاص الذين يعانون من المراحل المتقدمة أن يصبحوا سلبيين للغاية، وغالبًا ما يفقدون الاهتمام بالأكل. ويمكن أن تصبح التغذية وقرح الفراش والالتهابات مشاكل خطيرة. أثناء المراحل المتقدمة، يصبح الانفعال أيضًا مشكلة، وقد يقاوم الأشخاص الرعاية الطبية، بما في ذلك الإجراءات الطبية مثل سحب الخطوط الوريدية أو أنابيب التغذية.
علاج المرض: هناك العديد من العلاجات الطبية التي يمكن وصفها لمرض ألزهايمر. قد تساعد هذه العلاجات في إبطاء تقدم المرض لدى بعض الأشخاص، لكنها لا تعالج الأعراض، ولا تعكس أي آثار للمرض. تشمل الأدوية المعتمدة لعلاج مرض ألزهايمر: الميمانتين، والدونيبيزيل، والغالانتامين، والريفاستيغمين، والليكانماب. بالإضافة إلى ذلك، قد يتم وصف علاجات الأعراض لتخفيف بعض آثار المرض، مثل الاكتئاب أو الانفعال.
الخرف المرتبط به قد يتطور بشكل أسرع وأكثر دراماتيكية، ويمكن أن تظهر الأعراض وتختفي من يوم لآخر، كما أن مشاكل الحركة والتوازن قد تؤدي إلى سقوط يهدد الحياة.
يسبب الخرف ببطء ولا يختفي عادة، وغالبًا ما تكون تأثيراته على استقلالية الشخص أشد، ما يزيد الحاجة إلى الرعاية.
لا توجد إجابة بسيطة. يتشابه الخرف المرتبط بمرض ألزهايمر إلى حد ما مع الخرف المرتبط بمرض باركنسون.
من الأعراض المتشابهة أيضًا: القلق والاكتئاب واضطرابات النوم في المراحل المبكرة. وفي المراحل اللاحقة، قد يؤدي كلا المرضين إلى الأوهام والهلوسة وأعراض ذهانية أخرى.
عادة ما يكون لخرف ألزهايمر تأثيرات أكثر شدة على حياة الشخص من مرض باركنسون، وعادة ما يفقد الأشخاص المصابون بمرض ألزهايمر استقلاليتهم ويحتاجون إلى رعاية أكثر من الأشخاص المصابين بمرض باركنسون. ولكن مرض باركنسون يمكن أن يكون حادًا، ويمكن أن تؤدي مشاكل الحركة والتوازن إلى السقوط الذي يهدد الحياة.
إن العيش مع هذين المرضين أمر صعب للغاية. يمكن أن يجعل الخرف المصاحب لمرض ألزهايمر، مع التأثيرات الحركية لمرض باركنسون (وربما خرف باركنسون) العناية الذاتية صعبة جدًا.
أفضل نوعية حياة ممكنة
تتطلب الاستفادة من جميع الموارد المتاحة مثل العمل الاجتماعي، والرعاية الصحية المنزلية، والعلاج الطبيعي، وأخصائي التغذية.
إذا تم تشخيصك أو تشخيص أحد أحبائك بأحد هذين المرضين، فمن المهم أن تستخدم جميع الموارد المتاحة لك: كالعمل الاجتماعي، والرعاية الصحية المنزلية، والعلاج الطبيعي، وأخصائي التغذية، للحصول على أفضل نوعية حياة ممكنة.
وقد تحتاج إلى طلب الدعم المهني لمساعدتك في رعاية أحد أحبائك، والحصول على بعض الراحة والعناية الذاتية بنفسك.
مرض ألزهايمر ومرض باركنسون من أمراض الدماغ التدرجية الناجمة عن تلف تدريجي لخلايا الدماغ. ولكل منهما مجموعة خاصة من الأعراض والمراحل والعلاجات. يرى الخرف دائمًا في مرض ألزهايمر، أما مرض باركنسون فهو اضطراب في الحركة يمكن أن يؤدي إلى الخرف. ومن الممكن أن تصاب بكلا المرضين في الوقت ذاته، ولكنهما ليسا مرتبطين بالضرورة، كما أنه لا يوجد نمط وراثي، فمن الممكن أن يحدثا بدون أي تاريخ عائلي.