الأمومة شعور رائع ومميز ولكن عند تجربته للمرة الأولى يكون مصحوبا بالخوف والتوتر والقلق والتساؤولات. هل سيمكنني ممارسة الأمومة كما يجب؟ كيف سأتعامل مع طفلي؟ كيف أحمله أو أطعمه أو أعتني بصحته بشكل لائق وسليم؟ كيف سأفهمه دون أن يتكلم؟
فكرة الالتزام الأبدي نحو الابن أو الابنة يمكنها أن تصيبكم بالخوف والقلق. اضطرابات الهرمونات بعد الولادة أيضا تصيب بعض النساء باكتئاب ما بعد الولادة. سوف تتغير كل حياتك بعد أن أصبحتي أما، ستعيدين ترتيب أولوياتك والتزاماتك. كلها أمور طبيعية وقد مرت بها كل الأمهات حتى وإن كانت كل واحدة منهم حالة مميزة في ذاتها.
قراءة مقترحة
تعتبر السنة الأولى مهمة جدا في رعاية الطفل وهي التحدي الأكبر لأي أم وبصفة خاصة إذا كنتي أما لأول مرة. أصحبينا في رحلة قصيرة نقدم لكي فيها نصائح بسيطة للتعامل مع طفلك.
تركز النصائح التالية على التعلم، والهدوء النفسي، وتقليل المشتريات غير الضرورية، وبناء روتين يومي، والاستمتاع بهذه المرحلة السريعة.
المعرفة المسبقة
القراءة والتدريب يساعدانك على فهم احتياجات الطفل ومراحل نموه منذ البداية.
الطمأنينة بدل المقارنة
التعامل الهادئ مع التجربة أهم من مقارنة نفسك بالأمهات الأخريات.
الشراء بوعي
الاعتماد على الضروريات فقط يوفر المال والمساحة لأن الطفل ينمو بسرعة.
الأمومة لا تعتمد على الفطرة وحدها، بل تحتاج أيضا إلى معرفة تساعدك على فهم احتياجات الطفل ومراحل نموه ومشكلاته المحتملة.
احضري الندوات أو التدريبات الخاصة بالعناية بالطفل خلال الحمل أو قبل الولادة.
تعرفي على مراحل نمو الطفل واحتياجاته في السنتين الأوليين بصفة خاصة.
حتى قبل الكلام الواضح، يعبر الطفل عن نفسه بإشارات وعلامات يمكن فهمها بالتعلم والملاحظة.
المعرفة تساعدك على ملاحظة أي تأخر أو اضطراب مبكرا والتصرف بسرعة عند الحاجة.
شيء جميل ورائع أن تستفيدي من تجارب الأمهات الناجحات ولكن لا تنسين أبدا أن الأمومة تجربة فردية. ثقي يحدثك وأعرفي أن طفلك لا يشبه أي طفل آخر بالكامل وبالتالي، أنت غير مطالبة بأن تكوني تجربة مكره من أمهات أخريات. يكفي أن تهتمي بطفلك وتحبينه بالشكل اللائق. الموازنة ستصيبك بالاكتئاب وتضعف ثقتك. تذكري أن الأم السعيدة تربي طفلا سعيدا.
ركزي جهدك في أن تكوني أما أفضل كل يوم دون الحاجة للتنافس مع الآخرين. هدوءك أو توترك ينتقلان لطفلك بشكل طبيعي، يوجد رابطا بينك وبين طفلك ينقل مشاعرك له. حافظي على هدوئك قدر المستطاع، اقبلي المساعدة وخذي قسطا من الراحة والنوم حتى لفترات قصيرة كلما سنحت لكي الفرصة.
لا تقسي على نفسك وذكري نفسك أنك إنسانة لها رصيد من الطاقة والإمكانيات. سيحبك طفلك كيفما كنتي، لا تحتاجين أن تكوني أفضل أم ويكفي أن تكوني أما محبة ومهتمة لطفلك.
ينمو الطفل بسرعة في عامه الأول، لذلك فإن كثرة المشتريات قبل الولادة قد تتحول إلى أشياء غير مستخدمة أو زائدة عن الحاجة.
شراء الكثير من الملابس والأغراض دفعة واحدة، مع احتمال عدم استخدامها بسبب سرعة نمو الطفل وكثرة الهدايا.
التركيز على الضروريات، وشراء مقاسات مختلفة، واختيار أغراض متعددة الاستخدام لتوفير المال والمساحة.
تنظيم النوم والرضاعة يخفف الضغط اليومي ويساعد الطفل على الانتظام تدريجيا، مع الحفاظ على الطمأنينة والاقتراب العاطفي.
| العنصر | ما الذي يُنصح به | الفائدة |
|---|---|---|
| مواعيد النوم | تنظيم موعد ثابت يوميا مع تهدئة الأصوات والأنوار قبل النوم بنحو 30 دقيقة | يساعد الطفل على الاسترخاء والدخول في النوم بهدوء |
| التعامل مع البكاء | تهدئة الطفل والتحدث معه أو قراءة قصة بدل تركه يبكي وحده | يدعم شعوره بالأمان والثقة |
| الرضاعة | مساعدة الطفل على إكمال وجبته إذا غلبه النعاس أثناء الرضاعة | يقلل شعوره بالجوع المبكر قبل الموعد التالي |
| الاستمرارية | الالتزام بالروتين رغم صعوبته في البداية | يوفر الجهد لاحقا ويحسن انتظام الطفل وهضمه |
السنة الأولى
هي المرحلة التي تشهدين فيها تغير طفلك ونموه يوما بعد يوم، لذلك تستحق أن تعاش بوعي ومحبة رغم التعب.
على الرغم من الإرهاق والتعب لكننا ننصحك بالاستمتاع بكل مراحل عمره وخاصة بالسنة الأولى الذي تصبحين فيها شاهدة على نمو وتغير طفلك يوميا. إنها رحلة شاقة ولكنها سعيدة ومميزة. أقرئي لطفلك وداعبيه وتحدثي معه. أبني صداقتك معه من السنة الأولى اغمريه بحبك واهتمامك وأشعريه بالأمان. يوما ما ستتمنين عودة السنة الأولى من عمره من جديد.