رسومات الأطفال قد تبدو للبعض أنها ليست ذات معنى على الإطلاق والبعض يراها مجرد شخبطة يمكنه بها شغل وقت الطفل. ولكننا هنا لنقول لكم إن رسومات الأطفال نادرا ما تخلو من المعنى أو المغزى. رسوم الأطفال تتدرج بحسب عمر الطفل حتى الطفل الذي عمره سنه واحدة فقط يمكنه أن يرسم حتى مجرد خطوط عشوائية.
رسومات الأطفال هي الطريق لعقل الطفل ومشاعره الداخلية الدفينة ومخاوفه التي لا يستطيع التعبير عنها ربما لصغر سنه أو لعدم دخوله مرحلة الكلام بعد. من خلال رسومات الطفل يمكننا التعرف على المشاكل التي يعاني منها ومعرفة مشاعره المختلفة.
قام العديد من الأطباء النفسيين حول العالم بدراسة رسوم الأطفال في المراحل المختلفة وقسموها لمراحل عمرية وسيقوم هذا المقال بتعريفك بتلك المراحل العمرية وخصائص رسومات الطفل في كل مرحلة وبعض الرموز التي يمكنك من خلالها التعرف على بعض مشاعر الطفل. يسقط الطفل مشاعره على رسوماته وبالتالي يحقق التوازم من خلال التنفيس عن تلك المشاعر.
تكمن أهمية التعرف على تلك المراحل العمرية وخصائص رسوماتها ليس فقط في فهم الرسوم ولكن أيضا في تشخيص بعض الحالات التي تحتاج لتدخل متخصص مثل التأخر العقلي وصعوبات التعلم المختلفة والمشاكل النفسية بأنواعها.
ليس الهدف من هذا المقال تشخيص أطفالكم لأنها مهمة المتخصص ولكن الهدف هو تعريفكم إذا ما كان طفلكم في حاجة لمتخصص والتدخل المبكر الذى من شأنه تطوير مهارات أطفالكم بشكل مناسب لأمكانيتهم المختلفة.
تمر رسوم الأطفال بمراحل عمرية متتابعة، ويظهر في كل مرحلة تغير واضح في شكل الخطوط والرموز وطريقة تنظيم الصفحة.
مرحلة الخربشة؛ تبدأ بخطوط عشوائية ثم تصبح أكثر تنظيما، مع بداية الفصل بين الألوان وظهور الرأس الدائري والخطوط المتداخلة وتسميات الطفل لرسوماته.
مرحلة الرسم الوصفي؛ تظهر فيها أشكال غير متطورة ورسوم الرأس، مع حدود أوضح للألوان واهتمام برسم الأفراد والعلاقات.
مرحلة الرسم التخطيطي المبني؛ تكثر الرموز وتتنوع، ويبدأ الطفل في توزيع عناصر الرسم بين أعلى الصفحة ووسطها وأسفلها مع فهم أفضل للعلاقات والنظام.
بداية الرسم الواقعي؛ يظهر العمق والتظليل والزوايا واستخدام الألوان الطبيعية، مع نمو الملاحظة والتدقيق.
مرحلة الرسم الواقعي؛ يزداد وعي الطفل بالشخصيات والأحداث والتفاصيل، وتظهر نظرته الخاصة لنفسه وللآخرين.
قراءة مقترحة
الأطفال المتأخرون وذوي الصعوبات غالبا ما يتوقف نمو رسومهم عند تلك المرحلة ويتطور بعضهم من خلال التوجيه ولكن بشكل خاص يعبر عنهم.
قد يظهر ما يشعر به الطفل في الطريقة التي يرسم بها، لا في الموضوع المرسوم فقط.
التظليل المبالغ فيه
التكرار فوق نفس المنطقة قد يكون وسيلة لإبراز توتر أو انشغال شعوري معين.
حذف التفاصيل
مثل رسم شخص بلا أذن أو بلا يدين أو عينين، وهو حذف لافت قد يحمل دلالة عند تفسيره مع بقية الرسم.
رفع الرسومات لأعلى الصفحة
اختيار موضع الرسم نفسه قد يكون جزءا من طريقة التعبير عن الشعور الداخلي.
طفل 7 سنوات وحتى 11 سنة يمر بمرحلة بداية الرسم الواقعي: تجد أن الرسوم ذات عمق وستلاحظ تطورا في تعبيره عن الواقع المحيط واستخدامه للألوان الطبيعية. ستلاحظ نمو الملاحظة والتدقيق عند الطفل ويغلب على الرسوم التظليل والحذف والعمق ورسم الزوايا.
طفل 11 ل 14 سنة يمر بمرحلة الرسم الواقعي: رسم البيئة حوله، الواقع كما هو. ستلاحظ وعيه بالشخصيات والأحداث بشكل واضح وملاحظته لأدق التفاصيل. سن المراهقة حيث يفكر في نفسه وفي الآخرين وفي رغباته وهوياته واحتياجاته وستلاحظ أن رسومه من منظوره الخاص، كيف يرى نفسه والآخرين.
يجب سؤال الطفل على ما يعنيه برسم شيء بعينه حيث إن تلك الرموز تختلف أحيانا من طفل لأخر"
| العنصر المرسوم | الدلالة المذكورة في المقال |
|---|---|
| الرسم من اليسار إلى اليمين | يعبر عن احتياج الطفل للحنان والرعاية من ذويه. |
| الأم كبيرة جدا والأب صغير | يعبر عن سيطرة الأم في المنزل وضعف الأب. |
| الوجوه القبيحة | تعبر عن كراهية الطفل لتلك الشخص وكذلك الخلافات الأسرية، خاصة إذا كانت الشخصيات هي الوالدين. |
| الوجوه من الجانب | تعبر عن صعوبة إقامة علاقات مع تلك الشخصيات. |
| الوجه الحزين | يعبر عن حزن الطفل وصعوبة تعامله مع الآخرين. |
| شخصيات بلا وجه | تدل على عدم شعور الآخرين بوجود الطفل. |
| وجه بلا عيون أو عيون خلف نظارات | قد يدل على عدم تفضيل الاختلاط بالآخرين، وقد تشير النظارات إلى انطواء الطفل إذا لم يكن الشخص المرسوم يرتديها بالفعل. |
| أيد كبيرة أو رأس كبيرة أو صغيرة | الأيد الكبيرة قد تعني العدوانية، والرأس الكبيرة قد تعني الاضطراب والانشغال، والرأس الصغيرة قد تظهر عند الطفل الخجول. |
| إنسان بلا أيد أو أرجل | قد يعني أن الطفل متحير ولا يعرف كيف يتصرف. |
| التركيز أسفل الصفحة أو أعلاها | أسفل الصفحة قد يرتبط برؤية متدنية للنفس وعدم الأمان، وأعلى الصفحة قد يعني الإفراط في تقدير الذات. |