عرض النقاط الرئيسية
المشروبات السكرية هي المشروبات التي يضاف إليها السكر أو محليات ذات سعرات حرارية، مثل شراب الذرة عالي الفركتوز والسكروز ومركزات عصير الفاكهة. وتشمل الصودا والكولا وماء التونيك ومشروبات الفاكهة والليمونادة والخلطات المحلاة بالبودرة، إلى جانب كثير من المشروبات الرياضية ومشروبات الطاقة. وتوضح كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة أن هذه الفئة من أكبر مصادر السكر المضاف والسعرات الحرارية في النظام الغذائي الأمريكي.
ولا تقتصر زيادة الاستهلاك على الولايات المتحدة. فقد وجدت دراسة نشرتها المجلة الطبية البريطانية عام 2024، وشملت بيانات أطفال ومراهقين تتراوح أعمارهم بين 3 و19 عامًا في 185 دولة، أن استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر ارتفع عالميًا بنسبة 23% بين عامي 1990 و2018. ويبرز الارتفاع خصوصًا في البلدان التي تتزامن فيها التحولات الحضرية مع اتساع توزيع المشروبات وتسويقها.
قراءة مقترحة
توفر هذه المشروبات قدرًا كبيرًا من السعرات الحرارية مع مقدار ضئيل من المغذيات الأخرى. وتشرح مراجعة علمية لفاسانتي مالك وفرانك هو، منشورة في دورية نيتشر ريفيوز إندوكرينولوجي، أن السعرات السائلة لا تولد الشبع والتعويض الغذائي نفسيهما اللذين قد ينتجان عن تناول طعام صلب مماثل في الطاقة؛ ولهذا يمكن أن تضاف سعرات المشروب إلى الوجبات المعتادة من دون انخفاض مماثل في كمية الطعام.
تحتوي العبوة المتوسطة من الصودا المحلاة أو مشروب الفاكهة على نحو 150 سعرة حرارية، يأتي معظمها من السكر المضاف. وتقدّر كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة أن شرب عبوة واحدة يوميًا، من دون خفض السعرات في موضع آخر من النظام الغذائي، قد يضيف ما يصل إلى 5 أرطال من الوزن خلال عام واحد.
ترتبط المسألة أيضًا بالصحة المزمنة. فبحسب المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يقترن تكرار شرب المشروبات المحلاة بالسكر بزيادة الوزن والسمنة والسكري من النوع 2 وأمراض القلب وأمراض الكبد غير الكحولية وتسوس الأسنان والنقرس. كما ربطت مراجعات بحثية ارتفاع الاستهلاك بزيادة خطر الوفاة المبكرة.
تدعم الأدلة العلمية تقليل استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر للحد من السمنة والأمراض المرتبطة بها. وقد تضاعف أثر العادة اليومية مع نمو أحجام العبوات خلال العقود الماضية. وتجمع كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة عددًا من المؤشرات التاريخية التي توضح كيف تغيرت الحصص ومساهمة هذه المشروبات في النظام الغذائي الأمريكي:
وتقدم بيانات المركز الوطني الأمريكي للإحصاءات الصحية صورة أخرى عن حجم الاستهلاك في فترة المسح الممتدة من 2005 إلى 2008: نصف سكان الولايات المتحدة تناولوا مشروبًا سكريًا في يوم معين، وحصل شخص واحد من كل 4 على 200 سعرة حرارية على الأقل من هذه المشروبات، بينما حصل 5% على 567 سعرة حرارية أو أكثر، بما يعادل تقريبًا أربع عبوات صودا.
تتجاوز هذه الكميات بسهولة الحد الغذائي للسكر. وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن يقل تناول السكريات الحرة لدى البالغين والأطفال عن 10% من مجموع الطاقة اليومية، مع فائدة صحية إضافية عند خفضه إلى أقل من 5%.
الماء هو الخيار الأساسي عندما يكون الهدف إرواء العطش من دون إضافة السكر والسعرات. أما من اعتاد الصودا ويجد الانتقال إلى الماء العادي صعبًا، فيمكنه تجربة المياه الفوارة غير المحلاة أو المياه الفوارة ذات النكهة الطبيعية.
يمكن إضافة كمية قليلة من العصير أو شرائح الحمضيات أو بعض الأعشاب الطازجة لإعطاء الماء نكهة أوضح. وينطبق الأسلوب نفسه على الشاي المحضر في المنزل؛ فمن الخيارات شاي مثلج فوار بالليمون والخيار والنعناع، من دون تحويله إلى مشروب آخر محمل بالسكر.
لا يتشكل تفضيل المذاق الحلو داخل المنزل وحده؛ إذ تؤثر تركيبة المنتجات وأحجام العبوات والتسويق وتوافر البدائل في أنماط الشرب. ومن ثم تشمل الاستجابة مصنعي الأغذية والمشروبات والمسوقين والمستهلكين والأسر والمدارس وأماكن العمل، إلى جانب حكومات الولايات والحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة.
تتناول السياسات المطروحة خفض الاستهلاك، وتحسين تركيب المنتجات، وتسهيل الوصول إلى الماء والخيارات غير المحلاة، وتقليل العبء الصحي والاقتصادي المرتبط بالسمنة والسكري والأمراض المزمنة. وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية في يناير 2026 تقييمًا عالميًا للضرائب المفروضة على المشروبات المحلاة بالسكر، وهو ما يعكس انتقال القضية من النصائح الفردية إلى النقاشات والسياسات الوطنية والدولية.
مصدر مرجعي