ADVERTISEMENT

زيادة استهلاك المشروبات السكرية على مستوى العالم: حقائق و شؤون صحية ومخاطر

الصورة عبر nutritionsource

عرض النقاط الرئيسية

  • تعتبر المشروبات السكرية أكبر مصدر للسعرات الحرارية والسكر المضاف في النظام الغذائي الأمريكي.
  • يرتبط شرب المشروبات المحلاة بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، السكري من النوع 2، وأمراض مزمنة أخرى.
  • لا تمنح المشروبات السكرية شعورًا بالشبع مما يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أكثر دون تعويضها من الطعام.
  • ADVERTISEMENT
  • يزداد استهلاك المشروبات السكرية في الدول النامية نتيجة التسويق المكثف والتحضر السريع.
  • زادت كميات الحصص المقدمة من المشروبات السكرية بشكل مطرد منذ خمسينيات القرن الماضي، مما ساهم في تفاقم المشكلة.
  • على الرغم من الانخفاض النسبي مؤخرًا، لا يزال نصف سكان الولايات المتحدة يستهلكون هذه المشروبات يوميًا.
  • يُعد الماء الخيار الأفضل والصحي كبديل عن المشروبات المحلاة، ويمكن تعزيز طعمه باستخدام نكهات طبيعية.
  • يتطلب تقليل استهلاك المشروبات السكرية جهداً جماعياً من الأفراد، الحكومات، ومؤسسات المجتمع المختلفة.

المشروبات السكرية هي المشروبات التي يضاف إليها السكر أو محليات ذات سعرات حرارية، مثل شراب الذرة عالي الفركتوز والسكروز ومركزات عصير الفاكهة. وتشمل الصودا والكولا وماء التونيك ومشروبات الفاكهة والليمونادة والخلطات المحلاة بالبودرة، إلى جانب كثير من المشروبات الرياضية ومشروبات الطاقة. وتوضح كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة أن هذه الفئة من أكبر مصادر السكر المضاف والسعرات الحرارية في النظام الغذائي الأمريكي.

ولا تقتصر زيادة الاستهلاك على الولايات المتحدة. فقد وجدت دراسة نشرتها المجلة الطبية البريطانية عام 2024، وشملت بيانات أطفال ومراهقين تتراوح أعمارهم بين 3 و19 عامًا في 185 دولة، أن استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر ارتفع عالميًا بنسبة 23% بين عامي 1990 و2018. ويبرز الارتفاع خصوصًا في البلدان التي تتزامن فيها التحولات الحضرية مع اتساع توزيع المشروبات وتسويقها.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

لماذا تأتي المشروبات السكرية في أسفل الخيارات الصحية؟

الصورة عبر nutritionsource

توفر هذه المشروبات قدرًا كبيرًا من السعرات الحرارية مع مقدار ضئيل من المغذيات الأخرى. وتشرح مراجعة علمية لفاسانتي مالك وفرانك هو، منشورة في دورية نيتشر ريفيوز إندوكرينولوجي، أن السعرات السائلة لا تولد الشبع والتعويض الغذائي نفسيهما اللذين قد ينتجان عن تناول طعام صلب مماثل في الطاقة؛ ولهذا يمكن أن تضاف سعرات المشروب إلى الوجبات المعتادة من دون انخفاض مماثل في كمية الطعام.

تحتوي العبوة المتوسطة من الصودا المحلاة أو مشروب الفاكهة على نحو 150 سعرة حرارية، يأتي معظمها من السكر المضاف. وتقدّر كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة أن شرب عبوة واحدة يوميًا، من دون خفض السعرات في موضع آخر من النظام الغذائي، قد يضيف ما يصل إلى 5 أرطال من الوزن خلال عام واحد.

ADVERTISEMENT

ترتبط المسألة أيضًا بالصحة المزمنة. فبحسب المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يقترن تكرار شرب المشروبات المحلاة بالسكر بزيادة الوزن والسمنة والسكري من النوع 2 وأمراض القلب وأمراض الكبد غير الكحولية وتسوس الأسنان والنقرس. كما ربطت مراجعات بحثية ارتفاع الاستهلاك بزيادة خطر الوفاة المبكرة.

اتساع الحصص وتراكم السعرات

الصورة عبر nutritionsource

تدعم الأدلة العلمية تقليل استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر للحد من السمنة والأمراض المرتبطة بها. وقد تضاعف أثر العادة اليومية مع نمو أحجام العبوات خلال العقود الماضية. وتجمع كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة عددًا من المؤشرات التاريخية التي توضح كيف تغيرت الحصص ومساهمة هذه المشروبات في النظام الغذائي الأمريكي:

  • قبل خمسينيات القرن العشرين، كان الحجم القياسي لزجاجة المشروبات الغازية 6.5 أونصة. وفي الخمسينيات طرحت الشركات أحجامًا أكبر، منها عبوة 12 أونصة التي انتشرت على نطاق واسع بحلول عام 1960. ومع مطلع التسعينيات أصبحت الزجاجة البلاستيكية سعة 20 أونصة مألوفة، ثم ظهرت عبوات أكبر تصل إلى لتر واحد.
  • مثلت المشروبات السكرية نحو 4% من السعرات الحرارية اليومية في الولايات المتحدة خلال سبعينيات القرن العشرين، ثم ارتفعت النسبة إلى قرابة 9% بحلول عام 2001.
  • بين عامي 1999 و2004، حصل الأطفال والشباب الأمريكيون في المتوسط على 224 سعرة حرارية يوميًا من المشروبات السكرية، أي ما يقارب 11% من مجموع استهلاكهم اليومي للطاقة.
  • بين عامي 1989 و2008، ارتفعت السعرات المستمدة من هذه المشروبات بنسبة 60% لدى الأطفال من 6 إلى 11 عامًا، من 130 إلى 209 سعرات حرارية يوميًا. وفي الفترة نفسها ارتفعت نسبة الأطفال الذين يشربونها من 79% إلى 91%.
  • في عام 2005، كانت الصودا ومشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية المصدر الأول للسعرات في غذاء المراهقين، بمتوسط 226 سعرة حرارية يوميًا، متقدمة على البيتزا التي وفرت 213 سعرة حرارية يوميًا.
ADVERTISEMENT

وتقدم بيانات المركز الوطني الأمريكي للإحصاءات الصحية صورة أخرى عن حجم الاستهلاك في فترة المسح الممتدة من 2005 إلى 2008: نصف سكان الولايات المتحدة تناولوا مشروبًا سكريًا في يوم معين، وحصل شخص واحد من كل 4 على 200 سعرة حرارية على الأقل من هذه المشروبات، بينما حصل 5% على 567 سعرة حرارية أو أكثر، بما يعادل تقريبًا أربع عبوات صودا.

تتجاوز هذه الكميات بسهولة الحد الغذائي للسكر. وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن يقل تناول السكريات الحرة لدى البالغين والأطفال عن 10% من مجموع الطاقة اليومية، مع فائدة صحية إضافية عند خفضه إلى أقل من 5%.

خيارات عملية لتقليل الاستهلاك

الصورة عبر unsplash

الماء هو الخيار الأساسي عندما يكون الهدف إرواء العطش من دون إضافة السكر والسعرات. أما من اعتاد الصودا ويجد الانتقال إلى الماء العادي صعبًا، فيمكنه تجربة المياه الفوارة غير المحلاة أو المياه الفوارة ذات النكهة الطبيعية.

ADVERTISEMENT

يمكن إضافة كمية قليلة من العصير أو شرائح الحمضيات أو بعض الأعشاب الطازجة لإعطاء الماء نكهة أوضح. وينطبق الأسلوب نفسه على الشاي المحضر في المنزل؛ فمن الخيارات شاي مثلج فوار بالليمون والخيار والنعناع، من دون تحويله إلى مشروب آخر محمل بالسكر.

المسؤولية تتجاوز الاختيار الفردي

الصورة عبر unsplash

لا يتشكل تفضيل المذاق الحلو داخل المنزل وحده؛ إذ تؤثر تركيبة المنتجات وأحجام العبوات والتسويق وتوافر البدائل في أنماط الشرب. ومن ثم تشمل الاستجابة مصنعي الأغذية والمشروبات والمسوقين والمستهلكين والأسر والمدارس وأماكن العمل، إلى جانب حكومات الولايات والحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة.

تتناول السياسات المطروحة خفض الاستهلاك، وتحسين تركيب المنتجات، وتسهيل الوصول إلى الماء والخيارات غير المحلاة، وتقليل العبء الصحي والاقتصادي المرتبط بالسمنة والسكري والأمراض المزمنة. وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية في يناير 2026 تقييمًا عالميًا للضرائب المفروضة على المشروبات المحلاة بالسكر، وهو ما يعكس انتقال القضية من النصائح الفردية إلى النقاشات والسياسات الوطنية والدولية.