إعادة اكتشاف قوة اللعب في الهواء الطلق
ADVERTISEMENT

يظن بعض الناس أن العمل يقف في وجه اللعب، لكن الطبيب والباحث ستيوارت براون يرى أن الاكتئاب هو الضد الحقيقي للعب. يوضح أن غياب اللعب يولّد الإحباط، ويؤكد أن ممارسة اللعب تساعد في تخفيف الاكتئاب. اللعب لا يهدف إلى نتيجة محددة، بل يقوم على المتعة والخيال والانطلاق دون تخطيط، ولا

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يقتصر على الصغار، بل يشمل الكبار أيضاً. الحيوانات والبشر في كل الأعمار يحتاجون إلى اللعب لينموا، يتواصلوا، ويحافظوا على صحتهم النفسية.

رغم أن الحركة البدنية غالباً ما تصاحب اللعب، إلا أن كل حركة لا تُعد لعباً. مثلاً، الجري المنتظم الذي يُخطط له مسبقاً ينفع الجسم، لكنه يفتقر إلى روح اللعب ما لم يُمارس بعفوية ومرونة. الركض فوق العشب، أو مراوحة الكرة بالقدم، أو الرقص أثناء الجري يحوّل التمرين إلى لحظة مرح حقيقية.

لإعادة إحياء حاسة اللعب، يكفي البدء بحركات بسيطة مستوحاة من الطبيعة وتخيل قصص تضفي معنى وتزيد من إثارة الحركة. تمارين تقليد الحيوانات، مثل الزحف على الأرض، تشغّل الخيال وتنشط العضلات بفعالية أكبر. الخيال يحوّل الحركة البدنية إلى نشاط ممتع ومفيد في آنٍ واحد.

البيئة الخارجية تدعم اللعب الحر، لأنها أقل تنظيماً وتمنح مساحة أوسع للاستكشاف. يُفضّل تنويع الأنشطة في الهواء الطلق لتشمل تجارب جديدة مثل التزلج على الثلج، ركوب الدراجات الجبلية أو تجديف الأنهار. الأنشطة تلك تضفي طابع المغامرة وتعيد شعور الطفولة والمتعة.

تأثير اللعب لا يتوقف عند الفرد، بل يمتد إلى الأطفال الذين يراقبون سلوك الكبار ويقلدونه. حين يرون والديهم يستمتعون بالحركة، يتشجعون هم أيضاً على اعتماد نمط حياة نشيط وممتع. إدخال اللعب في اليومي لا يحسن الصحة النفسية والبدنية فحسب، بل يقوي العلاقة بين الأهل والأبناء ويمنح الجميع لحظات فرح ومشاركة.

أندرو كوبر

أندرو كوبر

·

20/10/2025

ADVERTISEMENT
اصطياد فيل بري في الهند: تجربة فريدة من نوعها مليئة بالمنعطفات والتقلبات
ADVERTISEMENT

لطالما كان صيد الأفيال البرية في الهند ممارسة تقليدية معقدة، مارسها متخصصون يمتلكون معرفة دقيقة بسلوك الحيوان. حظره قانون حماية الحياة البرية لعام 1972 باستثناء حالات خاصة كإدارة الصراع بين الإنسان والحياة البرية. تعرض المقالة أبرز أساليب اصطياد الفيل البري وتجارب المشاركين فيها.

تعد طريقة خيدا أشهر أساليب الصيد، حيث

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يُدفع قطيع من الفيلة داخل سياج بمساعدة فيلة مدربة تُعرف بـ"كومكيس" وموجّهين بشريين. بعد حبسها، تبدأ عملية ترويض تدريجية تعتمد على التحكم والمكافآت الغذائية. أما طريقة "ميلا شيكار"، فتعتمد على تتبع فيل منفرد حتى ينهك، ثم يُلقى عليه حبل مشنقة تربط ساقه، ليخضع تدريجيًا بمساعدة الفيلة المدربة.

من الأساليب الشائعة أيضًا استخدام مصائد الحفر لاصطياد الفيلة الصغيرة، حيث تُحفر حفر على مسارات الهجرة الطبيعية وتُغطى لتوقع الفيل فيها. رغم فعاليتها، كانت الطريقة محفوفة بالمخاطر إذ أدت لإصابات للفيل وتطلبت دقة في استخراجه.

تجربة الصيد لم تكن مجرد تحدٍ جسدي، بل رحلة روحية تعكس احترامًا للطبيعة. تبع المتتبعون علامات كآثار الأقدام أو الروث لتحديد موقع الفيلة، ثم تبدأ المرحلة الحرجة: المطاردة الصامتة والاقتراب الحذر لتجنب تنبيهه. مع أي إشارة خطر، تتدخل الفيلة المدربة لإحكام السيطرة.

بعد الأسر، تبدأ عملية الترويض، حيث يُربط الفيل بفيل مدرب ليتعلم منه. رغم أن الطرق التقليدية تضمنت الانضباط مع المكافأة، نشأت علاقات عاطفية عميقة بين السائق والفيل، تمثلت في التواصل والرعاية اليومية، وهو ما كان أساسًا لنجاح التدريب.

حاليًا، تعتبر الأفيال من الأنواع المهددة بالانقراض، ويُحظر اصطيادها باستثناء حالات طارئة. تركز جهود الحفاظ الحديثة على حماية الممرات البيئية، وتتبع الأفيال عبر تقنيات حديثة، وتقليل إزالة الغابات. يستخدم بعض خبراء الصيد السابقين معارفهم الآن في أعمال الحماية البيئية.

تمثل رحلة صيد الأفيال البرية جزءًا من تراث الهند العريق، وتحول دور الإنسان من الصياد إلى الحامي، في إطار احترام متنامٍ للحياة البرية وتاريخ العلاقة الوثيقة بين الإنسان والفيلة.

ناتالي كولينز

ناتالي كولينز

·

27/10/2025

ADVERTISEMENT
إنغوشيتيا: أرض القلاع القديمة والطبيعة الجبلية الخلابة
ADVERTISEMENT

تقع جمهورية إنغوشيتيا الصغيرة جنوب روسيا على حدود جورجيا، وتتميز بجبالها الجميلة وتاريخها القديم. وسط جبال القوقاز العالية، تُعد إنغوشيتيا مكانًا مفضلًا لمن يبحث عن المغامرة والهدوء بعيدًا عن الضجيج، حيث لم يُمسّ سحرها الأصلي وثقافتها التقليدية.

تُظهر الطبيعة في إنغوشيتيا مشاهد رائعة، أبرزها جبال القوقاز التي تجذب المتسلقين والمشاة،

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

ووادي آسا بأشجاره الكثيفة ودروبه التاريخية، بالإضافة إلى الينابيع المعدنية مثل بلييفسكاية المشهورة بخصائصها الصحية. المنطقة تُعد جنة طبيعية لمحبي الرحلات والمشي الجبلي والتخييم.

يزيّن إنغوشيتيا تراث معماري مذهل من الأبراج والقلاع الحجرية التي تعود للعصور الوسطى. من أبرز المواقع برج إرزي في محمية طبيعية خلابة، وقلاع دزهيراخ ذات البنية الدفاعية والطراز التقليدي، إضافة إلى أبراج تسيوريخ التي تقع في أعالي الجبال وتجذب المستكشفين رغم صعوبة الوصول إليها.

الحياة الثقافية في إنغوشيتيا تفيض بالعادات والتقاليد، من رقصات شعبية إلى اللباس التقليدي. اللغة الإنغوشية والقيم الإسلامية تشكلان جزءًا أساسيًا من الهوية المحلية. وتُعرف المنطقة بكرم الضيافة، حيث يُقدّم للزوار الخبز المحلي والشاي التقليدي.

تُلبي إنغوشيتيا رغبات المسافرين من مختلف الاهتمامات، مع فرص ممتازة للتسلق، التخييم، والتصوير الفوتوغرافي في بيئة لم تُمسّ بعد. أفضل أوقات الزيارة تمتد من مايو إلى سبتمبر، حيث تبدو الطبيعة في أبهى حالاتها، أما الخريف فيمنحها ألوانًا دافئة بينما يجذب الشتاء محبي الثلوج.

للوصول إلى إنغوشيتيا، يُفضل السفر عبر مطار ماغاس أو عبر الطرق البرية من الشيشان أو أوسيتيا الشمالية، ويُستأجر سيارة أو يُنضم إلى جولات سياحية محلية. يُنصح الزوار بأخذ تصاريح عند زيارة المناطق الحدودية، واحترام التقاليد وارتداء ملابس محتشمة، والاستعانة بمرشدين لتجاوز حاجز اللغة.

إنغوشيتيا وجهة سياحية أصيلة وفريدة تجمع بين الجمال الطبيعي، التراث الإنساني، وروح الضيافة، مما يجعلها خيارًا مميزًا لمحبي السفر والمغامرة.

إليانور بينيت

إليانور بينيت

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT