يُدفع قطيع من الفيلة داخل سياج بمساعدة فيلة مدربة تُعرف بـ"كومكيس" وموجّهين بشريين. بعد حبسها، تبدأ عملية ترويض تدريجية تعتمد على التحكم والمكافآت الغذائية. أما طريقة "ميلا شيكار"، فتعتمد على تتبع فيل منفرد حتى ينهك، ثم يُلقى عليه حبل مشنقة تربط ساقه، ليخضع تدريجيًا بمساعدة الفيلة المدربة.
من الأساليب الشائعة أيضًا استخدام مصائد الحفر لاصطياد الفيلة الصغيرة، حيث تُحفر حفر على مسارات الهجرة الطبيعية وتُغطى لتوقع الفيل فيها. رغم فعاليتها، كانت الطريقة محفوفة بالمخاطر إذ أدت لإصابات للفيل وتطلبت دقة في استخراجه.
تجربة الصيد لم تكن مجرد تحدٍ جسدي، بل رحلة روحية تعكس احترامًا للطبيعة. تبع المتتبعون علامات كآثار الأقدام أو الروث لتحديد موقع الفيلة، ثم تبدأ المرحلة الحرجة: المطاردة الصامتة والاقتراب الحذر لتجنب تنبيهه. مع أي إشارة خطر، تتدخل الفيلة المدربة لإحكام السيطرة.
بعد الأسر، تبدأ عملية الترويض، حيث يُربط الفيل بفيل مدرب ليتعلم منه. رغم أن الطرق التقليدية تضمنت الانضباط مع المكافأة، نشأت علاقات عاطفية عميقة بين السائق والفيل، تمثلت في التواصل والرعاية اليومية، وهو ما كان أساسًا لنجاح التدريب.
حاليًا، تعتبر الأفيال من الأنواع المهددة بالانقراض، ويُحظر اصطيادها باستثناء حالات طارئة. تركز جهود الحفاظ الحديثة على حماية الممرات البيئية، وتتبع الأفيال عبر تقنيات حديثة، وتقليل إزالة الغابات. يستخدم بعض خبراء الصيد السابقين معارفهم الآن في أعمال الحماية البيئية.
تمثل رحلة صيد الأفيال البرية جزءًا من تراث الهند العريق، وتحول دور الإنسان من الصياد إلى الحامي، في إطار احترام متنامٍ للحياة البرية وتاريخ العلاقة الوثيقة بين الإنسان والفيلة.
ناتالي كولينز
· 27/10/2025