واقيات الشمس الفيزيائية والكيميائية، أيّاً منها يجب أن تختار؟
ADVERTISEMENT

واقي الشمس ليس مستحضراً تجميلياً فحسب، بل وسيلة تحمي الجلد من الأشعة فوق البنفسجية التي تؤدي إلى حروق الشمس، سرطان الجلد، الورم الميلانيني والكلف. يُجنّب الابتعاد عن الشمس المباشر مع ارتداء الملابس الواقية أو وضع الواقي ثمانين بالمئة من تلك المشكلات.

استخدم الناس مواد تحجب الشمس منذ القدم؛ دهن اليونانيون

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

أجسادهم بزيت الزيتون، ودلك المصريون الجلد بخلاصة الأرز والياسمين. اعتمدت قبائل ساما باجاو في جنوب شرق آسيا عجينة «بوراك»، واستعمل المدغشقريون عجينة «ماسونجواني». لا تزال تلك الخلطات الطبيعية تُستخدم في بعض القرى حتى الآن.

تطورت التركيبات فأصبحت كريمات وبخاخات ولصاقات، وتنقسم إلى قسمين: فيزيائية وكيميائية. تعتمد الواقيات الفيزيائية على معادن مثل أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم التي تعكس الأشعة وتشتتها. حين تُطحن الجسيمات حتى تصبح أقل من مئة نانومتر يختفي اللون الأبيض على الجلد، وتُعد التركيبة آمنة وفق تقييم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

تعمل الواقيات الكيميائية بامتصاص الأشعة والتفاعل معها. يُرجح أن تتسلل إلى الجلد وتصل إلى الدم، فيزداد احتمال التهيج أو التسمم. حُظِر استعمال مركبات مثل PABA وترولامين ساليسيلات لأسباب صحية، وظهرت بقايا المرشحات الكيميائية في دم المستخدمين وحليب الأمهات بعد وضع واحدة فقط.

من يملك بشرة حساسة يُفضل اختيار الواقي الفيزيائي لأنه لا يتغير كيميائياً ونادراً ما يهيج الجلد. قبل الشراء، اختبر كمية صغيرة على مساحة ضيقة. يُنصح بمنتج مقاوم للماء والعرق وذو معامل حماية عالٍ لضمان تغطية فعالة.

لمعرفة النوع، اقرأ القائمة: أكسيد الزنك أو ثاني أكسيد التيتانيوم يعني واقياً فيزيائياً، بينما أفوبنزون أو أوكسيبنزون أو أوكتينوكسات يشير إلى واقٍ كيميائي.

دانييل فوستر

دانييل فوستر

·

20/10/2025

ADVERTISEMENT
رقصة الهاكا وما تبقى من شعب الماوري
ADVERTISEMENT

لفتت رقصة "الهاكا" أنظار العالم قبل سنوات عبر مقطع فيديو يُظهر قبيلة تؤدي رقصة قتالية خاصة، تعود لشعب الماوري، السكان الأصليين لنيوزيلندا. تتضمن الرقصة حركات عنيفة، وضرب الأرض بالأقدام، وتغيير ملامح الوجه، وتُستخدم للتعبير عن القوة والشجاعة، وكانت تُؤدى قبل المعارك لإخافة الخصوم.

شعب الماوري قدم من بولينيزيا ويُقدّر عددهم

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

اليوم بنحو 600 ألف نسمة. رغم أنهم يشكلون نحو 15 % من سكان نيوزيلندا، يحتفظون بهويتهم الثقافية ومنها عاداتهم وطقوسهم. من أبرز ملامحهم الجسدية وشم "تاموكو"، وهو خطوط حلزونية محفورة على الوجه بإزميل، تترك ندوبًا دائمة تدل على الشجاعة والمكانة. استلهم مشاهير عالميون من هذا الفن مثل الملاكم "مايك تايسون" والممثل "ذا روك".

يُعتقد أن اسم "ماوري" مأخوذ من إحدى آلهتهم حسب أسطورتهم عن الخلق والموت، وتُلاحظ تقارب بين تقاليدهم وتقاليد الهنود الحمر، بل وحتى مع بعض العادات العربية. يُعرفون بعزة النفس، ويُسلّمون عبر ملامسة الأنوف، كما أن النساء لا يتزوجن سوى من رجال الماوري. من عاداتهم دفن الموتى مرتين؛ مرة عند الوفاة، ثم يُعاد دفنهم بعد طقوس خاصة بعد عام.

رقصة الهاكا لا تُقتصر على المواقف القتالية، بل تُؤدى في الأفراح والجنازات واستقبال الضيوف، وتُعد رمزًا للترابط المجتمعي. تُعد رقصة منتخب الرجبي النيوزيلندي قبل المباريات أبرز وسيلة لتعريف العالم بهذه الرقصة منذ عام 1905. أداها السكان أمام مسجد النور تضامنًا مع المسلمين بعد الهجوم الإرهابي، وعكس ذلك الوحدة والاحترام في المجتمع النيوزيلندي.

وأثناء أداء "الهاكا"، يُطلق المؤدون صيحات تعبيرية. يقول القائد: "أنا أموت، أنا أموت"، ويرد الفريق: "أنا أعيش، أنا أعيش"، ثم يصيح الجميع: "هذا الرجل المشعر... الشمس تضيء! انهض!"، وهي كلمات تعكس فلسفة الحياة والموت لدى شعب الماوري، مغلفة بإيقاع جسدي وموسيقي مذهل.

غريس فليتشر

غريس فليتشر

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT
أعجوبة البيسون: قصص بقاء غير عادية من البرية
ADVERTISEMENT

يُعد البيسون من أبرز رموز الحياة البرية في أمريكا الشمالية، يتميز بجسم ضخم وقرون قوية، يزن أكثر من طن ويصل طوله إلى مترين ونصف. شكّل جزءًا أساسيًا من حياة الشعوب الأصلية، استخدمت لحمه للأكل وجلده للملابس والمأوى، وكان له مكانة روحية وثقافية كبيرة.

تعرض البيسون لتهديدات خطيرة عبر القرون، أبرزها

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

الصيد المفرط في فترة الاستيطان الأوروبي، ما أدى إلى انخفاض أعداده بشكل كبير. لكن جهود الحفاظ عليه ساعدت في إنقاذه من الانقراض، من خلال إعادته إلى المحميات الطبيعية ودعم برامج التربية وإطلاقه في البرية مجددًا، ما ساهم في تعزيز التنوع البيولوجي.

رغم هذا النجاح، لا يزال البيسون يواجه تهديدات جديدة مثل فقدان مواطنه الطبيعية بسبب التوسع العمراني والزراعي، بالإضافة إلى تلوث البيئة وتغير المناخ، وأمراض معدية وصيد غير قانوني. كما يشكل التداخل مع الماشية مصدر خطر إضافي، سواء في التنافس على الموارد أو انتقال الأمراض.

الأساطير الشعبية والفولكلور المرتبط بالبيسون جزء من الهوية الثقافية للشعوب الأصلية، تُروى فيها قصص ترمز إلى القوة والشجاعة والتعاون. ولا يزال البيسون يحتل مكانة روحية وثقافية لدى عدد من القبائل.

تُبذل جهود كبيرة لحماية البيسون، من خلال إنشاء محميات وتوسيع الأراضي التي يعيش فيها، إلى جانب التوعية المجتمعية وتشريعات بيئية. تسعى المبادرات المستقبلية إلى إعادته إلى مناطق اختفى منها، ما ينعكس إيجابًا على النظام البيئي الذي يشكل جزءًا مهمًا منه.

مستقبل البيسون يتوقف على دعم مستمر وتعاون عالمي لضمان بقاء هذا الكائن الاستثنائي. الحفاظ عليه ليس قضية بيئية فقط، بل يعكس التزامًا عميقًا باحترام تراث طبيعي وثقافي لا يُقدّر بثمن.

جوشوا بيل

جوشوا بيل

·

13/10/2025

ADVERTISEMENT