صنعاء واحدة من أقدم عواصم العرب، أسّسها الناس في القرن الخامس قبل الميلاد، ولا تزال تحتفظ بطبقات تاريخ طويل وبنيان خاص بها. رغم تعقّد الأوضاع السياسية في اليمن اليوم، تبقى المدينة كنزاً ثقافياً كبيراً؛ عاشت جنباً إلى جنب حضارات سبأ وحِمير، وقادت قطاعاً مهماً من طريق الحرير، إذ كانت تبيع التوابل والبخور، فازداد أهلها ثراءً وعلا شأنها.
لزيارة صنعاء يلزم برنامج واضح والالتزام بإرشادات أساسية. أفضل فترة تبدأ من أكتوبر حتى مارس، لأن الحرارة تكون معتدلة، بينما الصيف يحرق الأرض وتتجاوز الأرقام القياسية في صحارى مثل الربع الخالي. الجو في صنعاء جبلي قاري؛ ينخفض بدرجة كبيرة ليلاً، لذا يُفضل حمل ثياب دافئة.
قراءة مقترحة
الدخول إلى اليمن يتطلب تأشيرة تُستخرج مسبقاً من السفارة، إذ لا تُمنح في المطار. يُقدَّم جواز سفر ساري واستمارة توضح سبب القدوم، مع ترجمة الأوراق إلى العربية عن طريق السفارة اليمنية في بلد المسافر، سواء كان السبب سياحة أو دراسة أو زيارة أقارب.
أبرز نصيحة: احترام العادات المحلية، خاصة الاحتشام. يُفضل لباس يغطي الجسم، والنساء أولى بالالتزام. يُخلع الحذاء عند عتبات المساجد، وقبول دعوة طعام يُعدّ تعبيراً عن الاحترام. يُمنع لحم الخنزير والكحول تماماً.
الحرب أضعفت شبكة الكهرباء والإنترنت في البلاد، لكن صنعاء، بوصفها العاصمة، تُعاني أقل من غيرها. مع ذلك، يُنصح بحمل شاحن متنقل والتأكد من فولتية الفنادق (110 أو 220). الإنترنت نادر وغالي؛ الاشتراك الشهري يتجاوز مئة دولار بسبب البنية التحتية التالفة.
رحلة إلى صنعاء تستحق التحضير الجيّد وفهم الوضع الأمني والثقافي، فتصبح أكثر أمناً ويسراً.
