عندما يتحدث الناس عن التاريخ القديم، تتبادر إلى الأذهان في أغلب الأحيان صورُ المصارعين والفراعنة والإسكندر الأكبر، لكن هذه المواضيع بالكاد تخدش السطح - إذ أن التاريخ أكبر بكثير من ذلك! إن ما نسميه "التاريخ القديم" يغطي فترة طويلة من بداية الزمن حتى بداية العصور الوسطى
ADVERTISEMENT
المبكرة في وقتٍ ما في القرن الخامس تقريبًا، وهذه الفترة مليئة بالحقائق الغريبة وغير المعروفة من الشرق إلى الغرب. تبيّن أن بعض الأشياء التي لا يمكن تصورُها قد حدثت بالفعل خلال تلك الفترة، ولم ينجح جميعها في دخول كتب التاريخ.
لذا، إذا كنت تعتبر نفسك من هواة التاريخ، أو إذا كنت ترغب فقط في التعرف على أغرب الأشياء التي فعلها الناس على الإطلاق، تابِعِ القراءة واكتشفْ هذه الحقائقَ الغريبةَ والسرّيّةَ التي تعود إلى أعماق التاريخ القديم.
ADVERTISEMENT
1. حتى الموت لن يفرِّقَكُما أبدًا
الصورة عبر Wikipedia
إن الترمُّلَ في الهند القديمة لم يكن يعني أن الأرملة تستطيع الحِداد لفترةٍ ما ثم المضي قدمًا — أو على الأقل لا تستطيع ذلك وهي على قيد الحياة. كان التقليدُ المعروف باسم ساتي مبنيّاً على الاعتقاد بأن المرأةَ ليس لها الحق في العيش بدون زوجها، ويجب إما أن تُحرق حية في نار جنازة زوجها أو تُدفن حيّةً بجوار جثته. كانت كلتا الطريقتين فظيعتين للغاية، لذلك كانت النّساء ربّما تُصلّين من أجل أن يَمتْن أولاً (لأسباب طبيعية بالطبع).
2. لُعبةُ أيّ شخصٍ (فرصةٌ متساوية للجنسَين في الوراثة)
الصورة عبر unsplash
في معظم الممالك، كان وريثُ العرش عادة هو الابن. ولكن في مصر القديمة، كان يمكن لأيٍّ من الجنسَين أن يرث العرش، إذ كان الرجال والنساء يتمتعون بحقوق متساوية تقريباً، وكان خطّ الأسرة يُحدَّد من جهة الأم وليس من جهة الأب. هل نتحدّث هنا عن تفكير تقدّمي!
ADVERTISEMENT
3. لا يوجد شيء للتفاخر به
الصورة عبر pxhere
في المجتمع الحديث، فإن التمتّع بِهبةٍ جيدة من حيث الفحولة هو شيء يأمل معظم الرجال أن يستطيعوا الادّعاءَ به، ولكن في روما القديمة، كان الأمر عكس ذلك تمامًا. بدلاً من اعتباره ذكوريّاً بامتياز، أو وصفِه كماهرٍ للغاية في ممارسة الجنس، كان يُنظر إلى الشخص ذي القضيب الكبير على أنه بربري أو أحمق. تمّ استخدامُ القضيب الكبير في الغالب كتعويذة للحظ السعيد، أو كشيء للضحك، أو للحماية من الشر، لكن جميع الفنون ومنحوتات الأبطال الرومان صورتهم كرجالٍ ذوي أعضاء تناسليّةٍ صغيرة ومتراصّة.
4. دعها تخرج!
الصورة عبر Wikimedia Commons
في العالم القديم، ربما كان من الحكمة ألا تعترف بإصابتك بالصداع من بين أمور أخرى، لأن الأطبّاء عندئذ قد يحاولون علاجك عن طريق حفر ثقب في رأسك. تمّ استخدام ممارسة النَّقْب (نشر الجمجمة) لعلاج التشنجات والصداع والالتهابات، إذ كان الأطباء يعتقدون أن سببها هو وجود أرواح شريرة محاصَرة داخل رأسك ويجب إطلاقها. ربما كان طردُ الأرواح الشريرة أقلَّ إيلاما!
ADVERTISEMENT
5. الاحترام وليس السخرية
الصورة عبر Wikimedia Commons
في الأفلام/التلفزيون الحديث، غالبًا ما يتم تصوير الأقزام على أنهم منبوذون أو بطريقة كوميدية، ولكن في مصر القديمة، كان الأقزام يُبجَّلون وحتّى يُعبَدون. شَغَل الأقزامُ وظائفَ رسميةً في كافة جوانب المجتمع وكان للمصريين عدة آلهة أقزام مثل إله الحظ والأحلام والرقص وإله الفنون والحِرَف والإبداع.
6. علاج التمساح
الصورة عبر rawpixel
في العصور القديمة كان من الشائع جدًا استخدام روث الحيوانات كعلاج للشفاء من أمراض مختلفة. في اليونان القديمة، تم استخدام براز التمساح كوسيلة أنثويّة لمنع الحمل، بينما استخدم المحاربون في مصر القديمة روثَ الحيوانات لعلاج جروح المعارك. استخدم الإسكتلنديون فضلات الأغنام لعلاج الجدري، كما استُخدم روث الخنازير لوقف نزيف الأنف. الحمد لله أن هناك من اخترع المحارِم!
7. الاستفادة من التبول
ADVERTISEMENT
الصورة عبر worldhistory
في روما القديمة، كان للبول البشري الكثير من التطبيقات وكان مُنتجًا ذا قيمة كبيرة، لكنّ الامبراطورَين فيسباسيان ونيرو اكتشفا طريقة لتحقيق الربح من بول الناس. لقد فرضا ضريبةً على امتلاك البول، وأخذ فيسباسيان الأمور خطوة أكثر إلى الأمام، حيث أمر ببناء مراحيض عامة مدفوعة الأجر. تمّ جمع البول من المراحيض لدباغة الجلود وتنظيف الملابس، على الرغم من أنني لا أعرف كيف كانوا يتدبّرون ألاّ تفوح من الملابس رائحةُ البول!
8. الرأس الرصاصيّ
الصورة عبر worldhistory
لم يكن لدى النساء القدامى ترف الدخول إلى الصيدلية والتقاط بعض صبغة الشعر. استخدمت بعضُ الحضاراتِ موادَّ نباتيةً لصبغ الشعر، لكن بعضها الآخر استخدم خلطات أقل جاذبية بكثير. كانت النسخةُ اليونانية/الرومانية القديمة من الصبغةِ الدائمة عبارةً عن خليط كيميائي يتكون من الكبريت والرصاص. نظرًا لأنهنّ لم يعرفْن الكثيرَ عن الكيمياء، فقد تسببت الأصباغ في بعض المشاكل الصحية الخطيرة جدًا، ولكن على الأقل بدا شعرهنّ جيدًا!
تسنيم علياء
ADVERTISEMENT
شرب المياه المعبأة أسوأ من شرب مياه الصنبور
ADVERTISEMENT
عندما يتعلق الأمر بالحصول على حصتك اليومية من الماء، فقد تظنّ أنّ الخيار الأكثر أمانًا هو من عبوة تم شراؤها من المتجر، أليس كذلك؟ تشير الأبحاث الجديدة إلى أن هذا غير صحيح. في الواقع، قد يكون ماء الصنبور هو الخيار الأكثر أمانًا في معظم مناطق العالم. إن الاعتماد على المياه
ADVERTISEMENT
المعبأة يتسبب في تكاليف صحية ومالية وبيئية كبيرة، ما يستدعي إعادة تقييم عاجلة لاستخدامها على نطاق واسع. ونبيّن في هذه المقالة بعض الأسباب الرئيسة وراء ذلك.
1- التأثير البيئي للعبوات البلاستيكية:
صورة من unsplash
ينتج عن إنتاج العبوات البلاستيكية للمياه المعبأة كميات هائلة من النفايات. فمع شراء مليون عبوة كل دقيقة حول العالم، تشكل عبوات المياه البلاستيكية حاليًا ثاني أكثر ملوث للمحيطات شيوعًا (بعد الأكياس البلاستيكية فقط)، حيث تمثل 12% من جميع النفايات البلاستيكية. لا يُعاد تدوير إلا عدد قليل جدًا من هذه العبوات، إذ يذهب معظمها إلى مكبّات ومحارق النفايات، والمحيطات، والنظم البيئية الأخرى، حيث تستغرق مئات السنين لتتحلل. وعندما تتحلل في البيئة، تطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة يمكن أن تتسلل إلى سلسلة الغذاء.
ADVERTISEMENT
من جهة ثانية، يتطلب تصنيع العبوات البلاستيكية كميات كبيرة من الوقود الأحفوري والطاقة. وتخلق عملية استخراج المواد الخام وإنتاج البلاستيك بصمة كربونية كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، فأن إنتاج المياه المعبأة يستهلك كميات هائلة من المياه العذبة (يتطلّب إنتاج عبوة بلاستيكية واحدة ما بين 17 و35 لترًا من الماء)، ما قد يضغط على إمدادات المياه المحلية في المناطق التي تعاني من ندرة المياه.
2- التكلفة:
المياه المعبأة أغلى ثمنًا بكثير من مياه الصنبور. وعلى الرغم من ذلك، فقد أظهرت الدراسات أنه في معظم الحالات، لا تكون المياه المعبأة بالضرورة أكثر أمانًا أو أفضل جودة من مياه الصنبور، ما يجعلها نفقات غير ضرورية للمستهلكين. من ناحية أخرى، تكون مياه الصنبور إما مجانية أو متوفرة بجزء بسيط من تكلفة المياه المعبأة. وفي العديد من البلدان، تخضع مياه الصنبور للوائح صارمة، ويجري اختبارها بانتظام للتأكد من سلامتها وجودتها، وغالبًا عدة مرات في اليوم، ما يجعلها خيارًا موثوقًا به واقتصاديًا للشرب. إضافة إلى ذلك، في بعض الحالات، تكون المياه المعبأة عبارة عن مياه صنبور معاد تعبئتها ليس أكثر، مع القليل من المعالجة الإضافية أو بدونها.
ADVERTISEMENT
3- المخاوف الصحية:
يمكن أن ترتحل مواد كيميائية ضارة من العبوات البلاستيكية إلى المياه التي تحتويها، وبخاصّة عند تعرضها للحرارة أو أشعة الشمس. من هذه الموادّ ما يسبّب اضطرابات في الغدد الصمّ، ويمكن أن تتداخل مع وظيفة الهرمونات. من جهة أخرى، تشير التقديرات إلى أن ما بين 10 و78% من عينات المياه المعبأة تحتوي على ملوّثات، بما في ذلك البلاستيك الدقيق ومواد أخرى تستعمل لجعل البلاستيك أكثر متانة. ويرتبط تلوث البلاستيك الدقيق عند الإنسان بالإجهاد التأكسدي، واختلال تنظيم الجهاز المناعي، والتغيرات في مستويات الدهون. كما أن المياه الراكدة في العبوات قد تصبح مرتعًا لنمو الجراثيم. أما مياه الصنبور فتُشرب طازجة عادة، ما يقلل من هذا الخطر.
4- قضايا الاستدامة:
صورة من pixabay
غالبًا ما تستعمِل صناعة المياه المعبأة مصادر المياه العذبة الطبيعية مثل الينابيع والخزانات الجوفية، ما قد يؤدي إلى استنزاف إمدادات المياه المحلية. وفي المناطق التي تعاني فيها موارد المياه بالفعل من ضغوط، يمكن أن يؤدي استخراج المياه للتعبئة إلى تفاقم ندرة المياه، ما يؤثر على المجتمعات المحلية والنظم البيئية. من جهة ثانية، غالبًا ما تُنقل المياه المعبأة مسافات طويلة، سواء عن طريق الشاحنات برّاً، أو السفن بحرًا، أو الطائرات جوّاً، ما يساهم في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري العالمي. أما مياه الصنبور فتصل عن طريقة البنية التحتية القائمة إلى المنازل والشركات مباشرة، ما يتطلب طاقة أقل بكثير للنقل ويقلل من بصمتها الكربونية.
ADVERTISEMENT
5- الوصول العالمي إلى المياه والمساواة:
صورة من wikimedia
تعرضت صناعة المياه المعبأة لانتقادات بسبب الترويج لتسليع المياه، وتحويل حق أساسي من حقوق الإنسان إلى منتج ربحيّ. يمكن أن تحوّل هذه الممارسة الانتباه والموارد عن تحسين أنظمة المياه العامة، وبخاصّة في البلدان النامية حيث يكون الوصول إلى المياه النظيفة محدودًا. إن إعطاء الأولوية للاستثمار العام في البنية التحتية الآمنة والموثوقة لمياه الصنبور يضمن حصول جميع الناس على مياه الشرب بأسعار معقولة. توفر مياه الصنبور الآمنة التي يمكن الوصول إليها للجمهور حلاً أكثر عدالة لتوزيع المياه.
6- الراحة مقابل العادة:
صورة من unsplash
أحد الأسباب الرئيسة التي تجعل الناس يختارون المياه المعبأة هو راحتها. فهي متوفرة بسهولة في المتاجر وآلات البيع، ما يجعلها خيارًا سريعًا للأشخاص أثناء التنقل. ومع ذلك، يمكن تحقيق العديد من الفوائد نفسها باستخدام زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام ومياه الصنبور المفلترة، والتي توفر نفس الراحة بدون الجوانب السلبية البيئية والاقتصادية. يعد التحوّل إلى زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام والمليئة بمياه الصنبور خيارًا مستدامًا. في العديد من المناطق، يمكن تصفية مياه الصنبور في المنزل إذا لزم الأمر، ما يضمن السلامة والطعم. يمكن أن يكون لهذا التغيير البسيط في السلوك تأثير إيجابي كبير على الحد من النفايات البلاستيكية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
ADVERTISEMENT
في حين أن المياه المعبأة قد تكون مريحة، فإن تأثيرها البيئي، وتكلفتها، والمخاوف الصحية المحتملة تجعلها خيارًا أقل ملاءمة مقارنة بمياه الصنبور في معظم الحالات. تعد مياه الصنبور، وبخاصّة في المناطق التي يتم تنظيمها ومعالجتها فيها جيدًا، خيارًا أكثر استدامة وتوفيرًا وعدالة. إن تقليل اعتمادنا على المياه المعبأة، والاستثمار في تحسين أنظمة المياه العامة يمكن أن يعود بالنفع بشكل كبير على البيئة والمجتمع، مع ضمان توفير مياه شرب آمنة للأجيال القادمة.
شيماء محمود
ADVERTISEMENT
مغامرة في جبال الهيمالايا: استكشاف مناظر التبت الطبيعية
ADVERTISEMENT
عندما يتبادر إلى الذهن اسم "الهيمالايا"، ترتسم في أذهاننا صور لجبال مغطاة بالثلوج وقمم شامخة تلامس السماء. الهيمالايا ليست مجرد سلسلة جبال، بل هي تجربة فريدة من نوعها تجذب آلاف المغامرين والمستكشفين من جميع أنحاء العالم. إذا كنت من محبي الرحلات والمغامرات، فإن جبال الهيمالايا في التبت تقدم لك فرصة
ADVERTISEMENT
لا تضاهى لاستكشاف مناظر طبيعية خلابة تجمع بين الجمال البري والتاريخ العريق.
عبور إلى التبت: أرض الآلهة والمغامرات
صورة من unsplash
التبت، المعروفة بأنها "سقف العالم"، ليست مجرد منطقة جغرافية، بل هي رحلة إلى قلب الطبيعة العذراء وروح البوذية. عندما تخطو إلى أراضي التبت، ستجد نفسك في مكان يختلف عن أي مكان آخر، ليس فقط بفضل جماله الطبيعي الذي يأخذ الأنفاس، ولكن أيضًا بفضل ثقافته الغنية التي تمتد لآلاف السنين. تبدأ الرحلة عادةً من مدينة لاسا، عاصمة التبت، حيث يمكن للمسافرين استكشاف المعابد القديمة والأسواق
ADVERTISEMENT
الطريق إلى جبال الهيمالايا: مغامرة تبدأ من لاسا
لاسا، مدينة تقع على ارتفاع يزيد عن 3650 مترًا فوق مستوى سطح البحر، تمثل بوابة الدخول إلى جبال الهيمالايا. تُعد رحلة الوصول إلى لاسا تجربة بحد ذاتها، حيث يمر الزائر عبر مناظر طبيعية متنوعة تتراوح بين الأودية الخضراء والسهول الواسعة. ولدى الوصول إلى لاسا، يمكن للمسافرين الاستمتاع بزيارة معبد جوخانغ، الموقع المقدس الذي يُعد رمزًا للبوذية في التبت.
بعد بضعة أيام من التأقلم مع الارتفاع في لاسا، يبدأ الاستعداد للرحلة الكبرى إلى جبال الهيمالايا. يتم تجهيز الأدوات اللازمة والتأكد من اللياقة البدنية، حيث إن الترحال في الهيمالايا يتطلب جهداً بدنياً واستعداداً نفسياً.
من لاسا إلى قاعدة إيفرست: طريق المغامرة
صورة من unsplash
أحد أبرز الرحلات في الهيمالايا هو الوصول إلى قاعدة جبل إيفرست من الجانب التبتي. تنطلق الرحلة من لاسا باتجاه الجنوب الغربي عبر طريق يسمى "طريق الصداقة" الذي يمتد إلى الحدود بين التبت ونيبال. الطريق الذي يمر عبر ممرات جبلية شاهقة ومناظر طبيعية خلابة يجمع بين المغامرة والتحدي.
ADVERTISEMENT
تجربة الحياة في القرى الجبلية
على طول الطريق، يمر المسافرون بالعديد من القرى الجبلية التي تحتفظ بجمالها الطبيعي وثقافتها العريقة. تعيش في هذه القرى جماعات من المزارعين والرعاة الذين يعتمدون على الزراعة البسيطة وتربية الماشية. زيارة هذه القرى تتيح للمسافرين فرصة لفهم حياة الناس في هذه المناطق النائية، وتذوق الأطعمة المحلية مثل الزبدة المصنوعة من حليب الياك والشاي المملح، وهو مشروب تقليدي في التبت.
الوصول إلى قاعدة إيفرست: لحظة تحقيق الحلم
بعد أيام من المشي والتسلق عبر التضاريس الجبلية الوعرة، يصل المغامرون إلى قاعدة جبل إيفرست. هنا، على ارتفاع يقارب 5200 متر، يقف المسافرون أمام أعظم جبال العالم. الرؤية الأولى لقمة إيفرست تعطي شعورًا لا يوصف، مزيج من الفخر والتواضع أمام قوة الطبيعة.
على الرغم من أن العديد من المسافرين لا يواصلون التسلق إلى القمة، إلا أن الوقوف عند قاعدة إيفرست بحد ذاته تجربة لا تنسى. يمكن للمرء أن يستمتع بمناظر الجبل من مختلف الزوايا، والتقاط الصور، أو ببساطة الجلوس والتأمل في هذا المكان الفريد.
ADVERTISEMENT
تحديات الترحال في جبال الهيمالايا
صورة من unsplash
المغامرة في جبال الهيمالايا ليست مجرد نزهة، بل هي اختبار حقيقي للصبر والتحمل. يتطلب الترحال في هذه المنطقة التحضير الجيد من حيث الملابس المناسبة لمقاومة البرد القارس، والطعام الكافي للتغذية، والمعدات اللازمة للتسلق.
أيضًا، يجب أن يكون المسافرون مستعدين لمواجهة تحديات أخرى مثل نقص الأكسجين نتيجة الارتفاع الكبير، حيث يمكن أن يشعر المرء بالدوار أو الصداع. لذلك، من الضروري التكيف مع الارتفاع تدريجيًا وشرب الكثير من الماء.
ثقافة وتأمل في الهيمالايا
بالإضافة إلى التحديات الجسدية، تقدم جبال الهيمالايا تجربة روحية غنية. إذ أن التأمل في تلك البيئة الطبيعية النقية يمنح الإنسان فرصة للتواصل مع نفسه ومع الطبيعة. معابد التبت المنتشرة على طول الطريق توفر أماكن للاسترخاء والتأمل، حيث يمكن للمسافرين الانضمام إلى الرهبان في صلواتهم الصباحية أو ببساطة التمتع بالهدوء والسلام الذي يميز هذه الأماكن.
ADVERTISEMENT
نهاية الرحلة: ذكريات لا تُنسى
صورة من unsplash
بعد أيام من الترحال والمغامرة، يعود المسافرون إلى لاسا أو يتوجهون إلى نيبال لمواصلة استكشاف مناطق أخرى من الهيمالايا. لكن الذكريات التي جمعوها خلال رحلتهم في جبال الهيمالايا تبقى معهم مدى الحياة. فكل لحظة من تلك الرحلة تحمل في طياتها درسًا عن القوة والتحمل وأيضًا عن جمال العالم وروح الإنسانية.
نصائح للمسافرين إلى جبال الهيمالايا
1.التخطيط الجيد: الرحلة إلى الهيمالايا تتطلب تخطيطًا دقيقًا. يجب التأكد من الحصول على تصاريح السفر اللازمة وإجراء الحجوزات في وقت مبكر، خاصة إذا كانت الرحلة خلال موسم الذروة.
2.التأقلم مع الارتفاع: من الضروري قضاء بضعة أيام في لاسا أو في منطقة مرتفعة قبل التوجه إلى المناطق الجبلية للتأقلم مع الارتفاع.
3.اللياقة البدنية: الترحال في الهيمالايا يتطلب مستوى جيدًا من اللياقة البدنية. من المستحسن ممارسة الرياضة بانتظام قبل الرحلة لزيادة القدرة على التحمل.
ADVERTISEMENT
4.المعدات المناسبة: يجب ارتداء ملابس دافئة ومقاومة للماء وارتداء أحذية مناسبة للمشي على الأراضي الوعرة.
5.الاستعداد النفسي: الرحلة في جبال الهيمالايا ليست مجرد رحلة جسدية، بل هي تجربة نفسية أيضًا. يجب التحضير لمواجهة التحديات والصعوبات برحابة صدر وعزيمة.
دعوة للانطلاق
رحلة إلى جبال الهيمالايا هي أكثر من مجرد مغامرة؛ إنها فرصة لاكتشاف العالم من زاوية جديدة، وفهم الطبيعة بأعمق صورها، واختبار حدود الذات. إذا كنت تبحث عن تجربة تغير حياتك، فإن استكشاف مناظر التبت الطبيعية هو الخطوة الأولى نحو مغامرة لا تُنسى في قلب جبال الهيمالايا. ستعود من هذه الرحلة ليس فقط بذكريات رائعة، بل أيضًا بقلب مليء بالسلام والعرفان لجمال هذا العالم.
الهيمالايا، بقممها الشاهقة ووديانها العميقة، تنتظر من يجرؤ على التحدي والانطلاق في مغامرة ستظل في الذاكرة إلى الأبد. هل أنت مستعد للانطلاق في هذه الرحلة التي ستغير حياتك؟