الجانب المظلم من تكنولوجيا السيارات: هل أنظمتنا الإلكترونية معرضة للاختراق؟
ADVERTISEMENT

شهد قطاع السيارات تطورات تقنية كبيرة، حيث أصبحت السيارات الذكية تعتمد بشكل متزايد على أنظمة إلكترونية معقدة تُستخدم لتحسين الراحة والسلامة. لكن هذا التقدم كشف عن تحديات جديدة تتعلق بأمن السيارات الإلكتروني، والمعروف بالأمن السيبراني.

تحتوي السيارة الحديثة على 70 إلى 100 وحدة تحكم إلكترونية تتبادل البيانات عبر شبكة CAN

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

Bus، وهي شبكة غير مشفرة، مما يزيد من احتمال اختراق النظام. تتيح البنية المتقدمة إمكانيات مذهلة، لكنها في الوقت ذاته تعرّض السيارات لهجمات إلكترونية خطيرة.

أبرز التهديدات تتمثل في:

  • الهجمات عن بُعد عبر الإنترنت أو البلوتوث، والتي تتيح للمهاجمين الوصول إلى وظائف بالسيارة دون الحاجة إلى الاقتراب منها.
  • الهجمات الفيزيائية من خلال الوصول إلى منافذ مثل OBD-II.
  • استغلال تحديثات البرمجيات اللاسلكية غير المحمية.

تُعد تطبيقات الهواتف، وأنظمة الملاحة، وأجهزة الاستشعار، نقاط ضعف إضافية إذا لم تكن مؤمّنة بشكل جيد. فعلى سبيل المثال، يُخدع الكاميرات والرادارات أو يُخترق التطبيقات ويُتحكم بالسيارة.

شهدنا بالفعل سيناريوهات واقعية تتضمن إطفاء المحرك أثناء القيادة، والتحكم الكامل بالمكابح والتوجيه، وسرقة السيارة عبر تطبيقات غير مؤمنة. ولذلك، أصبح من الضروري دمج الأمن السيبراني منذ مراحل تصميم السيارات.

تشمل الحماية الفعالة تشفير الاتصالات، أنظمة كشف التسلل، تحديثات برمجية آمنة، وتقسيم الشبكات الداخلية لضمان عزل الأنظمة الترفيهية عن أنظمة القيادة.

الأمن مسؤولية مشتركة بين المصنعين، والمطورين، والحكومات، والسائقين. على الشركات الالتزام بالمعايير الأمنية، وعلى الحكومات فرض تشريعات رقابية. أما المستخدمون، فعليهم تجنّب تحميل تطبيقات مجهولة أو مشاركة بيانات الدخول.

مع تسارع التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية، بات الأمن الإلكتروني جزءًا لا يتجزأ من مستقبل السيارات. يظل التحدي قائمًا بين أدوات الحماية والمهاجمين، ما يجعل الوعي والاستعداد المفتاح الأساسي في الحفاظ على أمن السيارات الذكية.

ريبيكا سوليفان

ريبيكا سوليفان

·

21/10/2025

ADVERTISEMENT
هل مراكش جاهزة لأن تصبح الوجهة الفنية المثالية بين الثقافات المختلفة؟
ADVERTISEMENT

لطالما وقفت مراكش، المدينة الحمراء، كجسر ثقافي يربط إفريقيا بالعالم العربي ثم بأوروبا، وظلت موطناً قديماً لتبادل البضائع والأفكار والإبداع. الآن، تعيد المدينة المغربية صياغة هويتها الفنية، لتصبح منصة عالمية يجتمع فيها الفن الإفريقي والعربي والغربي.

جذور الفن في مراكش تبدأ من أسواقها التقليدية، تمر بفسيفساء العمارة الأندلسية، وتصل إلى

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

حديقة ماجوريل ومتحف YSL اللذين يمزجان الحداثة الفرنسية بالطبيعة المغربية، ثم تنتهي بمدرسة بن يوسف التي تجمع الهندسة الإسلامية مع التأثير الإسباني المغاربي. التراث يمنح المدينة قدرة واضحة على استقبال الفن الجديد.

خلال السنوات العشر الماضية، ظهرت معارض ومؤسسات فنية كبيرة في مراكش، أبرزها متحف المعادن للفن الإفريقي المعاصر (MACAAL) الذي يعرض أعمالاً إفريقية في معرض "الجنون المادي". غاليري كومبتوار دي ماينز استضاف معرض "قوة الهش"، ومساحة DaDa جمعت الفن الشعبي بالرقمي. معرض 1-54 للفن الإفريقي المعاصر جلب أنظار العالم إلى فندق المامونية، حيث اجتمع فنانون وجامعو أعمال من كل القارات في أجواء تخرج عن الشكل التقليدي للمعارض.

مراكش تغذي الإبداع عبر مساحات مثل LE18 التي تقدم إقامات فنية وبرامج ثقافية، ومكان آخر يجذب فنانين من أوروبا والشرق الأوسط ليعملوا داخل نبض المدينة اليومي.

المدينة استقبلت معارض بارزة مثل "ننهض من منحدراتنا" في MACAالذي تناول الهوية والهجرة، و"نسيج المقاومة" الذي احتفى بفنون النسيج ودور المرأة، إضافة إلى الاستعادة "ملائكة كيش" لحسن حجاج. بينالي ألوا 2024 لفت الأنظار العالمية بأعمال تركيبية وعروض مستوحاة من الصحراء.

رغم الحركة الفنية السريعة، تواجه مراكش تحديات: تحسين المشهد دون إبعاد الأصوات المحلية، وقف هجرة المواهب إلى أوروبا، والحفاظ على توازن بين التراث والتجديد.

نجاح مراكش في ترسيخ مكانتها يتطلب دعم الفنانين المحليين، الحفاظ على الهوية الثقافية، وتوسيع تعليم الفن. المدينة أصبحت اليوم قلب الفن المعاصر النابض وعاصمة فنون تجاوزت الحدود الثقافية في المنطقة.

صوفيا مارتينيز

صوفيا مارتينيز

·

15/10/2025

ADVERTISEMENT
"من "النشر أو الفناء" إلى "الظهور أو الاختفاء": المناخ الأكاديمي المتغير"
ADVERTISEMENT

يُعدّ البحث العلمي المحرك الرئيس لتقدم المجتمعات منذ العصور الكلاسيكية حتى العصر الرقمي. عبر التاريخ، تحولت فلسفة النشر من مجرد إنتاج المعرفة إلى ضرورة إيصالها وتوسيع تأثيرها في بيئة أكاديمية تطلب من الباحثين الظهور بشكل رقمي بارز على منصات مثل Google Scholar وORCID.

بدأ البحث العلمي في الحضارات القديمة وتبلور

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

منهجياً مع الثورة العلمية في القرن السابع عشر. في القرن التاسع عشر، تأسست مؤسساته عبر إنشاء مختبرات ومجلات محكّمة مثل Nature وScience. بعد الحرب العالمية الثانية، تدفّق التمويل على المشاريع الكبرى، وازداد اهتمام الحكومات والمنظمات الدولية بإدارته عبر هيئات مثل NSF وHorizon Europe.

بلغت ميزانيات البحث العالمية مستويات ضخمة؛ أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 220 مليار دولار عام 2023، والصين نحو 440 مليار دولار في نفس العام. تختلف حصص التمويل حسب التخصصات، إذ تحظى المجالات التطبيقية والدفاعية بالنصيب الأكبر مقارنةً بالمجالات الأساسية.

انطلق النشر العلمي المنظم في القرن السابع عشر، ورسّخ القرن العشرين شعار "انشر أو إهلك"، وحفّز الباحثين على التوجه إلى مجلات ذات تأثير عالٍ. تطوّر النشر ليشمل المجلات، المؤتمرات، الكتب، والمستودعات الرقمية، مع استمرار مراجعة الأقران رغم التحديات التي تعترضها.

تُظهر بيانات Scopus نشر أكثر من 3.5 ملايين ورقة سنوياً، تتصدرها الصين والولايات المتحدة. تتوزع المنشورات بين الطب، الهندسة، الفيزياء والعلوم الإنسانية، وتُقيّم بمؤشرات مثل معامل التأثير ومؤشر هيرش.

شهدت سياسة النشر تحولات لافتة، أبرزها دعم الوصول المفتوح، إلزامية مشاركة البيانات، ومكافحة الانتحال. غيّر العصر الرقمي المشهد عبر نشر المسودات، استخدام الذكاء الاصطناعي، ومقاييس بديلة تقيس الحضور الإلكتروني عبر الشبكات الاجتماعية.

بات الظهور الرقمي شرطاً أساسياً في النشر الأكاديمي؛ تشير الأدلة إلى أن الترويج للأبحاث عبر Twitter وLinkedIn يضاعف فرص الاستشهاد. مع توقع تجاوز عدد المنشورات السنوية خمسة ملايين بحلول 2030، يصبح تبني أدوات ذكية ضرورة لرفع تأثير وفائدة النشر العلمي.

أندرو كوبر

أندرو كوبر

·

20/11/2025

ADVERTISEMENT