8 سلوكيات للأشخاص الذين نشأوا في منزل نادرًا ما كان يسوده السلام
ADVERTISEMENT

النشأة في بيت يعج بالتوتر تترك أثراً ثابتاً في الإنسان دون أن يلاحظه. في هذا السياق، تُسجل ثمانية تصرفات تظهر غالباً لدى من نشأوا في بيئات غير مستقرة نفسياً أو عاطفياً.

أولاً، يبدو وعي شديد بالمحيط، إذ يبقى الشخص في حالة يقظة دائمة، يراقب المكان ومزاج من حوله طوال الوقت،

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

فينتج عن ذلك توتر مستمر. ثانياً، يجد صعوبة في الوثوق بالآخرين، إذ يغلب عليه الشك في النوايا والدوافع حتى داخل العلاقات القريبة، بسبب فقدان الثقة في الطفولة.

ثالثاً، يميل إلى تفادي الشجار بأي ثمن، فيسعى لإنهاء الخلاف فوراً لتجنب صدام محتمل، وهي محاولة لتعويض الفوضى السابقة، لكنها تُضعف قدرته على المواجهة. رابعاً، يتطور لدى البعض تعاطف شديد، نتيجة حاجته لفهم المحيط لضمان الأمان، فيصبح عرضة للاستنزاف العاطفي وإهمال نفسه.

خامساً، يكبّت بعضهم الخلاف، تفادياً للاضطراب، فيؤجل المواجهة ويخزن المشاعر السلبية، فينفجر لاحقاً توتراً أو انفعالاً حاداً. سادساً، يسعى نحو الكمال، كطريقة لمواجهة الفوضى السابقة، على أمل أن يؤمن له ذلك شعوراً بالأمان، لكنه هدف مرهق وصعب التحقيق.

سابعاً، يعتمد على السيطرة بشكل مبالغ فيه، فيحاول إدارة التفاصيل الصغيرة والكبيرة في حياته، لتقليل الفوضى، فيعيش في قلق دائم. ثامناً، ورغم التحديات، يملك هؤلاء مرونة نفسية واضحة، تمكنهم من التكيف والصمود رغم المصاعب التي واجهوها في الطفولة.

فهم تلك التصرفات خطوة في رحلة اكتشاف الذات، وبداية لشفاء نفسي عميق. معرفة أصول التصرفات تساعد على إعادة تشكيل العلاقات والتعامل مع مشاعر النفس بوعي. ووفقاً للفيلسوف نيتشه، إن وجود سبب للعيش يمنح الإنسان القدرة على تحمّل أقسى الظروف، فيصبح احتضان تلك التجربة وسيلة لبناء مستقبل أكثر توازناً.

صموئيل رايت

صموئيل رايت

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT
فن المزود وارتباطه بالثقافة التونيسية
ADVERTISEMENT

يُعد المزود من أقدم الآلات الموسيقية التقليدية في تونس، ويرمز إلى الهوية والثقافة الشعبية. صوته عميق، يحمل الحزن والفرح معًا، ويُعزف في الأعراس، المهرجانات، والمناسبات الاجتماعية والدينية.

المزود آلة تتكون من أنبوب يُنفخ فيه، يُغطى عادة بجلد الماعز أو الخراف. يُعرف بأنه يُثير المشاعر ويُحدث جوًا من الحماس والتلاحم. أصله

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

من شمال أفريقيا، وكان مرتبطًا بثقافة البدو الذين استخدموا الموسيقى للتعبير عن أحداثهم اليومية.

مع مرور الزمن، أصبح المزود جزءًا ثابتًا من الحياة الاجتماعية التونسية، ويُعزف في مهرجانات مثل "قرطاج" و"الجم"، حيث يُعزز التواصل بين الناس ويُقوي الإحساس الجماعي.

يحمل المزود أهمية ثقافية كبيرة، فهو ليس آلة موسيقية فقط، بل ذاكرة صوتية تنقل التراث وتروي قصص الناس. تعمل المعاهد الموسيقية والمراكز الثقافية في تونس على تعليمه للأجيال الجديدة من خلال ورش وفعاليات تُركز على الموسيقى الشعبية.

ساهم المزود في دعم السياحة الثقافية، إذ يزور السياح مناطق تُقام فيها عروضه، ما يُعزز انتشار الثقافة التونسية عالميًا. في الحياة اليومية، يُستخدم المزود ليس فقط في المناسبات الكبرى، بل أيضًا في الاحتفالات العائلية، التجمعات، وأحيانًا في المسيرات للتعبير عن قضايا وطنية.

يشكل المزود عنصرًا مركزيًا في الموسيقى الشعبية التونسية، إلى جانب العود والطبل، ويُعكس التنوع الاجتماعي والتاريخي والثقافي للبلاد. من خلاله تُعبّر الطبقات المختلفة عن آمالها وآلامها، ما يجعله مرآة للمجتمع وأداة أساسية لحفظ التراث التونسي والترويج له داخليًا وخارجيًا.

إليانور بينيت

إليانور بينيت

·

18/11/2025

ADVERTISEMENT
سر النقوش الغامضة في معبد اسلنطة في ليبيا
ADVERTISEMENT

يقع معبد اسلنطة الغامق وسط الجبل الأخضر بليبيا، على سفح جبلي بعيد تحيط به كهوف. النقوش الحجرية النادرة التي تملأ المكان تُظهر طقوساً وأساطير عمرها آلاف السنين، وتترك في نفس الزائر شعوراً بالرهبة والتساؤل.

تقع قرية اسلنطة، التي عُرفت قديماً باسم "لاساميسيس"، جنوب غرب مدينة شحات بنحو 50 كم، وترتفع

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

900 متر عن سطح البحر. تغطي الثلوج الأرض هناك في الشتاء، فتمنح المكان هيبة خاصة. يقف المعTemple عند الطرف الشمالي من السفح، وتمتد حوله كهوف متجهة جنوباً، فتشكل مجتمعة نسقاً روحياً مميزاً.

بدأ الاهتمام بالموقع حين زاره الرحالة الإيطالي جوزيبي هايمان سنة 1881، ثم التقط جيولوجي أول صورة له عام 1909، وأعقب ذلك توثيق أثري عام 1910. لكن الحفريات الجدية انطلقت مع كيزلاتسيوني بين 1912 و1928، فكشفت نقوشاً معقدة تحمل دلالات دينية واضحة.

تنقسم النقوش إلى خمس مجموعات: الأولى ترسم نساءً ووجوهاً بشرية وحيوانية، والثانية تُظهر منضدة ذبح خنازير يحيط بها مشهد تقديم القرابين، والثالثة تحتوي على رؤوس بشرية مشوهة داخل الكهف. المجموعة الرابعة تصور أفعى تبتلع خروفاً وسط حشد من الحيوانات والبشر، بينما تُقدم المجموعة الخامسة مشهداً درامياً ملفوفاً بالغموض.

يتخذ الفن الليبي القديم في الموقع رموزاً تعبدية كالأفعى والأسد والخنزير، وتُرسم الوجوه بزوايا حادة لا تهدف إلى التزيين بل إلى الإشارة إلى طقوس سرية. يعتقد بعض الباحثين أن النقوش تعكس حالات شعورية أو طقوس تضرع واتصال بعوالم غير مرئية، وتعكس روحانية محلية لم تمتصها الثقافات الإغريقية أو الرومانية بالكامل.

معبد اسلنطة إرث ثقافي نادر يستحق الحماية من التآكل، ليس لقيمته الأثرية فحسب، بل كوثيقة مرئية تعبق بمعتقدات ليبية غلفتها الأسطورة والرمز.

لا يصلح المعبد لجولات تقليدية، بل هو تجربة روحية وتاريخية شاقة ومؤثرة، تفاجئ الباحثين وعشاق الآثار بأسرار محفورة في الصخر تنتظر من يقرأها.

صموئيل رايت

صموئيل رايت

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT