والمشاريع المشتركة.
في هذا السياق، زار وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بكين في مارس 2024، ووقّع اتفاقية لتعميق التعاون في مجالات المكتبات، الفنون، المسرح، العمارة، والفنون الحرفية. أُطلقت "جائزة الأمير محمد بن سلمان للتعاون الثقافي السعودي الصيني" لتكريم الإنجازات في البحث والترجمة والفنين. أكد الأمير بدر أن المبادرات تفتح فصلًا جديدًا من التعاون الثقافي.
تُعزَّز الشراكة من خلال مشاركات المملكة كضيف شرف في معارض الكتب الدولية. وُقّعت اتفاقية مع شركة صينية لاستضافة السعودية في معرض بكين الدولي للكتاب بين 19 و23 يونيو 2024. شاركت المملكة في معرض نيودلهي سابقًا، وستشارك في معرض سيول، دعمًا للعلاقات الثقافية مع الشرق.
تماشيًا مع رؤية 2030، تُعد الثقافة أحد ركائز برنامج جودة الحياة. تسعى المملكة لتعزيز الفنون والرياضة والعيش الصحي، وتحقيق التنوع الاقتصادي وتوفير فرص العمل. تأتي الجهود ضمن استراتيجية أشمل لتعريف العالم بالثقافة السعودية.
تم التركيز على السياحة، لا سيما الصينية. استقبلت السعودية أكثر من 100 ألف زائر صيني عام 2023، وتطمح لاستقبال 5 ملايين سنويًا بحلول 2030. شهدت الحملة الترويجية في شنغهاي حضور 80 ألف شخص ووصلت إلى 500 مليون، مما زاد حجوزات السفر بنسبة 277 %. أُطلقت رحلات جوية مباشرة مع الصين لتسهيل التنقل.
تعكس المبادرات النهج الثقافي المتطور في السياسة الخارجية السعودية. تُستخدم الثقافة أداة لبناء علاقات دولية قائمة على الاحترام والحوار، كما يتجسد في تنامي العلاقات الثقافية السعودية الصينية.
أميليا باترسون
· 19/11/2025